اخر المقالات: مكافحة خصاص المياه في منطقة البحر المتوسط || حوار برلين حول تحول الطاقة:مواءمة الطاقة مع اتفاق باريس المناخي || المياه العادمه تساعد في تحقيق أهداف التنمية المستدامة || اليوم العالمي للغابات 2017 || الأبقار البحرية وخطر الانقراض || الذكرى الأولى لافتتاح للمتحف الجامعي للنيازك || اليوم الدولي للغابات 2017 :الغابات والطاقة || اجتماع بالرباط حول حصيلة قمة ” كوب 22 ” وتوقعات مؤتمر ” كوب 23 “ || دور الشعوب الأصلية في صيانة الحياة البرية وسبل العيش القروية || البشر يتركون أثراً لا يُمحى على كوكب الأرض || شراكة ثلاثية من أجل التنمية المستدامة || وضع امدادات الغذاء العالمية قوي أمام تقلص قدرة الحصول على الطعام || الجوانب الجيوسياسية للتحديات البيئية || حقبة الطلائع الوسطى : فترة جيولوجية جديدة  بالمغرب || سباق على الجو بين الطيور والطائرات || الفحم يتراجع عالمياً ويزدهر عربيّاً || الأمن بين المناخ والموارد وحقوق الإنسان || إكتشاف مدينة غارقة تحت الماء بمثلث “برمودا” || العرب يقفزون إلى قارب الفحم الغارق || عيد الشمس فى ابي سمبل … بين الاسى و الامل ||
ديسمبر
17

شجرة لكل أسير

بقلم سري القدوة*

الابداع هو حالة التفاعل بين الانسان وفكرة وهو التواصل بين الذات والروح وما أجمل ان نعيش حالة الابداع الوطني مع أسرانا الأبطال في سجون الاحتلال وان يكون الابداع من اجل هؤلاء المناضلين الصامدين المرابطين خلف القضبان .. هؤلاء الأسري الذين امضوا سنوات أعمارهم حرقا خلف القضبان وكانوا شهداء مع وقف التنفيذ في سجون الاحتلال في ظل ظروف اعتقالية ونفسية قاسية فكانوا الموتى الأحياء بفعل ممارسات الاحتلال القمعية بحقهم وبفعل حرمانهم من ابسط حقوق الانسان الأسير وما زالت سلطات الاحتلال تمارس العديد من الممارسات القمعية المنافية لحقوق الانسان والقوانين الدولية بحق الأسري الفلسطينيين في سجون الاحتلال وتعمل علي حرمانهم من ابسط الحقوق الدولية التي يجب ان توفرها دولة محتلة لأسري اعتقلوا أثناء الحرب سواء علي المستوي الصحي او التعليمي او الإنساني او التربوي فكل الحقوق منتهكة ومحروم منها الأسير الفلسطيني في سجون الاحتلال . وهنا وفي مواجهة الحقد الإسرائيلي دعت الحكومة الفلسطينية العام الماضي الي تبني مليون رسالة لأسري فلسطين خلف القضبان وكانت خطوة هامة علي طريق التواصل المعنوي مع الأسري الأبطال والمجتمع الخارجي ومحاكاة أبداعية للواقع الفلسطيني المعاش ضمن الظروف الإنسانية الصعبة التي يعشها المعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال واليوم تتبني أيضا الحكومة الفلسطينية ووزارة الأسرى في كافة محافظات الوطن، بالتعاون مع وزارة الزراعة والعديد من المؤسسات الحكومية وغير الحكومية، وفي خطوة إبداعية متجددة شجرة لكل أسير بمعني ان تقوم الحكومة والمهتمين بالأسري بزراعة شجرة لكل أسير يقبع في سجون الاحتلال لتشجير الوطن وتعزيز صمود الأسري في سجون الاحتلال .. وكانت وزارة الأسري في السلطة الوطنية الفلسطينية وبدعم من الحكومة الفلسطينية قد دعت بداية الشهر الجاري إلى أكبر مشاركة فى حملة “شجرة لكل أسير” ، كتعبير عن الوقوف إلى جانب قضية الأسرى ومساندتهم ووفاء ومحبة لهم، وذلك بتسمية كل شجرة يتم زرعها باسم أسير أو أسيرة فلسطينية. وهنا نثمن عاليا دور المؤسسات الحكومية وغير الحكومية والقوى الوطنية والإسلامية في الاصطفاف الموحد لدعم نضال الحركة الفلسطينية الأسيرة، والذي تجسدت معالمه في الجهود التي تبذلها هذه المؤسسات لتدويل قضية الأسرى وتفعيلها على المستويين الإقليمي والدولي وصولا الى المشاركة الفاعلة لمؤسسات المجتمع المدني والنقابات والأطر الشعبية والبلديات في حملة شجرة لكل أسير القائمة حاليا. فهذه الخطوة الإبداعية الخلاقة تعد في غاية الأهمية لمعني التثبت بالأرض وتعزيز الصمود الوطني والكفاحي والمقاومة , ومن هنا ومن علي هذا المنبر منبر صوت الأسير نحي صمود أسرانا الأبطال في سجون الاحتلال وندعو جميع ابناء شعبنا للمشاركة في حملة تشجير وزراعة شجرة لكل أسير تكون نبراسا لإنارة الطريق ووعدا مع فجر الحرية القادم . أن هذه الحملة تهدف بالدرجة الأولى الى تعزيز مكانة الأسيرات والأسرى ودورهم الوطني والنضالي المتقدم في الدفاع عن قضايا الشعب الفلسطيني وحقوقه الوطنية والسياسية وفي مقدمتها حقه في نيل الحرية والتخلص من الاحتلال وإقامة دولته المستقلة. إن حملة زرع شجرة لكل أسير وأسيرة تؤكد أهمية نيل الأسرى حريتهم وتعزيز صمودهم فى معتقلات الاحتلال الإسرائيلي الذي يحاول حرمانهم من الأمل فى الحياة والعيش بحرية وكرامة. أن قضية الأسرى وإبراز معاناتهم داخل السجون والمعتقلات الإسرائيلية تكبر وتنمو يوميا تماما كتلك الأشجار التي تزرع وتنمو في -حملة شجرة لكل اسير- وهي تحتاج الى عناية ومتابعة يومية وتظافر كل الجهود لدعم الحركة الأسيرة والدفاع عن حقوقها الإنسانية والقانونية والصحية، الى أن يتم إطلاق سراحهم جميعا دون قيد او شرط، وأنه من أجل تحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة لا بد من إطلاق سراح كافة الاسيرات والأسرى المحتجزين في سجون ومعتقلات الاحتلال الإسرائيلي لكونهم أسرى حرب وطلاب حرية وسلام.

رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

اترك تعليقاً