اخر المقالات: “النخلة بعيون العالم” تواصل قبول أجمل صور العالم للشجرة المباركة || التنمية المستدامة في مناخ عربي متغيّر || الطبيعة الأم ضد تغير المناخ || إحصاءات بيئية تدق ناقوس الخطر || الفيلم  الوثائقي “المملكة المستدامة” || منح شهادة “إيزو 20121” لمؤتمر الأطراف كوب 22 || “مسارات 2050”: مبادرة لتطوير نموذج اقتصادي منخفض الكربون || تجربة واحة ليوا أمام مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ بمراكش || محرك مبادرات وتمويلات المساهمات المعتزمة المحددة وطنيا NDCs || إعلان مراكش للعمل من أجل المناخ والتنمية المستدامة || شراكة بين المغرب والولايات المتحدة الامريكية فيما يتعلق بالتدبير المستدام  للموارد الغابوية || قمة نساء الرائدات تجمع قياديات من أجل المناخ بمؤتمر COP22 || إطلاق شراكة مراكش من أجل العمل المناخي الشامل || تعزيز تكيف منطقة البحر المتوسط مع تقلبات المناخ || خطاب ملكي بقمة العمل الإفريقية خلال مؤتمر الأطراف COP22 || يخت عملاق لتنظيف المحيطات || مشاريع بيئية نموذجية بمدينة مراكش  || يوم التربية بمؤتمر الأطراف COP22 || الأميرة للا حسناء تفتتح يوم المحيط بمؤتمر الأطراف “كوب 22 “ || شجرة الزيتون ومواجهة آثار التغيرات المناخية ||
حوار استراتيجي جديد ، تخطيط و حكامة جيدة  للماء
محمد التفراوتي : تعد منطقة  البحر الأبيض المتوسط هي من بين أكثر المناطق جفافا في العالم ، مع محدودية موارد المياه المتجددة التي يتم توزيعها بشكل غير متساو في المكان والزمان. وبذلك فإن قضية المياه هي التحدي الرئيسي الذي يواجه منطقة البحر الأبيض المتوسط  ، تعيش بلدانه في خضم أزمة مياه  …

وقارب المؤتمر ست محاور همت  مجال حوكمة المياه داخل الحوض المتوسطي على ضوء التجربة الاوروبية، والسياسات المائية و الحوكمة والقضايا الاجتماعية ثم الاطار المفاهيمي والخبرات في مجال إدارة موارد المياه وكذا النمذجة وتدبير المياه  وموضوع تدبير المياه الغير التقليدية والوقاية من التلوث وتدبير موارد المياه تحث تاثير التغيرات المناخية.
توافق المشاركون في مؤتمر  “الحوار المتوسطي حول التدبير المندمج للموارد المائية،نحو حوار استراتيجي جديد” بالمغرب على حقيقة أن بلدان البحر الأبيض المتوسط تواجه تحديات في مجال المياه والموارد الطبيعية ،  لها آثار سلبية على التنمية والاستقرار السياسي في المنطقة ككل . ولذلك فإن الدول الكبرى لا خيار آخر سوى اعتماد عملية الإدارة المتكاملة للمياه تكون  ذات بعد  اقتصادي وتقني ومقبولة اجتماعيا ومستدامة بيئيا.
وتعد هذه  التحديات غير مسبوقة في منطقة البحر الأبيض المتوسط ، تتفاقم بسبب تغير المناخ ، وتتطلب حلولا نوعية ومقاربة جديدة لهذه القضايا.
وأوصى المؤتمرون تبعا  لست دورات وحلقات نقاش على وجوب إعادة توجيه وضع راهن  بلدان البحر الأبيض المتوسط   الاقتصادي  والاجتماعي ، نحو أنظمة  إجتماعية  أكثر عدلا ومستدامة بيئيا. ذلك أن النماذج الاقتصادية بالبحر الأبيض المتوسط تحتاج إلى الإعداد لفترة انتقالية  من خلال تعزيز هياكلها المؤساستية ، وتحسين الحكامة القائمة ، وتعزيز الحوار بين أصحاب المصالح المعنية ،المتعددة الأطراف.
و لتكييف  التوجهات  الإطارية الأوروبية  للماء في جنوب البحر الأبيض المتوسط ، يستوجب مراعاة المصالح والتحديات المشتركة (ندرة المياه  والجفاف ، الخ) …

ودعا المشاركون  السلطات المسؤولة عن إدارة المياه أن تكون مستقلة عن السياسة ،لضمان استدامة وملائمة  أكبر للقرارات التي تواجه مشاكل إدارة المياه. مع النظر في كل السياسات العامة وإدارة الإمدادات والطلب على المياه،  من أجل تفعيل مقاربة متوازنة في مكافحة القضايا المتصلة بالمياه ،
ولمكافحة ظاهرة الجفاف الهيكلية ، طالب المؤتمرون  إدماج البعد الثقافي بالبحر الأبيض المتوسط في مبادئ الحد من استهلاك المياه على جميع المستويات لتحسين مرونة النظم  والسكان ، وذلك أمام الرهانات  المناخية  التي غالبا تكون تحت السيطرة ..
وشدد المشاركون على وضع استراتيجية للتواصل واضحة مع إشراك وسائل الإعلام في هذه العملية بغية تحسين وعي الرأي العام بتحديات المياه في الحوض المتوسط ، ووضع آلية مناسبة تعزيز المشاركة والتشاور وكذا التفكير الجماعي .
وفي أفق تعزيز تأقلم  التكنولوجيات المناسبة التي تلبي المعايير الاقتصادية والاجتماعية والبيئية والثقافية لكل بلد ، يستوجب استيراد / تاقلم التكنولوجيات المبتكرة  ،تضيف التوصيات ،  للحد من الخسائر وتحسين إدارة المياه الزراعية.
وينبغي السماح للتقنيات ،  الاستخدام الرشيد للمياه الخضراء.  ذلك أن تطوير أدوات الاتصال والرسائل المهيـأة  أمر ضروري لزيادة الوعي لمختلف التجمعات السكانية  (الأطفال والنساء والمزارعين وصانعي السياسات ، الخ) لمواجهة تحديات المياه في منطقة المتوسط.
وينبغي لبلدان البحر الأبيض المتوسط النظر في المحافظة على خدمات النظم الإيكولوجية باعتبارها الركيزة الأساسية لتحقيق مستوى مقبول من الأمن الغذائي، يؤكد  المؤتمرون ، وكذا  الدعوة  إلى مزيد من التعاون بين بلدان البحر الأبيض المتوسط خاصة في الجنوب والشرق  إذ  يجب على الدول أن تبدأ في تحديد الخلاف في السياسات والتحرك نحو التآلف والتنسيق.
وأوصى المشاركون بإدراج الموارد المائية غير التقليدية (مياه الصرف الصحي المعالجة على وجه الخصوص) في “ميزانية المياه” بالحوض المتوسطي وعدم اعتبارها مفتقدة  مع  تعزيز استخدام هذه الموارد عن طريق استخدام أدوات تحفيزية مثل تخصيص منح للمستخدمين.
كما .يجب إدماج  البعد الاجتماعي في جميع السياسات والمؤسسات المعنية بالمياه بما في ذلك مقاربة النوع إذ يجب تعزيز وضع المرأة بوصولها إلى مكان جديد في الثقافة التنظيمية والمناصب التنفيذية
وخلص المشاركون كذلك إلى  تعريف واستخدام مؤشرات الأداء ذات الاهتمام المشترك لبلدان البحر الأبيض المتوسط تسمح للمقارنة وتحديد الأداءات  العالية والممارسات الجيدة التي تم تحديدها، كمرجع يمكن من تدبير محسن للمياه في الحوض.

 

 

 

اترك تعليقاً