اخر المقالات: الزعفران : دراسات وأبحاث بيولوجية واﻟﻔﻴﺰﻳﻮﻟﻮﺟﻴة لمكافحة التغيرات المناخية || “النخلة بعيون العالم” تواصل قبول أجمل صور العالم للشجرة المباركة || التنمية المستدامة في مناخ عربي متغيّر || الطبيعة الأم ضد تغير المناخ || إحصاءات بيئية تدق ناقوس الخطر || الفيلم  الوثائقي “المملكة المستدامة” || منح شهادة “إيزو 20121” لمؤتمر الأطراف كوب 22 || “مسارات 2050”: مبادرة لتطوير نموذج اقتصادي منخفض الكربون || تجربة واحة ليوا أمام مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ بمراكش || محرك مبادرات وتمويلات المساهمات المعتزمة المحددة وطنيا NDCs || إعلان مراكش للعمل من أجل المناخ والتنمية المستدامة || شراكة بين المغرب والولايات المتحدة الامريكية فيما يتعلق بالتدبير المستدام  للموارد الغابوية || قمة نساء الرائدات تجمع قياديات من أجل المناخ بمؤتمر COP22 || إطلاق شراكة مراكش من أجل العمل المناخي الشامل || تعزيز تكيف منطقة البحر المتوسط مع تقلبات المناخ || خطاب ملكي بقمة العمل الإفريقية خلال مؤتمر الأطراف COP22 || يخت عملاق لتنظيف المحيطات || مشاريع بيئية نموذجية بمدينة مراكش  || يوم التربية بمؤتمر الأطراف COP22 || الأميرة للا حسناء تفتتح يوم المحيط بمؤتمر الأطراف “كوب 22 “ ||
  

محمد التفراوتي : نظم مجلس جهة سوس ماسة درعة ، في إطار فعاليات المعرض الدولي للفلاحة بمكناس، يوما  دراسيا تحت شعار “تثمين المنتوجات المحلية ، تحدي جهوي ووطني.
وتناول  السيد إبراهيم حافيدي رئيس جهة سوس ماسة درعة ، خلال مداخلته استراتيجية  تثمين المنتوجات الفلاحية المحلية، خصوصا شجرة أركان والصبار والتمور، والزعفران عبر المواكبة القانونية والتي تتضح جليا في شهادة المنشأ الجغرافي فضلا عن التكوين والبحث و تحسين الجودة والرفع من الإنتاجية.
وافاد رئيس المجلس الجهوي للجهة، أن تثمين المنتوجات المحلية،، تتصدر أولويات الجهة في المجال الفلاحي من خلال البحث العلمي والتكوين والمواكبة القانونية.
واستعرض رئيس الجهة فحوى دراسة أنجزت في الموضوع ، والتي شددت على كون جهة سوس ماسة درعة تتوفر على إمكانيات واعدة تتمثل في 13 منتوجا محليا ، يتقدمها الزعفران بمنطقتي تالوين وتازناخت، وشجرة الأركان التي تشغل مساحة إجمالية تقدر ب`800 ألف هكتار والصبار بمنطقة آيت باعمران.
وفي سياق دعم هذه المنتوجات على الصعيد الوطني أكد الدكتور الحافيدي أنه تم إحداث صندوق لتثمين المنتوجات المحلية تقدر ميزانيته العامة ب`10 ملايين درهم، لمواكبة ومساعدة شباب الجهة والفاعلين لعلى تحسين الجودة وتطوير إنتاجيتهم في مجال المنتوجات المحلية.
وأكد  الدكتور حافيدي على الأدوار الإيكولوجية الهامة التي تلعبها مختلف المنتوجات المحلية ، خصوصا  نبات الصبار الذي يصد انجراف التربة وكذا أشجار النخيل التي تمنع زحف الكتبان الرملية بمناطق الواحات، ثم شجرة الأركان ودوره التنموي على المستوى  الاقتصادي و الإيكولوجي .

وتناول محمد ورايس رئيس “الجمعية المغربية للبيان الجغرافي المحمي لأركان” مختلف التأثيرات السوسيواقتصادية لدعم تنمية سلاسل المنتوجات المحلية مذكرا بالدينامية الهامة التي يعرفها قطاع الأركان بفضل المجهودات المبذولة من طرف الدولة ومختلف الفاعلين من خلال تطوير سلسلة الإنتاج  وتوسيع المساحات المزروعة..
ومكنت هذه الشجرة المعطاء  التي يعتمدها كثير من الاسر كدخل رئيسي ، يضيف الدكتور محمد ورايس ، من إحداث دينامية اقتصادية واجتماعية ملفتة على مستوى المدخول الهام الذي يحققه  بيع زيوته ،مشيرا إلى كون شجرة الأركان، معترف بها من طرف منظمة اليونيسكو كثراث إيكولوجي هام ومجال حيوي كفيل بمحاربة التصحر وتعتبر رمزا وشجرة ذات بعد  تاريخي وفق عدد من المنتوجات المحلية الأصلية، من قبيل زعفران منطقة تالوين وورود قلعة مكونة وصنف تمور “المجهول” بواحات الجنوب الشرقي للمغرب والذي يستوجب حاليا النهوض بهذه الشجرة من اجل تحقيق التنمية المحلية وتقليص الهشاشة الاجتماعية . 

وأوضح  السيد محمد العلمي المدير الإقليمي للفلاحة بتيزنيت أن إنتاج  فاكهة الصبار تشهد  خسائر سنوية، تصل إلى  40 بالمائة من الكمية الإجمالية المنتجة، حيث يتم تسويق نحو 190 ألف طن من فاكهة الصبار بأثمنة منخفضة وذلك في حدود 30 درهم لكل 30 كلغ  . مما  جعل المعنيين بالقطاع إلى إحداثمجموعة ذات النفع الاقتصادي بمنطقة سيدي إيفني، بتعاون مع وزارة الفلاحة والصيد البحري و بين تعاونيات المنتجين والفاعلين الخواص، بغية  الرفع من  الإنتاج وتحسين مردودية الصبار ومشتقاته، والذي يتم تسويقه حاليا حسب علامة المنشأ “فاكهة صبار منطقة آيت بعمران“.
كما ثم إحداث وحدتين لتجميع وتخزين المنتوج بكل من منطقتي الإنتاج مستي وسبويا بإقليم تيزنيت، وذلك بهدف الحد من الخسائر وحماية المنتجين من الوسطاء.
ومن جهته استعرض الباحث عبد الرحمان ايت الحاج رئيس المركز  الجهوي للبحث الزراعي بأكادير محاور الأبحاث المنجزة على مستوى المنتوجات المحلية بالجهة. ودور البحث في تأهيل القطاع والرفع من الأداء وتحسين منتوج الصبار بجهة سوس ماسة درعة ، مشيرا ،في السياق ذاته ،إلى خصوصية هذا النبات الصحراوي ، ذلك أن أصناف الصبار تمتد عبر مجموع جهات المملكة وتعتبر محطة التجارب بلفاع  التي تحوي أكثر من 240صنف Ecotypes تمثل التنوع ابيولوجي على الصعيد الوطني وقد تم إصدار كتاب يشمل معطيات عن هذه الانواع ممن طرف الباحث محمد بوجغاغ.
 ذلك أن الصنفين الرئيسيين الموجودين بمنطقة سوس ، يضيف لباحث عبد الرحمان آيت الحاج هما صبار “عيسى” الذي يتم استغلال فاكهته بين شهري يوليوز وشتنبر، وصبار “موسى” الذي تجنى فاكهته في نهاية شهر دجنبر  
وزكر الباحث ايت الحاج على حاجيات القطاع لمزيد من البحث العلمي لتطوير هذا المنتوج وتثمينه لتنمية دخل المزارعين .
وتحدث السيد الهلالي المدير الجهوي للفلاحة بسوس ماسة درعة عن نتائج البحث العلمي حول الأركان المنجز من طرف مجموعة البحث في إطار جمعية “أكروطيك”  وأبرز أهمية النتائج المتعلقة بالزراعة والتثمين وكذا الفوائد الطبية…
يشار على ان اللقاء الدراسي شهد عدة مداخلات وعروضنشطها كل من السيد هرو مدير المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي بورزازات تحدث عن خصائص وإمكانيات بعض المنتوجات الفلاحية المحلية كالزعفران و الباحث ميمون المختاري عن قطاع  الورود ثم  السيد اقريا محمد المدير الاقيمي للفلاحة بأكادير  عن محور النباتات العطرية والطبية بآيت باها وايغرم.
ويذكر أن منطقة آيت بعمران، بجهة سوس ماسة درعة تعد أول جهة منتجة لفاكهة الصبار ومختلف مشتقاته على الصعيد الوطني، تتوفر على نحو 2500 فلاحا يستغلون مساحة إجمالية تقدر بحوالي 50 ألف هكتار، بينما يبلغ الإنتاج السنوي أزيد من 320 ألف طن.

اترك تعليقاً