اخر المقالات: كوفيد 19..المغرب يقطع الشك باليقين في مسألة الكلوروكين || نحو تخفيف أعباء ديون أشد البلدان فقرا || جائحة كوفيد-19 تؤثر على النظم الغذائية في جميع أنحاء العالم، ولا يوجد بلد محصن || وجوب مبادرة خضراء جديدة بعد الوباء || هل سينجح حظر استهلاك الحيوانات البرية في الصين؟ || تسطيح منحنى مرض فيروس كورونا 2019 في البلدان النامية || الأزمة والمقارنة المضللة || ماذا يتعين على مجموعة العشرين أن تفعل || اللهم ارفع عنا هذا البلاء || حماية الأحداث نزلاء مراكز حماية الطفولة من خطر تفشي فيروس كورونا || التضامن الانساني في مواجهة تفشي  “فيروس كورونا || رسم خرائط الأراضي الخثية ورصدها || اكتشاف أقدم المستحاثات بالمغرب لحيوانات داخل مغارة وحيدي القرن || تقييد موقع النقوش الصخرية” أم الرواكن” في عداد الآثار الوطنية || كوارث بحجم الصين.. وحلول بحجمها || الوزير عبيابة يشرف على إحداث خلية لليقظة في مواجهة “وباء كورونا-كوفيد 19” على المستوى القطاعي || لقد حان الوقت لإنقاذ عالمنا الطبيعي || الطاقة النظيفة هي أيضا طاقة قادرة على الصمود || عين الاستدامة الدولية على الاقتصاد الأصفر .. فرص وإمكانيات || البنك الدولي: فيروس كورونا يُسلِّط الضوء على ضرورة تقوية الأنظمة الصحية ||

إلتزام بالمبادئ التوجيهية للبلاغ الوطني الرابع

 آفاق بيئية : محمد التفروتي

نظمت الدورة التدريبية الثانية، مؤخرا في مدينة الدار البيضاء ، حول أداة التقييم الكاربون والتخفيف من انبعاثات غازات الدفيئة لصالح الجهات الفاعلة المحلية في منطقة سوس ماسة .وذلك في سياق مشروع البلاغ  الوطني الرابع والتقرير الثاني المحدث لفترة السنتين حول تغير المناخ في إطار اتفاقية الامم المتحدة الاطارية حول تغير المناخ (QCN-BUR2 ) بدعم من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي والمديرية الجهوية للتنمية المستدامة بأكادير و لفائدة مختلف المصالح المعنية بجهة سوس ماسة بتأطير من الخبير منير تمام.

ويتغيى هذا التدريب دعم القدرات القطاعات المؤسساتية بمدينة أكادير في مجال إعداد قوائم جرد الغازات الدفيئة في نظام معلوماتي وكذا تعزيز المهارات في مجال تخفيف الانبعاثات الغازات الدفيئة وتقييم الهشاشة والتكيف مع تغير المناخ.

واستهدف التدريب تمكين المشاركين من تطبيق المبادئ الأساسية لتطوير تقييم الكاربون.وشكل التدريب فرصة لمناقشة الوضع الحالي لمختلف المجلات   لمدينة أكادير و دراسات مختلف حالات لتغيير السيناريوهات التي تمت دراستها والسماح باستيعاب أكثر شمولية للجوانب المختلفة التي يجب مراعاتها أثناء تحقيق البصمة الكربونية.

وتدارس المشاركون  المفاهيم الأساسية والخطوات الرئيسية لتحقيق تقييم الكربون. كما تم استخدام حالات عملية لتمكين المشاركين من فهم المفاهيم والأدوات الأساسية لحساب انبعاثات غازات الدفيئة بشكل أفضل.وذلك عبر توفير مختلف الأدوات المنهجية    للمشاركين ، لاستخلاص مجموعة من المعطيات والمحتويات خلال وحدات التدريب والمناقشات التي انبثقت منهم.

 وعمل مؤطر الورشة التدريبية السيد منير تمام على اعتماد مجموعة من الوحدات المعرفية بغية جمع معطيات مناسبة وجرد بيانات مؤسساتية لجرد انبعاثات الغازات الدفيئة لقطاعات كل من الطاقة والعمليات الصناعية والنفايات والزراعة والغابات والاستخدامات الاخرى للأراضي مع تحديد قوائم حسابية دقيقة لكل قطاع .

و تدارس المشاركون  الجوانب النظرية والعملية بدراسات بعض الحالات ، من أجل استيعاب أمثل للمفاهيم المختلفة  مع تم إجراء تداريب وفقًا للبرنامج بشكل دقيق.

  وانخرطت جهة سوس ماسة ، كما يتضح من مختلف المبادرات التي بدأت تشهدها المنطقة ، في مكافحة تغير المناخ.و  أطلقت الجهة سنة 2016 إعداد مخططها الجهوي لمكافحة ظاهرة الاحتباس الحراري (PTRC) ، الذي يعد ترجمة مثالية للالتزام القوي للجهات الفاعلة محليا لفائدة التنمية المستدامة بشكل عام ومجال مكافحة تغير المناخ بشكل خاص.

ويأتي المخطط الجهوي (PTRC) في الجهة في سياق خطة التأقلم ذات الأولوية  التي تمثل مجموعة من مشاريع التأقلم التي سيتم إنشاؤها  بالتعاون مع عمالات وأقاليم الجهة.ويدمج هذا المخطط العديد من قطاعات من قبيل  الفلاحة والسياحة والطاقة وإدارة النفايات وصيد الأسماك والتنوع البيولوجي والصناعة وغيرها.

وأجرت الجهة ، من حيث التخفيف ، دراسة لجرد انبعاث الغازات الدفيئة في سنة 2016 لتحديد المصادر المختلفة للانبعاثات ومستوى الانبعاثات.وتعد الجهة حاليًا جزءًا من مبادرة دولية جديدة ، وهي مبادرة الشفافية من أجل العمل المناخي (ICAT)    بدعم من برنامج الأمم المتحدة للبيئة  ، لوضع نظام للشفافية المتعلق بالانبعاثات الغازات الدفيئة على المستوى الجهة. وإجراءات التخفيف. ولتعزيز مشاركة الجهة في هذه المبادرة ، تحتاج الجهات الفاعلة المحلية إلى تعزيز قدرتها  في مجال تنفيذ جرد انبعاثات الغازات الدفيئة.

يشار أن الورشة عرفت نقاشات مستفيضة لكل المشاركون كل من زاوية تخصصه أجمعت على وجوب بلورة إطار من أجل إعداد قوائم جرد دقيقة تحدد نجاعة مختلف الانشطة وتحيل آثار تغير المناخ على القطاعات الرئيسية للاقتصاد المحلي …

دردشة قصيرة مع السيد عبد الفتاح صاحبي منسق مشروع استراتيجية المغرب للحد من انبعاثات غازات الدفيئة – برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ( GES- PNUD)

  حاوره محمد التفراوتي

ما هي دواعي هذا التدريب و في أي إطار يندرج ؟

تندرج هذه الورشة في سياق البلاغ الوطني الرابع و تقرير السنتين الثاني المستجد حول تغير المناخ.وتعد هذه لورشة فرصة للتواصل مع مختلف الشركاء حول تغير المناخ وأهمية هذه لاشكالية ومن ضمن هؤلاء الشركاء نجد الجماعات المحلية . إلى حدود اليوم هناك ثلاث جماعات محلية منخرطة  في هذا التوجه هناك أولا جماعة أكادير هي التي بادرت إلى إعداد تقييمها للكاربون وطلبت الدعم  من برنامج الامم المتحدة للانمائي والوزارة المعنية بقطاع البيئة فضلا عن مدينة وجدة التي انطلق أشغالها في المجال ومراكش التي عملت على إنجاز مخطط للمناخ. تم تهييئ مجموعة من الاجراءات من ضمنها تقييم الكاربون وهو إجراء محلي نود من خلاله توضيح كم تنتج الجماعة من الغازات الدفيئة و التدابير التي ستتخذ من أجل مكافحة التغير المناخ  وتقليص هذه الانبعاثات وأهمية الاجراءات المبذولة ثم التوعية والتواصل وتهيئة الارضية في الموضوع .وتأتي هذه المساعي في سياق التزام المغرب وهنا تكمن أهمية هذه التداريب . لان التزام المغرب وطنيا بهذا المنحى ليس التزام مركزي في العاصمة بل يمتد لباقي الجماعات الترابية .وإذا توصلنا إلى تعميم  تقييم الكاربون إلى مختلف مناطق المغرب الترابية فجل الاجراءات ستعتمد على الحاجيات المعبر عنها محليا وستطبق محليا وهذا هو مبتغى هذا التدريب .

ما هي مكونات مشروع البلاغ الوطني الرابع و تقرير السنتين الثاني المستجد حول تغير المناخ ؟

يهدف المشروع اولا الى مساعدة المغرب على إدماج الاعتبارات المتعلقة بتغير المناخ فففي استراتيجية التنمية الوطنية والقطاعية من خلال ضمان استمرارية عملية بناء القدرات المؤسساتية والتقنية التي دعمتها البلاغات الوطنية السابقة هذا فضلا عن تقديم ونشر  البلاغ الوطني الرابع والتقرير الثاني المحدث لفترة السنتين حول تغير المناخ من أجل الوفاء بالتزامات المغرب في إطار اتفاقية الامم المتحدة الاطارية حول تغير المناخ .أما مكونات المشروع فتتجلى في الظروف الوطنية والترتيبات المؤسساتية لإعداد البلاغات الوطنية على أساس مستمر ثم الجرد الوطني لغازات الاحتباس الحراري وكذا معلومات حول تدبير خفض اتبعاثات الغازات الدفيئة  وتقييم الهشاشة والتكيف مع تغير المناخ والاكرهات والاحتياجات في مجال التمويل ونقل التكنولوجيا وتقوية القدرات وغيرذالك من المعلومات ذات الصلة .ثم معلومات حول المبادرات لوطنية للقياس والتحقق وعملية الابلاغ التتبع وللتقييم وإعداد وتقديم البلاغ الوطني الرابع والتقرير الثاني المحدث لفترة السنتين حول نغير المناخ في إطار اتفاقية الامم المتحدة الاطارية حول تغير المناخ.

هل تحديد البصمة البيئية للمدينة أو تقييم الكاربون كل مدينة أصبح ضرورة ويمكن أن يصبح له طابع الالزامية ؟

مسألة تقييم الكاربون هو مبادرة تطوعية . لكل مدينة أن تختار أهمية ذلك في إطار تواصلها وتسويق منتوجها على مختلف المستويات مثلا مدينة أكادير كنموذج لها علاقات دولية تحتاج لهذا التقييم للكاربون  هو تسويق للمدينة في سياق علاقاتها الخارجية.

هناك مدن مثلا في فرنسا تاتي هذه الاجراءات المرتبطة بالكاربون ضرورية .لم تعد تطوعية على المستوى الوطني وعلى مستوى الجماعات المحلية وكذا المؤسسات والمقاولات.فكل جماعة ذات عدد سكاني معين، يحدد القانون ، مجبرة على توفرها على تقييم للكاربون فضلا عن إجراءات لمكافحة تغير المناخ.كما أن المؤسسات ،مهما كانت أنشطتها، مطالبة بتحديد انبعاثاتها الغازية و الاجراءات المتخدة لذلك عند بلوغ عدد معين من العمال محدد في القانون. كلما تصاعدت إلتزامات المغرب بمساعي تقليص الانبعاثات سيتطلب اشراك الفاعلين للاندماج في هذه المسعى.

اترك تعليقاً