اخر المقالات: الدورة 21 لمنتدى آفاق المغرب بباريس : تقريب الوسط المهني المغربي من الشباب || تعزيز القدرات في المجال البيئي و المناخي على مستوى التخطيط المحلي || المسألة البيئية بالمغرب على ضوء القوانين التنظيمية للجماعات الترابية. || إدماج البعد البيئي والمخاطر المناخية في برنامج عمل الجماعات الترابية || مسابقة مشوقة عن طائر الحبارى || الماء كقوة لتعزيز السلام || متحف لحضارة الماء بالمغرب || تدابير المغرب لمكافحة تغير المناخ || التنمية استمرار || كيف يجعل العمل المناخي أميركا عظيمة مرة أخرى || مستقبل أخضر: التنمية المستدامة في عالم عربي متغيّر || المغرب بين البلدان المتضررة من الكوارث الطبيعية || الاستدامة في عصر ترامب || تعميم إدارة مخاطر الجفاف || الاقتصاد الدائري وتثمين الموروث الطبيعي والثقافي في المجال السياحي || صفر نفايات في البحر الأبيض المتوسط : الموارد الطبيعية و الأغذية و المعرفة || الشباب وآفاق التنمية واقع متغير || نحو معيار جديد قوامه احترام سيادة القانون واستئصال الفساد || الثقافات الجبلية : احتفال بالتنوع وترسيخ للهوية || الجبال : أبراج مائية للعالم ||

hind.jpg

آفاق بيئية -المؤلفة : هند تاج السر عثمان البلال

يعتبر الإعلام العلمي في السودان من الفرائض الغائبة عن وسائل الإعلام السودانية، بنسبة كبيرة جداً، ويأتي ذلك لحداثة المصطلح أولاً ، ولعدم  إهتمام المسئوولين بالجهاز الإعلامي السوداني بالأمر.. حيث نجد أن مصطلح ” الإعلام العلمي” جديد في السودان، وغير متداول في الوسائط الإعلامية؛ وبالتالي فإن المشكلة تبدأ من المصطلح نفسه وتنداح إلى تعربفاته.. ماهيته… ومقوماته…
كان السودان في فترة سابقة،  خاصة  تلك التي تلت خروج الإستعمار البريطاني وحتى منتصف السبعينات، يتمتع بوجود إصدارات علمية مثل المجلة الزراعية، المجلة الطبية، والمجلة البيطرية التي كانت تتميز بجودة المادة وانتظام الصدور، إلا أنها للأسف توقفت بسبب التمويل، وهي تصدر الآن في المناسبات وبمستوى علمي متواضع. ووجود الإعلام العلمي في الإصدارات الصحفية اليومية أو الاسبوعية، ظل رهناً لإجتهادات شخصية وفردية، إذ أن المادة التي ظلت مسيطرة على صحفنا هي السياسةوالرياضة، وانضمت إليها مؤخراً الجريمة…
وعن تجربة شخصية، قمت بعمل تصور لصفحات علمية بالصحف السودانية ووزعته على خمس منها؛ والتي تعتبر من الصحف المهمة، وقُبل هذا التصور بالرفض، ظناً من رؤساء تحريرها، أن المادة العلمية لاتخدم الصحيفة تسويقاً وتوزيعا…
بصورة عامة، وحتى هذه اللحظة لم تول وسائل الإعلام السودانية  ” القضايا العلمية بصورة عامة، وقضايا البحث العلمي بصورة خاصة الإهتمام الكافي؛ حتى من باب التثقيف العلمي للمواطن السوداني، لذا نجد أن الثقافة العلمية للمواطن السوداني بكل فئاته ضحلة إلى حد كبير…
ومن هنا إذا اردنا مواكبة التطور والتقدم في مجال العلم والتكنلوجيا، يجب علينا تكثيف الجهود لنشر المعرفة العلمية والتكنلوجية في شتى مجالات الحياة؛ حتى تسود الثقافة العلمية بين العلماء والباحثين وكذلك المواطنين، واشير إلى أن الإعلام العلمي يعتبر وعاءً أساسياً من أوعية البحث العلمي، يجب الإهتمام به كأوعية البحث العلمي الأخرى؛ وذلك حتى يستطيع أن يسهم في حل المشكلات ومواجهتها…
هذا الكتاب، أعتبره خطوة أولية لميلاد إعلام علمي سوداني.. فهو صرخة في أُذن المسؤولين في الحقل الإعلامي، سواء على مستوى المجلس القومي للتخطيط الإستراتيجي ” الخطة الاستراتيجية الإعلامية” أو على مستوى قطاعات الإعلام المتخصصة؛ أن إنتبهوا أيها  السادة!!!!!!!!!!!!!!! فالإعلام العلمي أصبح له شأن كبير عالمياً وإقليمياً، فلابد من اللحاق بالركب، وذلك بوضع خطط وتصورات تتناسب وخطورة الأمر…
أسأل الله أن يجعل هذا الجهد خالصاً لوجهه الكريم، وأن ينفع به.. ويغفر لنا هفواتنا وزلاتنا.. ويوفق الجميع لما فيه خير البلاد والعباد

تعليق واحد لحد الان.

  1. يقول فيصل سليمان بشير:

    ربنا يتقبل منك يا دكتورة ويجعلك زخرا للسودان فما انت الا بذرة لذاك الغرس الطيب لاستاذي الجليل حد الاجلال الستاذ والمربي الحق استاذ السر هذا غيض من فيض دين علي كتابة هذا التعليق ارد الفضل فيه له فقد علمنا العربية وفنونها وادابها ونحن لما نزل اطفالا فله ولك التحية مهندس فيصل سليمان

اترك تعليقاً