اخر المقالات: الجراد الصحراوي و تحديات تغير المناخ || مستقبلنا الخالي من الانبعاثات || حان وقت صفقة الاتحاد الأوروبي الخضراء || اختتام مشروع الإدارة المستدامة والمتكاملة للمياه ومبادرة آفاق 2020  || تفعيل آليات حماية الملك العمومي المائي || العالم القروي ومعيقات التحديث                        || تقرير عالمي حول الأزمات الغذائية || صُنع ليتلف ويُستبدل بغيره: شركات تتعمد تعطيل منتجاته || التوفيق بين الإدارة المستدامة للموارد الطبيعية ومردودية الزراعة في المناطق الهامشية || مبادرات تعليمية جديدة حول الغابات بمناسبة اليوم الدولي للغابات || دعونا نتحدث عن الهندسة الجيولوجية || الموارد الوراثية النباتية والزراعة الملحية والتكيف مع تغير مناخ في البيئات الهامشية من العالم || الغابات والتعليم || أدافع عن الطبيعة بواسطة هاتفي الذكي || إعلان أسماء الفائزين في مسابقة “النخلة في عيون العالم” بدورتها العاشرة 2019 || احتجاجات على أزمة المناخ في منتصف الشهر || مكافحة تغير المناخ والجريمة المنظمة || صدور التقرير السادس لتوقعات البيئة العالمية || “سهام أكري” تفوز بجائزة جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي || جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي في دورتها الحادية عشرة ||

آفاق بيئية : محمد التفراوتي

نظمت وكالة الحوض المائي لسوس ماسة بشراكة مع محكمة الاستئناف بأكادير يوما دراسيا حول ” تفعيل آليات حماية الملك العمومي المائي ” يوم الخميس 04 أبريل 2019، وذلك من أجل الوقوف على مختلف التدابير والآليات القانونية المتخذة لحماية الملك العام المائي من الاستغلال العشوائي والدور الذي تضطلع به النيابة العامة وجهاز شرطة المياه في التصدي للممارسات غير القانونية في هذا الإطار.

وتشهد الموارد المائية الجوفية بحوض سوس ماسة ضغطا حادا أمام وضعية مناخية متفاقمة بفعل التغيرات المناخية. وتتخذ مساعي حثيثة في مجال تدبير الموارد المائية من قبل السلطات العمومية فضلا عن عدة إجراءات تحفيزية تدعو الفاعلين إلى ترشيد استعمال المياه ، ونظرا لكثافة الأنشطة البشرية بكافة أنماطها والاستغلال المفرط لها خاصة الاستخراج غير القابل للتجديد في الفرشة المائية. فإن الوضع المقلق بات يهدد اليوم وفرة وجودة المياه .

ولمواجهة هذه الإشكالات أضحى ضروريا وضع نمط للحكامة الناجعة وبلورة البعد التضامني في تدبير الثروة المائية بين جميع القطاعات وبحث السبل الكفيلة بترشيد استعمال المياه، مع البذل المزيد من الصرامة لمراقبة الملك العام المائي.

وأفاد السيد امحمد الفسكوي، مدير وكالة الحوض المائي لسوس ماسة ، خلال افتتاح الملتقى  ، أن  الوضعية الحرجة التي وصلت إليها الموارد المائية بسوس ماسة أصبحت تسائل الجميع وتدعو إلى وقف استنزاف الثروة المائية ،ذلك أن العجز المائي يتفاقم سنة بعد أخرى ويزداد حدة مع صيرورة التغيرات المناخية وانتشار الابار العشوائية وارتفاع وتيرة الاستعمال. إن التراجع المتزايد للموارد المائية الناتجة عن توالي سنوات الجفاف واستنزاف الموارد الجوفية نتيجة انتشار ظاهرة حفر الابار والأتقاب المائية بطريقة عشوائية و توسيع المساحات السقوية أصبح يستدعي إشراك جميع المتدخلين لاتخاذ التدابير اللازمة للمحافظة عليها واحترام المقتضيات التشريعية الجاري بها العمل , وإن الآثار المترتبة على الاستغلال الغير الرشيد للموارد المائية ليست ذات أبعاد بيئية فقط بل تتخذ أبعاد اقتصادية واجتماعية  لارتباطها الوطيد بالاستقرار والأمن اللذان يميزان  المغرب إقليميا ودوليا .

وأضاف الفسكوي،أن المغرب يعد اليوم من الدول التي تنخرط بشكل جدي في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، فالمشاريع الهيكلية التي تندرج في ما يعرف بالاقتصاد الأخضر تتمتع بصيت عالمي، فضلا عن المنظومة التشريعية والمؤسساتية المتطورة المرتبطة بحماية البيئة والموارد الطبيعية وما يرافقها من مخططات عمل ذات أبعاد قطاعية. ومن هنا، فإننا أمام مسألة ذات طابع أفقي تقوم على تطوير آليات الحكامة الجيدة، التي نتمنى أن يكون هذا اليوم الدراسي منطلقا لها على مستوى جهة سوس ماسة.

علما أن جهة سوس ماسة هي السباقة على الصعيد الوطني لإرساء قواعد حكامة تدبير الموارد المائية جيدة وفريدة بإنجاز وتوقيع أول اتفاقية إطار= على صعيد المملكة ترمي إلى تنمية وحماية الموارد المائية للجهة والتي أعطى تفعيل مقتضياها نتائج ملموسة إن على مستوى تدبير الطلب على الماء أو على مستوى تدبير العرض وتنميته.

كما تم خلق لجنة عقدة الفرشات المائية أسندت رئاستها إلى الدكتور إبراهيم الحافظي الذي استطاع بحنكته وقدرته على تدبير الحوارات والنقاشات الطويلة والصاخبة أحيانا أسفرت عن نتائج محمودة أولها خلق وعي شامل لدى جميع المتدخلين والمستعملين على ضرورة ترشيد استعمال الماء واقتصاده، وتنظيم مهنة حفر الآبار وتبسيط بعض المساطر.

والقى الأستاذ عبد الله الجعفري، الرئيس الأول بمحكمة الاستئناف بأكادير كلمة عن الأستاذ مصطفى فارس، الرئيس الأول بمحكمة النقض بالرباط  تناول من خلالها موضوع الماء والحقوق المرتبطة به مستعرضا تاريخ التشريع المائي بالمغرب ومساره المتطور مند عهد الحماية سنة 1914  حيث أصبحت تلك النصوص متجاوزة في ظل العولمة.. وأصبح ضروريا إيجاد نصوص تتماشى  مع المتطلبات الراهنة من أجل تنمية الرصيد المائي وتأمين حاجيات الماء المتزايدة ، حيث توج بإصدار قانون للماء سنة 1995 وإطار  قانوني ينظمها ومؤسساتي يضمن حسن تدبير هدا المرفق الهام وشهد التشريع المائي تغييرات جدرية واعتبر الماء ملكا عموميا واعتبر  الأستاذ مصطفى فارس    قانون رقم 10.95  مرحلة مهمة  نحو سياسة ووطنية مهمة للاستجابة الحالية للماء الضرورية

 ومن جهته  أكد الأستاذ عبد الكريم الشافعي،  الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بأكادير،  أن المغرب مطالب  بسن قوانين صارمة لصد مدمري البيئة ، ومبذري الموارد المائية على الخصوص، مذكرا بأهمية تطوير التشريعات القانونية.  وطالب الأستاذ الشافعي  إلى أجرأة القوانين الحالية  لتوفير المياه للأجيال القادمة ، وفق نهج الأجداد الذين وفروها للأجيال الحالية،وعرفوا كيف يخزنوها ويقتصدون في استعمالها.

ودعا الأستاذ الشافعي إلى وجوب تكثيف جهود  القطاعات المعنية بالماء من قبيل وكالة الحوض المائي، والشرطة البيئة، وشرطة المياه، والسلطة القضائية للحد من تبدير الثروة المائية الوطنية، مشيرإلى  أن النيابة العامة ستكون مع المتدخلين على مستوى التأطير ومواكبة للأبحاث والمساطر المنجزة ، ذلك أن النيابة العامة ستقوم بدورها في تحريك الدعاوى وتسريعها، وتنفيذ المقررات الصادرة.

وقال محمد  اوباري  عن جهة سوس ماسة أن جهود المغرب جلية من خلال المجلس الاعلى للماء والمناخ ومخطط الماء ،مبرزا دور جهة سوس ماسة في تفعيل القانون الخاص بالماء وعبر الاسهام الفعال في لجنة الفرشة المائية ووضع الجهة لاستراتيجية للطاقة والماء  فضلا عن جهودها في تشجيع السقي بالتنقيط في المجال الفلاحي والسدود من قبيل سد اوركة وتزويد العالم القروي بالماء

ومن جهته ثمن السيد الحاج علي قيوح، رئيس الغرفة الفلاحية لجهة سوس ماسة المجهودات المبذولة من قبل وكالة الحوض المائي داعيا إلى عدم اعتماد الزجر والعقاب للمخالفين بأداء للردع بل نهج التوعية والتحسيس أولا.

وتحدث  السيد امحمد الفسكوي، مدير وكالة الحوض المائي لسوس ماسة  عن وضعية الموارد المائية بحوض سوس ماسة الحالة الراهنة دالأفاق المستقبلية مدكرا بالاطار الإطار الطبيعي للحوض ال\ي يضم عمالات وأقاليم  ويمتد على مساحة إجمالية تبلغ 28.000 كلم² وساكنة ساكنة تقدر ب 2,33 مليون نسمة  حيث تشهد المنطقة  أنشطة أساسية تتجلى في الفلاحة والسياحة والصيد البحري بينما تبلغ المساحة المسقية حولي  148.000 هكتار في ظل مناخ جاف الى شبه جاف .

وأشار الفسكوي إلى المـوارد المائيـة بالحوض سواء السطحية أوالجوفية  أوالواردات الطبيعيــة فضلا عن السدود الكبرى الثمانية  والتي تخزن  765مليون متر مكعب والسدود التلية  التسعة   والتي تخزن 1.4 مليون متر مكعب  ثم المياه العادمة المعالجة والتي ستوفر 50 مليون متر مكعب  في افق 2030 وتحلية ماء البحر للسقي والتي ستوفر بدورها 60 مليون متر مكعب أفق 2019.

وتناول الفسكوي الإكراهات المرتبطة بتدبير الموارد المائية والمتمثلة في محدودية الموارد حيث أن الكمية المتاحة من المياه بحوض سوس ماسة اقل من 400 متر مكعب للفرد في السنة وأن الحوض مصنف في منطقة العجز المائي ويتسم بمناخ شبه جاف، كما أن التساقطات المطرية ما بين 150  ميلمتر و   600ميليمتر. وبدلك فالمنطقة تعاني من عدم انتظام التساقطات و توالي سنوات الجفاف وازدياد مطرد للطلب على الماء وتفاوت كبيـرفي واردات المياه السطحية ثم عدم كفاية تدابير اقتصاد الماء.كما أن المنطقة لها مكتسبات تتضح جليا في الوعي الشامل والتزام جميع المتدخلين بالمساهمة الفعلية من اجل نجاح استراتيجية الحفاظ على الموارد المائية الجوفية وو قف حفر الآبار الجديدة الغير مرخصة ومنع توسيع المساحات السقوية الجديدة .وتشجيع وتسريع عملية التحويل إلى السقي الموضعي و رفع سقف الاعانة الى 60 بالمائة وإشراك جميع المتدخلين في اتخاذ القرارات .

ويتوفر حوض سوس ماسة على ، يضيف فسكوي ، على الاتفاقية الإطــار للحفاظ وتنمية الموارد المائية تروم اقتصاد وتثمين ماء السقي عبر تحويل 50000 هكتار إلى السقي الموضعي . وتثمين ماء السقي. وأنشطة المراقبة وشرطة المياه و خاصيات الاستغلالات الفلاحية.  ثم تشجيع  البحث العلمي و  تنمية وتعبئة الموارد المائية الجوفية وتعبئة المياه السطحية.

وأِشار الفسكوي إلى مشروع  تحلية مياه البحر لري منطقة اشتوكة و تزويد اكادير الكبير بالماء الصالح للشرب الدي ينتد على مساحة

 15 000هكتارسيستفيد منه 1 500  ضيعة فلاحية وسيكون جاهزا للإستغلال خلال سنة 2021.

وعالج الاستاد عز الدين الخو  رئيس محكمة الابتدائية بإنزكان أشكالية الحماية القانونية للماء في حين استعرض الأستاذ عبد الكريم الشافعي، الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بأكادير مداخلة حول “النيابة العامة وحماية الملك العمومي المائي – قراءة في القانون 15/36 المتعلق بالماء “

وتناول الأستاذ جواد الذهبي، نائب وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بتارودانت ، محور “الخصوصية الإجرائية في جرائم الماء”

أما محور “أهم الإشكالات العملية والواقعية المرتبطة بتطبيق القانون رقم 36.15 المتعلق بالماء”. فتناوله الأستاذ يونس الحيان، نائب وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بإنزكان.

وعرضت السيدة وداد ألمو، رئيسة مصلحة المنازعات والشؤون القانونية بوكالة الحوض المائي لسوس ماسة  موضوع “شرطة المياه على ضوء مقتضيات القانون رقم 36.15 المتعلق بالماء ” مسهبة بالشرح والتحليل عن نشأة مهام شرطة المياه  وإطارها القانوني والاجراءات الواجب اتخادها بناء على محاضر شرطة المياه فضلا عن الاكراهات ومقترحات لتحسين عمل أعوان شرطة المياه.

الملك العام المائي بالمغرب

ينظم استعمال الملك العام المائي قواعد قانونية ذات مصادر مختلفة، غير أن أول نص قانوني يخص الماء في المغرب يعود تاريخه إلى سنة 1914، ويتعلق الأمر بالظهير الشريف الصادر في 7 شعبان 1332 (فاتح يوليوز 1914 ) حول الأملاك العامة والمتمم بظهيرين شريفين صدرا سنة 1919 و1925 الذي يدمج جميع المياه مهما كان شكلها في الأملاك العامة المائية، ومن ثم لا يمكن للموارد المائية أن تكون موضوع تملك خاص باستثناء الميـاه التي اكتسبت عليها حقوق قانونية.

وفي سنة 1995 عرف المغرب صدور القانون رقم 95.10 المتعلق بالماء الذي جاء بمقاربة تشريعية أكثر وضوحا لتدبير الأملاك العامة المائية وحمايتها ومراقبتها، وهو النص القانوني الذي ظل حيز التنفيذ لما يناهز العشرين سنة إلى أن تمت مراجعته بموجب القانون رقم 36.15 المتعلق بالماء الصادر بمقتضى الظهير الشريف رقم 113-16-1 بتاريخ 6 ذي القعدة 1437 (10 أغسطس 2016)

إن تدبير الأملاك الجماعية في بلادنا تكتسي أهمية بالغة باعتبار ها آلية فعالة لتحقيق التنمية والاقتصاديةوالاجتماعية والثقافية وموردا ماليا مهما يمكن أن تعتمد الدولة و الجماعات المحلية عليه لتمويل مشاريعها التنموية وتحقيق أهداف الصالح العام،وبالنظر إلى التطورات التي عرفها المغرب منذ الاستقلال إلى اليوم،وبالنظر إلى الأهمية التي يكتسيها  يتطلب أكثر من أي وقت مضى تدخلا سريعا من طرف المشرع لأجل تحيين القوانين المنظمة له حتى تصبح أكثر ملائمة للمستجدات التي تعرفها البلاد .

يعود إحداث جهاز شرطة الماء إلى ظهير فاتح غشت 1925 المتعلق بنظام المياه، إلا أن التكريس الحقيقي لتركيبة هذا الجهاز مهامه جاء مع صدور قانون الماء السابق رقم10.95الذي خول مهمة معاينة المخالفات المتعلقة بقانون الماء بموجب المادة 104 منه إلى ضباط الشرطة القضائية والأعوان المعنيين من قبل الإدارة ووكالات الأحواض المائية والمحلفين طبقا للتشريع المتعلق بأداء القسم من طرف الأعوان المكلفين بتحرير المحاضر.

نحصر مجال تدخل شرطة الماء في الملك العام المائي كما هو محدد بموجب القانون 36.15 المتعلق بالماءحيث يدخل في عداد الملك العام المائي طبقا للمادة 5 من هذا القانونجميع المياه القارية سواء كانت سطحية أو جوفية أو عذبة أو أجاجة أو مالحة أو معدنية أو مستعملة وكذا مياه البحر المحلاة المسالة في الملك العمومي المائي والمنشآت المائية وملحقاتها المخصصة لاستعمال عمومي.

وعليه، تعد جزءا من هذا الملك:

المسطحات المائية الطبيعية كالبحيرات والبرك والسبخات والمستنقعات المالحة والمستنقعات من كل الأنواع التي ليس لها اتصال مباشر مع البحر، وكذا أوعيتها العقارية وضفافها الحرة بعرض مترين (2). وتدخل في هذه الفئة القطع الأرضية التي، بدون أن تكون مغمورة بالمياه بصفة دائمة وبالنظر لإمكانياتها المائية، لا تكون قابلة للاستعمال الفلاحي في سنة فلاحية عادية؛

 العيون بكل أنواعها بما فيها منابع المياه العذبة المتواجدة بالبحر؛

 مجاري المياه بكل أنواعها سواء كانت طبيعية أو اصطناعية دائمة أو غير دائمة، وكذا مسيلاتها وعيونها ومصباتها ومسيل السيول أو الشعاب التي يترك فيها سيلان المياه آثارا بارزة.

حافات مجاري المياه إلى حدود المستوى الذي تصله المياه قبل الطفوح، وكذا كل المساحات المغطاة بمد يبلغ معامله 120 في أجزاء مجاري المياه الخاضعة لتأثير هذا المد.

 الضفاف الحرة انطلاقا من حدود الحافات:

1 –  بعرض ستة أمتار على المجاري المائية أو مقاطع المجاري المائية التالية: ملوية من مصبه إلى منابعه وسبو من مصبه إلى منابعه واللوكوس من مصبه إلى منابعه وأم الربيع من مصبه إلى منابعه وأبي رقراق من مصبه إلى سد سيدي محمد بن عبد الله.وتستثنى من الملك العمومي المائي المنشآت المائية الموجودة بمصبات هذه المجاري عند نشر هذا القانون في الجريدة الرسمية؛

2  – بعرض مترين(2) على المجاري المائية أو مقاطع المجاري المائية الأخرى.

   الطمي والرمال والأحجار وكل أنواع الرواسب التي تتشكل والنباتات التي تنمو طبيعيا في مسيل المجرى المائي والمسطحات المائية بصفة عامة وحافاتها وضفافها الحرة؛

  المنشآت المائية التي تشمل على الخصوص:

1 – الآبار والثقوب الارتوازية والآبار والمساقي ذات الاستعمال العمومي وكذا، عند الاقتضاء،مدارات حمايتها المباشرة التي تمت حيازة أراضيها بصفة قانونية؛

2  – قنوات السقيأوالتصريف المخصصة لاستعمال عمومي وكذا الأراضي الواقعة في ضفافها الحرة التي تمت حيازتها بصفة قانونية؛

3  – الحواجز والسدود وكذا حقيناتها والقناطر المائية وقنوات وأنابيب الماء والسواقي المخصصة لاستعمال عمومي.

بالرغم من المنجزات الهامة التي حققتها بلادنا في تدبير الموارد المائية والملك العام المائي، فإن قطاع الماء مازال يواجه عدة إكراهات تتمثل في تفاقم حدة الظواهر القصوى نتيجة التغيرات المناخية واستنزاف مخزون المياه الجوفية بفعل انتشار ظاهرة حفر الآبار والأثقاب المائية بطريقة عشوائية وكذلك جراء توسيع المساحات السقوية، بالإضافة إلى تنامي مظاهر الترامي على الأملاك العمومية المائية بجميع مكوناتها. هذا الوضع يجعل نجاح تدخلات الهيآت المعنية بتدبير الموارد المائية بالمغرب رهين أولا وقبل كل شيء بوضع حد لكافة أشكال الاستنزاف العشوائي وغير القانوني للملك العمومي المائي.

ووعيا منها بأهمية حماية هذا النوع من الأملاك العمومية، عملت التشريعات المغربية على اعتماد مقاربة لامركزية لتدبير الملك العمومي المائي من خلال خلق وكالات الأحواض المائية بموجب القانون رقم 10.95 المتعلق بالماء باعتبارها مؤسسات عمومية تتمتع بالشخصية المعنوية والاستقلال المالي، وتتمثل مهمتها في تقييم وتخطيط وتدبير موارد المياه على صعيد الأحواضالمائية، وهو النهج الذي كرسه قانون الماء الجديد رقم 36.15 والذي جعل من بين اختصاصات وكالات الأحواض المائية السهر على التدبير المندمج للموارد المائية ومراقبة استعمالها وكذا تدبير الأملاك العمومية المائية وحمايتها والمحافظة عليها، ومن هنا تأتي أهمية جهاز شرطة المياه كآلية للمراقبة وحماية الأملاك العام ة المائية من سوء الاستغلال.

إحداث شرطة المياه

ونظرا لكون تدبير الملك العمومي المائي عملية معقدة، كان من الضروري التوفر على أدوات قانونية ناجعة قصد ضمانالتوزيع العادل للموارد المائية ومراقبة استعمالها وكذا ضمان حمايتها والحفاظ عليها، لأجل ذلك تم إحداث شرطة المياه كجهاز للرقابة يختص بمعاينة المخالفات المتعلقة بقانون الماء وتحرير المحاضر بشأنها تحت إشراف السلطة القضائية المختصة.

وبخصوص المهام المنوطة بشرطة المياه، فيعهد إلى أعوان هذه الشرطة معاينة المخالفات طبقا لمقتضيات قانون الماء ونصوصه التطبيقية، ولهذه الغاية يتعين عليهم ولوج المنشآت المائية بما فيها الآبار والأثقاب والتجهيزات المتعلقة باستعمال واستغلال الملك العمومي المائي، وتوقيف الأشغال وججز الآليات والأدوات والأشياء التي كان استعمالها أساس المخالفة وإيداعها بالمحجز، ومطالبة مالك أو مستغل منشأة جلب الماء أو المياه المستعملة بتشغيل هذه المنشآت قصد التحقق من خصائصها.

وتجدر الإشارة إلى أن أهم المبادئ التي فرضت خلق جهاز شرطة المياه ترتبط، أساسا، بضرورات تأمين الحق في الولوج إلى الماء والعيش في بيئة سليمة بالنسبة للجميع على قدم المساواة، وكذا تدبير الموارد المائية طبقا لممارسات الحكامة الجيدة التي تشمل المشاركة والتشاور والتدبير المندمج واللامركزي وترسيخ التضامن المجالي وحماية الوسط الطبيعي والسعي نحو تكريس الاستغلال المستدام للموارد المائية.

منجزات وكالة الحوض المائي لسوس ماسة ودرعة في مراقبة الملك العام المائي

منذ إحداثها بموجب المرسوم رقم 2.00.480 بتاريخ 14 نونبر 2000، أعطت وكالة الحوض المائي لسوس ماسة ودرعة أهمية خاصة لمراقبة الملك العام المائي لمواجهة مظاهر لاستفحال العجز المائي للفرشة المائية بحوض سوس ماسة نتيجة توسيع المساحات المسقية وانتشار ظاهرة حفر الآبار وإنجاز الأثقاب المائية بشكل عشوائي وكل حالات الترامي على الملك العام المائي.

في هذا الصدد عملت وكالة الحوض المائي لسوس ماسة ودرعة في بدايتها على التنسيق مع السلطات الإقليمية بالنفوذ الترابي للوكالة من أجل إحداث خلايا دائمة لمراقبة استغلال الملك العام المائي بقرارات عاملي عهد إليها القيام بما يلي:

 ضبط عمليات الترامي على الملك العام المائي المتمثل في حفر آبار أو إنجاز أثقاب مائية بدون سند قانوني وتمديد المساحات المسقية أو خلق مساحات سقوية جديدة على مستوى مناطق المنع؛ التدخل الميداني الفوري لإيقاف أشغال حفر الآبار بدون ترخيص.

اترك تعليقاً