اخر المقالات: المياه النظيفة و النظافة الصحية || كيف يمكن للطبيعة البشرية محاربة التغيرات المناخية || منطق العمل المناخي الـفَـعَّـال || حلول مستقبلية للتخفيف من الإجهاد المائي بالمغرب || فوائد ريادة الأعمال التصاعدية || انتشار الفيروس في المرة القادمة || الصحة العالمية، الإصلاح أو الثورة؟ || الطرح المناخي الجديد || التربية والتعليم من أجل التنمية المستدامة: في ضوء النموذج التنموي الجديد || مشروع إحياء بحيرة “ضاية عوا”،نحو مقاربة مندمجة ومستدامة || جيل الإصلاح: إصلاح النظم الإيكولوجية من أجل السكان والطبيعة والمناخ || الاستثمار في البيانات يُنقذ الأرواح || خفِّف من الهدر، تزداد مكاسبك || تقييم جديد للمنظمة الدولية للهجرة || نحن جزء من الحل || إنجازات المنظمة العربية للتنمية الزراعية لتنمية قطاع زراعة النخيل وإنتاج التمور || جائزة الحسن الثاني للبيئة في دورتها الثالثة عشرة || فتح باب الترشيح لجائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي بدورتها الرابعة عشرة 2022 || الغابة المغربية تحديات وآفاق || مأساة تغير المناخ ||

آفاق بيئية : روما

وزراء في منطقة الشرق الأدنى وشمال أفريقيا يلتزمون بتعزيز التعاون في مجال الأغذية والزراعة

الإعلان الوزاري لمؤتمر المنظمة الإقليمي يقر برنامج المنظمة للاستجابة والتعافي من كوفيد-19 ومبادرة “يداً بيد” للمساعدة في إجراء التحول في النظم الغذائية

وافق وزراء من منطقة الشرق الأدنى وشمال إفريقيا على إعلان وزاري تاريخي يضع حجر الأساس لتعزيز التعاون في المنطقة لبناء حلول دائمة للتحديات الغذائية والزراعية الطارئة والملحة، بهدف التعافي من تأثيرات جائحة كوفيد-19 وتحويل النظم الغذائية.

وتم اعتماد الإعلان الوزاري خلال فعاليات مؤتمر منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة الإقليمي الخامس والثلاثين لمنطقة الشرق الأدنى (21-22 سبتمبر/ أيلول)، الذي استضافته سلطنة عمان عبر الإنترنت، وشارك فيه 30 دولة عضواً في المنظمة إلى جانب ممثلين عن المنظمات الشريكة والمجتمع المدني والقطاع الخاص والأوساط الأكاديمية لمناقشة حلول سياساتية مبتكرة تتعلق بموضوع هذا العام وهو “إجراء التحول في النظم الغذائية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة”.

ويركز الإعلان على كيفية تعاون الحكومات والقطاع الخاص والمجتمع المدني والمجتمعات المحلية والعمل معاً للقضاء على الجوع والفقر، وضمان توفير أنظمة غذائية صحية للجميع، ومواجهة التحديات المتزايدة المتمثلة بندرة المياه والتغير المناخي والآفات والأمراض العابرة للحدود.

كما يقر الإعلان بضرورة حشد الدعم المالي والفني والتعاون لتمويل الاستثمارات والابتكارات الضرورية للزراعة وإدارة المياه وسلاسل القيمة الغذائية والمؤسسات التي ستقود إلى هذه الحلول.

وفي كلمته للمؤتمر الإقليمي، سلط المدير العام للمنظمة، شو دونيو، الضوء على أربعة عناصر مهمة لا بد من توافرها لإطلاق عجلة التحول في الريف وتحفيز النمو الاقتصادي والمساعدة على تحويل النظم الغذائية في الإقليم وهي: وجود سياسات متعددة القطاعات وجيدة التصميم بما يخلق بيئة مواتية، والابتكار في العمليات والمدخلات الزراعية، واستثمارات عامة وخاصة محددة الأهداف، والنشاط الزراعي الحيوي.

كما أقرت دول منطقة الشرق الأدنى وشمال أفريقيا بأهمية صغار المزارعين الأسريين وصيادي الأسماك والدور المحوري الذي تلعبه النساء على طول سلسلة القيمة الغذائية، وضرورة خلق المزيد من فرص العمل للشباب في مجال الزراعة.

مبادرة يداً بيد تعالج الصعوبات الناجمة عن جائحة كوفيد-19

وفي ضوء تأثيرات أزمة كوفيد-19، شدد الوزراء على أهمية التضامن الإقليمي والعالمي في الاستجابة لهذه الجائحة العالمية، ورحبوا بالمساعدة والموارد التي تلقوها من المنظمة خلال الأشهر الأخيرة، وأكدوا دعمهم للبرنامج الشامل للمنظمة للاستجابة والتعافي من كوفيد-19 وخطة الاستجابة الإقليمية الخاصة بها، بما يؤكد أن مجالات العمل ذات الأولوية هي ذات صلة ومتسقة مع احتياجات وأولويات بلدان المنطقة.

كما رحب الإعلان ايضاً بمبادرة يداً بيد وصادق عليها باعتبارها مبادرة شراكة شاملة لتعزيز وتقوية التعاون الثنائي والمتعدد الأطراف في مجال رعاية الابتكار والتقنيات في أنظمة الأغذية والزراعة، وتعبئة الموارد وتحقيق التضامن، وتسريع وتيرة تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وتحويل النظم الغذائية.

ووفقاً للمؤتمر، يجب أن يأتي هذا التحول من خلال تطوير سلاسل القيمة التي تراعي الفوارق بين الجنسين، والابتكارات الفنية المتاحة للجميع، والرقمنة التي تربط المزارعين ومؤسساتهم بالأسواق، والمبادرات التي تستهدف تعزيز التمكين الاجتماعي والاقتصادي في المجتمعات الريفية، ولا سيما بين النساء والشباب.

ووصف رئيس المؤتمر الإقليمي معالي الدكتور سعود بن حمود الحبسي، وزير الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه في سلطنة عمان، المؤتمر بأنه “استراتيجي” وقال: “أود أن أهنئ المدير العام على جهوده في وضع رؤية جديدة للمنظمة تهدف إلى تحقيق مزيد من الكفاءة في برامجها ومبادراتها على الصعيدين القطري والإقليمي، وذلك يشمل النهج المبتكر المعتمد في مبادرة “يداً بيد”. كشفت جائحة كوفيد-19 الأهمية المحورية للأمن الغذائي في التنمية الاقتصادية لبلدان المنطقة، وأدعو الجميع إلى استجابة منسقة في مواجهة الجائحة لمساعدة البلدان في كفاحها لضمان الإنتاجية الزراعية وإمكانية الوصول إلى الغذاء”.

وخلال المؤتمر، أشار المدير العام للمنظمة إلى الإعلان مؤخراً عن ترشيح السيدة اسمهان الوافي من المغرب لتتولى، ولأول مرة في تاريخ المنظمة، منصب كبير العلماء في المنظمة، وهو منصب جديد سيساهم في تعزيز البعد التقني والعلمي لعمل المنظمة. وتمتلك السدة أسمهان خلفية عملية ومعرفة علمية غنية وواسعة بمنطقة الشرق الأدنى وشمال إفريقيا وستشكل ثروة حقيقية للاستجابة للتحديات التي تواجه المنطقة.

يشار إلى أن أعضاء المنظمة في منطقة الشرق الأدنى وشمال أفريقيا يجتمعون كل عامين لمناقشة القضايا ذات الاهتمام المشترك وتوجيه عمل المنظمة في دعم الأغذية والزراعة في المنطقة.

اترك تعليقاً