اخر المقالات: سلامة الأغذية شاغلنا جميعاً || يوم البيئة العالمي: مكافحة جميع مصادر التلوث في منطقة البحر المتوسط || ألمانيا في خطر بسبب سياساتها الطاقية الخاطئة || كيف نعيش بشكل افضل ونتوقف عن تدمير الكوكب || المغرب يصنف 12 منطقة رطبة جديدة ضمن قائمة “رامسار” || تنوعنا البيولوجي هو تنوع في غذائنا وتنوع في صحتنا || الثرثرة أرخص من خفض الانبعاثات || لماذا يحتاج العالم إلى بنوك التنمية الوطنية || أرباح الكاربون أفضل من ضريبته || مكافحة تطور الملوحة الزراعية تحت تهديدات تغير المناخ || الزراعة الملحية اختيار واعد لتنمية مستدامة في المناطق الصحراوية || اتخاذ إجراءات عاجلة لتجنب أزمة مقاومة مضادات الميكروبات || خدمات النظام البيئي في المغرب || الجراد الصحراوي و تحديات تغير المناخ || مستقبلنا الخالي من الانبعاثات || حان وقت صفقة الاتحاد الأوروبي الخضراء || اختتام مشروع الإدارة المستدامة والمتكاملة للمياه ومبادرة آفاق 2020  || تفعيل آليات حماية الملك العمومي المائي || العالم القروي ومعيقات التحديث                        || تقرير عالمي حول الأزمات الغذائية ||

mouline 1آفاق بيئية : محمد التفراوتي

أسدل الستار عن أشغال المؤتمر الدولي الأول حول “استدامة المجالات الترابية في سياق التغيرات العالمية” المنظم من قبل الجمعية المغربية للعلوم الإقليمية (AMSR) والجمعية البرتغالية للتنمية الإقليمية ،مؤخرا، بمدينة مراكش .

و أكد البروفسور عبد اللطيف الخطابي ،رئيس الجمعية المغربية للعلوم الجهوية ، خلال الجلسة الافتتاحية أن تنظيم المؤتمر بمدينة مراكش يأتي وفق أجواء تحضيرات المغرب لاستضافة مؤتمرالاطراف لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ ( COP22).والذي سيشكل خطوة حاسمة للحد من ارتفاع درجة الحرارة إلى درجتين مئوية بحلول نهاية القرن.مع العلم أن مدينة مراكش سبق لها أن شهدت نقاشات حول تغير المناخ في مؤتمر الأطراف السابع في سنة 2001 مع ميلاد “اتفاق مراكش” الذي أنشأ قواعد التداول للمصادقة على بروتوكول كيوتو . ذلك أن معالجة مسألة استدامة المجالات الترابية  في سياق التغيرات العالمية ليست مهمة سهلة ولا مقيدة، وإنما هي قضية معقدة تتطلب اتباع نهج متعدد التخصصات وتحليلات معمقة.

وأشار البروفسور الخطابي أن المؤتمر لا يراد له أن يكون استنساخا عاديا لمختلف المناسبات العلمية . بل يروم إلى مقاربة أفضل تدرك الحاجة الملحة لدمج معطى تغير المناخ والبعد البيئي بصفة عامة، في سياسات التنمية في البلاد ، وفق رؤية تتغيى مواصلة الحد من تدهور الموارد الطبيعية، والتخفيف من آثار تغير المناخ  ، والتي باتت الآن حقيقة واقعية، فضلا عن وجوب تجنب الأضرار على مستوى التنوع البيولوجي والحد من الآثار البيئية . “هذا سيضعنا على طريق نموذج جديد للتنمية، الذي يراعي الإمكانيات والايجابيات والاكراهات والقيود التي تفرضها كل من النظم الاجتماعية والاقتصادية والبيئية ” ،  يضيف البروفسور الخطابي.

وأكد البروفسور الخطابي إلى أن التنمية المستدامة تعد ضرورة ورصيدا لتحسين الرعاية الاجتماعية. وتقدم فرصا لتنفيذ النمو الأخضر والعدالة والمساواة الاجتماعية بين الأجيال، وتطوير التكنولوجيات النظيفة . ذلك أن مكافحة ظاهرة الاحتباس الحراري، على سبيل المثال، يمكن أن يكون رافعة لنموذج النمو المستدام والشامل . وكذا الحفاظ على التنوع البيولوجي و النظم الإيكولوجية اللذان يعتبران أساس استدامة خدمات النظم الإيكولوجية الأساسية لأي نشاط الاقتصادي.  مذكرا بكون المؤتمر سيشكل حدث سنوي  سيمكن من مناقشة المواضيع العلمية وقياس النمو والتقدم العلمي للعلوم الجهوية في مناطقنا.

واشتملت أشغال المؤتمر على جلسات موازية وجلسات خاصة وأخرى عامة ، ناقش المشاركون من خلال ذلك محورين اساسيين لموضوع المؤتمر مكنا من تقعيد أرضية للنقاش بين المشاركين.

ونشط  المحور الأول السيد محمد توفيق مولين، الرئيس الشرفي للجمعية المغربية للعلوم الجهوية (AMSR) والمدير العام للمعهد الملكي للدراسات الاستراتيجية (IRES) حول موضوع ” كيفية جعل المغرب محور إقليمي للتخطيط الاستراتيجي المستدام  في سياق تغير المناخ؟” . في حين تناول المحور الثاني البروفيسور “بيتر  نيجكام ” وهو عالم شهير وأستاذ في الاقتصاد الجهوي والحضري وفي الجغرافيا الاقتصادية في جامعة أمستردام حول موضوع أهداف التنمية المستدامة والنمو الإقليمي: الرؤى النوعية والأدلة الكمية .

وعرض بالمؤتمر 80 مداخلة أكاديمية تميزت بالثراء العلمي عرض من خلالها المشاركون مجالات الموارد الطبيعية والتنوع البيولوجي والبيئة وتنمية مستدامة والنظام المالي والتنمية الإقليمية والقروية  ثم الاقتصاد الزراعي ومختلف الوظائف المتعددة الإقليمية والمستدامة وكذا مجال التخفيف من آثار تغير المناخ والتكيف .

كما عالج المشاركون النمو الأخضر على مستوى الموارد الطبيعية والطاقة والنقل والبنى التحتية والهجرة والمجال الحضري والعدالة المكانية.

كما تميز المؤتمر بجلسات خاصة درست بإسهاب  العلوم الإقليمية في افريقيا ، وعدم التماثل في المناطق الحضرية : قياس و تصحيح وإعادة التفكير .ثم السياحة المستدامة في عصر العولمة و موضوع  حول  الريادة في التنمية المستدامة والإبداع المجالي و السياحة الثقافية والتنمية الإقليمية و مساهمات مؤسسات التعليم العالي في التنمية الإقليمية: بناء الجسور بين المحلي والعالمي و التخطيط التشاركي و المستدام في إطار التكيف مع تغير المناخ ومن خلال تحسين إدارة أحوض المياه ودفع التكاليف البيئية .

يذكر أن المؤتمر معتمد من قبل مؤتمرالاطراف لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ ( COP22) و شهد مشاركة وازنة لعلماء وباحثين من مختلف التخصصات ومن دول مختلفة من قبيل كوريا الجنوبية وروسيا وسلوفاكيا وهولندا والبرتغال والبرازيل وإيطاليا وتونس وعدة دول إفريقية وعربية وأوروبية . وأوصى المشاركون بتنظيم المؤتمر في دورته الثانية خلال السنة المقبلة .

كما شهد المؤتمر زيارة ميدانية لحوض تانسيفت للاطلاع على أحد أهم مشاريع التكيف مع تغير المناخ  (GIREPSE) و الذي تنسقه الجمعية المغربية للعلوم الجهوية (AMSR) . ويموله المركز الدولي للبحوث والتنمية بكندا . وذلك بشراكة مع جامعة القاضي عياض والمدرسة الوطنية الغابوية للمهندسين والمديرية الوطنية للأرصاد الجوية والمرصد الجهوي للبيئة والتنمية المستدامة بجهة مراكش تانسيفت والمعهد الوطني للتهيئة والتعمير ثم جامعة مونكتون بكندا.

اترك تعليقاً