اخر المقالات: اليوم ، نحن جميعا لاجئي المناخ || التربة الصحية ضرورية للقضاء على الجوع وتحقيق السلام والازدهار || المياه العادمة تنذر بكارثة بيئية بتنغير || تدبير ندرة المياه على  مستوى الاحواض المائية : ابتكارات وتنمية مستدامة || أمطار طوفانية في فصل الصيف بشمال افريقيا يعيد سيناريوهات تغير المناخ || قبل الطوفان || المغرب يؤشر على حظر استيراد النفايات الخطيرة || جدلية البيئة || حريق أثينا ناتج عن عمل تخريبي || جولة دراسية حول الإدارة المتكاملة للمناطق الساحلية والإدارة المتكاملة للموارد المائية || تتويج مدينة مراكش بجائزة الحسن الثاني للبيئة 2018 || العواقب المميتة للزراعة || ازدواجية الخطاب حول الوقود الأحفوري || مسابقة النخلة في عيون العالم في دورتها العاشرة || جائزة الحسن الثاني للبيئة تعلن عن المتوجون برسم الدورة 12 || تنظيم الأسرة لرفاه المجتمع و نحو جودة الحياة || الموارد المائية المستدامة والبيئة النظيفة في البحر المتوسط || حالة الغابات في العالم || تمويل التنمية المستدامة ومكافحة الفساد  || إضافة موقعين جديدين إلى قائمة الفاو للتراث الزراعي ||

 

zone humide maroc

آفاق بيئية : محمد التفراوتي

يخلد المغرب على غرار باقي بلدان العالم ، اليوم العالمي للمناطق الرطبة تحت شعار ” المناطق الرطبة هي مستقبلنا” .ونظمت  المندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر  بالمناسبة بتعاون مع الجمعية العامة للتعاون الالماني ملتقى إعلامي  يوم الثلاثاء 3 فبراير 2015 ببين الويدان بأزيلال تحت رئاسة الدكتور عبد العظيم الحافي  المندوب السامي للمياه والغابات ومحاربة التصحر.

     ويشكل هذا اليوم مناسبة لتخليد ذكرى التوقيع على اتفاقية (رامسار) سنة 1982، التي حرص المغرب من خلال المندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر على تنفيذ مخططاتها الاستراتيجية وذلك بالانخراط في سياسة المحافظة والتنمية المستدامة للمناطق الرطبة عن طريق تضمينها في المخطط المديري للمناطق المحمية وتجهيزها بالآليات والأدوات اللازمة لتحقيق التدبير المستدام لهذه المناطق.

     وتماشيا مع هذا المخطط ولمواجهة مخاطر الاستغلال المفرط لمختلف موارد المناطق الرطبة وتعرضها للاختلالات البيولوجية ، تم تحقيق العديد من المنجزات من طرف المندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر تدخل في إطار تفعيل سياسة البرنامج العشري 2005-2014 يمكن تلخيصها في إصدار قانون متعلق بحماية المناطق المحمية في سنة 2010 بما فيها المناطق الرطبة ،ويهدف إلى تحيين وتقوية الاطار القانوني لتدبير هذه المنظومات الايكولوجية وجعله ملائما للقوانين الدولية ومع مبدإ التنمية المستدامة. و إخراج الجرد الوطني للمناطق الرطبة في المغرب، حسب أهمية وهشاشة الأنظمة البيئية المتواجدة بها ثم وضع استراتيجية وطنية للحفاظ على المناطق الرطبة ستمكن على المدى الطويل من المحافظة على المناطق الرطبة بالمغرب في ظل التنمية البشرية المستدامة .و

إدراج 20 موقعا جديدا على قائمة رامسار، ليصل بذلك العدد الإجمالي إلى 24 ، وكذا تطوير وتحديث استراتيجية تدبير المناطق الرطبة ذات الأولوية، حيث يتمركز العديد منها بالمنتزهات الوطنية.

ووضع استراتيجية تعليمية ، توعوية وتحسيسية خاصة بالمناطق الرطبة في إطار برامج التربية البيئية. ثم إنشاء لجنة وطنية خاصة بالمناطق الرطبة تضم المندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر ووزارة البيئة ومؤسسات البحث العلمي والمنظمات غير الحكومية الناشطة في مجال المحافظة على المناطق الرطبة ،ستكون مسؤولة عن التنسيق ومتابعة كل ما يتم إنجازه فيما يخص المحافظة على المناطق الرطبة.

 وينشد هذا البرنامج إدارج 30 موقعا جديدا على قائمة رامسار وتنفيذ 60 مخططا لتدبير وتأهيل المناطق الرطبة ذات الاولوية الكبرى. وتحسيس وتوعية حوالي 500.000 شخص سنويا في إطار برنامج التربية البيئية المتعلق بالمناطق الرطبة.وتطوير 4 سلاسل إنتاجية لمختلف النشاطات بالمناطق الرطبة كمراقبة الطيور والصيد التقليدي وتربية الأحياء المائية والصيد السياحي.

وتميز هذا اللقاء التواصلي بالتوقيع على أربع اتفاقيات التي تهدف إلى تعزيز التعاون بين جميع الأطراف قصد المحافظة على مختلف النظم البيئة.

وتعتبر الاتفاقية الاولى مذكرة تفاهم جمعت بين المندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر والاتحاد الدولي للمحافظة على الطبيعة ،وهي تهدف إلى تعزيز الشراكة وتعبئة الموارد المالية والبشرية للمناطق الرطبة. في حين تجمع الاتفاقية الثانية بين المندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر واتحاد الحدائق الطبيعية الإقليمية بفرنسا ،وترمي إلى تعزيز النشاط البيئي الخاص بالمجالات الطبيعية بما في ذلك المناطق الرطبة وتعزيز التراث الطبيعي عن طريق تشجيع السياحة البيئية.أما الاتفاقية الثالثة هي بين المندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر وجامعة مولاي  إسماعيل، وهي تهدف إلى تعزيز جودة ومواءمة برامج التكوينات المتعلقة بالمهن التي تهم تدبير المناطق الطبيعية .و كذلك السهر على العمل معا كفريق واحد وباستمرار لمواجهة تحديات وإكراهات تدبير الموارد الطبيعية وذلك عن طريق دورات تدريب مكثفة تعتمد على التكوين المباشر في الميدان قصد إضفاء الطابع المهني على خريحي المدرسة العليا للتكنولوجيا بخنيفرة .وبالنسبة للاتفاقية الرابعة، فهي اتفاقية شراكة بين المندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر والوكالة الالمانية للتعاون الدولي واثنين و تعاونيتين خاصتين بالصيد التجاري بجهة تادلة أزيلال من اجل تطوير هذا المجال وتحسينه.

     يشار إلى أنه من المبرمج أن يتضاعف إنتاج الاسماك في أفق 2020 بجهة تادلة أزيلال إلى 3000 طن سنويا مما سيساهم في خلق أزيد من 1500 منصب شغل ،وسيشكل قيمة إضافية تقدر ب 45مليون درهم سنويا.

و يذكر أن اللقاء التواصلي الذي أجري ببين الويدان والذي حضره العديد من ممثلي الوزارات الحكومية المهتمة بمجال التنوع البيولوجي، إضافة إلى خبراء وباحثين في مجال المحافظة على المناطق الرطبة سنح الفرصة لخلق حوار ومناقشة بناءين قصد تعزيز التعاون لحفظ النظم الايكولوجية وعرض استراتيجية العمل في إطار البرنامج العشري المقبل 2015-2024 المتعلق بالمناطق الرطبة .

اترك تعليقاً