اخر المقالات: الزعفران : دراسات وأبحاث بيولوجية واﻟﻔﻴﺰﻳﻮﻟﻮﺟﻴة لمكافحة التغيرات المناخية || “النخلة بعيون العالم” تواصل قبول أجمل صور العالم للشجرة المباركة || التنمية المستدامة في مناخ عربي متغيّر || الطبيعة الأم ضد تغير المناخ || إحصاءات بيئية تدق ناقوس الخطر || الفيلم  الوثائقي “المملكة المستدامة” || منح شهادة “إيزو 20121” لمؤتمر الأطراف كوب 22 || “مسارات 2050”: مبادرة لتطوير نموذج اقتصادي منخفض الكربون || تجربة واحة ليوا أمام مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ بمراكش || محرك مبادرات وتمويلات المساهمات المعتزمة المحددة وطنيا NDCs || إعلان مراكش للعمل من أجل المناخ والتنمية المستدامة || شراكة بين المغرب والولايات المتحدة الامريكية فيما يتعلق بالتدبير المستدام  للموارد الغابوية || قمة نساء الرائدات تجمع قياديات من أجل المناخ بمؤتمر COP22 || إطلاق شراكة مراكش من أجل العمل المناخي الشامل || تعزيز تكيف منطقة البحر المتوسط مع تقلبات المناخ || خطاب ملكي بقمة العمل الإفريقية خلال مؤتمر الأطراف COP22 || يخت عملاق لتنظيف المحيطات || مشاريع بيئية نموذجية بمدينة مراكش  || يوم التربية بمؤتمر الأطراف COP22 || الأميرة للا حسناء تفتتح يوم المحيط بمؤتمر الأطراف “كوب 22 “ ||

Facing-sultann

برعاية معالي وزير البيئة اللبناني ناظم خوري، أطلق مركز الأمم المتحدة للإعلام في بيروت وشركة فيدباك للإعلانات مشروع “بيروت أكثر اخضراراً”. ويتزامن إطلاق هذا المشروع مع يوم البيئة العالمي الذي يحتفل به كل عام في 5 حزيران/يونيه والذي يشكل إحدى الوسائل الرئيسية التي ترفع بها الأمم المتحدة الوعي حول البيئة وتعزز الاهتمام والعمل السياسيين على نطاق عالمي.

يهدف مشروع “بيروت أكثر اخضراراً” إلى الاستفادة من مساحات مهملة في العاصمة وتحويلها إلى حدائق أو مساحات خضراء صغيرة تضفي جمالاً على المدينة. ويهدف أيضاً إلى إنشاء شراكات مع مختلف القطاعات من أجل الحفاظ على هذه المساحات وصيانتها تبعاً لفصول السنة، وذلك بعد أن تراجعت المساحات الخضراء في العاصمة بسبب التحضر والاكتظاظ بالسكان والفورة العمرانية التي شهدتها خلال العقود الثلاث الأخيرة والتي غزت جميع الأحياء، بالإضافة إلى قطع الأشجار واختفاء البيوت القديمة مع حدائقها.

وفي هذه المناسبة، أشار الوزير خوري إلى أن الحكومة اللبنانية قامت من خلال وزارة البيئة بإعداد استراتيجيات للمحافظة على التنوع البيولوجي الوطني وبإنشاء وإدارة محميات طبيعية وإعادة إنماء ثروات لبنان الحيوانية والنباتية، وذلك من خلال تنفيذ عدة مشاريع بالتعاون مع المنظمات الدولية. وأشار أيضا في كلمته إلى الاستراتيجية الوطنية لإدارة حرائق الغابات في لبنان التي وضعتها وزارة البيئة في عام 2009 لتقليص خطر الاندلاع المتكرر لحرائق الغابات. وفي ما يخص تنفيذ أعمال زيادة المساحات الخضراء ضمن المدن والأحياء، قدمت الوزارة مساعدات مالية إلى البلديات بين عامي 2010-2011.

وتناول الوزير أيضا في كلمته موضوع المساحات الخضراء في العاصمة، قائلا إن “التحدي الرئيسي في التخطيط لهذه المدينة هو ندرة الأراضي، إذ ينبغي تأمين المزيد من المساحات الخضراء والخيارات الترفيهية للمساهمة في تحقيق هدف استدامة وتحسين نوعية البيئة المعيشية”. واعتبر الحل المنطقي لهذه المنافسة في المساحات والحفاظ على البيئة “هو دمج المساحات الخضراء “عموديا” على هياكل البناء، و”أفقيا” على شوارع المدينة . وختم قائلا “إن الغطاء الأخضر هو الثروة الحقيقية للبنان، نظرا إلى أبعاده السياحية والبيئية والمائية وما يشكله من عامل استدامة للموارد الطبيعية والحيوانية. وبقدر ما ننمي هذه الثروة ونحافظ عليها، بقدر ما نساهم في ديمومة هذا الوطن وإشراقه”.

وقال مدير مركز الأمم المتحدة للإعلام في بيروت بهاء القوصي، إن كل يوم هو يوم بيئة بالنسبة للمنظمة الدولية، و 5 حزيران/ يونيه هو لإعادة تذكير كل فرد بدوره لتحمل مسؤولية الحفاظ على البيئة وتحسينها، بالإضافة إلى تمكينه من المساهمة في دعم التنمية المستدامة والمنصفة. وأضاف القوصي قائلا: “تنبهّت المنظمة العالمية إلى التدهور البيئي والتأثير السلبي للنشاط البشري في الطبيعة، وهي تشدد على أن البشر جزء لا يتجزأ من الطبيعة وأنه لا يمكن إلحاق الضرر بالطبيعة دون أن يلحق الضرر بالبشر،

فاختفاء المسطحات الخضراء والحدائق يزيد المشاكل البيئية التي تعاني منها المدن مثل تلوث الهواء وأمراض التنفس والضجيج وتقليل سرعة الرياح وارتفاع درجات الحرارة”. وقال إنه ما لم تعالج هذه المشاكل، فالأضرار البيئية تستنزف الثروة الطبيعية التي يقوم عليها نمو الإنسان وبقاؤه. وأشار القوصي إلى أن المنظمة الأممية تحذر منذ سنوات من تدهور المساحات الخضراء في المدن، لذلك كان موضوع يوم البيئة العالمي عام 2005 “المدن الخضراء”، وأنها تدعم وتشجع مبادرات القطاع الخاص والمجتمع المدني الرامية إلى تخفيف الآثار السلبية لتغير البيئة البشرية. ودعا مدير المركز إلى تكثيف الجهود من أجل تحقيق بيروت الخضراء.

وشرح المدير التنفيذي لمشروع “بيروت أكثر اخضراراً” داني كرم أن هدف هذه المبادرة هو زيادة المساحات الخضراء في العاصمة من خلال تحويل مسطحات صغيرة إلى مساحات خضراء وجعل المدينة مكاناً أفضل وأقل تلوثاً. فالحدائق الصغيرة تساهم في إعادة الحياة والأوكسجين والبهجة للإنسان وتضفي جمالية على المحيط الذي يعيش فيه. وأشار إلى أنه تمّ حتى الآن تحويل 14 مساحة مهملة إلى مساحات خضراء أكثر جمالا في بيروت، وهي تنتشر على النحو التالي: اثنين في الجميزة، وواحدة في الوسط التجاري وواحدة أخرى قرب مرفأ بيروت، وست مساحات في منطقة الأشرفية وأربعة في منطقة الصيفي. وأضاف قائلا إن “بيروت هي هدفنا في المرحلة الأولى، ونأمل نشر هذا المشروع على جميع الأراضي اللبنانية في المستقبل القريب”.

وأثنى كرم على فريق الأخصائيين الذي يشرف على تنفيذ المشروع، آملاً إعادة العاصمة على خارطة المدن النظيفة والجميلة والمعتنى بها جيداً، وأشار إلى أنه عند ضم عدد من الأراضي الصغيرة مع بعضها ينتهي الأمر بإنشاء حديقة قد تكون أكبر الحدائق في العالم. ودعا كرم الجميع، أفرادا ومجتمعات، إلى التعاون لنشر هذا المشروع، قائلاً: “نشعر أننا مسئولون عن كل قطعة أرض في لبنان، وإذا كانت الأرض خارج بيروت نستطيع دائماً وضعكم على اتصال مع أحد الخبراء للحصول على المساعدة اللازمة”.

تجدر الإشارة إلى أن الأمم المتحدة كانت قد تنبهت إلى التدهور البيئي والتأثير السلبي للنشاط البشري في الطبيعة قبل أربعين عاماً. لذلك دعت في عام 1972 إلى أول مؤتمر بيئي عالمي عُقد في ستوكهولم لتحفيز الوعي العالمي حول قضايا البيئة. كما يصادف 5 حزيران/يونيه من هذا العام الذكرى السنوية الأربعين لاعتماده يوماً عالمياً للبيئة من أجل تسليط الضوء على القضايا البيئية والتحديات الجديدة والتشجيع على إطلاق مبادرات، جماعية أو فردية، من أجل المشاركة في مسؤولية الحفاظ عليها.

اترك تعليقاً