اخر المقالات: الضفة المتوسطية تتأرجح في منتصف حبل مشدود || 14 أكتوبر احتفال بالبيئة وبالتربية عليها || إلى أي شيء تحتاج البلدان النامية للوصول إلى صافي الـصِـفر || العرجون الشجرة الغامضة… المهددة بالانقراض || مؤسسة عالمية لعالم يزداد شيخوخة || إصدار سلسلة الـ 50 كُتَيِّب إغناء دولي للمشهد العلمي المتخصص || معا لتحويل عالمنا || التزامات قوية لمواجهة الطوارئ المناخية والبيئية || ميلاد نادي سينمائي بأكادير وإعلان مهرجان دولي لسينما البيئة. || “التلعيب ” تعزيز للسلوك المستدام بيئيا ووسيلة واعدة لمنع تغير المناخ || تحسين الجودة البيئية للمجالات الغابوية بالقنيطرة || اليوم العالمي لهدر الغداء || مشروع دعم المياه والبيئة آداة تثقيف وتوعية وتعزيز الإستهلاك المستدام || الابتكار الزراعي في خدمة الأمن الغذائي بالإمارات || تخضير القطاعات الأصعب || كيف يمكن تجنب كارثة مناخية عالمية || الحجة لصالح معاهدة عدم انتشار الوقود الأحفوري || استيلاء الشركات على قمة الأمم المتحدة للأغذية || سد الفجوة بين الطبيعة والتمويل || ماذا كشفت الجائحة عن الجوع ||

Dr._Mohammed_KassasSS

نعى المنتدى العربي للبيئة والتنمية العالم المصري الدكتور محمد عبدالفتاح القصّاص، الذي توفي في القاهرة أمس عن 91 عاماً. والدكتور القصّاص عضو مؤسس في المنتدى العربي للبيئة والتنمية، وهو ساهم في تأليف جميع التقارير السنوية التي أصدرها المنتدى عن وضع البيئة العربية.

القصّاص شخصية عالمية في موضوع البيئة الصحراوية، وهو أول من أدخل مفهوم التصحر في الوسط العلمي الدولي. ولد عام 1921 في بلدة برج البرلس، الموقع الأكثر انخفاضاً في منطقة الدلتا المصرية والذي سيغرق أولاً مع ارتفاع مستوى البحار بفعل الاحتباس الحراري. بعد تخرجه من جامعة القاهرة، عمل أستاذاً فيها، قبل حصوله على الدكتوراه في علم بيئة النبات من جامعة كامبردج البريطانية عام 1950. عضو وزميل في أكاديميات ومجمعات علمية عربية ودولية. ترأس الاتحاد الدولي لصون الطبيعة من عام 1978 الى عام 1984. أسس مدرسة بحوث البيئة الصحراوية التي كان لها دور الريادة في التعريف بقضايا التصحر، وأنشأ برنامج حماية البحر الأحمر وخليج عدن ومشروع الحزام الأخضر في شمال أفريقيا. تتلمذ على يديه مئات العلماء. عمل على تنمية الاهتمام بشؤون البيئة في المنطقة العربية، وكان كبير الخبراء لبعض أهم الدراسات البيئية في العالم.

بقي القصّاص حتى آخر أيامه يداوم يومياً في مكتبه في كلية العلوم في جامعة القاهرة ويستقبل الباحثين من جميع أنحاء العالم. وفي الشهور الأخيرة قبل وفاته كان يعمل على التقرير الجديد للمنتدى العربي للبيئة والتنمية في موضوع البصمة البيئية وفرص الاستدامة للدول العربية.

أمين عام المنتدى نجيب صعب قال عنه: “كان من أشد المتحمسين للمنتدى، والمؤمنين بأهمية البحث العلمي لرعاية البيئة وتحقيق الاستدامة والتقدم في العالم العربي. كنا نسعى دائماً الى آرائه السديدة وتوجيهاته، وما كان للمنتدى أن يصل الى موقعه الحالي لولا رؤية القصّاص. وإلى ميزة سعة العلم والمعرفة، كان يتمتع بميزة التواضع والمواظبة. وحتى آخر لحظة من حياته كان متابعاً لأحدث التطورات العلمية”.

رئيسة الاتحاد العالمي لصون الطبيعة (IUCN) جوليا مارتون ـ لوفيفر قدمت تعازيها الى المنتدى، وقالت: “كان القصّاص أعظم رئيس للاتحاد. كان قادراً على تحصيل إجماع عالمي حيال المنظمة وعلى منحها وضوح البصيرة. سوف يُفتقد ليس فقط في المنطقة العربية، بل في الوسط العلمي والبيئي حول العالم. لقد ترك إرثاً باقياً لأمد طويل”.

“شهادة بيئية على العصر” هو الفيلم الوثائقي الوحيد والأخير للدكتور محمد عبدالفتاح القصّاص، إعداد وإنتاج المنتدى العربي للبيئة والتنمية عام 2008. وقد اختار القصّاص للنسخة الانكليزية عنوان “شهادة رجل عجوز”. يستعرض الفيلم تطورات حالة البيئة في المنطقة العربية خلال قرن، كما يرويها “الشاهد” الدكتور عبدالفتاح القصّاص. وعبر حياة القصّاص وتجربته، يعرض الفيلم أبرز التحديات التي تواجه البيئة العربية، مثل النمو السكاني والتوسع المديني والضغوط على الموارد الطبيعية والمياه والهواء والبحار.

الصورة: © مجلة “البيئة والتنمية”

اترك تعليقاً