التصنيفات
أبحاث ودراسات

الاقتصاد العالمي في حالة تفكك بعد مرور خمس سنوات على الأزمة

0_5172734

بيروت : آفاق بيئية

الأمم المتحدة في بيروت تطلق تقرير التجارة والتنمية 2013

الأونكتاد: لا يزال الاقتصاد العالمي في حالة تفكك بعد مرور خمس سنوات على الأزمة المالية

يؤكد تقرير جديد صادر عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد) أنه بعد مرور خمس سنوات على اندلاع الأزمة المالية العالمية، لا يزال الاقتصاد العالمي في حالة تفكك.

وقد أطلق مركز الأمم المتحدة للإعلام في بيروت اليوم تقرير التجارة والتنمية 2013 الصادر عن (الأونكتاد) خلال مؤتمر صحفي اسستعرض خلاله كبير الاقتصاديين بدائرة العولمة واستراتيجيات التنمية في الأونكتاد، محمود الخفيف، نتائج التقرير وأبرز ما جاء فيه بما يخصّ الاقتصاد العالمي.

ويشير التقرير الذي صدر تحت العنوان الفرعي “التكيّف مع ديناميات الاقتصاد العالمي المتغيرة”،  إلى أنه من أجل التكيّف مع ما يبدو الآن أنه أزمة هيكلية في الاقتصاد العالمي، يجب إدخال تغييرات اساسية على السياسة الاقتصادية السائدة. ويرى أنه يجب على البلدان المتقدمة أن تتخذ اجراءات اكثر حسماً لمعالجة الأسباب الاساسية للأزمة، وبخاصة ما يتعلق منها بتزايد التفاوت في مستويات الدخل، وتقلصّ الدور الاقتصادي للدولة، وهيمنة الدور الذي يؤديه قطاع مالي سيء التنظيم، ووجود نظام دولي معرض للإختلالات العالمية. أما الاقتصادات النامية والانتقالية التي تعتمد اعتماداً مفرطاً على الصادرات من اجل تحقيق النمو فينبغي أن تعيد النظر في استراتيجياتها الإنمائية وأن تعتمد اعتماداً اكبر على الطلب المحلي والإقليمي.

 ويستعرض تقرير التجارة والتنمية 2013 اتجاهات الاقتصاد العالمي، فيلاحظ أن معدل نمو الناتج العالمي الذي كان قد تباطىء- وتراجع من 4.1 في المائة في عام 2010 إلى 2.8 في المائة في عام 2011 ثم إلى 2.2 في المائة في عام 2012- لن ينتعش، بل قد يسجل مزيداً من التدهور ليبلغ 2.1 في المائة في عام 2013. وستظل البلدان المتقدمة متخلفة عن مواكبة المتوسط العالمي، حيث ستبلغ نسبة الزيادة في ناتجها المحلي الإجمالي 1 في المائة فقط، وهو ما يعكس وضعاً يجمع بين استقرار معدل النمو في اليابان، وتراجعه بوتيرة معتدلة في الولايات المتحدة وحدوث مزيد من الإنكماش في منطقة اليورو.

 ويتوقع التقرير أن تحقق الاقتصادات النامية والإنتقالية نمواً بمعدلات مماثلة لتلك التي سجلت في عام 2012 – أعلى بقليل من 4.5 و 2.5 في المائة على التوالي – ومن ثم ستظل هذه الاقتصادات تمثل القوى الرئيسية المحركة للنمو الاقتصادي حيث يتوقع أن تسهم بقرابة ثلثي نمو الناتج العالمي في عام 2013. وفي العديد من هذه الاقتصادات، نشأ النمو عن الطلب المحلي أكثر مما نشاً عن الصادرات،  مع استمرار ضعف الطلب الخارجي من الاقتصادات المتقدمة.

 وبالنظر إلى أن معدل النمو الاقتصادي الذي سجلته البلدان النامية كان أسرع منه في البلدان المتقدمة، فقد شهدت البلدان النامية زيادة كبيرة في نسبة مساهمتها في الاقتصاد العالمي- فحصتها في الناتج العالمي زادت من 22 في المائة في عام 2000 إلى 36 في المائة في عام 2012، بينما زادت نسبة مشاركتها في الصادرات العالمية من 32 في المائة إلى 45 في المائة على مدى الفترة نفسها.

 كما ويلفت تقرير التجارة والتنمية إلى أن الاقتصادات النامية والانتقالية تحتاج إلى التحّول نحو نمو أكثر توازناً وإعطاء الطلب المحلي دوراً أكبر في استراتيجياتها الإنمائية. ويحذر من أن امتداد فترة النمو البطيء في البلدان المتقدمة إلى أمد طويل يعني استمرار تباطؤ نمو وارداتها. وتقول الدراسة إن الاقتصادات النامية والانتقالية يمكن أن تعوّض عما ينتج عن ذلك من حالات نقص في النمو وذلك باعتماد سياسات اقتصادية كلية مضادة للتقلبات الدورية لفترة من الوقت. ولكنه سيتعيّن على واضعي السياسات، على المدى الطويل، إعادة النظر في استراتيجيات التنمية التي تعتمد اعتماداً مفرطاً على الصادرات. ويقترح التقرير، بدلاً من ذلك، أن تشدد استراتيجيات التنمية تشديداً أكبر على دور الأجور والقطاع العام في عملية التنمية.

 أما بالنسبة إلى النظام المالي، فيذهب التقرير إلى أنه في معظم البلدان المتقدمة والنامية لا يوجه الائتمانات توجيهاً كافياً نحو الاستثمار الإنتاجي في القطاع الحقيقي. ويقول التقرير إن من الضروري إجراء إصلاحات على المستويين الوطني والعالمي لا من أجل تعزيز الاستقرار المالي والاقتصادي فحسب، بل أيضاً لضمان توجيه ما يكفي من تمويل الاستثمار نحو الأنشطة الإنتاجية ومساعدة البلدان النامية على مواجهة التحديات الإنمائية الجديدة التي نشأت في بيئة ما بعد الأزمة.

التصنيفات
أبحاث ودراسات

عماد سعد ينال درجة الدكتوراه في البيئة والتنمية المستدامة من أمريكا

emad saadنال الاعلامي والأكاديمي البيئي المهندس عماد سعد شهادة الدكتوراه بدرجة امتياز في علوم البيئة والتنمية المستدامة من جامعة نيكسون الأمريكية، ومن يعرف عماد سعد عن قرب يؤكد أن هذه الدرجة العلمية لم تأت من فراغ بل هي ثمرة نجاحات طويلة لأكثر من خمسة عشر سنة على أرض الإمارات. فهو رجل عصامي مجتهد ومثابر على تحصيل العلم والمعرفة، طموح ولديه الكثير من المبادرات والنجاحات البيئية التي أحرز من خلالها عديد من الجوائز البيئية المحلية والدولية نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر (جائزة ابوظبي للتميز 2007، وجائزة الشارقة الدولية للعمل التطوعي البيئي 2005، وجائزة ولقب داعية البيئية على المستوى العربي من جامعة الدول العربية 2010، كما حاز وسام امارة ابوظبي من ولي العهد الفريق اول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة بالإمارات لتميزه في خدمة مجتمع ابوظبي في المجال البيئي ونشر ثقافة الاستدامة 2007).

وقد أعرب دكتور سعد أن هذه الدرجة ما هي إلا جزء من سلسلة الأهداف التي وضعها نصب عينيه بالحياة فالتميز والنجاح لا حدود له. وأثنى على دور دولة الإمارات كبيئة حاضنة للإبداع والتميز حيث أهدى جهده لأبوظبي كجزء من المسؤولية المجتمعية ورد الجميل للوطن، فالدولة وفرت البيئة الادارية والاجتماعية والقانونية للتميز والنجاح. وأن هذه الفرصة متاحة لجميع من تطأ قدميه أرض الإمارات بفضل القيادة الرشيدة للدولة التي حرصت على توفير كل سبل العيش الكريم للإنسان، وجعلت منها بيئة مناسبة للتميز والابداع من أجل بناء مجتمع مستدام.Doctor of Science

بدورنا نبارك للزميل عماد سعد على هذه الدرجة العلمية التي يستحقها عن جدارة كونه من أكثر محبي البيئة والعاملين على حمايتها، متطوعاً في نشر ثقافة الاستدامة بين مختلف شرائح المجتمع المحلي بالإمارات لأكثر من خمسة عشر سنة خلت، بمختلف الوسائل (محاضرات، ورش عمل، دورات تدريبية، وسائل الاعلام وخصوصاً عبر موقعه الالكتروني (بيئة ابوظبي www.abudhabienv.ae) مبروك مرة أخرى وإلى الأمام والله ولي التوفيق.

التصنيفات
أبحاث ودراسات جديد

مسابقة التصوير الدولية “النخلة في عيون العالم” في نسختها الخامسة 2014

jpg

آفاق بيئية

تحت رعاية  وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع رئيس مجلس أمناء جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر،  الشيخ نهيان مبارك آل نهيان أعلنت الأمانة العامة للجائزة عن فتح باب المشاركة في المسابقة الدولية الأولى من نوعها على مستوى العالم لتصوير شجرة نخيل التمر بعنوان (النخلة في عيون العالم) في نسختها الخامسة 2014 وذلك بالتعاون مع رابطة أبوظبي الدولية للتصوير الفوتوغرافي. حيث دعت الفنانين محبي التصوير الضوئي هواة ومحترفين من كافة أنحاء العالم، المساهمة في هذه المسابقة الدولية تقديراً منا للنخلة وتعزيزاً لدور عدسة المصور في أغناء ذاكرة الوطن وإحياء تراثه البيئي.

 جاء ذلك في تصريح صحفي أدلى به سعادة الدكتور عبد الوهاب زايد أمين عام جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر بمناسبة إطلاق النسخة الخامسة 2014 من المسابقة مؤكداً على النجاح الكبير الذي حققته المسابقة في دورتها الماضية من خلال الزيادة الواضحة في عدد المشاركين من مختلف دول العالم ونوعية الصور المشاركة.

 وأضاف بأن هذه المسابقة تأتي ضمن توجيهات سمو الشيخ نهيان مبارك آل نهيان وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع رئيس مجلس أمناء جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر في تعزيز علاقة الإنسان بشجرة نخيل التمر ودعمه اللامحدود للشجرة المباركة عبر توظيف فن التصوير الضوئي كوسيلة لتنمية وعي الجمهور بأهمية شجرة نخيل التمر. وخلق فضاء أرحب لتبادل الخبرات بين المصورين الضوئيين من كافة أنحاء العالم. وإبراز المقومات السياحية والبيئية والتراثية لشجرة نخيل التمر من خلال الصورة. وتشجيع ارتباط الإنسان بالأرض والزراعة.

 وعن جوائز المسابقة فقد أشار أمين عام الجائزة إلى أن المركز الأول سوف ينال 20000 درهم إماراتي والفائز بالمركز الثاني  15000 درهم إماراتي والفائز بالمركز الثالث  10000 درهم إماراتي، بالإضافة إلى شهادات تقدير ودرع تذكاري.

 وسوف تقوم لجنة فنية مختصة في تحكيم الأعمال المشاركة وفرز النتائج وإعلان أسماء الفائزين خلال شهر فبراير 2014 ضمن معرض وحفل خاص للأعمال الفائزة والمتميزة برعاية كريمة من سمو الشيخ نهيان مبارك آل نهيان وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع رئيس مجلس الأمناء.

 يذكر أن المسابقة مفتوحة لكل المصورين من الهواة والمحترفين حول العالم وأن آخر موعد لاستلام المشاركات هو 31 ديسمبر.

كما يمكن لمحبي النخلة ومحبي التصوير الفوتوغرافي هواة ومحترفين حول العالم والراغبين في المشاركة بالمسابقة مراجعة اللجنة الفنية عبر البريد الالكتروني kidpaphoto@gmail.com

Photography A4 2014

التصنيفات
أبحاث ودراسات جديد

المغاربة أصبحوا «مواطنين علماء» في مجال النيازك

Dr. Ibhi examine la météorite d'Imilchil (1)

عبد الله أوسار

عندما عرض الباحث الأمريكي أنظوني إرفين صورة لأمازيغ مغاربة يطلعون على مجلة علمية متخصصة في دراسة النيازك، كان يتوقع أن تقاطعه ضحكات الحاضرين في المؤتمر العلمي السنوي حول الأقمار والكواكب بولاية تكساس الأمريكية، غير أن تلك الضحكات ستتبدد وتستحيل اندهاشا بعد أن يخبرهم إرفين بأن المغاربة الذين يعيشون في المناطق التي تعرف سقوط أعداد كبيرة من النيازك أصبحوا «مواطنين علماء» بفضل إدراكهم للقيمة العلمية لتلك الأحجار.
تقول الباحثة الأمريكية إيميلي لاكداوالا، في مقال على موقع (planetary.org): «لقد ضحك الجميع (بمن فيهم أنا)، لأن الصورة كانت مفاجئة لنا. لكن لم تكن السخرية مقصده [تقصد أنطوني إرفين]، لقد قال إن العديد من المغاربة الذين يعيشون في الصحراء التي تحتفظ بالأحجار النيزكية يتعلمون الكثير عن هذا النوع من الأحجار، ليس فقط على مستوى قيمتها المالية، بل أيضا على مستوى قيمتها العلمية، ويهتمون بالعمليات العلمية التي تستهدف العثور على الأحجار النيزكية وتحديد طبيعتها، بل ويشاركون في تلك العمليات. إنهم مواطنون علماء.»
وتبقى الإشارة إلى أن الجنوب المغربي يعرف باستمرار سقوط أحجار نيزكية، لعل أشهرها نيزك «تالسينت» الذي كشف للعلماء وجود آثار لكائنات مجهرية على سطح المريخ، ونيزك «شمال غرب إفريقيا 7034»، المعروف علميا برمز (NWA7034)، والملقب ب «الجمال الأسود»، والذي كشف العلماء على احتوائه على كمية من المياه تعادل عشر مرات ضعف الكمية المكتشفة في مجموع النيازك التي سبق أن سقطت من المريخ على سطح الأرض، والبالغ عددها 100 نيزك.

الاتحاد الاشتراكي

 

التصنيفات
أبحاث ودراسات جديد

البيئة ومستقبلها في مصر بعد 25 يناير

image001

 أفاق بيئية : د. حمدي هاشم

 أحوال سياسية وتدخلات بالتغيير

 تؤكد الأحداث السياسية التي تمر بها البلاد بعد 25 يناير قرب إعلان وفاة حالة البيئة في مصر، إكلينيكياً، في ظل غياب شبه كامل لسلطة القانون وزيادة الفوضى الهدامة التي عطلت مسيرة الوطن وغيبت الدستور، حتى صرنا  كقاتل أبويه الذي يطلب البراءة، بدعوى أنه يتيم،  ظناً منه أن المستقبل لا تربطه علاقة بالماضي أو الحاضر. وقد يرى البعضُ أن الحديث عن البيئة ـ اليوم ـ بابٌ من  أبواب الرفاهية، أو أنها قضية ظاهرية لا رصيد لها لدى أغلب حكومات دول العالم الثالث، تلك الدول المصنفة بأجندة القوى العظمى، وعلى رأسها دولة الولايات المتحدة الأمريكية، تحت بند مستودع الإمداد والتموين بالموارد الاقتصادية وسوقاً لتمويل الخزانة العامة من حصيلة استهلاك منتجاتها المدنية والعسكريةً، مع خضوعها لعملية تهجير الصناعات الملوثة للبيئة إلى داخل حيزها الحيوي، بل تسعى هذه القوى العالمية وحلفاؤها بكل الوسائل التي لا يقرها القانون الدولي للتدخل في تغيير الأنظمة السياسية كمثال ما يحدث في بعض دول المنطقة العربية وما حولها بما يتناسب مع إستراتيجية أمن وسلامة دولة إسرائيل. 

قضية البيئة وجغرافية الشراكة

 إن قضية البيئة في أدبيات الحياة المعاصرة لا تترك مجالاً معرفياً عاماً أو علمياً متخصصاً إلا وتلمسه من قريب أو من بعيد، حتى صارت هي الداء العضال وفيها الدواء الشافي بلغة الطب، فإن صلح محيطها الحيوي انتعشت منظومة الشركاء في الماء والنار والكلأ بين الجمادات والنباتات والحيوانات والإنسان في مجالها المعيشي. وقد أصبحت البيئة بمثابة الجدار الواقي الذي يشكل خط الدفاع الأول لحماية مخ وأعصاب الحياة البشرية من أي اختراق بيئي خارجي مدمر.  وأراها من الفضاء القريب رحماً  محيطاً وراعياً صالحاً للكرة الأرضية وما تحتويه من الكائنات العاقلة وغير العاقلة، بما تعتمد عليه من وسائل الحماية الخارجية لتوكيد جودة قدرتها الذاتية في البقاء على التوازن والتوافق بين الطبيعة والبشر، فهي منظومة ذاتية للأقلمة بين الأنظمة البيئية والشركاء في المعيشة فوق سطح الكوكب الأزرق، وأرى أيضاً أن تدخل الإنسان فيها بالتغيير غير المقنن  سيؤثر في حيزها الحيوي على المدى الطويل. 

الفوضى والموت الإكلينيكي للبيئة

 يأتي موضوع هذه المحاضرة بعنوان “البيئة ومستقبلها في مصر” في إطار الموسم الثقافي لجماعة الرواد، السادس عشر لسنة 2013، حول “رؤية مستقبلية لنهضة مصر بعد 25 يناير”، ليؤكد علاقة معنوية مرتفعة للغاية بين هذا التوقف الإكلينيكي لآليات رعاية البيئة تحت وطأة تغيير النظام السياسي وتداعياته وبين مستقبل البيئة في مصر، تلك العلاقة شديدة الارتباط بمحصلة النتائج السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تمر بها البلاد، وإن هذه الفوضى العارمة في أرجاء مصر الآن، وعدم الاستقرار السياسي، وجنوح سلوكيات مختلف فئات السكان عن الأخلاقيات البيئة، يخرج قضية البيئة من الخدمة ويجعل مستقبلها في غيابة الجب، ولو إلى حين.

سلوكيات بعد 25 يناير

 إن البيئة في مصر بعد 25 يناير طفلة ثكلتها أمها، ولم تنهض من الاغتصاب والتعديات الصارخة في كل المحافظات المصرية على الأراضي الزراعية والتي تزيد على أكثر من 350 ألف حالة تعدى أسفرت عن فقدان نحو 30 ألف فدان من أجود الأراضي، وكذلك هناك تعديات مستمرة على حرم نهر النيل والأراضي غير المأهولة بالسكان والتي لم يتم بشأنها حصر رسمي شامل. بالإضافة إلى تداعيات المشهد السياسي ومنها التخلص من كميات كبيرة من البنزين والسولار بسكبها بمناطق في الظهير الصحراوي للمدن، وأيضا الحرق العمدي للسيارات وإطاراتها  والمباني العامة والأشجار وأنابيب البوتاجاز والمزروعات، بما في ذلك الاستخدام المكثف للقنابل المسيلة للدموع بين المتظاهرين وآثارها على صحة الإنسان والبيئة. ناهيك عن انتشار معدلات الإدمان والبطالة والأمراض النفسية بين مختلف الفئات العمرية من السكان، علاوة على التفسخ الأخلاقي والتحرش الجنسي. وهناك من يرجح أن قسطاً كبيراً من تحويلات المصريين في الخارج تم استغلاله لتملك الأراضي والبناء عليها مستفيداً من التعديات سالفة الذكر.

الحل في الخروج إلى الصحراء

 تتوقف حالة البيئة بوجه عام على عودة الاستقرار السياسي والاقتصادي في البلاد، وأن تبدأ مسيرة التنمية الشاملة من جديد، ولن يكتمل لمصر الخروج الآمن من كبوتها الحالية إلا بعد إعلان الإستراتيجية البيئية المتوافقة مع متطلبات التنمية المستديمة خلال أربعين سنة قادمة على الأقل، وكذلك إنشاء مركزٍ قوميٍّ للدراسات والبحوث البيئية لتقييم الأثر البيئي للمشروعات والاتفاقيات الإقليمية والدولية، والتأهيل البيئي للانتشار السكاني بالصحراوات والسواحل، بما في ذلك دراسات الرصد الميداني المتكامل للمشكلات البيئية ذات الأولوية على المستوى الوطني وصولاً إلى اختيار أنسب الوسائل والحلول لضبط مبادئ التعايش البيئي في مصر، ومنها:

–         التعدي على المحميات الطبيعية وحرمها.

–         انخفاض الإنتاجية النباتية والحيوانية وفقر المراعى الطبيعية.

–         أمراض التربة بمياه النيل المنقولة إلى سيناء.

–         مواقع دفن نفايات مفاعل ديمونة النووية في سيناء.

–         استخدام تقنية “الكميتريل” لتخفيض درجة حرارة الهواء.

–         مواجهة أخطار مياه السيول والأمطار الشديدة وتعزيز وسائل تخزينها.

–         هجرة الصناعات الملوثة للبيئة.

–         محاولات دفن نفايات نووية في شمال الصحراء الغربية.

–         الألغام التاريخية والأجسام القابلة للانفجار بمنطقة الساحل الشمالي.

–         المناورات والتدريبات العسكرية في الصحراء.

–         التنقيب العشوائي عن المعادن النفيسة والآثار المدفونة.

 رؤية وزارة البيئة المصرية

 لا يخلو الحديث ـ في موضوع البيئة ومستقبلها في مصر بعد 25 يناير ـ من أمل في أن نستعرض رؤية وزارة الدولة لشئون البيئة حتى سنة (2030) وذلك طبقاً لأولويات الخطة الوطنية للعمل البيئي خلال المدة (2002 ـ 2017) والتي تهدف إلى تحسين نوعية البيئة المصرية سعياً وراء تحقيق التنمية المستديمة، وتتألف هذه الرؤية من: القضايا البيئية الملحة، أولويات العمل البيئي، العوامل والقوى المؤثرة التي ولدت تلك القضايا البيئية، مكونات خطة العمل البيئي والتحديات الخارجية والداخلية التي تواجهها، الإجراءات التنفيذية لمواجهة هذه التحديات، مصادر تمويل الخطة الوطنية للعمل البيئي، ثم الرؤية المستقبلية للعمل البيئي في مصر.

القضايا البيئية في مصر:

 –         ندرة الموارد المائية مع نمو سكاني مطرد ومتزايد، واتساع الأنشطة الاقتصادية مع ثبات كمية المياه المتاحة.

–         تلوث الهواء بالمناطق الحضرية وذلك نتيجة عدم استخدام التكنولوجيا صديقة البيئة بما في ذلك الأنشطة غير الرسمية داخل المناطق السكنية مثل المسابك، مواقع دفن المخلفات الصلبة، محطات تقوية إرسال المحمول على الطرق المزدحمة، بالإضافة إلى المخاطر البيئية الأخرى مثل الأتربة والعواصف الترابية الموسمية.

–         محدودية الأراضي الزراعية المطلوبة لتلبية الاحتياجات المتزايدة للسكان.

–         انتشار المناطق العشوائية داخل المدن وعلى أطرافها.

–         التصحر باعتبار مصر من المناطق القاحلة، مع الاستخدام الجائر للأراضي بما يتعدى القدرة الإنتاجية للنظام البيئي.

–         التلوث البحري نتيجة الملوثات الصناعية والزراعية والحيوانية.

–         زيادة حجم المخلفات الصلبة، البلدية والزراعية، وفضلات تطهير المجارى المائية والمخلفات الصناعية ومخلفات أعمال الإنشاءات والمخلفات الخطرة.

–         الحفاظ على التنوع البيولوجي وتنمية الموارد الطبيعية والذي يتعرض لعديد من التهديدات نتيجة التدخل البشرى وأنشطته ذات الأثر السلبي على البيئة.

أولويات العمل البيئي في مصر:

 –         تحسين نوعية الهواء.

–         السيطرة على الصرف الصناعي في نهر النيل.

–         الإدارة الرشيدة للمخلفات الصلبة، البلدية والزراعية.

–         المحافظة على الثروات الطبيعية من الأراضي والمحميات الطبيعي والتنوع البيولوجي.

–         الإدارة المتكاملة للمناطق الساحلية.

–         الإدارة المتكاملة للمواد والمخلفات الخطرة.

–         زيادة الوعي البيئي وثقافة التعامل مع البيئة بين مختلف فئات المجتمع. 

أهم العوامل المؤثرة في أغلب القضايا البيئية في مصر:

 –         الزيادة السكانية: وهى الزيادة المطردة في معدل النمو السكاني وما يتلازم معها من الاستغلال الجائر للموارد الطبيعية مع زيادة الأنشطة السلبية تجاه البيئة.

–         النشاط الزراعي: حيث يؤدى التوسع في النشاط الزراعي إلى التدهور السريع للأراضي الزراعية نتيجة عدم كفاية مصادر المياه المستخدمة في الري، واستخدام الأسمدة الكيماوية، وكذلك المبيدات الحشرية التي تؤدى إلى تدهور نوعية التربة والمياه الجوفية.

–         النشاط الصناعي والتعديني: تعد مخلفات هذا القطاع من أهم أسباب تلوث البيئة، بالإضافة إلى الاستخدام الجائر للموارد الطبيعية وخاصة المواد الخام ومصادر الطاقة التقليدية.

–         الطاقة: من حيث الارتباط بين حجم استهلاك الطاقة المنتجة وتزايد الطلب عليها من الأنشطة الاقتصادية، الصناعية والتجارية.

–         النقل: اقتران الزيادة السكانية مع زيادة النمو الاقتصادي تزيد من الضغط على قطاع النقل الذي يشهد التطوير من أجل تحسين الأداء فيه لمواجهة الطلب المتزايد عليه وتقليل التدهور البيئي الناجم عن الاستهلاك المتزايد لهذا القطاع.

–         السياحة: تعد أحد روافد الاقتصاد المصري الرئيسية، بما توفره من العملات الأجنبية، غير أنها من ناحية الأثر البيئي ومع زيادتها تؤدى إلى تدهور الموارد البيئية.

–         المجتمعات العمرانية: تعانى من مشاكل بيئية متداخلة منها الخلل في التوزيع المكاني للسكان وتزايد المناطق العشوائية ومشاكل المرور وعدم توفر الخدمات والمرافق.

–         شبكة الاتصال والمعلومات: حيث توجد صعوبات في التنسيق بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني وكافة الجهات المعنية بالبيئة مع عدم توافر المعلومات بالشكل المطلوب، وصعوبة في تطبيق التشريعات البيئية لعوامل اجتماعية واقتصادية.

مكونات خطة العمل البيئي في مصر:

 ترتبط برامج ومشروعات خطة العمل البيئي بأولويات القضايا البيئية في مصر ومن أهمها:

 –         تحديث الخطة القومية للمياه بما يحقق تحسين نوعية المياه الصالحة للشرب وإدارة الطلب المتزايد على مياه الشرب مع التركيز على إصلاح وإنتاج وتوزيع مياه الشرب، بالإضافة إلى إيجاد نظام متكامل لإدارة المياه وذلك بالتنسيق مع وزارة الري والموارد المائية.

–         تحديث الخطة القومية لتحسين نوعية الهواء وإعادة التوزيع المكاني للصناعات الملوثة للبيئة خارج المناطق السكنية مع تبنى برامج الإنتاج الأنظف.

–         تفعيل برامج التنمية الزراعية المتكاملة وإدارة المناطق الريفية بالتعاون مع وزارتي الزراعة والإسكان لتحقيق الاستخدام المستدام  للأراضي الزراعية وتشجيع إنشاء المدن الجديدة.

–         الاهتمام بحماية البيئة البحرية من خلال تنفيذ برنامج خاص والإدارة السليمة للبيئة الساحلية.

–         تفعيل البرنامج القومي لإدارة المخلفات الصلبة.

–         التوسع في شبكة المحميات الطبيعية من خلال إنشاء مناطق جديدة للمحميات الطبيعية مع العمل على تطبيق الأمان البيولوجي والتكنولوجيا الحيوية.

–         تعزيز التعاون الدولي والإقليمي من خلال:

–       تفعيل كافة الاتفاقيات والمعاهدات الدولية التي وقعت عليها مصر وأهمها: اتفاقية تغير المناخ، اتفاقية الأوزون، خطة عمل البحر المتوسط وكذلك البحر الأحمر وخليج عدن.

–       تفعيل أنشطة مجلس وزراء البيئة العرب.

–       دعم أنشطة مؤتمر وزراء البيئة الأفارقة (AMCEN) وكذلك دعم المبادرة البيئية للشراكة الجديدة لتنمية إفريقيا (NEPAD).

–       إعطاء أهمية كبيرة للبرامج التي تستهدف تنمية وتعزيز القدرات الخاصة للمرأة، والأطفال والشباب، وكبار السن، وكافة الفئات المهمشة اجتماعياً.

التحديات الخارجية التي تواجه خطة العمل البيئي في مصر:

–         المشاكل البيئية العالمية وخاصة ما يتعلق منها بتغير المناخ وظاهرة الاحتباس الحراري وما لهما من تأثيرات سلبية سوف تؤثر مستقبلاً على مصر وغيرها من بلدان العالم.

–         العولمة والاتجاهات الليبرالية الجديدة التي تؤدى إلى إعادة النظر في دور الدولة وقدرتها على التحكم في النمو الاقتصادي ومن ثم التحكم في سياستها المحلية الأمر الذي يترتب عليه عدم قدرة الكثير من السكان على المشاركة في هذا النظام والتعبير عن مصالحهم.

–         تحرير التجارة العالمية وزيادة رأس المال التي قد تؤدى إلى انهيار الصناعات المحلية لعدم قدرتها على المنافسة مع الصناعات المتقدمة الأمر الذي سيؤدى إلى فقدان مصر لهويتها الثقافية.

التحديات الداخلية التي تواجه وزارة الدولة لشئون البيئة:

 –          مواجهة أخطار المشكلات البيئية المتراكمة على مدى 40 سنة مضت.

–          جذب الاستثمارات وتشجيع القطاع الخاص على المساهمة في مشروعات البيئة وتحفيز المجتمع المدني على القيام بدور حيوي ومؤثر للحفاظ على البيئة.

–           بناء القدرات المؤسسية في هذا المجال لدعم الإدارة البيئية.

الإجراءات التنفيذية المطلوبة لمواجهة كافة هذه التحديات:

 –         تشجيع مختلف مؤسسات الدولة لإنشاء مراكز تدريبية تساعد على تحسين كفاءة العاملين فيها.

–         تخفيض الضرائب والقيود الأخرى وخاصة على التكنولوجيا النظيفة صديقة البيئة مما سيساعد على تحسين الوضع البيئي.

–         تعزيز التكامل الاقتصادي مع الدول العربية بالشكل الذي يساعد على تخفيض القيود التجارية فيما بينهم وتشكيل جبهة ثقافية متحدة في مواجهة العالم المتقدم.

–         توقيع اتفاقيات مع دول حوض النيل للمساعدة على تقليل الفاقد من المياه وزيادة حصة مصر من مياه نهر النيل.

–         الاستثمار في الزراعة الحديثة وذلك بالتوسع في استخدام البذور المحسنة والتكنولوجيا الحديثة والكيماويات النظيفة.

–         توجيه فئة الفلاحين لتبنى أنظمة زراعية تمكنهم من تجديد التربة وفى نفس الوقت تحقيق ربح على المدى البعيد.

–         الاستثمار في برامج رئيسية لتخفيض تلوث وهدر الموارد الطبيعية الخاصة بالدولة.

–         الأخذ في الاعتبار البعد البيئي في أي مشروع أو نشاط على مستوى الدولة من خلال المحاسبة والمراجعة البيئية، ويتطلب ذلك دمج البعد البيئي في أسلوب المحاسبة الشامل  على مستوى أي مؤسسة، ومن ثم حساب التكلفة البيئية الحقيقية للنشاط الاقتصادي وبالتالي المساعدة في دعم اتخاذ أفضل القرارات فيما يتعلق بالنشاط المعنى. وهذا يتطلب من المؤسسات ما يلي:

–       إصدار أدلة إرشادية لتحديد التصنيف والتكلفة البيئية.

–       عقد ورش عمل وندوات في موضوع التكلفة البيئية.

–       تنفيذ مشروعات تجريبية في بعض المنشآت.

–         الاتجاه نحو استخدام الأدوات الاقتصادية وسياسات السوق المفتوحة مما يؤدى إلى تغيرات أسرع وأوقع في الإنتاج والاستهلاك ومن ثم تحقيق التنمية المستديمة.

–         إعادة صياغة الهيكل المؤسسي والتشريعي بشكل يؤدى إلى الالتزام البيئي لكافة المهتمين والمتعاملين مع البيئة في مصر. ولضمان تطبيق التشريعات البيئية يجب تنفيذ الإجراءات التالية:

–   وضع سياسات تحفيزية.

–   مراجعة القوانين والتشريعات لضمان تطبيقها.

–   تنمية الموارد البشرية المهتمة بكافة أنشطة العمل البيئي في مصر.

–   نشر الوعي البيئي بين كافة فئات المجتمع من خلال تعظيم وتنمية أنشطة التعليم، التدريب والتوعية البيئية من خلال:

–   دمج التعليم البيئي في كافة المراحل التعليمية بالمدارس والجامعات.

–   تعميق مفاهيم حماية البيئة وكذلك إنشاء آلية لحماية الفئات المهمشة اجتماعياً والعمل على تفعيل دور المرأة والشباب بتفعيل برامج التوعية والتدريب المستمر.

–   تنمية الموارد البشرية لتكون قادرة على مواكبة كافة النظم والأساليب والأنظمة المتطورة.

–   الاستمرار في دعم الإحصاءات البيئية وبناء قاعدة متكاملة لنظم المعلومات البيئية من خلال:

–   تنمية القدرات المحلية، الإقليمية والوطنية للقيام بعمليات بناء نظم المعلومات البيئية وجمع وتحليل واستخدام المعلومات متعددة القطاعات.

–   تحسين جودة المعلومات من ناحية الصلاحية ودرجة المصداقية ونطاق التغطية وغير ذلك.

–   تعزيز قدرات الجهات الحكومية، أصحاب الأعمال والعاملين لمواجهة تحديات البيئة  والتنمية ولتيسير نقل التكنولوجيا النظيفة المتوافقة مع البيئة.

–   التأكيد على العلاقات التكاملية بين القضايا البيئية واهتمامات البيئة المحلية.

 مصادر تمويل الخطة الوطنية للعمل البيئي في مصر:

 1-    الموازنة العامة للدولة بالبنود التالية:

–  مواد الموازنة الاستثمارية بالباب الثالث.

–  المنح المقدمة من الدول والمنظمات المانحة

–  التمويل الذاتي من خلال فرض رسوم على تقديم الخدمات البيئية.

 2-    مصادر التمويل التقليدية:

–  البنوك ومؤسسات التمويل إلى تقدم قروضاً قصيرات الأجل.

–  أدوات سوق المال من خلال مشاركة المستثمرين في تنفيذ برامج الخطة.

 3-    مصادر التمويل غير التقليدية:

–    صندوق حماية البيئة والذي يقدم قروضاً ميسرة ومنحاً للمشروعات التي تخدم البيئة.

–   الصندوق الاجتماعي للتنمية والذي يساهم في تمويل المشروعات الصغيرة بهدف إيجاد فرص عمل للشباب ويقدم قروضاً ميسرة ومنحاً للمساهمة في المشروعات الخاصة بها، كذلك يدعم العديد من المشروعات البيئية مثل: معالجة مياه الصرف الصحي، إدارة المخلفات الصلبة والمشروعات الصحية.

–   حصيلة إصدار التراخيص وبيع الطوابع، الدمغات، الخرائط والمطبوعات.

–   المنظمات غير الهادفة للربح والتي تسهم في الأنشطة البيئية المختلفة ومن أهمها: الوعي البيئي، التشجير، إدارة المخلفات الصلبة، مراقبة الالتزام البيئي، الأبحاث والتعليم.

–   المنظمات غير الحكومية ومن أهمها: مرفق البيئة العالمي والذي يقدم منحاً للمنظمات غير الحكومية العاملة في مجال البيئة لتنفيذ مشروعات تتفق وبرامج (GEF ) في مجال الاستخدام الأمثل للطاقة والتشجير.

–   التبرعات التي تقدم للحكومة من الأفراد أو الشركات التي تهتم بالأنشطة البيئية.

–   إيرادات المحميات من السياحة البيئية.

–   تنفيذ مشاريع تستخدم آليات التنمية النظيفة.

–   إنشاء صناديق بيئية دوارة تستخدم الدخل الناتج عن تقديمها للخدمات البيئية في خدمة أهداف بيئية أخرى.

–   استقطاب جزء من قيمة الكروت الائتمانية أو إجمالي المبالغ المسحوبة منها في تمويل المشاريع البيئية.

 مكونات رؤية العمل البيئي في مصر حتى سنة 2030م

 أولاً: برامج التنمية البيئية للمناطق الريفية والحضرية:

  1. القرى صديقة البيئة:

–   دعم جمعيات تنمية المجتمع بالقرية وتشغيل شباب القرى في ضوء دعم لا مركزية الإدارة البيئية التي تنفذها وزارة الدولة لشئون البيئة بالمحافظات المصرية.

–   تحويل تيار الهجرة من الريف إلى المدن القديمة ليكون من الريف إلى المدن الجديدة.

–   توفير خدمات المياه النقية والصرف الصحي لسكان القرى مع تحديد أحوزتها العمرانية.

  1. المدن صديقة البيئة:

–   من خلال استثمارات المدن الصناعية الجديدة.

–   الاهتمام بتقييم الأثر البيئي للمخططات العمرانية على المستويين القومي والإقليمي.

  1. تنمية البيئة بالمدن القائمة القديمة:

–   من خلال تطوير المناطق العشوائية داخل نطاق المدن.

–   برنامج قومي لإعادة تدوير المخلفات البلدية والزراعية وجعلها من الصناعات ذات الأولوية.

–   التوسع في الأحزمة الخضراء حول جميع المدن المصرية.

–   السيطرة على معدلات تلوث الهواء في المدن بقطاعات النقل والطاقة والصناعة من خلال التوسع في الغاز الطبيعي، الفحص الدوري للمركبات، نقل الصناعات الملوثة خارج المدن، وتفعيل نظم الإدارة البيئية بتخصيص مناطق صناعية لكل صناعة.

ثانياً: برنامج حماية التربة والأراضي الزراعية: 

  1. التوسع في الزراعة العضوية والحد من استخدام المبيدات والاعتماد على المكافحة البيولوجية.
  2. حصر الأراضي الفضاء وزراعتها بالخضر والفاكهة وحماية الأراضي الزراعية من الامتدادات العمرانية غير المخططة.
  3. مواجهة التصحر وذلك من خلال خطة حزام الساحل الشمالي لمصر وخطة عمل وادي النيل والأراضي الصحراوية المستصلحة المشتركة مع الوادي القديم في البنية التحتية.
  4. وقف حرق المتبقيات الزراعية وإنشاء مصانع لتدويرها.

ثالثاً: خطة الإنتاج الأنظف: 

  1. تطبيقات اتفاقية تغير المناخ الدولية بإنشاء آلية التنمية النظيفة والمجلس الوطني الخاص بها والاستمرار في حماية طبقة الأوزون بتطوير العمليات الصناعية المعتمدة على مواد صديقة البيئة للأوزون.
  2. تطبيق اتفاقية الملوثات العضوية الثابتة (POPs) والحد من استخدامها والسيطرة على مخرجاتها.
  3. تطبيق نظم إدارة المواد والمخلفات الخطرة ولا سيما في قطاع الصناعة، مع التوسع في حصول الصناعة المصرية صديقة البيئة على التمويل بقروض ميسرة والاستفادة من برنامج تحديث الصناعة المصرية لتطوير نظم الإدارة البيئية.
  4. استكمال نقل أهم الصناعات الملوثة: المدابغ، المسابك، مصانع الطوب، الكسارات، مكامير الفحم والفواخير بعيداً عن المناطق السكنية.
  5. التوسع في نظم الطاقة التطبيقية والغاز الطبيعي وتشجيع إعادة التدوير، الدوائر المغلقة، إنشاء وحدات المعالجة والربط مع شبكات الصرف الصحي والصناعي.
  6. إنشاء برنامج الإدارة البيئية للصناعة المصرية في كل من: المدن الصناعية الجديدة، المناطق الاستثمارية الحرة والمناطق الصناعية الخاصة، الصناعات الصغيرة والمتوسطة، الصناعات المنتشرة والمناطق الصناعية بالمحافظات.

رابعاً: خطة السياحة البيئية والمحميات وحماية السواحل والبحار: 

  1. تشجيع فكرة السياحة البيئية والاهتمام بزيادة عدد المحميات الطبيعية الحالية (وعددها 30) لتصل إلى 40 محمية طبيعية تمثل نسبة 18% من مساحة مصر.
  2. تنفيذ برنامج الإدارة الساحلية المتكاملة والحفاظ على حرم البحر بمسافة 200 متر ومنع الردم والتعديل في حرم الشاطئ.
  3. تنفيذ برنامج حماية نوعية مياه البحر من التلوث وحماية الشعاب المرجانية.
  4. تطبيق برنامج خاص للحد من الكوارث والحوادث وتوفير معدات وخطط الطوارئ اللازمة.

خامساً: حماية نهر النيل والحفاظ على نوعية مياهه: 

  1. من خلال خطة حماية نهر النيل وتشمل 12 برنامج لحماية نوعية مياه النهر وبحيراته وكذلك حماية جزر النيل، والحفاظ على جسر النهر وشاطئيه من الاعتداء بالردم أو الحفر وإقامة المنشآت.
  2. برنامج حماية البحيرات النيلية والأراضي الرطبة شاملة بحيرة السد العالي، المنزلة، البرلس، إدكو والتمساح.
  3. تنفيذ برنامج سياحي ونقل نهرى صديق للبيئة (أكثر من 900 عائمة وصندل) وتشجيع الاعتماد على وحدات المعالجة والمراسي النهرية البيئية. 

سادساًً: برنامج الطاقة التطبيقية والمتجددة والجديدة: 

  1. التوسع في طاقة الرياح وطاقة التوليد من المخلفات الصلبة البلدية والزراعية، والبيوجاز والغاز الطبيعي.
  2. التوسع في زراعة الغابات الشجرية وخاصة أشجار الجاتروفا لاستخراج الوقود الحيوي، البيوديزل.
  3. الحد من استخدام المازوت والسولار وتطوير الوقود المصري.
  4. ترشيد استهلاك الطاقة كوسيلة للحد من آثارها السلبية والاقتصادية.
  5. التوسع في توليد الطاقة الكهربائية المائية من نهر النيل وقناطره كطاقة نظيفة غير ملوثة.ِ

سابعاً: برنامج النقل صديق البيئة: 

  1. الاعتماد والتوسع في النقل الجماعي المطور والنظيف للحد من استخدام السيارات الخاصة المعتمدة على السولار والبنزين وتشجيع المواصلات الكهربائية كالمترو والمونوريل.
  2. تحويل مركبات النقل العام للعمل بالغاز الطبيعي وكذلك كافة المركبات الأخرى، وزيادة محطات وجراجات الغاز الطبيعي بالمناطق الحضرية.
  3. تشجيع حركة النقل خارج المدن والعاصمة، وتفريغ العاصمة والمدن من أنشطة الازدحام والعمل على نقلها خارج المدن مثل: مناطق الخدمات الحكومية والأسواق والورش الحرفية، وكذلك  استكمال تنفيذ المحاور والطرق الدائرية حول القاهرة الكبرى.
  4. تشجيع النقل النهري باستخدام نهر النيل في القاهرة الكبرى وحتى محافظات الصعيد، مع زيادة أعداد المراسي وتجديد الخط الملاحي وربط المراسي بشبكات الصرف الصحي.
  5. سرعة تطبيق الخطوط الملاحية النهرية التالية: بحيرة التمساح ـ ترعة الإسماعيلية، أثر النبي ـ ميناء دمياط فرع دمياط، القناطر الخيرية ـ ترعة المحمودية، فرع رشيد ـ القناطر الخيرية. وكذلك تشجيع حركة النقل النهري للركاب والبضائع مع استخدام سفن وعائمات صديقة للبيئة.

ثامناً: برنامج التنمية البشرية والمشاركة الشعبية: 

  1. الاهتمام بصحة بيئة المواطن المصري من حيث النوع والمرحلة العمرية (الأطفال، الشباب، المرأة والبالغين)، وحماية الغذاء من التلوث مع الحماية من تلوث الهواء والمياه.
  2. المشاركة الشعبية من خلال وحدات: المرأة، الجمعيات الأهلية والشباب، وإدارة تنمية المناطق الحضرية والريفية والساحلية والصحراوية بالتعاون مع سكانها.
  3. ترسيخ الوعي والإعلام البيئي والتربية البيئية من خلال المدارس والجامعات ومراكز الشباب ووسائل الإعلام.

تاسعاً: التطوير المؤسسي، التشريعي، الإداري والمالي: 

  1. تعديل وتطوير اللائحة التنفيذية للقانون رقم (4) لسنة 1994 بشأن حماية البيئة.
  2. تعديل الهيكل الإداري التنظيمي لجهاز شئون البيئة.
  3. زيادة موارد وتمويل المشروعات والأنشطة البيئية من خلال تفعيل مبدأين هما:

 –  مبدأ الإلزام البيئي: على المتسبب في التلوث (كل من حرر له محضراً بيئياً) أن يدفع الثمن.

 –  مبدأ الالتزام البيئي: الحافز البيئي لكل من يرعى البيئة ويحميها.

إدخال موارد غير تقليدية لزيادة الموارد:

–       تحصيل رسوم على تذاكر النقل البرى والبحري والنهري أسوة بتذاكر الطيران.

–       تحصيل نسبة مالية على كافة أنواع السجائر المستوردة والمحلية، وكذلك مصانع إنتاج الفحم والتبغ والشيشة وأنشطة الملاهي وأيضاً المازوت والسولار.

–       زيادة نسبة التبرعات والهبات من خلال وضع صناديق حماية البيئة بالنوادي والملاهي والمسارح والسينما والبنوك وشركات الصرافة.

عاشراً: برنامج التعاون الدولي البيئي: 

  1. التوسع في العلاقات الفنية والإدارية والتدريبية مع الدول المتقدمة في نظم الإدارة البيئية.
  2. التوسع في العلاقات التمويلية مع مصادر “المنح البيئية” الدولية سواء كانت حكومية أو خاصة أو أهلية.
  3. نشر معلومات النشاط البيئي التفصيلية في السفارات والملحقيات الثقافية والهيئات والمنظمات الدولية لتحسين صورة مصر بيئياً  وذلك من خلال تقارير حالة البيئة في مصر والتقارير السنوية لكل من وزارة البيئة  وجهاز شئون البيئة.

إحدى عشر: برنامج نظم المعلومات البيئية: 

استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في إقامة نظام متكامل للإدارة البيئية في مصر وربطه مع كل الجهات المعنية بشئون البيئة على المستوى الوطني والإقليمي والدولي، لتبادل المعلومات والبيانات البيئية وخاصة في مجال إدارة الكوارث والأزمات البيئية.

 الخلاصة:

 تؤكد حالة الترنح السياسي المستمرة في البلاد وما يتلازم معها من فوضى في التعامل مع الأصول البيئية وما يتصل بها علاوة على ضعف منظمات المجتمع المدني المهتمة بالبيئة، وأن غالبية الجمعيات الأهلية المشهرة تضع البيئة ضمن أهدافها ولكن لتحقيق مصالح خاصة بها، قد تعود على البيئة بالضرر. أي أن هناك حالة من التناقض الجمعي تجاه السلوكيات البيئية الايجابية، مع غياب الرقابة وفشل التنسيق بين الأجهزة الحكومية والأهلية المعنية بالبيئة، تصادر على المطلوب لتنفيذ القيود البيئة وتدبير التمويل الذاتي من أجل دعم مستقبل البيئة المرتقب. وأن رؤية مستقبل البيئة في مصر حتى سنة 2030م ـ والخاصة بوزارة الدولة لشئون البيئة ـ تظل رهناً بتحسن الأوضاع الاقتصادية السائدة والاستقرار السياسي وتفعيل قوة الدستور والقانون والمجتمع المدني، ويلزمها أمران هما:

–  البدء في المشروع القومي للأخلاقيات البيئية بدأً من مرحلة ما قبل المدرسة للآباء والأمهات، وتنفيذ برامج التربية البيئية للنشء بكافة مراحل التعليم ما قبل الجامعي، حتى يصل طلاب الجامعات بما ترسخ لديهم من المفاهيم البيئية ووسائل نشرها بين مختلف فئات المجتمع إلى درجة المشاركة في رفع الوعي بالبيئة والثقافة البيئية المجتمعية على غرار مشاركتهم في مشروع محو الأمية خلال السنة الإجبارية لتأدية الخدمة العامة. أضف إلى ذلك مشاركة الجمعيات الأهلية ومنظمات العمل المدني المهتمة بتنمية البيئة المستديمة في هذا المشروع القومي.

–  عمل الإستراتيجية البيئية وربطها مع خطط التنمية التي تسعى لتحقيق الاعتبارات البيئية في جميع مراحل التخطيط والتنفيذ لكافة مشروعات الدولة، والتي تهدف إلى تحقيق عديد من الإنجازات على مستوى العمل البيئي داخل مصر ومنها خضوع المنشآت والمصانع للتشريعات القانونية الملزمة لحماية البيئة والحفاظ على الموارد الطبيعية والحياة الفطرية وإنمائها، وكذلك الأخذ ـ قبل الطرح والبدء في التنفيذ ـ باعتماد وسائل قياس الأثر البيئي الكلى لكافة المشروعات الصناعية في الحيز المكاني وليس لكل مشروع منها على حده، بما في ذلك ضبط المسئولية البيئية للمشروع الاقتصادي من أجل مستقبل أفضل.

 ذلك يؤدى بالضرورة إلى سد الفجوة البيئية في الدستور وإعادة النظر في بنود قانون البيئة الحالي ولائحته التنفيذية بما يتناسب مع التوجهات العامة لإستراتيجية الدولة والخصوصية البيئية لمصر، بما في ذلك إعادة هيكلة وزارة البيئة وخاصة جهاز شئون البيئة لتفعيل وزيادة قدراته على الحفاظ على البيئة المصرية وحمايتها من التلوث. وأيضاً ضرورة التفكير في تشكيل المجلس الوطني للبيئة والتنمية للرقابة وضمان الجودة البيئية في كافة مشروعات التنمية المستديمة، مع المحافظة على الأصول البيئية من التدهور، وكذلك الارتقاء بصحة البيئة والإنسان في مصر.

 ـــــــــــــــــــــــ

* محاضرة ألقيت بمقر جماعة الرواد بالقاهرة في مساء يوم الجمعة  8  مارس 2013.

التصنيفات
أبحاث ودراسات جديد

جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر تكرم أبحاث ودراسات رائدة

وتعلن عن إنشاء مركز خليفة للتقانات الحيوية والهندسة الوراثية

 photo des prix

محمد التفراوتي  : باسقة تنشد العلو والسمو،  وارفة تفور عطفا وحنوا سخية تجود رزقا وثمارا ، إنها النخلة المباركة التي حولت الجدب إلى واحة العطاء والتنمية.. وأضحت أحد ركائز التنمية المستدامة وتحقيق الأمن الغذائي

أبت جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر، في دورتها الخامسة2013، إلا أن تجدد العهد مع الرواد والمبدعين في سبر أغوار كينونة نخيل التمر، وأن تستفز فكر الباحثين والعلماء كي ينفذوا إلى عمق الدراسات والأبحاث خدمة لتألق وعنفوان النخلة المباركة..وذلك في حفل بهيج كرم الفائزين في كل من فئة البحوث والدراسات المتميزة و فئة المنتجين المتميزين و فئة أفضل تقنية متميزة و فئة أفضل مشروع تنموي و فئة الشخصية المتميزة..

وأعلن الشيخ نهيان مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي، رئيس مجلس أمناء جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر ،خلال حفل التتويج ، عن إنشاء مركز خليفة للتقانات الحيوية والهندسة الوراثية، تحت إشراف جامعة الإمارات العربية المتحدة، بغية تنمية قطاع زراعة النخيل على أرضية علمية وتقنية راسخة، وتشجيع الاستثمار في صناعة التمر كونه أحد ركائز اقتصاد الوطني.nahayan bi mabarak

وتلعب جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر ، يضيف الشيخ نهيان ،  دوراً هاماً في تكريم هذه الفئة المتميزة من المبدعين المخلصين لشجرة نخيل التمر في مختلف المجلات، فالتمر يلعب اليوم دوراً هاماً في سد الفجوة الغذائية لكثير من شعوب دول العالم فهو أحد أهم عناصر الأمن الغذائي بحسب تصنيف منظمة الأغذية والزراعة الدولية (الفاو).

 وأشاد الشيخ نهيان بالجهود الكبيرة لراعي الجائزة، رئيس الدولة ، الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان واهتمامه بالنخلة، والعاملين فيها من أكاديميين وباحثين ومنتجين ومزارعين…

و هنأ وزير التعليم العالي والبحث العلمي الشخصيات المكرمة بالجائزة في دورتها الخامسة 2013 وعلى رأسها الدكتور عزيز آخنوش وزير الفلاحة والصيد البحري في المملكة المغربية، و الدكتور طارق بن موسى الزدجالي مدير عام المنظمة العربية للتنمية الزراعية، والسيد علي مصطفى محمد التجلي مدير عام مشاتل الساحل الأخضر من الإمارات العربية المتحدة. على جهودهم المتميزة ودورهم المؤثر في خدمة شجرة نخيل التمر والعاملين في قطاع زراعة النخيل وإنتاج التمور على مستوى المنطقة والعالم.

وأكد أن الجائزة اليوم وهي تحتفي بتكريم الفائزين بدورتها الخامسة، ترنو إلى المضي قدماً في خدمة المزارعين المنتجين، كل من موقعه سواء في البحث العلمي والتطور التقني لما فيه خدمة الإنسان وتوفير الغذاء الصحي على مستوى العالم، وجائزة خليفة الدولية لنخيل التمر قد لعبت دوراً هاماً في تكريم هذه الفئة المتميزة من المبدعين المخلصين لشجرة نخيل التمر في مختلف المجلات، فالتمر يلعب اليوم دوراً هاماً في سد الفجوة الغذائية لكثير من شعوب دول العالم فهو أحد أهم عناصر الأمن الغذائي بحسب تصنيف منظمة الأغذية والزراعة الدولية (الفاو).

وسلم بذلك درع الفوز للفائزين على فوزهم بفئات الجائزة في دورتها الخامسة وهم على التوالي: عن فئة البحوث والدراسات المتميزة كرم الفائز بالمركز الأول جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية من دولة الإمارات العربية المتحدة. والفائز بالمركز الثاني المعهد الوطني للبحث الزراعي في المملكة المغربية.

وعن فئة المنتجون المتميزون كرم الفائز بالمركز الأول المهندس مهلهل جاسم إبراهيم المضف من دولة الكويت. في حين تم حجب الجائزة عن المركز الثاني.

وعن فئة أفضل تقنية متميزة كرم الفائز بالمركز الأول الدكتور عبد الله محمد الحمدان من المملكة العربية السعودية. والفائز بالمركز الثاني المهندس أمين زوبة من الجمهورية التونسية.

وعن فئة أفضل مشروع تنموي كرم الفائز بالمركز الأول الهيئة العامة للنخيل بوزارة الزراعة في الجمهورية العراقية. والفائز بالمركز الثاني الدكتور حامد إبراهيم الموصلي من جمهورية مصر العربية.

وعن فئة الشخصية المؤثرة كرم سعادة الدكتور محمد سعيد مكي من المملكة الأردنية الهاشمية، لدوره البارز في خدمة قطاع نخيل التمر وصناعة التمور على المستوى العربي.  

وفي نفس السياق أخبر الشيخ نهيان محبي النخلة عن موعد مع أكبر “مؤتمر دولي لنخيل التمر” في السنة المقبلة  تستضيفه العاصمة ابوظبي في نسخته الخامسة، والذي دأبت على تنظيمه منذ البداية جامعة الإمارات العربية المتحدة كل أربع سنوات مرة بالتعاون مع جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر وبعض المنظمات الدولية والإقليمية المختصة، بمشاركة عربية ودولية واسعة لنخبة من علماء نخيل التمر حول العالم.

وفاز بجائزة فئة البحوث والدراسات المتميزة الفائز الأول جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية وحصل عليها الدكتور محمد علي مبارك الفارسي من دولة الإمارات والفائز الثاني المعهد الوطني للبحث الزراعي وحصل على الجائزة الدكتور مولاي الحسن سدرة من المملكة المغربية.dr sadra

وعن فئة المنتجين المتميزين فاز بالجائزة الاولى شركة نخيل الخليج للتجارة العامة بدولة الكويت وحصل على الجائزة مهلهل جاسم إبراهيم المضف وتم حجب جائزة المركز الثاني . وفي فئة أفضل تقنية متميزة فاز بالجائزة الاولى تقنية التحكم في غازات وسط التخزين لإطالة العمر التخزيني لتمور البرحي في مرحلة الخلال على مستوى تجاري الدكتور عبدالله بن محمد الحمدان من المملكة العربية السعودية وفاز بالجائزة الثانية إكثار نخيل التمر عن طريق وسط بيئي جديد وحصل عليها أمين زوبة من الجمهورية التونسية. وفي فئة أفضل مشروع تنموي فاز بالجائزة الاولى إعادة تأهيل قطاع النخيل في تاريخ العراق وحصل عليها الدكتور عصام عبدالله مولود من وزارة الزراعة العراقية وفاز بالجائزة الثانية مشروع نشر الصناعات الصغيرة القائمة على المنتجات الثانوية للنخيل الدكتور حامد إبراهيم الموصلي من جمهوية مصر العربية. وفاز محمد سعيد مكي من المملكة الاردنية الهاشمية بجائزة الشخصية المتميزة.

تحميل مقال جريدة بيان اليوم

تحميل مقال جريدة المغربية

تحميل مقال جريدة الحركة

  المغربية : http://www.almaghribia.ma/Paper/Article.asp?idr=17&idrs=17&id=159902  

موقع دروب:  http://www.doroob.com/?p=20780 

جريدة المنعطف

المغربية : إشادة بالمعهد الوطني للبحث الزراعي بأبوظبي

 

 

 

 

 

 

التصنيفات
أبحاث ودراسات جديد

حفظ أبقار البحر وموائلها الحيوية من الأعشاب البحرية

vache mer
 

أبو ظبي: أكدت المملكة العربية السعودية دعمها من أجل حماية أبقار البحر وموائلها من الأعشاب البحرية حيث أصبحت الدولة 26 الموقعة على مذكرةالتفاهم حول إدارة وحماية أبقار البحر وموائلها على امتداد مواقع انتشارها. مذكرة التفاهم حول أبقار البحر تعمل تحت رعاية برنامج الأمم المتحدة للبيئة و معاهدة المحافظة على الأنواع المهاجرة، من خلال مكتب سكرتارية تستضيفه هيئة البيئة – أبوظبي بالأنابة عن حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة منذ عام 2009.

 تم التوقيع على مذكرة التفاهم من قبل السيد محمد سعود سليم، مستشار التعاون الدولي في الهيئة السعودية للحياة الفطرية  (SWA)، نيابة عن صاحب السمو الأمير بندر بن سعود بن محمد آل سعود، رئيس الهيئة السعودية للحياة الفطرية  (SWA)، خلال حفل التوقيع الذي عقد في مكتب برنامج الأمم المتحدة للبيئة/ معاهدة المحافظة على الأنواع المهاجرة UNEP/CMS)) – أبوظبي والذي حضره كل من موظفي المكتب و ممثلين عن هيئة البيئة في أبوظبي ، والسيد مبارك سالم مدير المنطقة الغربية بوزارة البيئة والمياه .

 لأطوم (Dugong dugon) ، وتعرف في الغالب باسم ” أبقار البحر” ، هي حيوان بحري ثديي ضخم وطويل العمر. تعتمد بقرة البحر، بشكل رئيسي على الأعشاب البحرية كمصدر للغذاء وتلعب دوراً ايكولوجياً هاماً في عمل الأنظمة الإيكولوجية الساحلية.  تتواجد أبقار البحر في المياه الساحلية الدافئة في أكثر من 40 بلداً في المحيط الهندي- الهادي. والمياه الساحلية للمملكة العربية السعودية تعتبر مضيفة لأعداد كبيرة من أبقار البحر. على ساحل البحر الأحمر، تتواجد موائل هامة حول منطقة شرم منيبرة – ضفة واجه، و جزيرة قشران ومدينة الليث، ومن جيزان إلى ما وراء الحدود اليمنية. وتوجد أيضا أبقار البحر على الساحل الشرقي من المملكة العربية السعودية.

 تصنف أبقار البحر ضمن الحيوانات المعرضة للتهديد بالانقراض تحت القائمة الحمراء للحيوانات المهددة بالانقراض وفق تصنيف الاتحاد الدولي للمحافظة على الطبيعة  (IUCN)، ويشير ذلك إلى أنها تواجه مخاطر عالية للانقراض في المستقبل المتوسط الأجل. وتتعرض أبقار البحر إلى عدد من المخاطر والتهديدات ، وتشمل هذه التهديدات الصيد العرضي بواسطة الشباك وفقدان المواطن  بسبب التطوير العمراني الساحلي والإصطدام بالقوارب. و بما أن أبقار البحر تتكاثر ببطء و بوتيرة غير منتظمة فان فقدان أعداد قليلة منها سيكون له عواقب خطيرة على اعدادها.

 ونظراً إلى الانتشار الواسع لأبقار البحر وتحركاتها عبر الحدود وإلى تناقص مجموعاتها، فإن الجهود الدولية المنسقة تُعَدُ عاملاً حاسماً في حماية هذا الحيوان الثديي البحري المهدد بالانقراض. و تتطلع السكرتارية إلى المزيد من البلدان في منطقة شمال غرب المحيط الهندي لتحذو حذو المملكة العربية السعودية بالتوقيع على مذكرة التفاهم  لحماية أبقار البحر.

التصنيفات
أبحاث ودراسات جديد

البيئة وتنمية شبه جزيرة سيناء

 أفاق بيئية : د. حمدي هاشم

كانت سيناء ولا تزال مطمعاً للطامعين، ومدخلاً لتهديد أمن مصر، على مدى حقب التاريخ المتتابعة، وظهر هذا الخطر جلياً خلال العقود الستة الماضية، مع نمو السرطان الصهيوني في جسد الأمة العربية في فلسطين، ليس لكونها امتداداً جغرافياً للأراضي المحتلة في فلسطين فحسب ولكن لاعتبارها مصدر قوة حقيقية لمصر والعرب.

 وتؤكد الخصائص المكانية والأهمية التاريخية لشبه جزيرة سيناء بالمفهوم الجيوستراتيجى أن سيناء وحدة مستقلة، على الصعيد القومي الجغرافي ـ السياسي، ضمن إطار الأقاليم المصرية  وأنها تشكل حلم المستقبل، والمخرج الآمن من جميع مشاكلنا الاقتصادية، والأمنية أيضاً  والمشروع القومي لمصر، إذا تم استغلال كل حيزها الوطني بصورة تخدم الأمن القومي المصري.

 ولقد كانت نظرة السياسات الحكومية ـ غير المتوازنة ـ  والعزلة ـ غير المنطقية ـ المفروضة على سيناء، عوامل ساعدت على اضطراب العلاقة بين مواطني سيناء والسلطات الرسمية والأجهزة الأمنية، وبالتالي كانت وراء تأثر وتخلف المشروع القومي لتنمية سيناء.

 ويجب أن ننظر  بكل التقدير والأمل  لدور وخبرات القوات المسلحة المصرية في دعم ذلك المشروع، بل وإعادة الحياة إليه من جديد، ونؤكد على ايجابية وتغير نظرة الدولة بعد ثورة 25 يناير  نحو استكمال وملء ذلك الفراغ العمراني الكبير لتأكيد الحضور الإقليمي لسيناء في المعمور المصري.

 معيارا التنمية في سيناء

 يذكر التاريخ أن محمد على باشا “والى مصر” كان أول من أعطى لسيناء الشكل الإداري النظامي، أرض الفيروز التي باركتها خطى الأنبياء: إبراهيم وموسى وعيسى ويوسف، وذلك أثناء وضع التشكيلات الإدارية الخاصة بكافة أنحاء الولاية، حيث أنشأ محافظة العريش (سنة 1810) ووضع تحت تصرف محافظها قوة عسكرية تحمى الحدود الشرقية لمصر، وأقيمت نقاط الشرطة والأمن ضماناً لاستقرارها وكفالة الأمان فيها، كأساس للتوطين، واستحدث فيها إدارة جمركية ومحجراً صحياً، من أجل ألا تنتقل الأمراض والأوبئة عبر الحدود.

الدكتور حمدي هاشم

 

وبذلك يؤكد اهتمام “محمد علي” بأرض سيناء البعد الاستراتيجي والعسكري، لكونها طريق جيوشه إلي الشام والجزيرة العربية، بينما أولى خليفته “عباس الأول” الاهتمام بها كمصيف ومنتجع سياحي، ومن بعده أقام “محمد سعيد باشا” حجراً صحياً في منطقة “الطور” لرعاية الحجاج، وبدأ عصر”إسماعيل” يشهد وصول الرحالة الأوروبيين إلي سيناء، للتنقيب ورسم الخرائط.

 ويظل شق قناة السويس وافتتاحها أمام الملاحة العالمية عام (سنة 1869) الحدث الأكبر الذي أثر بشكل كبير على سيناء، حيث أقيمت عدة مدن علي ضفتيها، منها مدينة القنطرة علي طريق العريش.

 وبذلك فقد ارتبطت تنمية سيناء بأحد معيارين، إما استراتيجي وعسكري أو سياحي وديني وبينهما غاب الاهتمام بالمعايير الاجتماعية والثقافية والاقتصادية والسياسية.

 وضع التنمية والعمران المصري

يقف وضع التنمية في مصر، خلال العقدين الأخيرين، شاهداً على أن سياسات الحكومة لا تزال عاجزة عن حل كثير من المشاكل بصفة عامة، فهناك خلل كبير بين مختلف المحافظات،  يبتعد بها عن التناغم بين مكونات هياكل القاعدة الاقتصادية للأقاليم المصرية، ويساعد على تفاوت معدلات نموها من ناحية، وعدم مشاركتها في ارتفاع معدلات النمو القومي من ناحية أخرى، حتى يمكن الاعتقاد أن هناك أقاليم أصبحت عالة على النمو، لعدم مشاركتها الفعالة فيه.

وتجسد حالة محافظات الحدود ذلك، لكونها تستقطب ما يزيد قليلاً على 75% من مساحة الدولة ولا يستوطنها سوى 1,5% من جملة سكان مصر، بامتدادها على جانبي الوادي شرقاً وغـرباً والتي تعد المنطلق الطبيعي للتخفيف من حدة هذه المشكلات، وذلك بما تملكه من مقومات التنمية المتعدد فهي المصدر الرئيسي للثروة المعدنية التي تعد أساساً لكثير من الصناعات، بالإضافة إلى ما تملكه من مقومات جذب للسياحة والعلاج، وأيضاً هناك مقومات للتوسع الزراعي لتجاوز أزمة الغذاء،  وما يترتب عليه من تنمية للثروة الحيوانية.

يؤكد وضع العمران المصري وأزمته الإستراتيجية، أن تلك الأزمة الاقتصادية ـ البيئية تفاقمت نتيجة عدم التوازن بين ذلك النمو السكاني الكبير، وتلك المحاولة المصيرية في الحفاظ على الرصيد المتبقي من الأرض الزراعية، مع وجود قصور شديد في مراكز الجذب الحضري القادرة على إعادة توزيع السكان بصورة تدعم الأمن القومي المصري، في ظل ذلك الخلل الاقتصادي الشديد الناتج عن العجز في الموازنة العامة للدولة، وانخفاض معدل زيادة رأس المال المحلى، بما في ذلك ضعف الاستثمارات الإنتاجية وسوء توزيع الدخل القومي الذي يركز الثروة بين الأغنياء ويزيد من حجم الفقراء.

ولكن ما هو الحل حين يصل عدد سكان مصر نحو 93 مليون نسمة بحلول عام 2022، بالإضافة إلى الآثار الاقتصادية للأزمة المالية العالمية الأخيرة، وما ترتب على  اندلاع ثورة 25 يناير 2011 من مشاكل اقتصادية واجتماعية وسياسية.

 الحل في تنمية سيناء

إن مصر في حاجة إلى مشروع تنموي جديد، قادر على إعادة توزيع السكان، في كل بقاعها دون التركيز ـ  كما هو الحال الآن ـ على هذا الوادي القديم، مشروع يكون على شاكلة شق قناة السويس، التي كانت وراء تعمير هذه المنطقة الإستراتيجية الهامة بإقليم قناة السويس.

 ولقد تبنت مصر في السنوات الأخيرة بعض الاستراتيجيات، للانتشار على الامتداد الوطني لزيادة فاعلية استخدام واستغلال الحيز المصري المتاح، كأهم مورد من موارد التنمية بإقامة العديد من المشروعات القومية منها:

– المشروع القومي لتنمية سيناء، ومنطقة جنوب الوادي

–   ومشروع تنمية بحيرة ناصر

– ومشروع تنمية المثلث الحدودي بمنطقة شلاتين وحلايب

–  ومشروع تنمية شمال خليج السويس

– ومشروع شرق التفريعة بمحافظة بور سعيد

 غير أن هذه المشروعات تركزت في مناطق محدودة، تمثل نحو 25% من مساحة الدولة ولم تؤت ثمارها المرجُوَّة بعد. ويمكن القول أن تنمية الحيز المكاني في سيناء فريضة وطنية لا تخلو من مزايا نسبية، فهي بوابة مصر الشرقية التي تربطها بغربها وبالعالم الخارجي من حولها، بالإضافة لما تمثله سواحلها من أهمية إستراتيجية من زوايا عديدة لتعزيز الروابط التجارية بين مصر ودول حوض البحر المتوسط، أما اقتصادياً فتتيح إمكانية استغلال الموارد الطبيعية. وبالمنظور الإقليمي تنتمي سيناء لإقليم قناة السويس بما يملكه من إمكانيات تعزز قدرات وحداته على التنمية حيث يضم هذا الإقليم جميع مقومات الازدهار الاقتصادي.

 حيز التنمية في سيناء:

 تشمل سيناء محافظتين هما: شمال سيناء وجنوب سيناء بمساحة تزيد قليلاً على 60 ألف كم2 (تمثل حوالي 6% من مساحة الدولة) ونحو 75% من جملة مساحة إقليم السويس، ولا يستقطبان أكثر من 490 ألف نسمة  ـ حسب تعداد عام (2006). وتشير الإسقاطات السكانية لمحافظتي سيناء حتى عام 2022 ، حسب بيانات الهيئة العامة للتخطيط العمراني، إلى تقديرات لحجم السكان فيهما والذي سوف يبلغ حوالي 625 ألف نسمة في عام 2022، بزيادة قدرها 135 ألف نسمة خلال الفترة 2006/ 2022. وتعهد المشروع القومي لتنمية سيناء بنقلة حضارية تناسب إمكانياتها من الموارد وأهمية موقعها الجغرافي، بعد توفير الخدمات والبنية الأساسية الضرورية، واستثمار الموارد المحلية للدخول إلى مرحلة تنموية جديدة، كما يهدف إلى دمج الكيان الاقتصادي والاجتماعي لسيناء مع باقي المعمور المصري، من خلال الارتقاء بمستوى استغلال واستثمار الموارد المتاحة لتلبية الاحتياجات المحلية، وتحقيق فائض تصديري، والمساهمة في حل المشكلة السكانية وتبلغ التكلفة الاستثمارية للمشروع حوالي 252 مليار جنيه مصري، يبلغ نصيب شمال سيناء منها 69 مليار جنيه حتى عام 2017.

 محافظة شمال سيناء

تشغل مساحة شمال سيناء حوالي 29 ألف كم2 (تعادل 2,9% من مساحة الدولة) و تمثل 36% من جملة مساحة إقليم السويس. وتضم المحافظة ستة مراكز هي: العريش، بئر العبد، الحسنة، نخل، الشيخ زويد، رفح، وتشتمل على 6 مدن، 82 وحدة محلية ريفية (قرية رئيسية) يتبعها 459 عزبة وتجمع بدوى، ويبلغ سكان المحافظة نحو 340 ألف نسمة (60% حضر، 40% ريف)، ومن المتوقع أن يصل عدد سكانها إلى حوالي 410 ألف نسمة بحلول عام 2022، بزيادة تبلغ 70 ألف نسمة خلال الفترة 2006/ 2022 وبنسبة تبلغ 21% من جملة سكان عام 2006. ولا تزيد المساحة المزروعة على 120 ألف فدان، حيث تشتهر المحافظة بزراعة الفواكه مثل الخوخ والتين والعنب والنخيل وكذلك اللوز والزيتون، وتضيف المياه المنقولة عبر ترعة الشيخ جابر إلى شمال سيناء 275 ألف فدان ستمكن من بناء مجتمع زراعي وصناعي وسياحي جديد، يعظم العوائد الاقتصادية والاجتماعية والأمنية من توصيل مياه النيل إلى شمال سيناء، وتغذية الخزان المائي الجوفي، ومن المتوقع في القريب العاجل أن تصل المساحة القابلة للاستزراع فيها إلى أكثر من 600 ألف فدان باستخدام نظم الري الحديثة، لتصبح المحافظة من بين محافظات مصر الزراعية.

تطل محافظة شمال سيناء على البحر المتوسط، وتتميز بوجود بيئتين: بيئة ساحلية شمالاً  (البحر المتوسط وبحيرة البردويل) وبيئة صحراوية جنوباً (جبال ووديان وعيون طبيعية).

ولهذا تتنوع مقومات الجذب السياحي التي تنهض على مقومات طبيعية وتاريخية، وسياحة الترانزيت، واليخوت، والواحات الطبيعية، ومراقبة الطيور.

كما تعتبر شمال سيناء مخزناً هائلاً للثروات المعدنية، إذ يتوفر فيها: الرخام ورمل السيلكون والحجر الجيري والطفلة والجبس والرمال الصفراء والدولوميت والمارل والتربة الزلطية والفحم، والصوديوم والكبريت.

 محافظة جنوب سيناء

 تبلغ مساحة محافظة جنوب سيناء حوالي 31 ألف كم2 (تعادل 3,1% من مساحة الدولة) وتمثل 38,8% من جملة مساحة إقليم قناة السويس.

 وتضم المحافظة خمسة مراكز إدارية هي: أبو زنيمة، رأس سدر، أبو رديس، شرم الشيخ ونويبع، كما تضم 8 مدن و9 وحدات محلية ريفية (قرى رئيسية) بإجمالي 9 قرى، بالإضافة إلى 83 تجمع بدوى. ويبلغ سكان المحافظة نحو 150 ألف نسمة (57% حضر، 43% ريف)، ومن المتوقع أن يصل عدد سكانها إلى حوالي 215 ألف نسمة بحلول عام  2022، بزيادة تبلغ 65 ألف نسمة خلال الفترة 2006/ 2022 وبنسبة تبلغ 43% من جملة سكان عام 2006. وتنتج المحافظة 30% من إنتاج مصر من البترول، بالإضافة إلى توفير خامات المنجنيز والكاولين ورمل الزجاج والجبس والصخور الجرانيتية.

وتعد محافظة جنوب سيناء من أجمل المناطق السياحية ن وأروعها في مصر، فقد وهبها الله الطبيعة الخلابة المتمثلة في مناطقها الجبلية، والسهول والوديان والشواطئ، ولذا فإنها تعتبر مركزاً عالمياً للسياحة بمختلف أنواعها، فهناك دير سانت كاترين، والكنيسة الكبرى، وجبل طور سيناء، وجبل سربال، وله خمس قمم، وفى وسطه دير قديم وكنيسة، ومغارات للنساك، وجبال الفيروز المشهورة، وحمام فرعون، وحمام موسى، ووادي المغارة، ومعبد سرابيط الخادم.          

 وتتميز المحافظة أيضاً بشواطئها الطويلة الممتدة على خليجي السويس والعقبة، حيث نقاء وصفاء المياه، والمناظر الجميلة علاوة على الشعب المرجانية ذات الألوان المتعددة والأسماك الملونة.

وللاستمتاع بجمال الكائنات البحرية أنشئ 170 مركزاً للغوص، بالإضافة إلى المحميات الطبيعية مثل: محمية رأس محمد، ومحمية نبق، ومحمية سانت كاترين، ومحمية أبو جالوم ومحمية طابا.

 عناصر البيئة وتنمية سيناء

تعد عناصر البيئة أحد الضوابط الحاكمة للتنمية في سيناء بجانب الموقع الجغرافي والأهمية المكانية والخصائص الطبيعية (الجيولوجية والتضاريس) وأهم عناصرها: المناخ، موارد المياه خصائص التربة، النباتات الطبيعية، الأحياء البرية والطيور والمحميات الطبيعية.

 وجدير بالذكر أن منطقة سيناء تعد من المناطق الفقيرة في الحياة البرية، وذلك نتيجة تعرض منظومة الحياة البرية فيها إلى العديد من المشكلات، التي عملت على الحد من تكاثرها أو هجرتها، وذلك بسبب الحروب المتعاقبة والتي خلفت مظاهر عدة للتدمير، إضافة إلى رحلات الصيد الجائر، التي كانت إلى عهد قريب تجوب المنطقة بهدف صيد الحيوانات البرية الأليفة مثل الغزلان والأرانب البرية والحبارى، وموجات الجفاف الشديد ـ في بعض مناطق سيناء ـ مما أدى إلى هلاك الكساء النباتي، وتعذر حصول الحيوانات والطيور على الغذاء والماء.

تعتبر شبه جزيرة سيناء، باستثناء قطاعها الشمالي، من المناطق الصحراوية وشبه الصحراوية من حيث مناخها العام، فهي مرتفعة الحرارة صيفاً مائلة للدفء شتاءاً، كما أنها كثيراً ما تتعرض للأعاصير والانخفاضات الجوية في معظم أشهر السنة وخاصة في الربيع والصيف والشتاء، والرياح التي تهب عليها إما شمالية أو شمالية غربية في الصيف والخريف أو عربية جنوبية في الشتاء. أما أمطارها فهي قليلة نسبياً ويسقط معظمها في فصل الربيع والخريف بجانب أمطار الشتاء غير المنتظمة.

ونظراً لموقع سيناء الجغرافي وتضاريسها المختلفة، واتساع مساحتها فإن عناصر المناخ المتمثلة في: درجة الحرارة، الأمطار، الرياح والرطوبة النسبية، تتباين على نحو كبير.

وفيما يلي أهم نتائج عناصر البيئة الحاكمة في تنمية سيناء:

– تقل الأمطار السنوية التي تسقط على سيناء بصفة عامة عن 200 مم في أقصى الشمال عند رفح والعريش، وتكون أقل من 20 مم عند أقصى الجنوب عند رأس محمد، باستثناء الجنوب الأوسط المرتفع (إقليم الجبال) فتتراوح كمية الأمطار التي تسقط عليه ما بين 50-150 مم في السنة، وبالتالي لا يمكن الاعتماد على مياه الأمطار وحدها في التنمية الزراعية في مثل هذه المناطق الوسطى من سيناء إذا ما قورنت بمثيلاتها التي تمتد على طول الساحل الشمالي والتي يمكن أن تنشأ فيها قرى زراعية.

– تتميز بعض الأماكن في سيناء بإمكانية الاستفادة الاقتصادية من سرعة الرياح بها، في توليد الطاقة الكهرباء، خاصة في المناطق الجنوبية في نطاقي الطور وسانت كاترين، حيث سجلت نتائج القياس السنوي لمتوسط سرعة الرياح 7,9 م/ث، وهى سرعة مناسبة لتوليد الكهرباء من طاقة الرياح.

– تعتبر موارد المياه من أهم الضوابط الحاكمة لتنمية سيناء، باعتبارها حجر الزاوية في توزيع السكان والعمران وكافة الأنشطة الاقتصادية خاصة فيما يتعلق بإمكانية الزراعة في الإقليم، وليس الحل الأمثل لمشكلة المياه في سيناء إعادة مياه النيل من جديد عن طريق ترعة السلام فقط بل يتطلب الأمر استغلال كل إمكانيات سيناء من موارد المياه، التي تتواجد على هيئة مياه سطحية ناتجة عن السيول، أو على هيئة مياه جوفية نتيجة تسرب جزء من هذه المياه إلى رواسب الرمال والحصى إلى تملأ بطون الأودية.

– تعد خزانات تكوينات العصر الجيولوجي الثاني والثالث من مصادر المياه الجوفية العميقة  المنتشرة بين الساحل الشرقي لخليج السويس والساحل الغربي لخليج العقبة وشمال شرق شبه جزيرة سيناء، حيث تتدفق المياه نحو السطح نتيجة للضغط الشديد الذي يقع الطبقات الحاملة للمياه مثل مجموعة عيون موسى.

– نقل مياه النيل إلى سيناء وذلك من خلال: مشروع ترعة السلام لنقل نحو 4,5 مليار م3 من المياه سنوياً تأتى مناصفة من مياه النيل ومياه الصرف الزراعي، عبر ترعة السلام التي تعبر قناة السويس بسحارة عند الكيلو 28 جنوب بور سعيد، بهدف استصلاح 400 ألف فدان على مياه النيل، وكذلك سحارة الدفرسوار لنقل نحو 420 مليون م3 من مياه النيل سنوياً بهدف زراعة 77 ألف فدان شرق قناة السويس.

– تعظيم الاستفادة من مصادر المياه المحلية، بهدف استصلاح وزراعة نحو 7 آلاف فدان على المياه الجوفية في مناطق المغارة وصدر الحيطان والكونتلا وعريف الناقة والتمد ونخل والبروك بوسط سيناء، و8 آلاف فدان أخرى على المياه الجوفية بمناطق وادي فيران والمالحة وسهل القاع وغرندل بجنوب سيناء.

– استصلاح وزراعة 50 ألف فدان على مياه السيول في شمال سيناء من خلال إقامة سدود التخزين بمناطق البروك والجيرافى والعريش والعقبة ووتير .

– يعتبر الامتداد الساحلي لوادي العريش ما بين رفح وقطاع غزة في الموضع الذي يتواجد عنده وادي غزة، من أكثر المواقع صلاحية للزراعة والتوسع الزراعي من حيث التربة ويتميز هذا الشريط الساحلي بالأراضي الخشنة القوام، وتستخدم في التشجير وكذلك الكثبان الساحلية التي تصلح للتشجير مع بعض زراعات الفاكهة في المواقع المنخفضة ، وكذلك في الأراضي الرسوبية الطينة المزجية.

 ولا شك أن التوسع الزراعي على هذه الأراضي جدير بالعناية، ويجب أن تعطى له الأولوية عند التوسع في استصلاح الأراضي على مصادر مياه الأمطار والمياه الجوفية والتي تتوفر في هذا الجزء من الإقليم.

–  من أنسب المواقع للتوسع الزراعي حوض وادي الجرافى، نظراً لاستواء السطح، ووجود رواسب غرينية تغطى 30% من مساحته التي تبلغ حوالي 600 كم2، تتميز بمستوى ملوحة منخفض يسمح بزراعة معظم المحاصيل الزراعية.

– وكذلك حوض وادي سدر، في مساحات متفرقة قابلة للزراعة تقدر بنحو 500 كم2، يصلح معها زراعة أشجار الزيتون ونبات الجوجوبا، وبعض الأنواع من الخضروات والفواكه.

–  أما أراضى الأحواض شرقي البحيرات المرة فهي من أجود الأراضي في محتواها وخصائصها، ومعها منطقة السهول الفيضية البحرية في شرق بحيرة المنزلة، لذا يجب أن تعطى لكل هذه الأراضي الأولوية في عمليات التوسع الزراعي.

– تعتبر محافظة شمال سيناء من المناطق النباتية الهامة في مصر، لما تحتويه من نباتات ذات قيمة غذائية وأخرى صالحة للرعي، أهمها النباتات ذات الاستخدامات الطبية والعطرية  وقد أتاح التنوع في شكل السطح وتركيب التربة وامتداد الوديان بين الجبال العالية تميزاً واضحاً في تنوع هذه النباتات.

– تم حصر وتسجيل ما يزيد على 150 نباتاً طبياً بوديان سيناء، تم تضمينها موسوعة للنباتات الطبية، من بين أكثر من 725 نوعاً من النباتات التي تنمو في أنحائها المتفرقة، من منطلق أهمية النباتات الطبية والاتجاه العالمي نحو العودة إلى الطب الطبيعي، والتداوى بالأعشاب، وذلك بالتعاون بين الجمعيات الأهلية وجهاز شئون البيئة.

– أضفت ملامح البيئة الطبيعية في سيناء طابعاً مميزاً، تجعله يستحق الحماية الطبيعية، وما يستتبعه من طبيعة جيولوجية متميزة، وتكوينات جغرافية لا مثيل لها، ونظام بيئي متكامل يجمع بين الأرض والمياه والنباتات والطيور والشواطئ والمياه وما بها من أحياء بحرية نادرة، وتوجد سبع محميات طبيعية في سيناء، من أصل 23 محمية، هي: رأس محمد وجزيرتي تيران وصنافير، الزرانيق وسبخة البردويل، الأحراش الساحلية برفح بمحافظة شمال سيناء، سانت كاترين، نبق، أبو جالوم ومحمية طابا، وتتمتع محمية رأس محمد بشهرة عالمية باعتبارها من أجمل مناطق الغطس في العالم، ولوجود حفريات بها تتراوح أعمارها بين 75 ألف سنة و20 مليون سنة.

 المشروع القومي لتنمية سيناء (1994 ـ 2017)

تشمل الأبعاد الأساسية للمشروع الاتجاهات التالية :

– دمج سيناء في الكيان الاقتصادي والاجتماعي للمعمور المصري، ووضع خريطة استثمارات متكاملة وتحقيق التوظيف الأنسب لأراضى سيناء، ودعم البعد الأمني والسياسي للحدود الشرقية للدولة، وإعادة توزيع خريطة مصر السكانية.

– إيجاد محور تنموي رئيسي يضم 3 أقطاب فرعية (العريش ـ الطور ـ نويبع) مع وضع قطب مركزي (نخل) بحيث يتوسط سيناء كنقطة مركزية مع تدعيم التنمية المحلية لضمان عدم تفريغ الوسط من النشاط والإنسان.

– الاعتماد على المحور التنموي الشمالي والغربي الذي يضم (قاعدة العريش وخليج السويس محور العريش والطور) في خلق قاعدة لجذب الاستثمار والسكان من خلال القطاعات الفرعية، المتمثلة في السياحة الداخلية للساحل الشمالي، والترويج للمناطق الواقعة على خليج السويس، مع إيجاد مجتمعات عمرانية جديدة ، تتوافر فيها البنية الأساسية والطرق وغيرها، ونشاط صناعي وتعديني ومناطق حرة ومجتمعات صناعية، وجامعات إقليمية.

– اعتماد المحور التنموي الشرقي المتمثل في قطاع العقبة على دعم السياحة الدولية بصفة خاصة وإمدادها بكافة المقومات، وإقامة شبكة قوية من البنية الأساسية تشمل مطارات وموانئ ومحطات مياه وكهرباء وغير ذلك.

– تطوير المحور التنموي الأوسط (قطاع نخل) ليشمل وادي التكنولوجيا ومعاهد متخصصة ومراكز أبحاث وقرية حجاج ومركز خدمات إقليمية ودولية ومركز سياحة سيارات وسفاري ومركز صناعات زراعية.

والمشروع يستهدف تحقيق ما يلي:

– تدعيم الإنتاج الزراعي والمساهمة في زيادة نسبة الاكتفاء الذاتي من الحاصلات الزراعية على المستويات الإقليمية والقومية، مع دعم الصادرات، باعتبار قطاع الزراعة أداة لجذب الزيادة السكانية من الوادي، وتوطين سكان سيناء الحاليين، بحيث يستوعب القطاع حوالي 165 ألف فرصة عمل تتضمن زيادة سكانية قدرها 775 ألف نسمة. وذلك بزيادة الرقعة الزراعية بمقدار 727 ألف فدان شاملة المساحات المستهدف زراعتها بعد تنفيذ مشروعات أعالي النيل وترعة السلام بالإضافة إلى ما هو قائم ويقدر بحوالي 175 ألف فدان.

– تدعيم قطاع الصناعة باستخدام المواد المتاحة ويستهدف القطاع استثمارات قدرها 10 مليار جنيه، إلى جانب قطاع البترول حيث يقدر احتياطي المنطقة بنحو 237 مليون برميل خام.

–  تشجيع السياحة والسياحة الداخلية بما يوفر 113 ألف فرصة عمل يتبعها زيادة سكانية قدرها 339 ألف نسمة، استثمارات القطاع حتى عام 2017 حوالي 8,2 مليار مستهدف زيادة الطاقة الفندقية بنحو 38 ألف غرفة حتى سنة الهدف ليصل الإجمالي إلى 43 ألف غرفة.

–  الربط بين سيناء وباقي أنحاء مصر والخارج، من خلال الربط البرى والجوى والسكك الحديدية والبريد وشبكات الاتصالات والمعلومات وغيرها، وتنشيط التجارة الداخلية والخارجية باستثمارات قدرها 6,2 مليار جنيه.

–  تحسين نوعية وجودة الحياة بالتنمية غير الملوثة للبيئة وتحسين شبكات المياه والصرف والكهرباء وغيرها من الخدمات في كل القطاعات.

– بناء الإنسان علمياً وصحياً وثقافياً ودينياً في إطار متكامل.

– زيادة عدد السكان إلى نحو 3,2 مليون نسمة.

أما على مستوى التنمية القطاعية فيشمل المشروع ما يلي:

–  التنمية الزراعية وتشمل 3 مشروعات كبرى: استصلاح 400 ألف فدان بشمال سيناء على مياه ترعة السلام، واستصلاح 77 ألف فدان يشرق القناة، على مياه سحارة الدفرسوار واستصلاح 250 ألف فدان شرق قناة السويس بالاستفادة من مياه مشروعات أعالي النيل.

– التنمية الصناعية في صناعة مواد البناء والصناعات الكيماوية والصناعات المعدنية والصناعات الغذائية والصناعات الصغيرة والحرفية، وإقامة مناطق صناعية ومناطق حرة بمواقع في العريش والقنطرة شرق وبئر العبد ورأس سدر والطور وشرق البحيرات (وادي التكنولوجيا) وسهل الطينة والشيخ زويد وشرق بور سعيد.

–  القطاعات الأخرى مثل قطاع البترول والسياحة والتنمية العمرانية والإسكان والكهرباء والطاقة والنقل والتخزين والاتصالات (بناء شبكة هيكلية) ومياه الشرب والصرف الصحي والخدمات التجارية والتموينية والخدمات الصحية والخدمات الاجتماعية.

 رؤية تحققت في حاضر سيناء واستشرفت المستقبل

 أكدت رؤية دراسة السياسة القومية للتنمية الحضرية (NUPS, 1982) بشأن تنمية المناطق النائية ومنها سيناء على الأهمية القومية لوضع برامج التنمية لكل من سيناء ومحافظة البحر الأحمر والصحراء الغربية والمناطق الواقعة بالساحل الشمالي الغربي.

 ولكن بالرغم من ذلك، فقد استخلصت الدراسة ـ بعد مراجعة الدراسات المختلفة في هذا المجال ـ أن المناطق النائية لن تلعب دوراً رئيسياً في استيعاب العدد المتوقع من سكان الحضر حتى سنة الهدف (2000) ففرص التنمية محدودة والموارد الطبيعية ـ ومن بينها المياه ـ  نادرة إلى حد كبير ، كما أن تكاليف الاستثمارات مرتفعة عن مثيلاتها في المناطق الأخرى.

 غير أن هذا يؤكد الاهتمام بتنمية هذه المناطق، إذ يؤدى تنفيذ بعض الاستثمارات وإجراء التجارب الإنمائية إلى فرص أكبر للنمو الذاتي مستقبلاً، مما يسهم في مواجهة الصعوبات التي قد تواجه الدولة في مجال التنمية خلال القرن الواحد والعشرين، وذلك بأن تبنى إستراتيجية المناطق النائية على أساس الاستثمارات ذات العائد المرتفع وعلى أساس دراسة جدوى كل مشروع على حدة وليس على أساس وضع برامج إقليمية متكاملة، وأن يقترن ذلك بسياسة للاستثمار العام تهدف إلى رفع معايير البنية الأساسية بنسبة ضئيلة. كذلك ثمة توصية بالاستثمار المباشر في المشروعات الصناعية ومشروعات الخدمات التي تؤدى إلى زيادة النمو السكاني عن المعدلات المتوقعة حالياً للأقاليم النائية، كل ذلك بشرط التأكد من سلامة وكفاءة تلك المشروعات من الوجهة الاقتصادية.

 تشير محددات التنمية في هذه المناطق النائية إلى ملائمة أراضيها لإقامة مشروعات جديدة يتم تصميمها وتنفيذها بحرص وعناية شديدين، مثل تلك المشروعات المستخدمة للتكنولوجيا الحديثة لمواجهة المعوقات المحتملة مستقبلاً، ومواكبة الاحتياجات اللازمة للارتفاع بمستوى الأداء والكفاءة في الحفاظ على الموارد، ومن أمثلتها: مشروعات التغذية بالمياه، وإيجاد البدائل للاتصالات وأساليب الزراعة، والتكنولوجيا المستخدمة في توليد الطاقة، وأنماط الاستيطان المتوافقة مع الظروف البيئية.

 وذلك رهن بإقامة مشروعات لها صفة النمو الذاتي، معتمدة على تقديرات محددة لتكاليف التنمية بهذه المناطق، مع حصر هذه التكاليف في نطاق الحدود الملائمة، وعليه فإن استيعاب نسبة تتراوح بين 0,75% و 1% من الزيادة السكانية في الحضر بين عامي 1985 و2000 في المناطق النائية يتطلب أكثر من أربعة أمثال الرقم المقدر حالياً للاستثمار بمجالات الإسكان والبنية الأساسية داخل الحضر في هذه المناطق، بالإضافة إلى تكاليف الشبكات الإقليمية الأخرى، مثل شبكات المياه والطاقة والنقل والاتصالات.

وقد توصلت دراسات التخطيط الإقليمي ـ الجارية وقتذاك لسيناء والساحل الشمالي الغربي والبحر الأحمر والصحراء الغربية ـ إلى اقتراح زيادات كبيرة في أعداد سكان تلك المناطق (وبتكلفة بالغة الارتفاع) وبالتالي ضرورة ربط هذه المقترحات بكل من متطلبات الاستثمار الكلية بالمخططات العامة للمناطق الحضرية والموارد الإجمالية المتاحة لتمويل سياسة التنمية الحضرية.

 توصيات عامة لمشروع تنمية سيناء

 ثبت أن تنمية بوابة مصر الشرقية مطلبٌ قومييٌّ أصيلٌ، لذلك يجب الأخذ في الاعتبار خصائص المركب السكاني والاقتصادي للمجتمع البدوي في سيناء، وأن تتم التنمية بمشاركة المجتمع المحلى. ومن ثم إيجاد وسائل غير تقليدية لجذب وتوطين السكان الحاليين، إلى جانب الشرائح المستهدفة من سكان الوادي والدلتا لزيادة مساهمة سيناء في إعادة توزيع الخريطة السكانية في مصر. وضرورة ربط المشرعات الزراعية والصناعية والخدمية بمعايير حماية البيئة من التلوث، والتفكير في وسائل منع وصول الأمراض التاريخية بأراضي الوادي والدلتا إلى الأراضي البكر في سيناء في ظل دعم الاعتماد على نقل مياه النيل إليها. وكذلك مراجعة مشروع تنمية سيناء (1994 ـ 2017) وكافة المخططات الإقليمية وتفعيل نتائج دراسة السياسة القومية للتنمية الحضرية لتحقيق التنمية الشاملة المعتمدة على دراسات الجدوى المحلية لكل المشروعات العمرانية والاقتصادية.

 الأمر الذي يؤكد على ضرورة إعطاء سيناء الأولوية في توفير الاستثمارات المطلوبة للتنمية وتجميد التفكير في تنفيذ مشروعات التنمية المقترحة ببوابة مصر الغربية حتى يثبت جدواها الاقتصادية والفنية.

 المناسبة:  ندوة “المشكلات البيئية في سيناء”، لجنة الجغرافيا بالمجلس الأعلى للثقافة بالتعاون مع كلية الآداب جامعة المنصورة، السبت 16 فبراير 2013.

 

التصنيفات
أبحاث ودراسات جديد

جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر تعلن أسماء الفائزين بدورتها الخامسة

CRD_2741_resize333

نهيان مبارك يكرم الفائزين 3 مارس 2013

نهيان مبارك: خليفة بن زايد راعي الجائزة والنخلة ومحبيها

أكد سمو الشيخ نهيان مبارك آل نهيان، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، رئيس مجلس أمناء جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر، على أهمية الرعاية السامية التي تحظى بها الجائزة من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة (حفظه الله) ودعم الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وتقدير سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة. التي لولاها لما وصلت مؤسسة الجائزة إلى هذا المستوى من الرفعة ساهمت في تعزيز الموقع الريادي لدولة الإمارات في خدمة الشجرة المباركة والعاملين فيها حول العالم.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده سعادة الدكتور عبد الوهاب زايد أمين عام جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر، صباح يوم أمس الاثنين 11  فبراير 2013 في قصر الإمارات بأبوظبي، للإعلان عن أسماء الفائزين في الجائزة بدورتها الخامسة بحضور الدكتور هلال حميد ساعد الكعبي، عضو مجلس الأمناء ورئيس اللجنة الإدارية والمالية بالجائزة، والدكتور غالب حضرمي عضو مجلس الأمناء والدكتور حسن شبانة عضو اللجنة العلمية بالجائزة. مؤكداً على افتخار الأمانة العامة للجائزة بالمستوى الرفيع الذي وصلت إليه الجائزة خلال دوراتها الخمس الماضية بفضل الثقة الكبيرة وتوجيهات سمو الشيخ نهيان مبارك آل نهيان، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، رئيس مجلس أمناء جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر.

وأضاف أمين عام الجائزة أنه بناء على نتائج تحكيم الأعمال المشاركة بفئات الجائزة الواردة في تقرير اللجنة العلمية للدورة الخامسة 2013، واعتماد سمو الشيخ نهيان مبارك آل نهيان جاءت النتائج على النحو التالي:

فئة البحوث والدراسات المتميزة

الفائز الأول: / جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية / د. محمد علي مبارك الفارسي / دولة الإمارات العربية المتحدة

 الفائز الثاني: المعهد الوطني للبحث الزراعي / د. مولاي الحسن سدرة / المملكة المغربية

فئة المنتجين المتميزين

الفائز الأول: الإنتاج المتميز / شركة نخيل الخليج للتجارة العامة / أ. مهلهل جاسم إبراهيم المضف / دولة الكويت

الفائز الثاني: تم حجب الجائزة

فئة أفضل تقنية متميزة

 الفائز الأول: تقنية التحكم في غازات وسط التخزين لإطالة العمر التخزيني لتمور البرحي في مرحلة الخلال على مستوى تجاري / د. عبدالله بن محمد الحمدان / المملكة العربية السعودية

 الفائز الثاني: إكثار نخيل التمر عن طريق وسط  بيئي جديد / أ. أمين زوبة / الجمهورية التونسية

فئة أفضل مشروع تنموي

  الفائز الأول: إعادة تأهيل قطاع النخيل في تاريخ العراق / وزارة الزراعة / د. عصام عبدالله مولود / الجمهورية العراقية

  الفائز الثاني: مشروع نشر الصناعات الصغيرة القائمة على المنتجات الثانوية للنخيل / د. حامد إبراهيم الموصلي / الجمهورية المصرية

 فئة الشخصية المتميزة

الفائز : أ. محمد سعيد مكي / المملكة الأردنية الهاشمية

 علماً أن الفائز الأول يحصل على مبلغ مالي قدره 300 ألف درهم ودرع تذكاري وشهادة تقدير، والفائز الثاني يحصل على 200 ألف درهم مع درع تذكاري وشهادة تقدير تقدم خلال حفل كبير يقام بقصر الإمارات يومه الأحد 3 مارس 2013.

إحصائيات الجائزة:

من جهته فقد أوضح الدكتور هلال حميد ساعد الكعبي، عضو مجلس الأمناء رئيس اللجنة الإدارية والمالية بالجائزة بأن هذه الدورة قد شارك فيها 142 مرشح يمثلون 24 دولة حول العالم، وتميزت بعدة النقاط أساسية أبرزها زيادة ملحوظة في إجمالي أعداد المرشحين عن الدورات الأربع الماضية بنسبة وقدرها 24 % موزعين على خمس فئات هي فئة البحوث والدراسات المتميزة في مجال زراعة النخيل وإنتاج التمور وفئة أفضل إنتاج متميز وفئة أفضل مشروع تنموي وفئة أفضل تقنية متميزة وفئة الشخصية المتميزة.

حيث سجلت فئة البحوث والدراسات المتميزة أعلى نسبة مشاركة، وعلى مستوى الدول فقد وصل الأمانة العامة مشاركات عدة من 17 دولة عربية وهي السعودية وسلطنة عمان ومصر وسورية والمملكة المغربية والعراق والأردن وموريتانيا والجزائر والسودان وفلسطين وتونس والكويت والبحرين وقطر واليمن والإمارات في حين وصلت مشاركات من 7 دول أجنبية وهي الهند وايطاليا وبولندا وأمريكا وكندا وباكستان وسريلانكا والبوسنة.

كما استعرض الدكتور الكعبي في كلمته ملخصاً لأهم انجازات الامانة العامة للجائزة خلال الدورة الخامسة وهي على النحو التالي:

1-            صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة (حفظه الله) يهدي 41000 نخلة بمناسبة اليوم الوطني لدولة الإمارات الـ 41 لزراعتها أمام مدارس ومساجد الدولة.

2-            الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة يهدي الفائزين والمشاركين في مهرجان ليوا للرطب 20000 نخلة.

3-            إصدار الكتاب السنوي للجائزة في دورتها الرابعة يتضمن كافة الأنشطة والفعاليات التي جرى تنفيذها وفقاً للخطة الإستراتيجية المعتمدة.

4-            المشاركة في أعمال الملتقى الدولي الثالث للتمر في المملكة المغربية نوفمبر 2012 .

5-            المشاركة في مهرجان الإمارات الدولي لنخيل التمر ومهرجان ليوا للرطب 2012.

6-            إطلاق الحملة الوطنية للتعريف بالجائزة على مستوى الدولة بالتعاون مع وزارة البيئة والمياه ومركز ابوظبي لخدمات المزارعين، حيث عقدت ثلاث لقاءات في (ليوا، العين ورأس الخيمة) بهدف تشجيع وتأهيل المواطنين مزارعي نخيل التمر.

7-            إصدار المجلد الثالث يتضمن أربعة عددين من مجلة الشجرة المباركة، هي بمثابة أول مجلة علمية متخصصة بنخيل التمر على مستوى المنطقة العربية. أثبتت نجاحها وساهمت في تعزيز الاعلام العلمي المتخصص بالامارات.

وفي ختام المؤتمر الصحفي أشار الدكتور غالب الحضرمي إلى أهمية دعم سمو الشيخ نهيان مبارك آل نهيان، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، رئيس مجلس أمناء الجائزة، لأهداف الجائزة التي تطمح إلى تحقيقها وأبرزها تعزيز الدور الريادي لدولة الإمارات العربية المتحدة عالمياً في تنمية وتطوير البحث العلمي الخاص بالنخيل، وتشجيع العاملين في قطاع زراعة نخيل التمر من الباحثين والمزارعين والمنتجين والمصدرين والمؤسسات والجمعيات والهيئات المختصة. وتكريم الشخصيات العاملة في مجال نخيل التمر، على المستوى المحلي، والإقليمي والدولي.

يُذْكَر بأن حفل تكريم الفائزين في الجائزة بدورتها الرابعة والذي تنظمه الأمانة العامة للجائزة سوف يقام يوم الأحد الموافق 3 مارس 2013 م. في قصر الإمارات بابوظبي في تمام الساعة العاشرة صباحاً والدعوة عامة.

التصنيفات
أبحاث ودراسات جديد

وفر الطعام قلل من بصمتك الغذائية

manger

فكر.كل.وفر

وفر الطعام قلل من بصمتك الغذائية

 

فكر، كل، وفّر: برنامج الأمم المتحدة للبيئة ومنظمة الأغذية والزراعة وشركاؤهما يدشنون الحملة العالمية لثقافة تغيير نفايات الطعام

المستهلكون وقطاع الأغذية والحكومات يضطلعون بدور في تخفيض 1,3 مليار طن من الطعام المهدور أو المفقود كل عام

جنيف/22 يناير 2013: يمكن أن تؤدي الأفعال البسيطة من قبل المستهلكين وتجار تجزئة الأغذية إلى التخفيض الهائل من كمية 1,3 مليار طن من الطعام المفقود أو المهدور والمساعدة في صياغة مستقبل قابل للاستدامة، حسب حملة عالمية جديدة لتخفيض هدر الطعام تم تدشينها اليوم من قبل برنامج الأمم المتحدة للبيئة (يوينب) ومنظمة الأغذية والزراعة (الفاو) وشركائهما. 

وتأتي حملة فكر . كل . وفر . قلل من بصمتك الغذائية، ضمن جميع السلسلة الغذائية لإنتاج واستهلاك الطعام إلى دعم مبادرة “وفر الطعام” الهادفة إلى تخفيض فقدان وهدر الطعام التي تقوم بها كل من منظمة الأغذية والزراعة ومنظمي معرض التجارة ميسي دوسلدورف ومبادات تصفير الجوع من قبل الأمين العام للأمم المتحدة.  وتستهدف الحملة الجديدة بوجه خاص الطعام المهدور من قبل المستهلكين وتجار التجزئة وقطاع الضيافة. 

وتستفيد الحملة من خبرة بعض المنظمات مثل برنامج العمل الخاص بتقليل الهدر والمحافظة على الموارد (راب) المملكة المتحدة، وإطعام 5,000 شخص والشركاء الآخرين، بمن فيهم الحكومات الوطنية التي لديها خبرات واسعة في استهداف وتغيير الممارسات التي تؤدي إلى الهدر. 

وتهدف حملة فكّر. كل. وفّر إلى التعجيل من الإجراءات وتوفير رؤية عالمية ووسيلة لاقتسام المعلومات (www.thinkeatasave.org) للعديد من المبادرات المتنوعة التي تجري في عدة مناطق من العالم في الوقت الحاضر. 

وعلى المستوى العالمي، يتم فقدان أو هدر حوالي ثلث جميع الطعام الذي يتم إنتاجه والذي تبلغ قيمته حوالي 1 تريليون دولار ضمن أنظمة الإنتاج والاستهلاك وذلك حسب البيانات التي نشرتها منظمة الأغذية والزراعة.  ويحدث فقدان الطعام في غالب الأحوال خلال مراحل الإنتاج وهي جمع المحاصيل والتصنيع والتوزيع، بينما يتم هدر الطعام في العادة في طرف التجزئة والاستهلاك من السلسلة الغذائية. 

وبمناسبة الحملة، صرحّ السيد أكيم ستينر، نائب الأمين العام للأمم المتحدة والمدير العام لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، قائلاً: “في عالم يعيش فيه سبعة مليارات نسمة ومن المتوقع أن يرتفع هذا الصدد إلى تسعة مليارات بحلول عام 2050، فان إهدار الطعام ليس له أي معني أو تبرير من ناحية اقتصادية وأخلاقية.” 

وأضف قائلاً: “إلى جانب الآثار المتعلقة بالتكلفة، فان جميع الأراضي والمياه والأسمدة والعمالة اللازمة لإنتاج هذا الطعام تتعرض للهدر، ناهيك عن حدوث انبعاثات غازات البيوت الدفيئة نتيجة تحلّل الطعام في مكبات النفايات ونقل الطعام الذي يتم إلقاؤه في نهاية الأمر.  ومن أجل تحقيق رؤية عالم قابل للاستدامة حقاً، فإننا بحاجة إلى إحداث تحولّ في الطريقة التي نقوم فيها بإنتاج واستهلاك الموارد الطبيعية.” 

 ومن جانبه، صرح السيد جوزيه دا سيلفا، المدير العام لمنظمة الأغذية والزراعة قائلاً: “إننا نستطيع معاً عكس هذه الظاهرة غير المقبولة وتحسين نوعية حياة البشر. وفي المناطق الصناعية يتم إلقاء حوالي نصف مجموع كمية الطعام، أي حوالي 300 مليون طن سنوياً وذلك بسبب قيام المنتجين وتجار التجزئة والمستهلكين بالتخلص من الطعام الصالح للاستهلاك. وتمثل هذه الكمية أكثر من إجمالي صافي إنتاج الطعام لمنطقة جنوب الصحراء في إفريقيا وتكفي لإطعام ما يقارب من 870 مليون جائع في العالم”

وأضاف السيد جوزيه دا سيلفا قائلاً: “إذا استطعنا مساعدة منتجي الغذاء على تخفيض الكميات المفقودة من خلال إتباع ممارسات أفضل لجني المحصول والتصنيع والتخزين والنقل واقترن ذلك بتغييرات كبيرة ودائمة في طريقة استهلاك الناس للطعام فإنه بالإمكان أن يكون لدينا عالم أكثر صحة وخالياًَ من الجوع.”

هذا وهناك آثار خطيرة لنظام الغذاء العالمي على البيئة ويؤدي إنتاج غذاء أكثر مما يتم استهلاكه إلى تفاقم الضغوط والتي تم إدراج بعضاً منها فيما يلي:

  • تتعرض أكثر من 20% من جميع الأراضي المستغلة و30% من الغابات و 10% من المناطق العشبية إلى التدهور،
  • على نطاق عالمي يتم سحب 9% من موارد المياه العذبة وتذهب 70% من هذه الكمية للزراعة المروية،
  • تساهم التغيرات الزراعية والتغيرات في استخدام الأراضي، مثل التصحر، في أكثر من 30% من إجمالي انبعاثات غازات البيوت الدفيئة،
  • على مستوى عالمي يمثل النظام الزراعي الغذائي أكثر من 30% من الطاقة المتوافرة للمستخدمين النهائيين، و
  • يساهم الصيد الجائر والإدارة السيئة في انخفاض أعداد الأسماك حيث أن نسبة 30% من مخزون الأسماك البحرية تعتبر الآن مستغلة بشكل جائر.

وقد كان بعض الدافع وراء الحملة نتائج مؤتمر ريو + 20 الذي عقد في شهر يونيو 2012 والذي أعطى خلاله رؤساء الدول والحكومات الضوء الأخضر لإطار زمني من 10 سنوات من البرامج الخاصة بالاستهلاك والإنتاج القابل للاستدامة. ويجب أن تمثل عملية تطوير برنامج استهلاك وإنتاج قابل للاستدامة عنصراً حيوياً من عناصر هذا الإطار بالنظر إلى الحاجة إلى المحافظة على قاعدة الإنتاج الغذائي العالمي وتخفيض الآثار البيئية المصاحبة وإطعام السكان البشر الذي يتزايد عددهم.

وأضاف السيد ستينر بالقول: “لا يمكن أن يكون هناك مجال آخر يرمز للفرص بإقامة عالم أكثر فعالية من حيث الفرص وأكثر استدامة، وليست هناك مسألة أخرى يمكن أن توحد الشمال والجنوب والمستهلكين والمنتجين في كل مكان على هدف واحد مشترك.” 

وحسب منظمة الأغذية والزراعة (http://www.fao.org/save-food/en)  ، فإن حوالي 95% من كميات الطعام المفقودة والمهدورة في البلدان النامية تعتبر خسائر غير مقصودة في مراحل مبكرة من سلسلة العرض الغذائي وذلك بسبب القيود المالية والإدارية والفنية في طرق جني المحاصيل ومرافق التخزين والتبريد في ظروف جوية صعبة وفي البنية الأساسية وأنظمة التعبئة والتسويق.

 ولكن في العالم المتقدم، فإن النهاية الأخرى من السلسلة الغذائية تعتبر أكثر أهمية.  وعلى مستوى تصنيع الغذاء والتجزئة في العالم المتقدم، يتم هدر كميات كبيرة من الطعام بسبب الممارسات غير الفعالة ومعايير النوعية التي تؤكد أكثر مما ينبغي على الشكل والارتباك والفوضى حول بطاقات التواريخ وسرعة قيام المستهلكين بإلقاء الطعام القابل للأكل بسبب شراء كميات كبيرة منه ووسائل التخزين غير المناسبة وإعداد وجبات كبيرة من الطعام. 

وتتراوح نسبة الهدر لكل فرد لدى المستهلكين بين 95 و115 كيلو جراماً في أوروبا وأمريكا الشمالية/أوقيانيا، بينما المستهلكون في بلدان جنوب الصحراء في أفريقيا وجنوب آسيا وجنوب شرق آسيا يلقون بكمية تتراوح بين 6 إلى 11 كيلو جراماً فقط في السنة. 

وحسب برنامج العمل الخاص بتقليل الهدر والمحافظة على الموارد (راب)، فان العائلة العادية في المملكة المتحدة تستطيع أن توفر 680 جنيهاً استرلينياً (090ر1 دولاراً أمريكياً، بينما يستطيع قطاع الضيافة في المملكة المتحدة أن يوفر 724 مليون جنيه استرليني (1,2 مليار دولار) سنوياً عن طريق وقف هدر الطعام.

ومن جانب آخر، صرحت الدكتورة ليز جودوين الرئيس التنفيذي لبرنامج العمل الخاص بتقليل الهدر والمحافظة على الموارد قائلة: “في المملكة المتحدة أثبتنا كيف تؤدي عملية معالجة مشكلة هدر الطعام من خلال إشراك المستهلكين والتوصل إلى اتفاقيات جماعية مع تجار التجزئة والشركات المعروفة إلى تقليل الضغوط البيئية والمساعدة في تحقيق تنمية اقتصادية. ومع زيادة عدد السكان ستكون هناك مزيد من الضغوط على الموارد ونحن نشعر بالسعادة الغامرة لأن نكون مع برنامج يونيب ومع حملة منظمة الأغذية والزراعة بعنوان فكر. كل. وفر وهي عبارة عن بداية عظيمة للتغلب على مشكلة هدر الطعام على مستوى عالمي.”

 وفي خطوات مماثلة يتم اتخاذها في مناطق أخرى من العالم، فإن الاتحاد الأوروبي يدرس حالياً مشكلة هدر الطعام وقدمت المفوضية الأوروبية دعمها للمبادرة الجديدة.

ومن جانبه صرح جانيز بوتوكنيك المفوض الأوروبي للبيئة قائلاً: “في الاتحاد الأوروبي، لقد وضعنا لأنفسنا هدفاً وهو تخفيض كمية الهدر من الطعام بنسبة النصف بحلول عام 2020 والتخلص من أماكن دفن الطعام تقريباً بحلول عام 2020. وتخطط المفوضية لتقديم أفكار خلال العام القادم حول استدامة النظام الغذائي والتي تركز بشكل خاص على ظاهرة هدر الطعام.”

وأضاف السيد بوتوكنيك قائلاً: “يؤدي تقليل هدر الطعام إلى زيادة الفعالية في استخدام الأراضي وإلى إدارة أفضل للموارد المائية وإلى استخدام أكثر استدامة لمادة الفوسفور وسيكون لهذا آثار إيجابية على التغيير المناخي.  ويتناسب عملنا بشكل مثالي مع طرح هذه المبادرة.”

وحتى يمكن للحملة أن تحقق إمكانياتها الكبيرة الواعدة، فإن على الجميع المشاركة فيها: العائلات ومحلات السوبر ماركت وسلاسل الفنادق والمدارس والنوادي الرياضية والاجتماعية والرؤساء التنفيذيون للشركات والمحافظون والزعماء الوطنيون وقادة العالم. 

ويقدم موقع الحملة على شبكة الانترنت بعنوان: www.thinkeatsave.org معلومات بسيطة للمستهلكين وتجار التجزئة ويسمح للمستخدمين بتقديم تعهدات حول هدر الطعام ويمثل منصّة للذين يقومون بإدارة الحملات من أجل تبادل الأفكار وخلق ثقافة عالمية حقيقية من الاستهلاك المستدام للطعام.  فعلى سبيل المثال، يقدم الموقع الالكتروني النصيحة التالية والتي من شأنها مساعدة المستهلكين وتجار التجزئة وقطاع الضيافة على تقليل هدر الطعام وهو ما سيؤدي إلى تقليل آثاره البيئية وبالتالي إلى توفير الأموال.

المستهلكون

  • المحل الأنيق: نظم الوجبات واستخدم قوائم التسوق وتجنب عمليات الشراء المدفوعة بالغرائز ولا تستسلم للحيل التسويقية التي تجعلك تقوم بشراء كميات طعام أكبر مما تحتاجه. 
  • اشتر طعاماً مضحكاً: يتم إلقاء كميات كبيرة من الفواكه والخضروات وذلك لأن حجمها أو شكلها أو لونها يعتبر “غير مناسب”.  ومن شأن هذه الفواكه الجيدة تماماً من أسواق المزراعين أو من أماكن أخرى أن يؤدي إلى الاستفادة من الطعام الذي يتم بخلاف ذلك هدره.
  • اعرف تواريخ انتهاء الصلاحية: إن “التواريخ المثالية للبيع” تكون في العادة عبارة عن اقتراحات من قبل الشركة الصانعة لضمان الاستفادة من النوعية لأقصى درجة ويمكن استهلاك معظم الأطعمة بشكل مأمون حتى بعد انتهاء فترات الصلاحية هذه. ويعتبر التاريخ الهام هو “الاستخدام قبل تاريخ معين” حيث أن عليك استهلاك الطعام بحلول ذلك التاريخ أو عليك أن تفحص الطعام إذا استطعت تثليجه.
  • تقليل حجم ثلاجتك: يمكن لمواقع الانترنت مثل العنوان الالكتروني لبرنامج العمل الخاص بتقليل الهدر والمحافظة على الموارد www.lovefoodhatewaste.com أن تساعد المستهلكين على الابتكار في إعداد وصفات الطعام من خلال استخدام أي شيء قبل أن يفسد خلال مدة قريبة.
  • تشمل الإجراءات الأخرى تجميد الطعام وإتباع الإرشادات الخاصة بالتخزين للمحافظة على الطعام في أفضل حالاته وطلب كميات أقل في المطاعم وتناول ما يبقى من الطعام في وجبات لاحقة، سواء تم إعداد الطعام في المنزل أو في المطعم أو تناول الوجبات السريعة وتحويل مخلفات الطعام إلى سماد والتبرع بالطعام الإضافي لبنوك الطعام المحلية ومطابخ الشوربة ومخازن الطعام والملاجئ.

تجار التجزئة وقطاع الضيافة

  • يمكن لتجار التجزئة إجراء عمليات تدقيق على كميات الطعام المهدرة وإجراء تحليلات على جوانب الهدر الكبير والعمل مع مورديهم من أجل تقليل الهدر وتقديم عروض من الخصومات على أنواع الأغذية التي اقترب تاريخ انتهاء صلاحيتها وإعادة تصميم عروض المنتجات المطروحة للبيع من خلال تقليل حجم الزيادة وتوحيد عملية وضع الملصقات الإعلانية وزيادة كميات الطعام المتبرع بها وذلك من بين العديد من الإجراءات الأخرى.
  • تستطيع المطاعم والبارات والفنادق تحديد الخيارات المعروضة على قوائم الطعام وتقديم كميات مرنة وإجراء عمليات تدقيق على كميات الهدر وتنفيذ برامج لمشاركة الموظفين وذلك من بين إجراءات وتدابير أخرى كثيرة. 
التصنيفات
أبحاث ودراسات افاق بيئية

صناعة البرمجيات والبلدان النامية

face

إطلاق تقرير اقتصاد المعلومات

481مليون مستخدم لل”فايسبوك”

 

بيروت،: ورد في تقرير اقتصاد المعلومات 2012 الصادر عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد) أنه مع حلول نهاية عام 2011 بلغ عدد مستخدمي موقع التواصل الاجتماعي “فايسبوك” حوالي 481 مليوناً مما تطلّب التوسّع في صناعة البرمجيات. أطلقت اليوم الإسكوا هذا التقرير من بيروت الذي يحمل عنوان “صناعة البرامجيات والبلدان النامية” في المقر الرئيسي للجنة، ساحة رياض الصلح.

وقدّم حيدر فريحات، رئيس إدارة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في الإسكوا، لمحة عامة حول تقرير الأونكتاد السابع الذي يوصي بأن تسعى البلدان النامية، التي تزدهر فيها حاليًا مهارات كتّاب البرمجيات المحليين، إلى توسيع نطاق إنتاج البرمجيات التي تلبي الاحتياجات والقدرات المحلية وأن تجعل من ذلك وسيلة لزيادة الدخل وتحقيق أهداف التنمية الاقتصادية والاجتماعية على نطاق أوسع.

وألقى رامي زعتري، مسؤول أول في شؤون تكنولوجيا المعلومات في الإسكوا، الضوء على أبرز ما تضمّنه تقرير هذا العام قائلاً إن البلدان النامية تنفق حصّة قليلة على صناعة البرمجيات وعلى سبيل المثال، مصر التي تخصص 5.3 بالمائة للبرمجيات من مجمل الإنفاق في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصال؛ والأردن 6.2 بالمائة؛ والكويت 12.3 بالمائة؛ والمغرب 3.4 بالمائة؛ وتونس 10،5 بالمائة؛ والمملكة العربية السعودية 11،5 بالمائة. وأشار إلى أن الهند تتصدر لائحة الدول المصدّرة للبرمجيات من الدول النامية وتليها الصين والفيليبين. أما بالنسبة للمنطقة العربية، تدفع المغرب المبلغ الأكبر كتكاليف تصدير أجهزة الكمبيوتر وخدمات المعلومات بما يوازي 297 مليون دولار سنوياً، تليها مصر التي تنفق 171 مليون دولار في هذا المجال.

وأضاف الزعتري أن الطلب المحلّي على صناعة البرمجيات يزداد في جميع أنحاء العالم وذلك من خلال توسّع ثلاثة اتجاهات: استخدام الهواتف النقالة الذكية؛ شبكة الاتصال عبر الحزمة العريضة؛ والبرمجيات الحرّة والمفتوحة المصدر. ويشير التقرير أن كلفة صناعة تطبيقات الهاتف المحمول في عام 2011 بلغت 15-20 مليار دولار، ومن المتوقّع أن يرتفع المبلغ إلى 38 مليار في عام 2014؛ ويتمّ تكييف تطوير تطبيقات الهواتف النقالة بحسب الحاجات المحليّة والثقافات واللغات، وتكون ذات محتوى متنوّع يشمل الأخبار، والترفيه، ورعاية المرضى، بالإضافة إلى تطبيقات لخدمات الحكومة. ويسجّل استخدام الهواتف الذكية النقالة نسباً عالية في المنطقة العربية، حيث يستخدم 57 بالمائة من سكان المملكة العربية السعودية، و48 بالمائة من الأردنيين، و37 بالمائة من اللبنانيين يستخدمون هذه الهواتف. ويلقي التقرير الضوء أيضا على ماهية أدوار الشركاء الدوليين في هذا السياق والتي هي بناء القدرات، والتدريب، وتطوير التطبيقات، وتعزيز الأطر القانونية والتنظيمية.

وذكر الزعتري أبرز العوائق التي تواجه نمو صناعة البرمجيات والتي هي محدودية رأس المال المبادر؛ والافتقار إلى الموارد البشرية المؤهلة؛ والنقص في مشتريات الحكومة؛ وضعف الطلب من قبل القطاع الخاص؛ و ارتفاع معدلات قرصنة البرمجيات؛ والقدرات المحدودة في شركات البرمجيات؛ والحماية غير الكافية لحقوق الملكية الفكرية؛ وضعف الطلب من الأسواق المصدرة؛ والمناخ غير المناسب لهذه الأعمال عموماً.

وأضاف أن التقرير يدعو الحكومات إلى التدخل من خلال تحفيز القطاع الخاص على الاستثمار في مجال صناعة البرمجيات. وقال إنه مطلوب من الحكومات تأمين البنية التحتية اللازمة لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات بأسعار معقولة بما فيها الحزمة العريضة؛ والاستفادة من البرمجيات الحرّة والمفتوحة المصدر بحسب توافرها؛ وتعزيز قدرات صناعة البرمجيات المحلية؛ وتعزيز الإطار القانوني.

التصنيفات
أبحاث ودراسات

صنف نادر جدا من الذئاب في الأطلس بالمغرب

IM000088

آفاق بيئية :محمد التفراوتي

تتناسل أعداد مهمة من الذئاب في جبال الأطلس  بالمغرب .لكن برز مؤخرا ذئب من صنف نادر جدا اكتشف عبر استخدام الكاميرات من قبل فريق مغربي إسباني.  ووفق  دراسة سلوك الثدييات في بيئتها الطبيعية. المكانية والتوزيع المكاني  لأنواعها وتغيراتها  الموسمية.

IM000112

IM000186

IM000039

واستطاع الفريق التقاط صور لهذا الذئب في الاطلس المتوسط بالمغرب حيث لم يكن معروفا من قبل  حيث أكد الدكتور حميد الركيبي من جامعة ابي شعيب الدكالي بمدينة الجديدة  ان عملية التتبع عبر كاميرا ،على علو 1800 متر في جبال الاطلس ،  فاقت السنة  ولدى مشاهدة الصور تبث ان ذئب من نوع نادر Afrique Loup   (Lupaster Canis lupus) بعدما كان يعتقد أنه ابن آوى.

وتبرز الصور الملتقطة للذئب الاطلسي خصائص مميزة تتجلى الرقبة النحيلة و اطراف عالية وقوية وكذا الفرو القاتم مع الذيل القصير  فضلا  عن  التنقل في مجموعات كبيرة.

التصنيفات
أبحاث ودراسات افاق بيئية

جمعية أصدقاء البيئة تثمن ميثاق الشرف البيئي الفلسطيني

mj1a811

 

بيان تأييد لميثاق الشرف البيئي الفلسطيني

صادر من جمعية أصدقاء البيئة بالبحرين


 في شهر أكتوبر من هذا العام، صدر ميثاق الشرف البيئي للأحزاب الفلسطينية بهدف الحرص على تبني الأحزاب الفلسطينية سياسات بيئية ضمن برامجها الانتخابية في ظل سنوات طويلة من الاحتلال الذي انتهك فيها حقوق الإنسان والبيئة على حد سواء، إلى جانب الجرائمِ التي مارسها من استنزاف للمصادر المائية وتقطيعٍ واقتلاعٍ للأحراش والمراعي، ومصادرة الأراضي، وإقامة المستعمرات، وتدميرِ العديد من القرى والمدن، وتهديد العديدِ من النباتات والحيوانات الفريدة في نوعها، المتأصّلة في البيئة الفلسطينية وتهجير وقتل الإنسان الفلسطيني، الركيزة الأساسية للبيئة، وبناءِ جدار الضم والتوسعِ، كل ذلك يجعل البيئةَ الفلسطينيةَ محل خطر ليس في تدميرِها وتلويثها، واستنزاف مصادرها فقط، بل بسلبها وتحويرها إلى صالحِ شعب آخر من خلال عمليات التهويد والقرصنة المستمرة للموارد الفلسطينية الطبيعية. وقع على ميثاق الشرف ثلاثة عشر فصيلا من الأحزاب الفلسطينية معلنين التزامهم بجعل حماية البيئة الفلسطينية جزءا أساسيا من البرامج الانتخابية ودعمِ كافة الجهود والأنشطة الوطنية حكومية كانت أم غير حكومية، والهادفة إلى حماية هذا الحق المقدس للمواطن في بيئة نظيفة وآمنة، وتبنى السياسات الصديقةَ للبيئة متحملين بذلك مسئوليتهم الوطنية تجاه أجيال الحاضر والمستقبل.

_online

 

تثمن جمعية أصدقاء البيئة من البحرين هذا الميثاق وتعده خطوة متقدمة وجيدة في طريق زيادة الاهتمام بالاستجابة للضرورات البيئية في فلسطين وتعد هذا النجاح احتفالا بيوم البيئة العربي ويوم الطفل العربي، إذ أن الميثاق يشكل خطوة حقيقية في طريق الحفاظ على حقوق الطفل وحقوق البيئة وحقوق الإنسان بشكل عام. وتهيب جمعية أصدقاء البيئة بالأحزاب السياسية، وبمؤسسات المجتمع المدني، والفاعلين في رسم السياسات العامة وصياغتها، وبالنشطاء في العمل السياسي ورجال الأعمال في البحرين وفي كل مكان في وطننا العربي الكبير أن يسعوا ضمن مجموعاتهم لعمل وثائق شرف بيئية يتعهد بموجبها أصحاب القرار في كل موقع بإعطاء الأولوية في قراراتهم المصيرية لحماية الحقوق البيئة التي تعد من أهم الحقوق اللصيقة بالإنسان، إذ أن الدمار البيئي من تلوث الهواء واستنزاف الموارد وتهديد الأمن الغذائي وتدمير الموائل والقضاء على فرص الأجيال القادمة في الاستثمار المستدام في الطبيعة، يعد من أكبر الأخطار التي تهدد هناء عيش الإنسان وصحته بل وتهدد حياته وبقائه.

التصنيفات
أبحاث ودراسات افاق بيئية

تدابيرملائمة لتلبية احتياجات الجياع في العالم النامي

hunger

 

تقرير الجوع الجديد: نحو 870 مليوناً يعانون نقصاً مزمناً في الغذاء

لكن ثمة علامات تحدو إلى الأمل لإمكان تحقيق هدف الألفية بمزيد من الجهد


روما : تضمن تقرير الأمم المتحدة الجديد حول الجوع الصادر اليوم أن نحو 870 مليون شخص، أو واحد في ثمانية، هم ضحايا لنقص الغذاء المزمن في الفترة 2010 – 2012. 

ويتناول تقرير”حالة انعدام الأمن الغذائي في العالم 2012″  الذي أصدر شراكة بين منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة “FAO”، والصندوق الدولي للتنمية الزراعية “IFAD”، وبرنامج الأغذية العالمي “WFP” تقديرات أفضل مما كان متوقعاً عن حالة نقص الغذاء المزمن، بفضل المنهجيات والبيانات المحسّنة لقياس الأوضاع طيلة العقدين الماضيين.

وتعيش الغالبية العظمى (852 مليون نسمة) من الجياع في البلدان النامية أي نحو 15 بالمائة من مجموع سكانها، بينما يقيم 16 مليون شخص ممن يعانون نقص الغذاء لدى بلدان الاقتصادات الصناعية.

وسجل العدد الكلي للجياع هبوطاً بحدود 132 مليون شخص خلال الفترتين 1990 – 1992 و2010 – 2012، أي بنسبة انخفاض من 18.6 بالمائة إلى 12.5 بالمائة من مجموع سكان العالم، ومن 23.2 بالمائة إلى 14.9 بالمائة لدى البلدان النامية – مما يشير إلى أن خفض عدد الجياع إلى النصف بحلول عام 2015  يظل في المتناول اليد في حالة اتخاذ إجراءات وتدابير ملائمة وكافية.

والمقدّر الآن أن عدد الجياع تراجع خلال الفترة 1990 و2007 بمعدل أكبر بكثير مما كان معتقد سابقاً. غير أن التقدّم المحرز على الصعيد العالمي لخفض الجوع منذ 2007- 2008 تباطأ ولم يعاود الارتفاع.

وفي تقديمهم للتقرير الدولي الجديد قال كل من جوزيه غرازيانو دا سيلفا، وكانايو نوانزي، والسيدة إرثرين كازين، وهم على التوالي رؤساء منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة، والصندوق الدولي للتنمية الزراعية، وبرنامج الأغذية العالمي، “إننا نجد من غير المقبول البتة في عالم اليوم بما يملكه من فرص تقنية واقتصادية لم يسبق لها مثيل، أن أكثر من 100 مليون طفل دون سنّ الخامسة يعانون نقص الوزن، ويعجزون عن تحقيق مكانتهم الإنسانية والإفادة من طاقتهم الاقتصادية والاجتماعية؛ لا سيما وأن سوء تغذية الطفولة تودي بحياة ما يتجاوز 2.5 مليون طفل سنوياً“.

وأكدوا قائلين، “نلاحظ بعين القلق أن خروج الاقتصاد العالمي من قبضة الأزمة المالية العالمية الأخيرة ما زال ضعيفاً. لكننا نناشد المجتمع الدولي مع ذلك بذل جهود إضافيّة لمساعدة أفقر الفقراء في نيل حقّهم الإنساني الأساسي بالحصول على غذاء كاف. إن العالم يملك من المعرفة والوسائل ما يمكنه من القضاء على جميع أشكال انعدام الأمن الغذائي وسوء التغذية”. وأضافوا أن ثمة ضرورة إلى تطبيق “نهج المسارين”، استناداً إلى دعم النمو الاقتصادي العريض من جانب (بما في ذلك قطاع الزراعة) وتهيئة شبكات الضمان الاجتماعي لأشد الضعفاء من جانب ثان.

تأثير الأزمة الاقتصادية

تشير التقديرات إلى أن زيادات الجوع خلال الفترة 2007 – 2010 جاءت أقل خطورة مما ساد الظن سابقاً. ولم تتمخض الأزمة الاقتصادية خلال 2008 – 2009 عن تباطؤ اقتصادي حادّ على الفور لدى العديد من البلدان النامية كما سادت المخاوف آنفاً. وجاء انتقال تأثير أسعار المواد الغذائية المرتفعة من المستوي الدولي إلى الأسواق المحلية أقل قوة من المفترض في ذاك الوقت، بينما نجح العديد من الحكومات في امتصاص الصدمات وتوفير الحماية لأشد الفئات السكانية ضعفاً إزاء تأثيرات الاندفاعات المفاجئة في الأسعار.

وتأتي أعداد الجياع التي أزيح الستار عنها اليوم جزءاً في سلسلة منقّحة تعود بدايتها إلى عام 1990. وتورد المنهجيات المحسنة بيانات محدثة عن السكان، والإمدادات الغذائية، وخسائر الغذاء، واحتياجات الطاقة الغذائية وعوامل أخرى. كما تتضمّن تقديرات محسّنة لتوزيع الغذاء داخل البلدان (وفق تقديرات إمداد الطاقة الغذائية وتوزيعها).

غير أن ما يلاحظه تقرير “حالة انعدام الأمن الغذائي في العالم 2012” هو أن تلك المنهجية على كل تفوّقها فلم تعكس التأثيرات القصيرة الأمد لاندفاعات الأسعار الغذائية وغيرها من الصدمات الاقتصادية. وتسعى المنظمة “فاو” أيضاً إلى تطوير مجموعة أوسع من المؤشرات بحيث تعكس بوضوح نوعية الحمية وغير ذلك من الأبعاد غير الجليّة في متطلبات الأمن الغذائي.

هدف الألفيّة في المتناول

ويتطرق التقرير إلى أن اتخاذ إجراءات وتدابيرملائمة لعكس حالة التباطؤ التي بدأت في عام 2007 – 2008، بهدف تلبية احتياجات الجياع، إنما يجعل تحقيق هدف الألفيّة لتنصيف أعداد الجياع في العالم النامي بحدود 2015 في متناول اليد.

ويقول التقرير “إذا تواصل المعدل السنوي المتوسّط لخفض الجوع على مدى السنوات العشرين الماضية إلى عام 2015، فستصل نسبة من يعانون نقص التغذية بالبلدان النامية إلى 12.5 بالمائة – وحتى إن فاق ذلك هدف الألفيّة الإنمائية البالغ 11.6 بالمائة فهو أقرب كثيراً إليه ممّا قدِّر سابقاً“.

آسيا تتصدر عدد الجياع وإفريقيا تشهد ارتفاعاً

من بين جميع الأقاليم سجل نقص التغذية خلال العقدين الماضيين انخفاضاً مقداره30  بالمائة تقريباً في إقليم آسيا والمحيط الهادي، من 739 مليون شخص إلى 563 مليوناً، على الأكثر بفضل التقدم الاقتصادي والاجتماعي بالعديد من بلدان المنطقة. وبالرغم من النمو السكاني تراجع انتشار نقص التغذية في المنطقة من 23.7  بالمائة إلى 13.9 بالمائة، وأحرز إقليم أمريكا اللاتينية والكاريبي تقدماً أيضاً، بتراجع أعداد من يعانون نقص الغذاء من 65 مليون جائع في 1990 – 1992   إلى 49 مليوناً في 2010 – 2012، ومع هبوط استشراء نقص التغذية من 14.6 بالمائة إلى 8.3 بالمائة. لكن نسبة التقدّم تباطأت مؤخراً.

وتعدّ إفريقيا المنطقة الوحيدة حيث نمت أعداد الجياع خلال تلك الفترة، من 175 مليوناً إلى 239 مليوناً، وتزايد العدد الكلي بما يصل إلى 20 مليون إضافيّة في السنوات الأربع الماضية. وحتى إن انخفض انتشار الجوع على طول تلك الفترة، إلا أنه ارتفع بعض الشيء على مدى السنوات الثلاث الماضية، من 22.6 بالمائة إلى 22.9 بالمائة – إلى معدل جوع يفوق شخص واحد جائع إلى كل أربعة أشخاص. وفي إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، إنقلب التقدّم المتواضع المحرز في السنوات الأخيرة بدءاً من عام 2007، وتحرّك الجوع إلى الارتفاع بنسبة 2 بالمائة سنوياً منذ ذلك الحين.

كذلك شهدت البلدان المتقدمة اقتصادياً عودة عدد الجياع إلى الارتفاع، من 13 مليوناً في 2004 – 2006 إلى 16 مليوناً في 2010 – 2012، فيما يقلب اتجاه التناقص المتواصل للجياع في غضون السنوات السابقة من 20 مليون منذ عام 1990- 1992 .

نمو زراعي لاحتواء الجوع وسوء التغذية

ويُبرز التقرير أن النمو العامّ ضروري لكنه ليس كافياً لخفض الجوع على نحو متواصل. ويعدّ النمو الزراعي بالغ الفعالية في احتواء الجوع وسوء التغذية لدى البلدان الفقيرة لأن أغلب الفقراء يعتمدون على الزراعة والأنشطة ذات العلاقة كجزء من موارد معيشتهم. ويضمن النمو الزراعي متى شمل صغار المزارعين، وخصوصاً النساء، أعلى درجات الفعالية في خفض الفقر المدقع والجوع حين يولّد عمالة للفقراء.

ولكي يفيد الفقراء يتعين أن يصبح النمو “حسّاساً لاعتبارات التغذية” كيما يتغلب على شتى أشكال سوء التغذية. ولا يتعلق خفض الجوع فحسب بزيادة إمدادات الغذاء المتاحة بل أيضاً تحسين نوعية الغذاء من حيث التنوع والمحتوى والسلامة.

وحتى إذ يوجد اليوم 870 مليون شخص من الجياع، يواجه العالم على نحو متزايد عبئاً مضاعفاً من سوء التغذية، مع نقص التغذية المزمن وقصور المغذيات الدقيقة مقرونة بظواهر السمنة، وما ينجم عن ذلك من أمراض خفيّة ذات أسباب ناجمة عن ذلك باتت تؤثر اليوم على أكثر من 1.4 مليار شخص في جميع أنحاء العالم.

فإلى هذا اليوم يكشف التقرير المشترك بين منظمات الأمم المتحدة الثلاث عن أن حلقة الوصل بين النمو الاقتصادي والتغذية ظلّت ضعيفة، ولذا فالمتعين طرح نهج إطار أفضل للتكامل بين الجوانب الزراعية والتغذوية والصحية.

نظم للحماية الاجتماعية

مع الإقرار بأهمية النمو فأحياناً لا يكون كافياً في ذاته أو سريعاً بما فيه الكفاية. لذا لا بد أن تضمن نظم الحماية الاجتماعية عدم إهمال أشد الضعفاء وتمكينهم من الاشتراك في سياق النمو بالمشاركة فيه والاستفادة منه.

والمطلوب الآن هو تطبيق إجراءات وتدابير من قبيل تسهيل التحويلات النقدية وإتاحة القسائم النقدية للغذاء والتأمين الصحي بالنظر إلى أن أشد الفقراء يعجزون في معظم الأحيان عن نيل فوائد النتائج الفورية لفرص النمو المتاحة. ومن شأن الحماية الاجتماعية أن تحقق الكثير لتحسين التغذية في حالة الأطفال الصغار، نظراً إلى أن هذا الاستثمار سيكون مجزياً في المستقبل بفضل توليد قوى عاملة من المواطنين البالغين أوفر صحّة وأفضل تعليماً. فليس سوى الحماية الاجتماعية الفعّالة والمكمّلة للنمو الاقتصادي الشامل ضماناً لدحر الجوع وسوء التغذية.

التصنيفات
أبحاث ودراسات

             

من قطع الأشجار غير المشروع الى غسل الاموال المتعلقة بتجارة الأخشاب:

جريمة إتجار مُنظّمة تتعدّى قيمتها الثلاثين مليار دولار وتؤدي إلى إزالة 90% من الغابات الاستوائية

تقرير يسلّط الضوء على 30 طريقة لشراء وغسل الأخشاب غير المشروع على حساب الأمن، وتخفيف تغيّر المناخ والجهود المبذولة لتعزيز التنمية المستدامة

 آفاق بيئية : روما 

أفاد تقرير صادر عن برنامج الأمم المتحدة للبيئة والانتربول، أن القطع غير المشروع للأشجار يساهم بـ 15 إلى 30% من الإتجار المشروع بالأخشاب. ومن الجدير ذكره، أن الغابات تمتصّ وتخزّن ثاني أكسيد الكربون المعروف بالكربون الأخضر، مما يساهم بالتخفيف من حدّة تغيّر المناخ. غير أن إزالة الغابات خصوصاً الغابات الاستوائية المطرية يساهم بما يقدر بـ 17 بالمئة من مجموع الانبعاثات التي يسببّها النشاط البشري؛ مسجّلة بذلك معدّل 50 بالمئة أكثر نسية لتلك الصادرة عن وسائل النقل على أنواعها، البحرية والبرية والجوية.

تشهد أهم البلدان الاستوائية في حوض الأمازون، ووسط أفريقيا، وجنوب شرق آسيا عملية قطع للأشجار بما يعادل 50 إلى 90 بالمئة، تجري من خلال جريمة منظّمة تهدد الجهود المبذولة لمكافحة تغيّر المناخ وإزالة الغابات والحفاظ على الحياة البرية والحد من الفقر.

ويشير تقرير الاستجابة السريعة الذي يحمل عنوان: “الكربون الأخضر:التجارة السوداء”، الى ان قيمة الإتجار غير المشروع تصل الى 30-100 مليار دولار سنوياً، مما يعيق عمل المبادرة المعززة لخفض الانبعاثات الناجمة عن إزالة الأحراج وتدهور الغابات REDD.

ويلاحظ الانتربول أنه إلى جانب تفاقم نشاط الجريمة المنظمّة في هذا المجال، هناك أيضاً جرائم أخرى متعلقة بالاتجار غير المشروع بالأخشاب، كالقتل وممارسة العنف والاعمال الوحشية ضد السكان المحليين.

ويؤكد التقرير على أنه من دون جهود دولية منسقّة لتنفيذ القوانين، سيتابع قاطعوا الأخشاب ومحتكريها نقل عملياتهم من مكان الى آخر والاستفادة من هذه التجارة على حساب البيئة والاقتصادات المحلية، وحتى على حساب حياة السكان المحليين.

وكان قد تمّ أطلاق تقرير برنامج الأمم المتحدة للبيئة في مؤتمر الغابات العالمي في روما خلال حفل نظمّه كل من برنامج الأمم المتحدة للبيئة وبرنامج الأمم المتحدة الانمائي ومنظمّة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة والمبادرة المعززة لخفض الانبعاثات الناجمة عن إزالة الأحراج وتدهور الغابات التي توفّر الإطار القانوني الدولي الذي يشمل على الاتفاقيات والمعاهدات المتعلّقة بحماية الغابات وتحدّ من قطع الأشجار غير المشروع وتدعم الممارسات المستدامة.

ويؤكد التقرير على أنه إذا أردنا لهذه المبادرة أن تستمّر، يجب أن تتفوّق مساعي المجتمعات للحفاظ على الغابات، على العائدات الناتجة عن النشاط الذي يؤدي إلى التدهور البيئي.

ويقول وكيل الأمين العام للأمم المتحدة والمدير التنفيذي لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، السيّد أخيم شتاينر: “ان التمويل لتحسين إدارة الغابات هو فرصة كبيرة لمعالجة تغيّر المناخ وكذلك للحدّ من معدل إزالة الغابات وتآكل التربة وتحسين امدادات المياه. كما يوفر فرص عمل خضراء جديدة”.

ويضيف اللسيّد أخيم شتاينر: “إن قطع الأشجار والاستحطاب غير المشروع يقلّل من شأن كل تلك الجهود، كما يعتبر سرقة وسلب للرأسمال الطبيعي والمستقبل المستدام للمجتمعات والبلدان بحيث ان النشاطات غير القانونية تصبح أكثر نفعاً القانونية”.

ويذكر التقرير أن المجموعات التي تقوم بالعمل الاجرامي نجحت في دمج الطرق القديمة كالرشاوي بالأساليب التقنية الحديثة كقرصنة مواقع الانترنت الحكومية. إن العمليات غير المشروعة أصبحت أكثر تطوراً وتعقيداً بحيث أن قاطعوا الأخشاب والتجار ينقلون نشاطاتهم من منطقة إلى أخرى لتضليل الشرطة.

وقد أحرزت المبادرة المعززة لخفض الانبعاثات الناجمة عن إزالة الأحراج وتدهور الغابات REDD تقدماً ملموساً في مجال الحفاظ على الغابات. كما تبذل حالياً جهود لخلق حوافز من شأنها تشجيع التجارة المشروعة بدلاً من محاربة الجريمة. ولكن للأسف، لم تنجح الحوافز الاقتصادية السائدة في الحد من الفساد والاحتطاب غير المشروع إذ أن هناك بعض من المجازفة في سوء استخدامها.

ويقول الأمين العام للانتربول السيد أرونالد نويل “أن التهديد الذي تفرضه الجريمة المنظمة المتنقلّة على البيئة يتطلّب تنفيذ قانون دولي قوي وفعّال ومبتكر لحماية هذه المصادر الطبيعية ولمكافحة الفساد والعنف المتعلق بهذا النوع من الجرائم والذي من شأنه أن يؤثر على استقرار وأمن البلد.

إن التقديرات التي يشملها التقرير تظهر حجم المشكلة بشكل اكبر مما كان متوقعاً إذ أنها تعتمد على معلومات متطورة للوسائل المستخدمة لعملية غسل الأخشاب غير المشروع.

ويصف التقرير 30 طريقة مبتكرة يتم استخدامها لشراء وغسل الأخشاب غير المشروع. اذ تشمل الطرق الأساسية تزييف تراخيص الاستحطاب، ودفع الرشاوي للحصول على تلك التراخيص بما قد يعادل 50,000 دولار أمريكي للترخيص الواحد في بعض البلدان. كما يجري قرصنة المواقع الحكومية للحصول على تلك التراخيص. كما كشف التقرير عن طرق أخرى لغسل ملايين من الامتار المكعبة للخشب عبر دمجها بعمليات الاستحطاب والتجارة المشروعة.

كما يتم اقتطاع الأخشاب من الغابات البرية وتباع على أنها مزروعة باعانات مالية ودعم من الحكومات.

وقد وضع برنامج الأمم المتحدة للبيئة بالتعاون مع الانتربول مشروع رائد أطلق عليه ” المساعدة لانفاذ القانون المتعلق بالغابات” والذي تمّوله حكومة النروج بهدف تطوير نظام دولي لمكافحة الجريمة المنظمة.

ويشمل التقرير توصيات مهمة ترمي الى دعم وتعزيز الجهود لحماية الغابات، نذكر منها:

– تعزيز فرص التمويل لمشروع برنامج الأمم المتحدة للبيئة والانتربول.

– تنظيم ورش عمل تدريبية حول الجريمة المنظّمة لرفع مستوى الكفاءات المتعلّق بالاشخاص المسؤولين عن القيام ب العمليات واجراء التحقيقات.

– وضع جميع التراخيص تحت سجل وطني موحّد مما يزيد من الشفافية ويسهل التحقيق في الجرائم ذات العلاقة.

– تصنيف المناطق الجغرافية المشتبه بخضوعها لتلك الجرائم والحد من تصدير الأخشاب ومنتجاتها.

– الحد من جذب الاستثمارات من بلدان مصنفة مناطق خاضعة للاتجار غير المشروع بالأشجار وذلك من خلال وضع نظام دولي لمراقبة الشركات التي تعمل أو تشتري من مناطق تشهد نشاط غير شرعي على مستوى عالٍ.

التصنيفات
أبحاث ودراسات افاق بيئية

خليفة الدولية لنخيل التمر تعلن أسماء الفائزين بدورتها الرابعة 2012

 

نهيان مبارك يكرم الفائزين 11 مارس القادم

نهيان مبارك: دعم خليفة بن زايد يُعزز موقع الجائزة إقليمياً ودولياً

ابوظبي: عماد سعد:

أعرب سمو الشيخ نهيان مبارك آل نهيان،وزير التعليم العالي والبحث العلمي، رئيس مجلس أمناء جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر،عن تقديره للرعاية السامية التي تلقاها الجائزة من القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة (حفظه الله) ودعم الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وتقدير سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة. ما دفع الجائزة قدماً كي تتبوأ موقعها الريادي الذي وصلت إليه على المستويين العربي والدولي، وساهم في تعزيز الدور الريادي لدولة الإمارات في خدمة الشجرة المباركة والعاملين فيها حول العالم.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده سعادة الدكتور عبد الوهاب زايد أمين عام جائزة خليفة

الدولية لنخيل التمر، صباح يوم أمس الأربعاء15 فبراير 2012، في قصر الإمارات بأبوظبي، للإعلان عن أسماء الفائزين في الجائزة بدورتها الرابعة بحضور الدكتور هلال حميد ساعد الكعبي، عضو مجلس الأمناء ورئيس اللجنة الإدارية والمالية بالجائزة. وأكد بأننا فخورون بالمستوى الرفيع الذي وصلت إليه الجائزة خلال دورتها الرابعة بفضل الثقة الكبيرة وتوجيهات سمو الشيخ نهيان مبارك آل نهيان، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، رئيس مجلس أمناء جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر.

وأضاف أمين عام الجائزة أنه بناء على تقرير اللجنة العلمية وتحكيم الأعمال المشاركة بفئات الجائزة الخمسة بدورتها الرابعة 2012، واعتماد سمو الشيخ نهيان مبارك آل نهيان جاءت النتائج على النحو التالي:

فئة الشخصية المتميزة:

 الفائز: الدكتور / أحمد سيف محمد الفلاسي / دولة الإمارات العربية المتحدة

فئة أفضل مشروع تنموي:

 الفائز الأول: برنامج تحسين تغذية أشجار نخيل التمر / مركز خدمات المزارعين / جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية / دولة الإمارات العربية المتحدة.

 الفائز الثاني: مشروع تنمية واستدامة واحات مدينة العين وافلاجها / إمارة أبوظبي – دائرة الشؤون البلدية – بلدية العين / دولة الإمارات العربية المتحدة.

فئة أفضل تقنية متميزة:

 الفائز الأول: تطوير تقنية آلة فرز أوتوماتيكية لثمار النخيل / أ . عبد الحميد دجفيل / الجمهورية الجزائرية.

 الفائز الثاني: زيادة إنتاج التمور من خلال تحسين التربة باستعمال مادة الزيوليت القابضة لمياه الري / د. نذير حسين / وزارة البيئة / دولة قطر.

فئة المنتجين المتميزين:

 الفائز الأول: تم حجب الجائزة.

 الفائز الثاني: المزرعة النموذجية لنخيل التمر / بالتساوي بين أ. حمد علي سلمان المزروعي و أ. منصور علي سلمان محمد المزروعي / دولة الإمارات العربية المتحدة.

فئة البحوث والدراسات المتميزة:

 الفائز الأول: دراسة 1000 علامة من المركب الجيني (الميكروساتلايت) لأشجار نخيل التمر / المركز الدولي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة والأراضي القاحلة ( ايكاردا ) / الجمهورية العربية السورية.

 الفائز الثاني: أهمية مضادات الأكسدة وهرمون الأستروجين لنمو بذور نخيل التمر في الواحات المصرية / د. سحر يوسف محمد العقبي / جمهورية مصر العربية.

علماً أن الفائز الأول يحصل على مبلغ مالي قدره 300 ألف درهم ودرع تذكاري وشهادة تقدير، والفائز الثاني يحصل على 200 ألف درهم مع درع تذكاري وشهادة تقدير تقدم خلال حفل كبير يقام بقصر الإمارات يومه الأحد 11 مارس 2012.

إحصائيات الجائزة:

من جهته فقد أوضح الدكتور هلال حميد ساعد الكعبي، عضو مجلس الأمناء رئيس اللجنة الإدارية والمالية بالجائزة بأن هذه الدورة تميزت بمجموعة من النقاط الأساسية أبرزها زيادة ملحوظة في أعداد المترشحين المواطنين وصلت إلى 68 % و 32 % زيادة في أعداد المترشحين دولياً قياساً بالدورة الماضية.

وعلى صعيد الفئات فقد سجلت جميعها زيادة ملحوظة كانت على النحو التالي:

فئة أفضل شخصية متميزة سجلت زيادة وقدرها 44 % . في حين سجلت فئة أفضل مشروع تنموي زيادة وقدرها 40 % ، وعن فئة أفضل تقنية متميزة فقد سجلت زيادة وقدرها 37 % ، وعن فئة البحوث والدراسات المتميزة فقد سجلت ارتفاعاً وقدره 27 % ، أما فئة أفضل إنتاج متميز فقد سجلت زيادة وقدرها 17 % .من جهة أخرى نرى بأن حصة الدول العربية من مجمل المشاركات بفئات الجائزة قد سجلت زيادة وقدرها 30 % في حين كانت نسبة الزيادة من بقية دول العالم وقدرها 46 % .

كما استعرض الدكتور الكعبي في كلمته ملخصاً لأهم انجازات الامانة العامة للجائزة خلال الدورة الرابعة 2012 وهي على النحو التالي:

1- إصدار مسكوكة فضية رسمية (50 درهم) تحمل شعار الجائزة وصورة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة راعي الجائزة، وذلك بمناسبة مرور 5 سنوات على تأسيس الجائزة، صدرت المسكوكة بالتعاون مع المصرف المركزي بالإمارات.

2- إصدار الكتاب السنوي للجائزة في دورتها الثالثة يتضمن كافة الأنشطة والفعاليات التي جرى تنفيذها وفقاً للخطة الاستراتيجية للجائزة.

3- إصدار كتاب الفائزين بالجائزة خلال الدورات الثلاث الماضية (2009، 2010، 2011)، يتيح للباحثين والمختصين الاطلاع على مضمون البحوث الفائزة والمتميزة بهدف تعميم الفائدة وتوطين المعرفة العلمية في مجال نخيل التمر.

4- إصدار كتاب عمارة سعف النخيل باللغة الانكليزية، هو بمثابة أول كتاب علمي يغوص في أعماق عمارة سعف النخيل باعتباره أحد مفردات النخلة، ويوثق لاستخدام الانسان لعريش النخيل في بناء المسكن التراثي في مرحلة ما قبل النفط، الكتاب من إعداد الباحثة البريطانية ساندرا بييسيك.

5- المشاركة في أعمال الملتقى الدولي الثاني للتمر في المملكة المغربية نوفمبر 2011 ، حيث تشرفت الجائزة بزيارة جلالة الملك محمد السادس لجناح الامارات أثنى على عمق علاقات التعاون بين البلدين في مجال زراعة النخيل وانتاج التمور.

6- المشاركة بورقة عمل في المؤتمر الدولي بحوث النخيل في العاصمة الجزائر نوفمبر 2011 ، ضمن اطار حملة التعريف بالجائزة على المستوى العربي.

7- اطلاق الحملة الوطنية للتعريف بالجائزة على مستوى الدولة بالتعاون مع مركز ابوظبي لخدمات المزارعين، حيث عقد اللقاء الأول مع مزارعي النخيل بابوظبي والثاني مع مزارعي النخيل بالمنطقة الغربية (ليوا)، وأثمرت الحملة عن زيادة وقدرها 68 % في نسبة عدد المترشحين المواطنين.

8- إصدار المجلد الثالث يتضمن أربعة أعداد من مجلة الشجرة المباركة، هي بمثابة أول مجلة علمية متخصصة بنخيل التمر على مستوى المنطقة العربية. أثبتت نجاحها وساهمت في تعزيز الاعلام العلمي المتخصص بالامارات.

وفي ختام المؤتمر الصحفي فقد شدد سعادة الدكتور عبد الوهاب زايد أمين عام جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر على أهمية دعم سمو الشيخ نهيان مبارك آل نهيان، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، رئيس مجلس أمناء الجائزة، لأهداف الجائزة التي تطمح إلى تحقيقها وأبرزها تعزيز الدور الريادي لدولة الإمارات العربية المتحدة عالمياً في تنمية وتطوير البحث العلمي الخاص بالنخيل، وتشجيع العاملين في قطاع زراعة نخيل التمر من الباحثين والمزارعين والمنتجين والمصدرين والمؤسسات والجمعيات والهيئات المختصة. وتكريم الشخصيات العاملة في مجال نخيل التمر، على المستوى المحلي، والإقليمي والدولي.

يُذْكَر بأن حفل تكريم الفائزين في الجائزة بدورتها الرابعة والذي تنظمه الأمانة العامة للجائزة سوف يقام يوم الأحد 11 مارس 2012 على الساعة (10:00) العاشرة صباحاً في قصر الإمارات بابوظبي.

التصنيفات
أبحاث ودراسات افاق بيئية

تعريف وتأهيل مزارعي النخيل بالإمارات للمشاركة بفئات الجائزة

855

بتوجيهات نهيان مبارك آل نهيان

الأمانة العامة تطلق الحملة الوطنية للتعريف بالجائزة بابوظبي والمنطقة الغربية

بالتعاون مع مركز خدمات المزارعين

أبوظبي: عماد سعد:

بتوجيهات سمو الشيخ نهيان مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي، رئيس مجلس أمناء جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر أطلقت الأمانة العامة حملتها الوطنية للتعريف بأهداف الجائزة وتشجيع الإخوة المواطنين مزارعي النخيل في إمارة ابوظبي للمشاركة ضمن فئات الجائزة بدورتها الرابعة 2012 وذلك بالتعاون مع مركز خدمات المزارعين في إمارة أبوظبي. فقد عقد اللقاء الأول يوم 18 أكتوبر 2011 بفندق شنغريلا ابوظبي، كما عقد اللقاء الثاني يوم 20 أكتوبر 2011 بفندق تلال ليوا بالمنطقة الغربية من إمارة أبوظبي. شارك فيه عدداً كبيراً من مزارعي نخيل التمر في إمارة أبوظبي، تم فيه عرض لأهداف الجائزة وفئاتها الخمس وآليات الترشح وتقنيات إعداد الملفات الخاصة بفئات الجائزة.

حيث أكد سعادة الدكتور عبد الوهاب زايد أمين عام جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر على أهمية تفعيل التعاون مع جهات الاختصاص على مستوى الدولة لما فيه تشجيع وتأهيل الأخوة المواطنين مزارعي نخيل التمر والمهتمين ومحبي الشجرة المباركة، مشيداً بالدور الريادي الذي يقوم به مركز خدمات المزارعين على مستوى إمارة أبو ظبي.

أكد الدكتور زايد أمين عام الجائزة بأن جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر تشهد نمواً مضطرداً في عدد المشاركين كماً ونوعاً خلال دوراتها الأربع، وذلك بفضل توجيهات ودعم سمو الشيخ نهيان مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي رئيس مجلس أمناء الجائزة.  

من جهته فقد حرص فريق عمل الجائزة على تقديم الدعم الفني واللوجستي اللازم والإجابة على استفسارات الأخوة المزارعين في كيفية التقدم وآليات إعداد الملف وتقنيات المنافسة بين مختلف المترشحين لفئات الجائزة على مستوى العالم.

التصنيفات
أبحاث ودراسات افاق بيئية

أبحاث النبات لإنقاذ الكوكب

شعار رفعة علماء النبات بالعالم للمساهمة في حل مشكلات البشرية                    

imagescaqyppcf

تكاتفت جهود علماء النبات على مستوى العالم للمحاولة فى توحيد صفوفهم و تركيز أبحاثهم لمواجهة المشاكل التى تؤرق البشرية و تهدد وجود الجنس البشرى كله، فحاليا سدس سكان العالم يعانون الجوع و يتركز غالبيتهم فى دول العالم النامى، فثلث سكان أفريقيا مثلا يواجهون تلك الأزمة، هذا بالإضافة لانتشار الأمراض و الأوبئة، كذا يعانى العالم من قلة مصادر الطاقة و لجوء البعض لإنتاجها من المحاصيل الغذائية فيما يعرف بالوقود الحيوى، فبدلا من توجيه المحاصيل لغذاء البشر يحاول البعض استخدامها كوقود، أيضا يعانى العالم من ظاهرة صنعها بنفسه و حتى اليوم لم يتفق الساسة على حلها آلا و هى مشكلة تغير المناخ، فنرى الفيضانات و الأعاصير و الحرائق تفتك ببني البشر و تهدد مستقبلهم، و هذا كله يؤثر على البيئة و يدمر التنوع الحيوي فى كل مكان على وجه الكوكب. كل هذا يهدد بنفاد و تدمير موارد كوكب الأرض و التى يجب أن تدخر لمستقبل الأجيال القادمة فيما يعرف بالتنمية المستدامة . كل هذه المشكلات و المعضلات يمكن أن تساهم فى حلها أبحاث النبات لتوفير الغذاء الملائم و استنباط الأصناف النباتية التى تلاءم البيئات المختلفة و ذات إنتاجية عالية، أيضا يمكن إنتاج الوقود الحيوي من نباتات غير مستعملة فى الغذاء أو هندسة نباتات معينة لهذا الغرض مثل طحالب البحار و المحيطات.
هذه الأفكار و غيرها تبنتها بعض الجمعيات العلمية الرائدة فى علوم النبات حول العالم (من بينها الجمعية الأفريقية لعلوم الحاصلات الزراعية ACSS، و التى مثلت قارة أفريقيا)، و إلتقى رؤسائها منذ عامين فى إطار قمة تاريخية عقدت فى هونولولو، هاواي، الولايات المتحدة الأمريكية، يوليو 2009م، في قمة نظمتها الجمعية الأمريكية لعلماء الأحياء النباتية (American Society of Plant Biologists “ASPB”)  ، ليولد للنور “المجلس العالمى للنبات Global Plant Council ”  كنواة لتلك الأفكار. ثم تحدد له مهمة و رسالة  و ذلك بالمشاركة في وضع استراتيجيات عالمية منسقة لمعالجة القضايا الحيوية، وزيادة الوعي بالدور المركزي لعلوم النبات في القرارات الدولية لمواجهة تلك المعضلات. وأن الرؤية المشتركة وتوحيد جهود علماء النبات من جميع مناطق العالم، سيمكن من الاستخدام الأكثر فعالية للمعارف والموارد لمواجهة التحديات الرئيسية في القرن الواحد و العشرين.
و استكمالا لبرنامج المجلس العالمي للنبات)GPC( التقى رؤساء و ممثلي تلك الجمعيات و أخرى انضمت لعضوية هذا المجلس فى لقائهم التاريخي الأول لاستكمال أعمالهم، ونظم هذا اللقاء الجمعية الكندية لعلماء فسيولوجيا النبات ” Canadian Society of Plant Physiologists”  بمدينة مونتريال بمقاطعة كيبيك بكندا فى 28-29 يوليو 2010م، و تم وضع الخطوات الهامة و اللوائح و الأسس و مناقشة الخطط المستقبلية، و وضع تصورات لهذا المجلس و دعوة كافة جمعيات النبات العلمية حول العالم للمشاركة، و تم تسجيل هذا المجلس (فى دولة سويسرا) كهيئة علمية عالمية مستقلة لا تهدف للربح و فتح باب القبول للعضوية لكافة الجمعيات العلمية حول العالم و تم تدشين صفحة على شبكة الإنترنت (http://www.plantbio.org/gpc/) لتكون منبرا لمخاطبة العالم أجمع. لتتلقف الصين “العملاق القادم فى هذا الكوكب” هذه الفرصة و تدعو لاستضافة و تنظيم اللقاء الثاني للمجلس و تنال الجمعية الصينية لعلماء الأحياء النباتية (Chinese Society of Plant Biologists) شرف استضافة رؤساء و وممثلي الجمعيات العلمية للنبات حول العالم فى فعاليات الاجتماع السنوي الثاني للمجلس العالمي للنبات(GPC)، و الذي سوف يعقد خلال الفترة 27-30 يونيو 2011م، بمدينة كينجداو، شاندونج، بجمهورية الصين الشعبية ((Qingdao, Shandong, China، ليتقدم هذا المجلس خطوة للأمام فى سبيل حل مشكلات العالم.
و لا يفوت أفريقيا التي تعانى شعوبها كل مشكلات العالم، و يسكنها البؤس و المرض و الفقر، من المشاركة فى هذا اللقاء، و خاصة أن إحدى جمعياتها العلمية من المؤسسيين لهذا المجلس، فسوف تشارك الجمعية الإفريقية لعلوم الحاصلات الزراعية (African Crop Science Society)، فى هذا اللقاء أيضا، و يمثلها الدكتور قاسم زكى، فهو عضو اللجنة التنفيذية لهذا المجلس، و هو أستاذ و رئيس قسم الوراثة بجامعة المنيا بمصر والرئيس السابق  للجمعية الإفريقية لعلوم الحاصلات الزراعية.

التصنيفات
أبحاث ودراسات افاق بيئية

أبحاث النبات لإنقاذ الكوكب

(شعار رفعة علماء النبات على مستوى العالم للمساهمة فى حل مشكلات البشرية)
رسالة المجلس العالمي للنبات (GPC) إلى البشرية

تكاتفت جهود علماء النبات على مستوى العالم للمحاولة فى توحيد صفوفهم و تركيز أبحاثهم لمواجهة المشاكل التى تؤرق البشرية و تهدد وجود الجنس البشرى كله، فحاليا سدس سكان العالم يعانون الجوع و يتركز غالبيتهم فى دول العالم النامى، فثلث سكان أفريقيا مثلا يواجهون تلك الأزمة، هذا بالإضافة لانتشار الأمراض و الأوبئة، كذا يعانى العالم من قلة مصادر الطاقة و لجوء البعض لإنتاجها من المحاصيل الغذائية فيما يعرف بالوقود الحيوى، فبدلا من توجيه المحاصيل لغذاء البشر يحاول البعض استخدامها كوقود، أيضا يعانى العالم من ظاهرة صنعها بنفسه و حتى اليوم لم يتفق الساسة على حلها آلا و هى مشكلة تغير المناخ، فنرى الفيضانات و الأعاصير و الحرائق تفتك ببني البشر و تهدد مستقبلهم، و هذا كله يؤثر على البيئة و يدمر التنوع الحيوي فى كل مكان على وجه الكوكب. كل هذا يهدد بنفاد و تدمير موارد كوكب الأرض و التى يجب أن تدخر لمستقبل الأجيال القادمة فيما يعرف بالتنمية المستدامة . كل هذه المشكلات و المعضلات يمكن أن تساهم فى حلها أبحاث النبات لتوفير الغذاء الملائم و استنباط الأصناف النباتية التى تلاءم البيئات المختلفة و ذات إنتاجية عالية، أيضا يمكن إنتاج الوقود الحيوي من نباتات غير مستعملة فى الغذاء أو هندسة نباتات معينة لهذا الغرض مثل طحالب البحار و المحيطات.
هذه الأفكار و غيرها تبنتها بعض الجمعيات العلمية الرائدة فى علوم النبات حول العالم (من بينها الجمعية الأفريقية لعلوم الحاصلات الزراعية ACSS، و التى مثلت قارة أفريقيا)، و إلتقى رؤسائها منذ عامين فى إطار قمة تاريخية عقدت فى هونولولو، هاواي، الولايات المتحدة الأمريكية، يوليو 2009م، في قمة نظمتها الجمعية الأمريكية لعلماء الأحياء النباتية (American Society of Plant Biologists “ASPB”)  ، ليولد للنور “المجلس العالمى للنبات Global Plant Council ”  كنواة لتلك الأفكار. ثم تحدد له مهمة و رسالة  و ذلك بالمشاركة في وضع استراتيجيات عالمية منسقة لمعالجة القضايا الحيوية، وزيادة الوعي بالدور المركزي لعلوم النبات في القرارات الدولية لمواجهة تلك المعضلات. وأن الرؤية المشتركة وتوحيد جهود علماء النبات من جميع مناطق العالم، سيمكن من الاستخدام الأكثر فعالية للمعارف والموارد لمواجهة التحديات الرئيسية في القرن الواحد و العشرين.
و استكمالا لبرنامج المجلس العالمي للنبات)GPC( التقى رؤساء و ممثلي تلك الجمعيات و أخرى انضمت لعضوية هذا المجلس فى لقائهم التاريخي الأول لاستكمال أعمالهم، ونظم هذا اللقاء الجمعية الكندية لعلماء فسيولوجيا النبات ” Canadian Society of Plant Physiologists”  بمدينة مونتريال بمقاطعة كيبيك بكندا فى 28-29 يوليو 2010م، و تم وضع الخطوات الهامة و اللوائح و الأسس و مناقشة الخطط المستقبلية، و وضع تصورات لهذا المجلس و دعوة كافة جمعيات النبات العلمية حول العالم للمشاركة، و تم تسجيل هذا المجلس (فى دولة سويسرا) كهيئة علمية عالمية مستقلة لا تهدف للربح و فتح باب القبول للعضوية لكافة الجمعيات العلمية حول العالم و تم تدشين صفحة على شبكة الإنترنت (http://www.plantbio.org/gpc/) لتكون منبرا لمخاطبة العالم أجمع. لتتلقف الصين “العملاق القادم فى هذا الكوكب” هذه الفرصة و تدعو لاستضافة و تنظيم اللقاء الثاني للمجلس و تنال الجمعية الصينية لعلماء الأحياء النباتية (Chinese Society of Plant Biologists) شرف استضافة رؤساء و وممثلي الجمعيات العلمية للنبات حول العالم فى فعاليات الاجتماع السنوي الثاني للمجلس العالمي للنبات(GPC)، و الذي سوف يعقد خلال الفترة 27-30 يونيو 2011م، بمدينة كينجداو، شاندونج، بجمهورية الصين الشعبية ((Qingdao, Shandong, China، ليتقدم هذا المجلس خطوة للأمام فى سبيل حل مشكلات العالم.
و لا يفوت أفريقيا التي تعانى شعوبها كل مشكلات العالم، و يسكنها البؤس و المرض و الفقر، من المشاركة فى هذا اللقاء، و خاصة أن إحدى جمعياتها العلمية من المؤسسيين لهذا المجلس، فسوف تشارك الجمعية الإفريقية لعلوم الحاصلات الزراعية (African Crop Science Society)، فى هذا اللقاء أيضا، و يمثلها الدكتور قاسم زكى، فهو عضو اللجنة التنفيذية لهذا المجلس، و هو أستاذ و رئيس قسم الوراثة بجامعة المنيا بمصر والرئيس السابق  للجمعية الإفريقية لعلوم الحاصلات الزراعية.

التصنيفات
أبحاث ودراسات افاق بيئية

برنامج الأمم المتحدة للبيئة: يمكن للإنسانية أن تحقق المزيد بمواردٍ أقل بل ويتحتم عليها ذلك

 
الخبراء يحذرون؛ يجب “فك الارتباط” بين معدل استهلاك الموارد وبين معدّل النمو

 
 
نيويورك، نيروبي : يحذر تقرير جديد صدر عن برنامج الأمم المتحدة للبيئة من أن الإنسانية قد تلتهم ما يقدر بنحو 140 مليار طن من المعادن والخامات والوقود الأحفوري والكتلة الحيوية سنويًا، بحلول عام  2050 – أي ثلاثة أضعاف ما تلتهمه الآن – ما لم “يُفك الارتباط” بين معدل النمو الاقتصادي ومعدل استهلاك الموارد الطبيعية.
يستهلك مواطنو الدول المتقدمة في المتوسط 16 طن من تلك الموارد الرئيسية الأربعة لكل فرد (وقد يصل الاستهلاك إلى 40 طن أو أكثر). وبالمقارنة، يستهلك الفرد العادي في الهند اليوم حوالي أربعة أطنانٍ كل عام.
ويُحذر تقرير فريق الموارد الدولي التابع لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة من أنه مع نمو التعداد وزيادة الرخاء، خاصة في الدول المتقدمة، فإن إمكانية ارتفاع مستويات استهلاك الموارد في المستقبل تُعد “أعلى بكثير مما يمكن أن يكون مستدامًا” هذا إذا أمكن تحقيقها أصلاً نظراً لأن الموارد العالمية المحدودة.
إنّ العالم يستنفد بالفعل المصادر رخيصة الثمن وعالية الجودة لبعض المواد الأساسية، مثل البترول والنحاس والذهب، التي يتطلب إنتاجها بدوره كميات متزايدة على الدوام من الوقود الأحفوري والمياه العذبة.
ويقول الفريق إن تحقيق معدل إنتاجية للموارد (“تحقيق المزيد بتكلفة أقل”) يفوق معدل النمو الاقتصادي هو المقصود بـ “فك الارتباط”. ولكن الهدف يتطلب بصورة مـُلِحّة إعادة التفكير في العلاقات بين استخدام الموارد والرفاهية الاقتصادية، مدعومًا باستثمارات ضخمة في الابتكارات التقنية والمالية والاجتماعية لتجميد نصيب الفرد من الاستهلاك في الدول الغنية، ومساعدة الدول النامية على اتباع مسار أكثر استدامة.
ويشير الخبراء إلى أن الميل إلى التوسع الحضري قد يساعد أيضًا، حيث تتيح المدن وفورات الحجم الكبير كما تتيح زيادة فاعلية تقديم الخدمات. ويقولون إن الأماكن المكتظة بالسكان تستهلك موارد أقل للفرد من تلك ذات الكثافة الضئيلة، ويعزى ذلك للوفر في مجالات مثل توصيل المياه والإسكان وإدارة المخلفات والتدوير واستخدام الطاقة والنقل.
ويقول آشيم ستينر الأمين العام المساعد للأمم المتحدة والمدير التنفيذي لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة “إن فك الارتباط أمرٌ منطقي من جميع وجهات النظر الاقتصادية والاجتماعية والبيئية”.
ويضيف، “يؤمن الناس أن ‘المساوئ‘ البيئية هي الثمن الذي لابد أن ندفعه مقابل ‘المحاسن‘ الاقتصادية، ولكننا لا نستطيع، بل لا نحتاج إلى الاستمرار في التصرف كما لو كانت هذه المقايضة أمراً حتمياً. إن فك الارتباط جزء من التحول إلى اقتصاد أخضر منخفض الكربون وأكثر كفاءة في استخدام الموارد المطلوب لتحفيز النمو، وتوليد أنواع جيدة من التوظيف والقضاء على الفقر  بطريقة تبقي على البصمة الكربونية للإنسان داخل حدود كوكبنا”.
“يمثل اجتماع ريو+20 الذي يعقد العام القادم فرصة للإسراع بنمو هذه ‘البراعم الخضراء‘ للاقتصاد الأخضر التي تنبت في مختلف الدول النامية والمتقدمة، والإكثار منها”.
وقد عـُرِضَ التقرير الصادر عن فريق الموارد الدولي التابع لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، وهو الرابع في سلسلة من التقارير المماثلة، أثناء الاجتماع السنوي للجنة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة، حيث يمثل الاستهلاك والإنتاج المستدامان موضوعين جوهريين. وهو يسبق بعام كاملٍ اجتماع مؤتمر الأمم المتحدة للتنمية المستدامة لعام 2012 (أو ما يُعرف بـ ‘ريو+20‘ الذي سيعقد في ريو دي جانيرو في الفترة من 4-6 يونيو/حزيران 2012) بمحوريه الأساسيين وهما الاقتصاد الأخضر في سياق التنمية المستدامة والقضاء على الفقر، والاتفاق على إطار دولي للتنمية المستدامة.
وفي حين لا يعرض التقرير سياسية وخيارات تقنية مفصّلة – وهو الأمر الذي ستشمله التقارير التالية – فإنه يقول أن التقنيات التي ساعدت الإنسانية في استخلاص الموارد الطبيعية على نحو متنام لابد أن يعاد توجيهها لطرق أكثر كفاءة في استخدام تلك الموارد.
تراوح المتوسط العالمي لاستهلاك الموارد في عام 2000 ما بين 8 إلى 10 أطنان للفرد، أي حوالي ضعف معدله عام 1900. وفي عام 2000، بلغ المعدل المتوسط للدول الصناعية (التي يمثل سكانها خمس تعداد العالم) ضعف المتوسط العالمي تقريبًا، وأربعة أضعاف إلى خمسة أضعاف متوسط أفقر الدول النامية.
وتحتسب المتوسطات العالمية (والقومية) لاستهلاك الفرد بقسمة إجمالي ما يستخرجه العالم (والدولة) من المعادن، والخامات والوقود الأحفوري والكتلة الحيوية على عدد سكان العالم (والدولة).
ولكن كاتبيّ التقرير يشيران إلى أن التجارة العالمية التي تتوسع بسرعة، تحجب مسئولية استهلاك الموارد وما يتعلق بها من تأثيرات بيئية.
وقد ساهمت إجراءات الحد من التلوث وغيرها، على مدار القرن الماضي، في الحد من الأثر البيئي للنمو الاقتصادي. وبفضل الابتكارات في مجالات التصنيع وتصميم المنتجات واستخدام الطاقة – والتي ساعد عليها تزايد عدد السكان الذين يعيشون أنماط حياة أكثر كفاءة في المدن – فقد نما الاقتصاد العالمي بمعدلٍ أسرع من زيادة استهلاك الموارد.
لكن هذا التحسن كان نسبيًا فقط. حيث زاد استهلاك الموارد – مع زيادة السكان، واستمرار معدلات الاستهلاك المرتفعة في الدول الصناعية والطلب المتزايد على السلع المادية، خاصة في الصين، والهند والبرازيل وغيرها من الاقتصادات سريعة النمو – بالمقاييس المطلقة ثمان أضعاف، من 65 مليار طن عام 1900 إلى 49 مليار طن عام 2000. وتقدر قيمته اليوم بنحو 59 مليار طن.
إن فك الارتباط يحدث بالفعل ولكن “بمعدل لا يكفي لمواكبة احتياجات مجتمع منصف ومستدام،” طبقًا لما يقوله التقرير. فقد انخفضت الموارد اللازمة لكل 1000 دولار أمريكي من المخرجات الاقتصادية من 2.1 طن إلى 1.6 طن في الفترة من 1980 إلى 2002.
ويستعرض التقرير تفاصيل التقدم في أربع دول تدعم فيها سياسات الحكومة فك الارتباط. وقد قدمت كلٌ من ألمانيا واليابان مثالاً على الاحتمالات الممكنة.
* وضعت ألمانيا أهدافًا لإنتاجية الطاقة والموارد – تهدف إلى مضاعفتهما بحلول عام 2020. وهناك أيضًا أهداف طموحة لعام 2020 لتلبية احتياجات التدفئة والكهرباء وغيرها من احتياجات الطاقة من مصادر متجددة، كما وضعت هدفًا لخفض نسبة انبعاث غاز ثاني أكسيد الكربون بمقدار 30% بحلول نفس العام.
* تلتزم اليابان بالتحول إلى “مجتمع مستدام” يركز على تخفيض الكربون والحد من استهلاك المواد وإعادة استخدامها وتدويرها والاتساق مع الطبيعة. ويجري حساب دقيق لدورة المواد. ويبين التقرير أن الإجراءات التي اتخذتها اليابان “قد تكون أكثر الأمثلة تطورًا بين الأمثلة المطبقة زيادة إنتاجية الموارد والحد من الأثر البيئي السلبي”.
*ينص دستور جنوب أفريقيا على ضرورة “استخدام الموارد الطبيعية وتحقيق التنمية على نحو مستدام بيئيًا”. وتدعو السياسات صراحةً إلى “فك الارتباط بين الموارد والأثر البيئي” وخفض انبعاث غازات الاحتباس الحراري بنسبة 30 إلى 40 في المائة بحلول عام 2050. ولكن تنامي الاعتماد على صادرات الفحم والمعادن الأخرى يعوق التقدم. وتُعد كثافة الكربون في جنوب أفريقيا الأعلى في العالم، وتبلغ كمية الانبعاث للفرد ضعف المتوسط العالمي.
* تطمح الصين لبناء “حضارة بيئية”، تضع في مقدمة أولوياتها الاهتمام بالموارد والبيئة. وقد وضعت مؤشرات لفك الارتباط وحددت أهدافًا مـُلزِمة، تتضمن خفض كثافة الطاقة بمقدار 20 في المائة كما أدارت برامجاً لتوفير الطاقة والحد من التلوث في كافة أنحاء البلاد. وتهدف خطة الإجراءات الوطنية لتغير المناخ انخفاضًا قدره 40 إلى 45 في المائة في كثافة ثاني أكسيد الكربون بحلول عام 2020.
وتمثل الصين على وجه الخصوص حالة اختبارية عالمية، “حيث تريد الاستمرار في نموها الاقتصادي السريع مع استخدام الموارد بأسلوب أكثر استدامة” كما يقول التقرير.
“إن الإجراءات التي تطبقها الصين للمواءمة بين تلك الأهداف سوف تكون هامة للغاية بالنسبة لجميع الدول النامية التي لها نفس النوايا السياسية.”
ويؤكد التقرير على إمكانية الحد من معدل استهلاك الموارد والأثر البيئي من الناحية النظرية، إذا استخدمنا تعريفاً لتحسن الاقتصاد القومي لا يقوم على أساس النمو المادي.
ويقول الكاتبان “لقد حان الوقت للاعتراف بحدود الموارد الطبيعية المتاحة لدعم التنمية البشرية والنمو الاقتصادي”.
وسوف يتطلب فك الارتباط “تغيرات هامة في سياسات الحكومة وسلوك المؤسسات وأنماط الاستهلاك الشعبية. … كما سيتطلب الابتكار، بما فيه الابتكار الجذري.”
يصف التقرير ثلاث سيناريوهات تستهلك بموجبها البلدان المتقدمة والنامية الموارد بإنصاف: “التقارب بحلول عام 2050”.
السيناريو رقم 1: نهج العمل المعتاد في الدول المتقدمة، وتقارب الآخرين منها
يبقى استهلاك الموارد للفرد ثابتًا في الدول الصناعية على ما كان عليه في العقود الثلاث الماضية، وتستمر بقية دول العالم في النمط القائم للحاق بهم. ويؤدي هذا المسار إلى إجمالي استهلاك سنوي يبلغ 140 مليار طن من المعادن والخامات والوقود الأحفوري والكتلة الحيوية، أو ما يعادل 16 طن للفرد من تعداد السكان الذي سيبلغ 9 مليار شخص بحلول عام 2050. ويقول التقرير: إن هذا “يمثل مستقبلاً غير مستدام على صعيد كلٍ من استخدام الموارد والانبعاث، وغالباً ما يفوق الموارد المتاحة مهما كانت أساليب قياسها وحدود القدرة على استيعاب الأثر البيئي مهما كانت أساليب تقييمه”.
السيناريو رقم 2: انكماش متواضع في الاستهلاك في الدول المتقدمة، وتقارب من جانب الآخرين
تخفض الدول الصناعية استهلاك الموارد للفرد إلى النصف فيما ترتفع الدول الأخرى إلى هذا المستوى. النتيجة: يصل إجمالي استهلاك العالم إلى 70 مليار طن في عام 2050. ويشير التقرير إلى أن “هذا السيناريو يفترض مسبقًا القيام بتغييرات هيكلية مؤثرة تؤدي إلى أنماط جديدة من الإنتاج الصناعي والاستهلاك تكون مختلفة تمامًا عن النموذج الصناعي الغربي التقليدي شديد الاستهلاك للموارد”.
يؤدي هذا السيناريو إلى استهلاك عالمي مقداره 70 مليار طن بحلول عام 2050 – وهو ما يمثل زيادة قدرها 40% تقريبًا في استخلاص الموارد مقارنة بعام 2000. وسيرتفع انبعاث ثاني أكسيد الكربون للفرد بنحو 50% ليصل إلى 1.6 مليون طن للفرد وسيزيد انبعاث ثاني أكسيد الكربون على مستوى العالم بأكثر من الضعف.
ولم تنخفض قيم الاستهلاك المطلقة إلا في عدد قليل من الدول يعد على أصابع اليدين – وبنسبة أقل بكثير مما يتطلبه السيناريو الثاني – وفي بعض الحالات لم تتراجع قيم الاستهلاك إلا بسبب خفض معدل استهلاك الفرد عن طريق استيراد الموارد من أماكن أخرى.
السيناريو رقم 3: تقليص شديد في الدول المتقدمة، والتقارب من جانب الآخرين
تخفض الدول الصناعية استهلاك الفرد بمقدار الثلثين وتظل الدول الأخرى عند نفس معدلاتها الحالية، مما ينتج عنه معدل استهلاك عالمي للفرد يبلغ 6 أطنان وإجمالي استهلاك عالمي يبلغ 50 مليار طن، كما كان الحال في عام 2000.
ويعترف الكاتبان بأن هذا السيناريو سيكون مـُقـَيِّدًا وغير جذاب لرجال السياسة، بحيث “لا يحتمل أن يُعد هدف استراتيجي”.
ولكن حتى مع اتخاذ مثل هذه الإجراءات الصارمة، تظل مستويات الاستهلاك العالمي في نطاق يعتبره كثير من العلماء غير مستدام. وتؤدي إلى خفض انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون بنحو 40% تقريبًا إلى 0.75 طن/فرد ويظل الانبعاث العالمي ثابتًا عند مستواه عام 2000.
“تتحدى هذه المستويات نهج تفكيرنا الحالي وافتراضاتنا فيما يخص التنمية” كما يقول التقرير. “إذا قامت استثمارات الدول النامية والمتقدمة اليوم بحيث تحبس الإنسانية في مسار تنموي قائم على النهج المعتاد للأعمال الذي يعتمد على الاستهلاك الكثيف للموارد، أو تحسن منه قليلاً، فسيزداد احتمال مواجهتنا لمشاكل بيئية ومشاكل عدم كفاية العرض.”
“وقد حفزّت تلك النتائج فريق الموارد الدولي على التركيز في التقارير المستقبلية على كيفية تحسين إنتاجية الموارد والتوصل إلى بدائل قابلة للتطبيق لصانعي السياسات.”
 
وتتضمن التحديات المقبلة ما يلي:

* عدم وجود قناعة لدى صانعي السياسات وعامة الناس بالحدود المادية المطلقة لكمية الموارد المتاحة للاستخدام الآدمي.
* التفاوت الواسع في مستوى الاستهلاك للفرد يعني أن هناك إجراءات مطلوبة على مختلف المستويات. فالدول الفقيرة، والتي يحتمل أن تكون أول من يشعر بآثار نقص الموارد، لا بد أن تمنح الفرصة للاستمتاع بالظروف الجيدة كما في العالم المتقدم. ولكن إذا انتهجت أسلوباً تنموياً قائماً على الإسراف، فلن يكون اقتصادها عرضة لمشاكل عدم كفاية العرض فحسب، بل وسيزداد مدى تجاوز مصرف الموارد للكوكب للخط الأحمر.
* يجري حاليًا استنفاد أفضل الخامات المعدنية والوقود الأحفوري وأيسرها استخراجًا. فالمصادر الجديدة عادة ما تكون أبعد منالاً وأقل جودة. ويتطلب العثور عليها واستخراجها المزيد من الطاقة مما يزيد من أثرها البيئي. وتبلغ كمية الخامات المطلوب نقلها بعد استخراجها ثلاث أضعاف نظيرتها من نفس الخامات منذ قرنٍ مضى، مع ما يسفر عن ذلك من إخلال بنظام الأراضي وآثار سلبية على المياه واستهلاك الطاقة.
* يزداد استخراج الموارد من الدول ذات المعايير القانونية والبيئية المنخفضة، مما يعني “زيادة الأثر البيئي لكل وحدة من المادة المستخرجة”.
* كلما توسعت التجارة تزداد صعوبة تحديد مسئولية استهلاك الموارد، وهو اعتبار حيوي إذا أرادت الدولة أن تحد من قيمة استهلاكها للفرد. فمثلاً، هل يجب أن يكون الحد من التعدين وآثاره مسئولية الدولة التي تستخرج فيها المعادن، أم الدولة التي تتحول فيها المادة الخام إلى منتج نهائي، أم الدولة التي يستهلك فيها المنتج؟
* عادة ما يؤدي التأثير “الارتدادي” إلى زيادة الاستهلاك بعد أن تصبح الطاقة أو السلع المصنّعة أكثر كفاءة، حيث يستفيد المستهلكون من وفورات التكلفة في شراء شيء آخر، أو يستخدمون جهازًا ما بمعدل أعلى – مثل استخدام السيارات الأقل استهلاكًا للوقود لمسافات أطول.
* أسباب تدعو إلى التفاؤل:
* طبقًا للتقرير، هناك يقين بأن نقص الموارد سيؤدي في النهاية إلى استحالة الاستمرار في النهج المعتاد للأعمال، مما يؤكد أن أية دولة ستكون في “مقدمة الركب” عن طريق الاستثمار في الأساليب المبتكرة “سوف تجني الأرباح حين يزداد الضغط على الآخرين للتخلي بسرعة عن أسلوبهم.”
* الدول النامية، التي لا تقع تحت عبء التقنيات الحالية، يمكنها أن تقفز إلى الأمام على طريق تبني سلع وأساليب عمل أقل استهلاكًا للموارد، كما حدث في أفريقيا على سبيل المثال، حين تخطى معظمها مرحلة خدمات الهاتف السلكية واتجهت مباشرة إلى الخدمات اللاسلكية.
* تمثل التكلفة المتزايدة للعديد من الموارد ضرورة اقتصادية لاستخدام الأقل – ولكن في الوقت ذاته، يمكن أن تؤدي زيادة الأسعار إلى استغلال موارد أكثر تكلفة وأشد خطورة على البيئة مثل بترول القطب الشمالي.
* يمكن للتوسع الحضري أن يحد من من معدل الاستهلاك للسكان، حيث يضفي المزيد من الكفاءة على تقديم الخدمات و”يركز الموارد المعرفية والمالية والاجتماعية والمؤسسية اللازمة للابتكارات الموجهة نحو الاستدامة”. ولكن قيم الاستهلاك في المدن قد تكون منخفضة بصورة غير طبيعية إذا اعتمدت المنطقة الحضرية على الطاقة والموارد المستمدة من المناطق الريفية المحيطة بها. وبالإضافة إلى ذلك، فإن استهلاك قاطني المناطق الحضرية يزيد مع نمو الاقتصاد. “وهذا يعبر عن معضلة المدن في مجال الاستدامة” كما يقول التقرير، “فهي تقود الاستخدام العالمي غير المستدام للموارد، ولكنها أيضًا الأعلى إمكانية في مجال الابتكارات الموجهة نحو الاستدامة”.
* حتى في يومنا هذا، يوجد اختلاف شاسع بين معدل استهلاك الموارد في الدول المختلفة، حتى بين الدول التي يتساوى فيها إجمالي الناتج المحلي للفرد. ويشير ذلك إلى أنه يمكن للدول أن تكون أقل إنتاجية للموارد وأن تنمي مع ذلك اقتصاداتها.
مقتطفات
“لا بد أن ندرك أن الرفاهية والرخاء لا يعتمدان على الاستهلاك المتزايد لكم أكبر من الموارد. إن فك الارتباط لا يعني وقف التنمية. ولكنه يعني تحقيق المزيد باستخدام موارد أقل. إن الاستهلاك العالمي للموارد يتزايد على نحو خطير. ولا يعد هذا نمطًا مستدامًا بأي حال من الأحوال.”
إرنست فون ويزساكير، الرئيس المشارك لفريق الموارد التابع لبرنامج الأمم المتحدة للتنمية، والرئيس السابق للجنة البيئة التابعة للبوندستاغ (البرلمان الألماني).
* * * * *
“يعد فك الارتباط بين الأثر البيئي والاستهلاك وبين النمو إنجازًا هامًا للغاية – وطريقة لإزالة حجر العثرة الذي يتمثل في ضرورة المقايضة بين التنمية الاقتصادية والبيئة. ويمكن للدول النامية أن تغير فكرتها عن معنى التنمية في عالم شحت موارده.”
“لقد تزايد استهلاك الموارد على نحو خطير عمّا كان عليه في عصر أجدادنا الأوائل، وقد نتج ذلك جزئيًا عن زيادة الكفاءة التي أدت إلى انخفاض أسعار الموارد. ومع ازدياد الأسعار الحقيقية للطعام والمعادن النفيسة والطاقة والموارد الأخرى زيادة كبيرة في الوقت الحالي، تصبح الشروط المسبقة لبذل جهود معينة في مجال فك الارتباط أكثر إلحاحًا من أي وقت مضى.”
آشوك كوسلا، الرئيس المشارك لفريق الموارد التابع لبرنامج الأمم المتحدة للتنمية، ورئيس الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة، ومؤسس ‘بدائل التنمية‘ في الهند.

 

التصنيفات
أبحاث ودراسات افاق بيئية

المبادَرةُ العربيّة لمواجهة آثار تَغيُّر المناخ

ارتفاعُ مستوى البحر، وتآكُلُ السواحل، والتَّنميةُ البشريّة 

آفاق بيئية : محمد التفراوتي

يبدو أن التغيرات المناخية أضحت  معضلة معقدة   وحالة  مؤرقة  لعموم المؤسسات والمنظمات حكومية كانت ام غير حكومية ،  وباتت  تأثراتها تغزو بحدة  مناحي الحياة الانسانية  خصوصا على المستوى العربي من حيث ظواهر ارتفاع منسوب مياه البحر وتآكل السواحل وإشكال التنمية البشرية كل ذلك امام تزايد مضطرد لنشاطات الانسان الاقتصادية والاجتماعية فضلا عن الاحتياجات البيئية متزايدة….

وقد ارتفعت مستويات سطح البحر في العالم بمعدل 1.7 ميليلمتر  في  السنة  خلال القرن العشرين ومن المتوقع ان تستمر في الارتفاع  هذا القرن بما بين متر و3أمتار . ومع ارتفاع سطح البحر مترا إضافيا يقدر في ما يتعلق بالمنطقة  العربية ، حسب تقارير ودراسات متخصصة  ، أن يتأثر   3.2   في المائة من سكانها مقابل 1.28في المائة  على النطاق العالمي ،و 49 .1 في المائة من ناتجها المحلي الإجمالي مقابل 1.30 في المائة  على النطاق العالمي .

ومع ما يزيد بكثير على نصف سكان المنطقة العربية البالغ عددهم نحو 359 مليون نسمة يقيمون على مسافة  100 كيلومتر من السواحل ومن كون الغالبية العظمى من المدن الرئيسية والنشاطات الاقتصادية في المناطق الساحلية سوف تكون لوقع ارتفاع مستوى سطح البحر عواقب وخيمة على سواحلها ودلتاتها المنخفضة .

وأمام هذا المشهد البيئي العربي المقلق  وفي أفق مناقشة الأولويات  الوطنية  والاقليمية والفرص المتاحة للتعاون بين البلدان العربية في الاستجابة لقضايا تغير المناخ  وتطوير توصيات للأنشطة والسياسات التي تستجيب للأولويات  وكذا توسيع قاعدة المعارف وتحديد وتيرة الحوار حول السياسات المتعلقة بتغير المناخ في المنطقة ثم حشد عناصر فاعلة رئيسية لمعالجة السياسات والإجراءات الاستراتيجية ذات الصلة ،  برزت  المبادَرةُ العربيّة لمواجهة آثار تَغيُّر المناخ من خلال الاجتماعُ التَّشاوُريُّ الإقليميّ الثاني  المنظم من قبل برنامج الامم المتحدة الانمائي لتستجلي الظاهرة وتبحث الحلول والبدائل الممكنة من قبل  قادة السياسات وخبرائها لدراسة ديناميات وقع تغير المناخ والسياسات الخاصة به.

وفي حديث مع الخبير المغربي في التغيرات المناخية البروفسور عبد اللطيف الخطابي  ،بمناسبة مشاركته في هذا اللقاء التشاوري  ، أكد أن هذه المبادرة تأتي في سياق ودواعي تستدعيها المرحلة ولا بد من صياغة سياسة عربية تبحث سبل مكافحة الزيادة  الملحوظة لوتيرة الحرارة وشدة الظروف المناخية القاسية وما يترتب عنها من الكوارث و الجفاف والفيضانات والعواصف .

وأفاد أن أهداف المبادرة العربية لمواجهة أثار تغير المناخ تروم  نحو  تحديد المخاطر المحتملة وسبل التعامل معها بالاستناد إلى المعرفة العلمية.   والمساهمة فى صياغة رؤية واضحة على المستوى الوطنى لدمج قضية تغير المناخ فى السياسات الإقتصادية و الإجتماعية و البيئية.ثم دعم آليات ووسائل التنسيق على المستوى الوطني بين مختلف العناصر الفاعلة.

وشدد علىى ضرروة تفعيل فرص التعاون الإقليمى و شبه الإقليمى للإستفادة من الخبرات والتجارب المتوافرة.الى جانب تفعيل الإستفادة من الخبرة العالمية وخاصة في إطار التعاون بين دول الجنوب.والمساهمة في صياغة إطار يسمح بنقل التكنولوجيا الملائمة لاحتياجات الدول العربية.  

وعن مجالات تدخل المبادرة أوضح البروفسور الخطابي أن المبادرة تستهدف إشكالية ندرة المياه و الجفاف وارتفاع مستوى سطح البحر و تأكل السواحل والذي تم تناول محوره بالدرس والتحليل مجموعة من المتخصصين ليؤكدوا على وجوب ترشيد استخدام الطاقة والنهوض بمصادر الطاقة المتجددة ثم التنسيق على مستوى السياسات مع التركيز على المستوى المحلي. وذلك بغية إرساء آلية للتشاور بين الدول العربية على مستوى صانعي السياسات والخبراء من خلال عقد ثلاث اجتماعات للمبادَرةُ العربيّة لمواجهة آثار تَغيُّر المناخ  في كل سورية ومصر لتعقبها البحرين ثم المغرب . 

   وودعا  البروفسور الخطابي  على ضرورة توفير ونشر المعرفة والتقارير حول الموضوعات المختلفة.   لتغير المناخ ومحاولة الإجابة على الأسئلة المطروحة لإشكالية ارتفاع مستوى البحر وتآكل السواحل والبحث عن سبل التأقلم ومواجهة التأثيرات المحدقة بمختلف المجالات الحيوية، مشيرا ، إلى تدابيرَ ميدانية المزمع مقاربتها من المبادرة  العربية للتخفيف من التأثيرات عبر صياغة سياسة مشتركة و توفير الكفاءات والحمولة العلمية لمكافحة التحديات المقبلة.

error: Content is protected !!