اخر المقالات: في يوم عيدنا نحافظ على بيئتنا   || ظلام دامس بمنتصف النهار في أمريكا || مواجهة العنف الناجم عن تغير المناخ || الدجاج الاوربى الملوث هل وصل الى العرب؟ || شريط وثائقي عن إشكالية تغير المناخ بحوض تانسيفت || مؤشر منظمة الأغذية والزراعة لأسعار الغذاء || تعزيز العمل المناخي في سياق السياسة العالمية الراهنة || دور المجتمع المدني في تنمية السياحة البيئية || واحة تودغى بالمغرب وإشكالية مياه الصرف الصحي || انطلاق موسم قنص طائر اليمام  || ترامب وخفض المساعدات اللاأخلاقي || حظر زيت الوقود الثقيل في القطب الشمالي || التنوع البيولوجي وآليات التنفيذ بالمغرب || مجموعة العشرين تجتاز الجزء الأول من اختبار “ترامب” على المناخ || قمة مجموعة العشرين ووجوب التحول نحو الطاقة المتجددة || النخلة بألسنة بالشعراء || تنمية وبيئة وصلاحيات || البيئة العربية في عشر سنين || الطاقة المتجددة تولّد ربع كهرباء العالم || تحديات مائية تهدد استقرار مصر ||

Photo

عمان : آفاق بيئية

أسدل الستار عن أشغال المؤتمر السنوي السابع للمنتدى العربي للبيئة والتنمية  وصاغت  لجنة من كبار الخبراء والمسؤولين المشاركين في المؤتمر التوصيات، بناء على مناقشات المؤتمر والمقترحات التي تم عرضها خلال جلساته.

 وطالبت  التوصيات، التي أعلنها الأمين العام للمنتدى نجيب صعب، إلى العمل على سد الفجوة في إنتاج الغذاء، التي تصل قيمتها إلى 36 بليون دولار سنوياً، عن طريق تعزيز إنتاجية الأراضي وكفاءة الري والتعاون الإقليمي.
 
وفي حين شددت التوصيات على أهمية الاستقرار السياسي والأمني لتعزيز الإنتاج الغذائي، فهي أشارت إلى الدور الذي يلعبه تحقيق الأمن الغذائي لخلق فرص العمل ودعم الاستقرار السياسي والاجتماعي والأمني عامة.
 
وهنا نص التوصيات:
“عقد المنتدى العربي للبيئة والتنمية (أفد) مؤتمره السنوي السابع في 26 – 27 تشرين الثاني (نوفمبر) في العاصمة الأردنية عمّان، برعاية صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم. بحث المؤتمر التقرير الذي أعده “أفد” حول الأمن الغذائي في البلدان العربية، بمشاركة 750 مندوباً من 54 دولة، يمثلون 170 مؤسسة من القطاعين العام والخاص والمنظمات الإقليمية والدولية والمجتمع العلمي والهيئات المدنية والاعلام.
اتفق المؤتمر مع ما توصل إليه تقرير “أفد” من أن الدول العربية تواجه، في مسعاها لتحقيق الأمن الغذائي والوصول إلى مستوى أفضل من الاكتفاء الذاتي على نحو مستدام، تحديات جدية ناتجة عن مجموعة من العوامل، تشمل ندرة الموارد المائية ومحدودية الأراضي الصالحة للزراعة، وتدهور الموارد الطبيعية، وتداعيات تغيّر المناخ. وقد ساهمت السياسات غير الملائمة وضعف الاستثمار في العلوم والتكنولوجيا والتنمية الزراعية في تدهور إنتاج الغذاء، إلى جانب تدني الكفاءة. هذا كله أدى إلى فجوة غذائية كبيرة تصل إلى 50 في المئة، بقيمة تتجاوز 36 بليون دولار. ويمثل النمو السكاني السريع والطلب المتزايد على الغذاء وتدهور الموارد الطبيعية وتحويل الأراضي الزراعية الى الاستخدام الحضري، تحديات إضافية أمام تحسين مستوى الأمن الغذائي في البلدان العربية.
يرى المؤتمر أنه، بالرغم من محدودية الموارد الزراعية، يمكن للدول العربية تحسين مستويات الأمن الغذائي عبر الإدارة الحكيمة والاستثمار في قطاعي المياه والزراعة، بالتوازي مع التعاون الإقليمي وتحسين مناخات التجارة والاستثمار. واتفق المؤتمر على الحاجة الى اعتماد سياسات وخطوات عملية لضمان وصول الغذاء إلى الناس على نحو عادل، والتقليل من عدم الاستقرار في الامدادات، وتحسين القيمة الغذائية للأطعمة لجميع فئات المستهلكين.
واتفق المؤتمر على مجموعة من التوصيات لتطوير الإنتاج الغذائي على نحو مستدام، كما يلي:
1. تمتين التعاون الإقليمي بين البلدان العربية، استناداً إلى الميزات النسبية في الموارد الزراعية ورأس المال القابل للاستثمار، بالترافق مع التنسيق والمواءمة بين الاستراتيجيات والبرامج الزراعية، بما يعزز مساهمتها في الأمن الغذائي.
2. القيام بالإجراءات الضرورية لعكس الوضع المتدهور للموارد الزراعية والحفاظ على تنوعها الحيوي، بهدف إعادة توليد خدماتها ومساهمتها في الأمن الغذائي.
3. النظر في تطبيق الخيارات المتوافرة لتعزيز الأمن الغذائي وتحسين مستويات الاكتفاء الذاتي المستدام، بما في ذلك، على سبيل المثال لا الحصر، تعزيز إنتاجية المحاصيل والمياه، وزيادة كفاءة استخدام المياه، وتقليص خسائر ما بعد الحصاد وخسائر أخرى، وتعزيز استخدام مياه الصرف المعالَجة في الري.
4. تخصيص استثمارات إضافية للبحث العلمي لدعم كل ما يساهم في تعزيز الأمن الغذائي، وتعميم المعرفة الزراعية والغذائية، وبرامج التطوير، عن طريق دعمها بموارد مالية مناسبة، إلى جانب تنمية القدرة البشرية والمؤسسية. وتوجيه الأبحاث لتعزيز الإنتاجية وحماية البيئـة، بهدف تحسين إنتاجيـة الزراعـة المطرية والمرويـة. وتخصيص موارد مالية إضافية للأبحاث العلمية في مجالات مثل التنمية الاقتصادية الزراعية وسلامة الغذاء وأنظمة المياه والصرف الصحي، إلى جانب السياسات والحوكمة.
5. تخصيص الاستثمارات المطلوبة لتطوير قطاع الثروة الحيوانية في شكل مستدام، مع توجه إلى زيادة الإنتاج لتلبية الطلب المحلي.
6. زيادة الاستثمارات في قطاع الأسماك، كمصدر مهم يضيف إلى القيمة الغذائية والسلامة الصحية للمستهلكين، ولا يشكل ضغطاً على الموارد الطبيعية. ومن شأن هذه الاستثمارات أن تؤمن إنتاج الأسماك بما يكفي لتلبية الطلب المحلي في إطار التعاون الإقليمي، مع إمكانية إنتاج فائض للتصدير.
7. إطلاق حملة توعية للتخفيف من كمية فضلات الطعام والغذاء التالف، والعمل على تغيير أنماط الاستهلاك، خصوصاً بالتحول إلى سلع ذات قيمة غذائية مماثلة أو أعلى، لكنها ذات استخدام أقل كثافة للمياه.
8. تبني مقاربة متكاملة للأمن الغذائي، عن طريق الشراكة بين القطاعين العام والخاص، تشمل العناصر الرئيسية لسلسلة القيمة الغذائية، وتتضمن الحصاد والنقل والاستيراد والتصدير والتصنيع والتخزين والتسويق، لجعل الغذاء متوافراً وسهل المنال ومستقراً وقابلاً للاستخدام بنوعية جيدة وفي الوقت والمكان المناسبين.
9. تطوير استجابات تواكب تهديد تغير المناخ للأمن الغذائي في المنطقة، من خلال استراتيجيات تكيُّف تستند إلى نماذج ذات صلة وموثوقة للتنبؤ المناخي، واحتمال المزروعات للجفاف والحر والملوحة، مع تبني ممارسات زراعية وإدارة مائية محسَّنة، والزراعة الحمائية، وتنويع المحاصيل، واختيار المحاصيل والأصناف الأكثر ملاءمة للظروف المتوقعة، من بين تدابير أخرى للتكيُّف مع تغير المناخ والتخفيف من تداعياته.
10. تشجيع الزراعة الحضرية والمزارع العائلية، بدعم من الحكومات والقطاع الخاص والمجتمع المدني، وتزويدها بالتسهيلات والتدريب، بما يساعد في خلق وظائف ورفع الدخل، وتسويق الإنتاج من خلال تعاونيات.
11. مساعدة المرأة وتمكينها من أن تلعب دورها الطبيعي في التنمية بشكل عام، بما فيها التنمية الزراعية، نظراً لتأثيرها الإيجابي على الأمن الغذائي.
12. التأكيد على أهمية الاستقرار السياسي والأمني في الدول العربية من أجل الاستثمار في الزراعة بدون معوقات وتبني سياسات اصلاحية لتعزيز مساهمة القطاع الخاص. والتأكيد في المقابل على الدور الذي يلعبه تعزيز الإنتاج الزراعي في توفير الأمن الغذائي وخلق فرص العمل في الأرياف خاصة، لدعم الاستقرار السياسي والأمن عامة.
13. الحاجة إلى حل الخلافات والصراعات كي تتوفر الطاقات اللازمة للعمل من أجل ضمان الحياة الكريمة للانسان وأمنه الغذائي، ودعم حق الشعب الفلسطيني في أراضيه ومياهه واستثمارها بما يعزز أمنه الغذائي”.
Graph-arabic-correction 2

اترك تعليقاً