medcop climat tangerآفاق بيئية : محمد التفراوتي

 انطلقت أشغال  الدورة الثانية لمؤتمر الأطراف لدول المتوسط حول المناخ “ميد كوب المناخ”، والمنظم من قبل مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة تحت شعار “لنعمل معا من أجل المناخ”. وتحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.

و يتضمن برنامج الملتقى عقد ست مناظرات كبرى، وعشر ورشات عمل، فضلا عن العديد من الأنشطة الموازية والتظاهرات الكبرى.

 وتميز الملتقى بتلاوة رسالة ملكية، من قبل رئيس جهة طنجة تطوان الحسيمة ، وجهها العاهل المغربي الملك محمد السادس إلى المشاركين . بحضور الامير مولاي الرشيد.

وأفاد جلالة الملك  أن المنطقة المتوسطية ستكون دون شك من أكثر المناطق تأثرا بظاهرة الاحترار. مبرزا أن هذا التأثير سيطال، الموارد الطبيعية والقطاعات الاقتصادية الكبرى، من زراعة وصيد بحري وسياحة وصناعة وإنتاج للطاقة، معتبرا في الوقت نفسه أن هذا الفضاء الغني بتعدد ثقافاته وروافده ومبادلاته وتفاعلاته، يزخر أيضا بمؤهلات يمكنها أن تجعل منه قوة تآزر قادرة على مواجهة التغيرات المناخية، وعلى اكتساب مقومات التحمل والتكيف الضرورية.

وقال العاهل المغربي أن المنطقة المتوسطية التي تقع تحت وطأة جل أنماط التأثيرات المناخية القائمة ، تمتلك القدرة على تحويل تدابير التكيف والتخفيف التي لا مفر منها، إلى رافعة لتحقيق تنمية مستدامة شاملة ومزدهرة، وبذلك تنال اعترافا دوليا بفضل ما ستقوم به من تحرك جماعي.

  وأضاف جلالة الملك أن ، المملكة المغربية ستستضيف خلال بضعة أسابيع في مدينة مراكش، قمة المناخ كوب 22، الذي اختارت لها شعار العمل.   و”ستشكل هذه القمة، وهي الأولى التي تنعقد بعد اتفاق باريس، لحظة حقيقة بالنسبة للدبلوماسية المناخية. فوحده الالتزام الجماعي لكل الفاعلين الدوليين، بضمان استمرار هذا الاتفاق من خلال قرارات وإجراءات طموحة وملموسة، سيمكننا الحفاظ على مستوى ارتفاع الحرارة في العالم دون درجتين مئويتين، بينما أبانت مساهمات الدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية حول المناخ عن محدوديتها، وبات جليا أنها لن تمكننا من بلوغ هذا الهدف.   ومن هذا المنطلق، غدا من الملح البحث عن سبل تنمية مستدامة ومسارات تكنلوجية مبتكرة وتسريع وتيرة تطبيقها الفعلي.  وفي هذا الصدد، فإن أولويات الرئاسة المغربية سترتكز على أربعة محاور: وهي تحقيق المساهمات الوطنية، وتعبئة التمويلات، وتعزيز آليات التكيف، وتطوير التكنولوجيا “

  وأكد العاهل المغربي أن المغرب سيعبر وفاء منه لقيمه التاريخية، عن تضامنها مع الشعوب الأكثر هشاشة أو التي يهددها التغيير، عبر الاهتمام، وعلى مدى فترة رئاستها بالدول الجزرية ودول القارة الإفريقية والدول النامية بشكل عام. وأشار إلى أن منطقة المتوسط تشهد تحولات متسارعة وتواجه تحديات متعددة وغير مسبوقة. “وقد كانت هذه المنطقة، مهد الحضارة والعلوم والثقافة، وعلى مر العصور بوثقة للإبداع والتفوق”.وعليه ولابد لها اليوم أن تصبح نموذجا لبناء نمط استهلاك وإنتاج جديد، إن لم نقل أنها ستصبح مثلا يحتذى به في مجال مكافحة التغيرات المناخية وتحقيق التنمية المستدامة بصفة عامة.    إن مصير منطقتنا لا محالة هو المصير الذي سنختاره لها دون سواه.

وتحدثت السيدة سيغولين روايال وزيرة البيئة الفرنسية ورئيسة الدورة الحادية والعشرين لمؤتمر الأطراف في الاتفاقية الإطار للأمم المتحدة بشأن التغيرات المناخية (كوب 21)  عن ضرورة التحرك العاجل من أجل حماية المناخ بالمنطقة المتوسطية.ودعت الوزيرة الفرنسية إلى التحرك من أجل حماية المتوسط   وذلك بعد كوب 21، الذي أولى المحيط للمرة الأولى المكانة التي يستحق في المفاوضات الدولية حول المناخ.

وفي نفس السياق طالب السيد عزيز أخنوش وزير الفلاحة والصيد البحري، إلى وضع الفلاحة في صلب المفاوضات حول المناخ بحوض البحر الأبيض المتوسط.

يذكر أن الملتقى يعرف مشاركة  نحو ألفي مشارك من 22 دولة بالمنطقة المتوسطية.

اترك تعليقاً