اخر المقالات: خرافة التخلص التدريجي من الوقود الاحفوري || أول شفرة ريحية “مصنوعة بالمغرب || استجابة عالمية حقا لتغير المناخ || قمة الكوكب الواحد: محاولة رأب الصدع بين الدول المتطورة و النامية || قمة الكوكب الواحد مبادرة ممتازة لاستثمار زخم قمة “كوب 23” || الإدارة المستدامة لمخلفات معاصر زيت الزيتون ||  الجبال عرضة للضغط : المناخ والجوع والهجرة || تأثيرات تغير المناخ على الموارد المائية || جهود المغرب في مجال التنمية المستدامة || واقع زراعة النخيل وإنتاج وتصنيع التمور في السودان || حدود أسعار الكربون || حالة الأمن الغذائي والتغذية في أوروبا وآسيا الوسطى سنة 2017 || الاقتصاد الأزرق وإيجاد فرص العمل والاستثمار || برامج البيئة والمياه في منطقة البحر الأبيض المتوسط || نتائج قمة الأطراف “كوب23 ” لم تكن مرضية إلى حد كبير || المعرفة هي التوجه الجديد من أجل مستقبل الأغذية والزراعة || حملة القضاء على الجوع تصل إلى نقطة الانعطاف || موح الرجدالي رئيسا لدائرة البرلمانيين المتوسطيين من أجل التنمية المستدامة || محمية المحيط الحيوي للاركان :  في أفق نقلة نوعية || الاحتفال باليوم العالمي للمراحيض بجماعة “أوكايمدن” ||

abdemajid

آفاق بيئية : عبد المجيد بوشنفى

نظمت الجمعية المغربية للبيئة والصحة بتنسيق مع كلية العلوم جامعة مولاي إسماعيل، بمناسبة اليوم العالمي للبيئة ، يوما دراسيا حول موضوع “تأثير التغيرات المناخية على الموارد المائية بالمغرب” بقاعة الندوات بمقر نفس الكلية .

وفي كلمته الافتتاحية أكد رئيس الجمعية، أن اختيار الموضوع المذكور، جاء في سياق الشعار الذي رفعته الأمم المتحدة «ارفع صوتك ضد ارتفاع مستوى البحر”. مشيرا إلى إجماع الخبراء حول تهديد   التغيرات المناخية لمستقبل الإنسانية واستقرارها، مضيفا أن المغرب بدت عليه انعكاساتها بشكل واضح في السنين الأخيرة خاصة معاناته مع الجفاف الطويل الأمد، ونقص في موارده المائية،   وتراجع تنوعه البيولوجي، و وفي بعض الأحيان تعرضه لفيضانات مفاجئة. ولم يغفل المصدر ذاته الإشارة إلى التقارير الدولية والوطنية، التي تؤكد ان المغرب سيشهد سنة 2030، نكوصا ونقصا حادا في موارده المائية ، والدي سينعكس على الوضعين الفلاحي و الاقتصادي و بالتالي على الاستقرار الاجتماعي بالمغرب.

وفي نفس السياق بسط ممثل الوزارة المكلفة للماء إشكالية الماء دوليا وعربيا. وأكد أن المغرب عرف فترات جفاف مترددة وطويلة خلفت عجزا في الواردات وصل إلى 40 في المائة وجفاف العيون، ارتفاع حدة التلوث، استنزاف المياه الجوفية والانخفاض الحاد في الإنتاج الفلاحي.

ولضمان تدبير مندمج وتنمية مستدامة للموارد المائية، أكد نفس المصدر على ضرورة وضع الإطار القانوني والمؤسساتي، وتفعيل قانون الماء ليدعم الحكامة الجيدة ويحدد المسؤوليات ويضمن حقوق الأجيال الحالية و اللاحقة، إضافة إلى ضرورة اعتماد منهجية للتخطيط، ومقاربة تشاركية، تضمن إشراك جميع المتدخلين في جميع مراحل تنمية الموارد المائية ووضع مؤسسات تضمن تدبير اللامركزية للموارد المائية، و آليات للتمويل ، وأخرى لحماية الموارد المائية من الاستنزاف والتلوث.

أما الدكتور بوليف محمد المدير السابق للمدرسة الوطنية للفلاحة ، والدي تم تكريمه مؤخرا من طرف جامعة “مينوسوطا” بالولايات المتحدة الأمريكية نتيجة لجهود ه وعمله المستمر بجانب الفلاحين، أشار إلى أهمية المخطط الأخضر، الذي جاء في نظره بعدة إجراءات للحفاظ على الموارد المائية كحث الفلاحين على الري الموضعي. وفي هدا الإطار قدم نماذج من تجاربه الفلاحية مع فلاحين بالمنطقة ، والتي ترجمت حسب طرحه أبعاد المخطط الأخضر، إلا انه ورغم دلك أكد على ضرورة اتخاذ إجراءات مستعجلة تحسيسية في أوساط الفلاحين لاقتصاد الماء و دفعهم إلى استعماله بشكل معقلن. في حين أكد الدكتور جبيلن خبير دولي في البحث الزراعي الذي ألقى عرضا نيابة على الباحث الدولي رياض بلاغي، أن إشكالية الماء وتدبيره يجب الانتباه إليهما، وإعطاءهما الأولوية لان القطاع الفلاحي بالمغرب يستهلك أكثر من 85 في المائة من الماء بالمغرب. وفي هدا السياق دق ممثل وكالة حوض سبو ناقوس الخطر حول تراجع الموارد المائية مشيرا إلى الاستنزاف الكبير التي تتعرض له المياه الجوفية لهضبة سايس .

وفي نفس السياق أشار ممثل المديرية الجهوية للمياه والغابات إلى انعكاسات التغيرات المناخية على التنوع البيولوجي بالمغرب، اد سجل انقراض بعض الحيوانات والنباتات، كما تطرق إلى وضعية الغابة المغربية، ودورها الايكولوجي والبيئي ومحافظتها على الثروة المائية. وعلى رغم المجهودات التي تقوم بها الجهات المسؤولة عنها يضيف ذات المصدر إلا أنها تعرف استنزافا مفرطا بواسطة الرعي المفرط وعصابات الأرز. وأضاف، أن العمليات التي تم تنظيمها من طرف الجهات المعنية، قلصت بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة عمليات السطو على الثروة الغابوية. وختم بان حماية الغابة لا يقتصر على الجهات المعنية بها بل هي مسؤولية الجميع .

وفي تدخلهما أشارا باحثان ، عضوين بنادي البيئة بكلية العلوم مكناس ، إلى الوضعية المزرية التي بات يعاني منها واد بوفكران، ولانقاده قدما الباحثان مشروعا متكاملا أثار استحسان الحاضرين، سيحمي في نظرهما ألواد من التلوث، وسيحوله إلى قبلة سياحية ومنتزهية.

ولقد التقت تصورات بعض الفعاليات المدنية/ المنظمة المغربية للطفولة والشباب/ مع رؤى بعض الفعاليات الحزبية/ حزب اليسار الأخضر/ التي شاركت في اليوم الدراسي. اد أكدت على ضرورة إشراكها في البرامج البيئية ، و في مسالة التحسييس والتوعية لأجل تأسيس وعي يدفع إلى بناء سلوك اجتماعي يحافظ على الماء.

ولم يغفل اليوم الدراسي إشراك المؤسسات الصناعية ، اد عرضت شركة لافا رج إجراءاتها للمحافظة على البيئة والتنمية المستدامة،   وفي هدا الإطار أكد المتدخل أن شركة لافا رج حصلت على شهادة الجودة الايزو التي تثبت وطنيا ودوليا احترام الشركة للمعايير البيئية. ومن ضمن الإجراءات البيئية التي قدمها المتدخل ، تنمية استعمال الطاقات المتجددة من خلال مشروع الطاقة الريحية بتطوان بدءا من سنة 2005 حيث استطاع مصنع لافا رج بنفس المدينة ، أن يلبي 50 في المائة من احتياجاته الكهربائية كما سمح بتقليص الانبعاثات الغازية. وهدا المشروع حسب المتدخل سجل- في إطار اتفاقية الإطار للأمم المتحدة للتغيرات المناخية- كمشروع يحترم آليات و ميكانيزمات التنمية النظيفة. ولم يغفل المتدخل الإشارة إلى أن شركة لافا رج مكناس تتأسس سياستها البيئية على ترشيد الماء واستعمال المصفاة لمنع الأدخنة الملوثة والحد من الانبعاثات الغازية، إعادة تأهيل المقالع المستعملة وإحيائها من جديد عبر غرس أنواع متنوعة من الأشجار بتعاون مع المدرية الجهوية للمياه والغابات،الانخراط في المبادرات البيئة التي يقوم بها المجتمع المدني محليا ووطنيا آخرها حملة نظافة همت الأكياس البلاستيكية اد أحرقت الأطنان منها في أفران الشركة الايكولوجية،تنظيم أسابيع بيئية في المدارس والأحياء المجاورة، إعادة أحياء المناطق الخضراء بحي ويسلان وتحويلها إلى متنفس بيئي لساكنة الحي.


اترك تعليقاً