اخر المقالات: خرافة التخلص التدريجي من الوقود الاحفوري || أول شفرة ريحية “مصنوعة بالمغرب || استجابة عالمية حقا لتغير المناخ || قمة الكوكب الواحد: محاولة رأب الصدع بين الدول المتطورة و النامية || قمة الكوكب الواحد مبادرة ممتازة لاستثمار زخم قمة “كوب 23” || الإدارة المستدامة لمخلفات معاصر زيت الزيتون ||  الجبال عرضة للضغط : المناخ والجوع والهجرة || تأثيرات تغير المناخ على الموارد المائية || جهود المغرب في مجال التنمية المستدامة || واقع زراعة النخيل وإنتاج وتصنيع التمور في السودان || حدود أسعار الكربون || حالة الأمن الغذائي والتغذية في أوروبا وآسيا الوسطى سنة 2017 || الاقتصاد الأزرق وإيجاد فرص العمل والاستثمار || برامج البيئة والمياه في منطقة البحر الأبيض المتوسط || نتائج قمة الأطراف “كوب23 ” لم تكن مرضية إلى حد كبير || المعرفة هي التوجه الجديد من أجل مستقبل الأغذية والزراعة || حملة القضاء على الجوع تصل إلى نقطة الانعطاف || موح الرجدالي رئيسا لدائرة البرلمانيين المتوسطيين من أجل التنمية المستدامة || محمية المحيط الحيوي للاركان :  في أفق نقلة نوعية || الاحتفال باليوم العالمي للمراحيض بجماعة “أوكايمدن” ||

آفاق بيئية : محمد التفراوتي

أسدل الستار عن أشغالالمؤتمر الدولي الرابع حول التغير المناخي والتنمية المنظم من قبل لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لإفريقيا تحت شعار “إفريقيا قادرة الآن على ضمان اكتفائها الذاتي الغذائي.. من المعرفة إلى الممارسة“.

وتناول المؤتمر الفرص التي تتيحها المعرفة المناخية من أجل تحويل أنظمة الإنتاج الزراعي بما يمكن القارة من تحقيق اكتفائها الذاتي الغذائي بصفة مستدامة وكذا تأثيرات التغير المناخي على المجموعات الهشة مثل المزارعين والنساء والشباب والرعاة.

Fatima-Dentonوأفادت فاطمة دينتون مديرة قسم المبادرات الخاصة بلجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لإفريقيا، أن الانخراط القوي للمجتمع المدني يعد عنصرا أساسيا في النقاش الذي تناوله المؤتمر من أجل عرض الواقع والفرص والتحديات الموجودة على أرض الواقع بشكل يسمح لصناع القرار السياسي والباحثين المشاركين بالبدء في التفكير في حلول لهذه القضايا.

وأشارت كلمة رئيسة لجنة الاتحاد الإفريقي ” نكوسازانا دلاميني زوما” إلى أن الملتقى يأتي غداة القمة العالمية حول المناخ بنيويورك حيث التزمت الدول المتقدمة بتعبئة 200 مليار دولار من أجل محاربة انعكاسات التقلبات المناخية.

ودعت البلدان الإفريقية إلى اغتنام هذه الفرصة من أجل ضمان تحقيق الهدف الاستراتيجي للأمن الغذائي بالقارة، ثم القيام بأنشطة تروم مجالات الماء والطاقة والفلاحة، وإرساء تعاون بين دول القارة للنهوض بالخبرة والمعارف في مجال التغيرات المناخية، ومتابعة برامج تثمين القطاع الفلاحي والتدبير الأمثل للموارد المائية.

 و أكدت حكيمة الحيطي الوزيرة المنتدبة المكلفة بالبيئة أن القارة الإفريقية، التي ستضم ملياري نسمة في أفق 2050، تضررت بالأساس، من التغيرات المناخية من خلال تدهور التربة والتعرية والجفاف الذي يهدد بحدوث هجرة كثيفة لساكنة تقدر ب350 مليون نسمة. مضيفة أن إفريقيا بإمكانها رفع التحدي وتأمين اكتفائها الغذائي، وذلك بالنظر لما تزخر به من إمكانات هائلة من الموارد الطبيعية، وما تشهده من دينامية اقتصادية متميزة، تعكسها معدلات النمو المتراوحة ما بين 5 و7 في المائة.

وأشارت الوزيرة إلى أنه بعد 20 سنة من المحادثات حول التغيرات المناخية، بدأت العديد من البلدان المتقدمة في تحمل مسؤولياتها، إذ احدثت بمناسبة القمة العالمية حول المناخ بنيويورك صناديق مهمة من أجل مواكبة جهود مكافحة انعكاسات هذه الظاهرة، وخاصة بإفريقيا التي يعيش 70 في المائة من ساكنتها من الفلاحة التي تمثل 16 إلى 30 في المائة من الناتج الداخلي الخام لبلدان القارة.

 و أبرزت الوزيرة أن المغرب نهج، منذ عقود، استراتيجية استباقية، باعتماد سياسة تعبئة الموارد المائية عبر بناء 130 سدا كبيرا، وتهيئة مختلف الأحواض المائية، وكذا برامج تثمين القطاع الفلاحي من قبيل مخطط المغرب الأخضر، فضلا عن القانون المتعلق بإدماج بُعد الاستدامة والتغيرات المناخية في جميع مشاريع التنمية. وأكدت الحيطي على أهمية التعاون بين البلدان الإفريقية وتنسيق وجهات النظر والأنشطة من أجل رفع تحديات التغيرات المناخية وتطوير فلاحة عصرية ومنتجة قادرة على مواكبة التطور الديموغرافي بالقارة.ABDALLA-HAMDOK

 وأبرز عبد الله حمدوك الأمين التنفيذي للجنة الاقتصادية لإفريقيا التابعة للأمم المتحدة الأهمية التي يكتسيها قطاع الفلاحة بالقارة الإفريقية والذي يمثل حوالي 30 في المائة من العائد الوطني للبلدان الإفريقية، ويوفر مناصب شغل ل70 في المائة من الساكنة.

 وطالب حمدوك أصحاب القرار الأفارقة تبني خرائط طريق من أجل تنمية القطاع الفلاحي، موضحا أن تحقيق الاكتفاء الغذائي يتطلب القيام بأنشطة ملموسة من أجل إدماج التكنولوجيات وإضفاء الطابع الصناعي على الميدان الفلاحي وتحسين التنافسية والإنتاجية والنهوض بالاستثمار الخاص في هذا القطاع وتعزيز اللوجيستيك والتسويق.

  و أكدت ممثلة البنك الإفريقي للتنمية بالمغرب ” يسيسن فال” أن التقلبات المناخية تعد المسؤولة عن انخفاض بنسبة 20 في المائة في الإنتاج الفلاحي بإفريقيا وتدهور التربة، حيث أن 37 في المائة من المساحات مهددة بالتصحر.

interview khattabi

 وأكد الخبير المغربي البروفيسور عبد اللطيف الخطابي أن تأقلم القارة الإفريقية مع التغيرات المناخية وتحقيق أمنها الغذائي يستلزم مراعاة المعرفة المناخية والتكنولوجيات الحديثة في تطوير وتنمية القطاع الفلاحي. ولا مناص يضيف الخطابي من تكاثف الجهود لتطوير القطاع الزراعي وكذا استغلال موارد القارة الهائلة التي تقدر حوالي 25 في المائة فقط من الأراضي الخصبة مزروعة. مذكرا بأن المشاركون تدارسوا وجوب الاستثمار أكثر في البحث العلمي المرتبط بالتغيرات المناخية والتكنولوجيا الحيوية وتنمية الابتكار، فضلا عن جعل التكنولوجيا في متناول الفلاحين بالقارة مع تسهيل ولوجهم للتمويلات. 

 يشار أن شكل المؤتمر أرضية للنقاش حول سبل استفادة إفريقيا من المعرفة المناخية من أجل تحويل أنظمة الإنتاج الزراعي بشكل يضمن تحقيق الاكتفاء الذاتي الغذائي للقارة وتحسين الظروف السوسيو-اقتصادية لسكانها بصفة مستدامة.فضلا عن تبادل المعارف لبلوغ المقاربات المثلى لإدماج فرص التغير المناخي في السياسات والاستراتيجيات والمخططات والممارسات بإفريقيا.

 وفيما يلي تصريح البروفسور الخطابي عبد اللطيف لوسائل الاعلام على هامش المؤتمر  :

اترك تعليقاً