اخر المقالات: المهرجان الدولي للتمور السودانية قصة نجاح للتعاون بين الامارات والسودان || مسودة نهائية للتقرير التجميعي لتقرير التقييم السادس || قرار مغربي بشأن قناديل البحر لتحقيق الصيد المستدام في البحر الأبيض المتوسط || إعادة تصور روابطنا العالمية || تحليل بيانات الهجرة التابع للمنظمة الدولية للهجرة || الصحة العالمية أفضل استثمار على الإطلاق || الاحتياجات والتدفقات المتعلقة بتمويل العمل المناخي في المنطقة العربية || المهرجان الدولي الرابع للتمور الأردنية بعمّان : حافز للإبداع والابتكار || تمويل “الخسائر والأضرار” للبلدان الضعيفة || قمة المناخ: هل تمخض الجبل فولد فأرا ؟ || أين نجحت قمة شرم الشيخ؟ || الإعلان عن جوائز أبطال الأرض، أعلى وسام بيئي للأمم المتحدة || جائزة خليفة لنخيل التمر والابتكار الزراعي شريك استراتيجي لمعرض أبوظبي للأغذية || نحو عمل مناخي وشراكات حول المناخ من أجل استدامة السلام || الجامعة الملكية المغربية للدراجات ضمن أول الموقعين على ميثاق الاتحاد الدولي للدراجات للعمل المناخي || المساءلة والإنصاف وتقييم التقدم غير الحكومي في قمة المناخ ( كوب 27) || تقييم متكامل لتلوث الهواء وتغير المناخ من أجل التنمية المستدامة في أفريقيا || الطاقة النووية ليست الحل || جهاز التنبأ المناخي المعتمد علي الذكاء الصناعي || نشطاء بنجلادش والعالم تتظاهر ضد الفحم في قمة المناخ بشرم الشيخ  ||

Photo-Med-TAFRAOUTI

آفاق بيئية : محمد التفراوتي

نلدغ من الجحر كل مرة بحرائق الغابات . وصل مستوى حريق غابات أمسكروض بضواحي أكادير  لأول مرة إلى” المستوى الرابع” في التدخل،  لخطورة الحريق . استدعى تعاونا دوليا مع الجارة الاسبانية .التهمت الحرائق ،آخر إحصاء، 960 هكتار . اشتعلت شرارة الحريق يوم 10غشت 2013 مع الساعة السادسة مساء وتم التحكم فيه بصفة نهائية يوم الجمعة 16 غشت 2013.

 مقاربة وضع حريق غابات أمسكروض يتطلب مراعاة عنصرين أساسيا ،أولا يجب تناول هذه المعضلة في سياق هيكلي إذ  أصبحت  إشكالية الحرائق توازي إشكالية التقلبات المناخية.وبذلك يجب إدماج هذا البعد في إستراتيجية أو تصور جديد يهم تدبير الموارد الطبيعية بصفة عامة .

ثانيا يجب الحث على الجانب التوعوي لكون العامل البشري أي الساكنة المحلية باتت من المؤكد  وراء هذه الآفة.

فالعلاقة بين الإنسان القروي، خصوصا الجيل الحالي  ،  ومجال الثروة الغابوية شهدت تغيرات من حيث السلوك وقراءة المحيط  والمعرفة المحلية .فالإنسان القروي لم يعد له سلوكات تقدر الخطر المحدق بالثروة الغابوية والمجال الطبيعي كما كان آنفا .هناك تغير في المجتمع  لم تعد له تجربة في التعامل مع المحيط البيئي والعوامل الطبيعية .

 تدبير هذا الإشكال يستنزف موارد مالية ضخمة للدولة، نحن في غنى عنها . لا يجب المطالبة بتعزيز وسائل التدخل و المراقبة على حساب تنمية وتطوير المجال القروي . لكون  موارد الدولة تبقى محدودة أمام رهانات تنمية البلاد عامة.. يجب إذن  نهج مقاربة متوازنة ومستدامة. و العمل  على نجاعة اليقظة والتدخل منذ البداية عبر الاهتمام بكل وسائل الجاري بها العمل في هذا الميدان.

ويجب على الإدارة المعنية ، المندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر ، أن تتحمل مسؤوليتها في مجال المراقبة واليقظة وفق نظام فعال.. فضلا عن الساكنة المحلية فيما يخص السلوك والمعاملة مع المحيط ، والوعي بخطورة الحريق ومختلف السلوكات داخل المجال البيئي ..

لا بد من تكاثف جهود كل من المصالح المختصة والساكنة.. والجماعة القروية هنا لها مسؤولية أساسية في مجال تدبير الثروة الغابوية.. وعليه لا مناص من إدماج إشكالية الحريق الذي أصبح مشكلا هيكليا.، في مجال استراتجيتها المجالية والتنموية والتدبيرية ..

وللإشارة هنا لابد من التنويه بالكفاءة المغربية في مجال التدخل الجوي وباقي المصالح حيث بلغ في اليوم الأخير عدد التدخل، لإطفاء حريق أمسكروض المهول  ، ما يناهز 600 فرد.ولم يعرف خسائر في الأرواح .

اترك تعليقاً