الشاعر: الدكتور إبراهيم بورشاشن يهدي القصيدة البيئية الجميلة “المملكة الاولى” إلى “آفاق بيئية”

فيِ الْبَدْءِ كَانَ الجَبَلُ!
عَشّشَ النَّسْرُ
وَفَرّخَ،
امْتَدَّ الْجَنَاحَان
فَتَلَبَّدَتْ سَمَاءُ الصَّفَاءِ،
بَكَتْ سَحاَئِبُ الْحُبِّ
وَأَيْنَعَتْ أَزْهَارُ الْمَديِنَةِ
فَتَمَكَّنَتِ الرُّوحُ
وَنَمَا البُرْعُمُ فيِِ ظِلاَلِ التَّسِبيِحِ.

/
الأَكْبَرُ دوْحٌ نَاتِجٌ
وَالأَصْغَرُ لَبِنَةٌ كَمُلَتْ،
وَالأَحْفَادُ شُمُوسٌ عَلَى أَكْتَافِ الزَّمَنِ.

/
فيِ بَدْءِ التّكْويِنِ سِحْرٌ حَلاَلٌ
حُبُّ جِنٍّ قَاسٍ،
نَهْجٌ ضَمَّخَهُ حُبُّ الرَّسُولِ
هَوَاءٌ يُخَزِّنُ الصَّلَوَاتِ
تُرْبَةٌ عَفَّرَتْ وُجُوهَ الأَبَدِ
وَأَطْلاَلُ تَقْوىً وَلُودٍ.

/
فيِ مَرْعىَ الغِزلاَن
نَكَحَ الصَّبرُ الصِّبرَ،
يَزْهوُ الصَّفْوَانُ
وَالتُّرَابُ يُنْثَر،
بَرَكَةٌ مَجْلُوَّةٌ
وَعَطَاٌء غَيْرُ مَجْذُوذٍ.
يُشْهِرُ العَباَّسِيُّ الْحُسَامَ،
طُيُورٌ مَثْلُومَةٌ
وَنَمَارِقُ مَرْصُودَةٌ
وَجِبَالُ حَسْرَةٍ تَصَّدَّع.

/
زَرْهُونُ مملَكَةُ النُّورِ الأوّلِ؛
مَخَابِئُ أَسْراَرٍ
رَحْلُ أَجْراَسِ
وَمَضاَرِبُ وُدٍّ تَضَوّعُ

اترك تعليقاً