اخر المقالات: التكيف مع أزمة تغير المناخ || وجوب وضع استراتيجيات متكاملة و تحديد أولويات واضحة لأهداف التنمية المستدامة || ربط النظم المالية مع أهداف التنمية المستدامة || تقرير علمي حول تمويل التنمية المستدامة في البلدان العربية || حوار حصري مع الكاتب والإعلامي البيئي المغربي محمد التفراوتي || أفضل جناح دولي للامارات في الملتقى الدولي التاسع للتمور 2018 بأرفود || اللوجستيك و تنمية سلسلة التمر || اكتشاف أداة مصنوعة من العظام يعود تاريخها إلى 90 ألف سنة بالمغرب || المغرب ينحو نحو شراكة بيئية إفريقية  قوية || تقييم الاجراءات الحكومية المحرزة بشأن تغير المناخ || مشروع نظام للتتبع والإبلاغ والتحقق من انبعاثات الغازات || مبادرة لخفض الانبعاثات الناجمة عن إزالة الغابات وتدهورها || القضاء على الجوع : أعمالنا هي مستقبلنا || الموارد المائية المستدامة والبيئة النظيفة في البحر المتوسط || تدبير ندرة المياه بين الابتكار والاستدامة || المستقبل لا يتوافق مع الوقود الأحفوري || العرب يطالبون بالماء والكهرباء وحل مشكلة النفايات || النقل المستدام وتحديات المستقبل || تحويل النظم الزراعية والغذائية لتحسين التغذية وحماية الكوكب || تحليل مخاطر الجفاف ورسم الخرائط ||

ضرورة ملحة لزيادة الجهود الرامية إلى القضاء على الجوع وجميع أشكال سوء التغذية

الاحتفال الرسمي بيوم الأغذية العالمي يؤكد أن تحقيق هدف القضاء على الجوع لا يزال ممكناً

آفاق بيئية : روما

 دعا المشاركون في احتفال أقيم اليوم في روما بمناسبة يوم الأغذية العالمي إلى إيجاد إرادة سياسية أقوى وتوفير مزيد من الدعم المالي للقضاء على الجوع وجميع أشكال سوء التغذية، وحثوا المجتمع الدولي على مضاعفة جهوده حتى يحصل الجميع على غذاء كافي ونوعي.

ويسلط شعار هذا العام: “أعمالنا هي مستقبلنا. الوصول إلى عالم خالٍ من الجوع بحلول عام 2030 أمر ممكن” الضوء على الحاجة الملحة إلى مضاعفة الجهود الجماعية لتحقيق هدف القضاء على الجوع. ويُحتفل بيوم الأغذية العالمي في أكثر من 150 دولة حول العالم.

وقال البابا فرانسيس في رسالة خاصة قُرِأت خلال الاحتفال: “يتطلب القضاء على الجوع تمويلاً سخياً وإلغاء الحواجز التجارية وقبل كل شيء امتلاك قدرة أكبر على الصمود في مواجهة تغير المناخ والأزمات الاقتصادية والحروب.”

وحث على اتباع نهج لـ “القضاء على الجوع” يكون أكثر استباقية واستدامة مع مرور الوقت، واتباع إجراءات ملموسة لزيادة التمويل وبالتالي تعزيز السلام وتنمية الشعوب، ومنع الأسلحة وتجارتها.

كما قال البابا فرانسيس إنه من المؤسف أن التضامن الدولي يبدو أنه آخذ في “الفتور”، منتقداً عدم وجود الإرادة السياسية الأساسية وحماس الزعماء السياسيين المسؤولين، الذين وصفهم بأنهم “منغمسون في كثير من الأحيان بشواغل انتخابية أو ينصب تركيزهم على وجهات نظر محدودة أو مؤقتة أو متحيزة.”

 “أعمالنا هي مستقبلنا”

يأتي الاحتفال بيوم الأغذية العالمي في وقت تتسبب فيه النزاعات والأحوال الجوية المتطرفة المرتبطة بتغير المناخ، والتباطؤ الاقتصادي، وارتفاع مستويات زيادة الوزن والسمنة بشكل سريع في عكس التقدم المحرز نحو مكافحة الجوع وسوء التغذية.

وقال السيد جوزيه غرازيانو دا سيلفا، المدير العام لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) في كلمة له خلال الاحتفال: ” نحن بحاجة إلى وضع أنظمة غذائية توفر أغذية صحية ومغذية يمكن للجميع الحصول عليها بأسعار معقولة.”

وشدد على أن “القضاء على الجوع” لا يقتصر فقط على إطعام الناس، بل يتعلق أيضاً بتغذيتهم وتزويدهم بالمغذيات التي يحتاجونها إليها لعيش حياة صحية ومنتجة.

وقال: “نحن نشهد عولمة للسمنة”.

وحذر من أنه “إذا لم نصل إلى طرق ملموسة لوقف ذلك، فإن عدد الأشخاص الذين يعانون من السمنة سيصل قريباً إلى ذات عدد الأشخاص الذين يعانون من نقص التغذية في العالم”، وحث في الوقت ذاته على تحسين إنتاج واستهلاك أغذية صحية بطريقة مستدامة.

وأشار المدير العام للفاو إلى البرازيل والبيرو والصين كأمثلة، حيث أشاد بنجاح تلك البلدان في خفض مستويات الجوع بدرجة كبيرة خلال فترة زمنية قصيرة، وأكد أن هذا دليل على أن القضاء على الجوع أمر ممكن إذا ما توفرت الإرادة السياسية والدعم المالي.

وفي كلمة عبر الفيديو، وصف الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش موت نصف الرضع في العالم بسبب الجوع بأنه أمر “لا يحمكن غض النظر عنه” ودعا الجميع “إلى الاضطلاع بدورهم نحو إيجاد نظم غذائية مستدامة”.

كما تحدث سفير النوايا الحسنة لدى الفاو للشؤون للتغذية، الملك ليتسي الثالث ملك ليسوتو، خلال الفعالية، حيث قال:

“باتت النظم الغذائية الريفية أيضاً تتحول تدريجياً من الأغذية التقليدية والصحية والعضوية إلى الأطعمة الأكثر شيوعاً في المدن. هناك حاجة إلى جهد مجتمعي كامل للتغلب على هذه المشكلة السمنة من خلال اتباع أسلوب مماثل لذلك المستخدم للتصدي للتحديات العامة الأخرى مثل فيروس نقص المناعة البشرية والملاريا.”

وقالت الملكة ليتيزيا ملكة إسبانيا، سفيرة النوايا الحسنة لدى الفاو للشؤون التغذية وأحد المتحدثين الرئيسيين خلال الفعالية: “ينبغي علينا ضمان أن يكون القطاع الخاص أكثر التزاماً، وأن يكون التعليم الشامل للصحة هو جزء من المناهج الدراسية. كما ينبغي علينا ضمان أن يعزز المستهلكون من أدوارهم، وأن يعرفوا حقاً ما يشترون ويأكلون”.

وقال رئيس الصندوق الدولي للتنمية الزراعية جلبرت اونجبو في كلمته: “لكي تصل الزراعة في أفريقيا إلى كامل إمكاناتها، سنحتاج إلى استثمارات لا تقتصر على زيادة الإنتاجية والربحية فحسب، بل تشمل البنية التحتية والبحوث والسياسات التي تؤدي إلى إيجاد سلاسل قيمة تشمل صغار الملاك – وخاصة النساء والشباب. نحن بحاجة إلى إرادة سياسية والتزامات مالية، والأهم من ذلك أننا نحتاج إلى تحويل التحديات إلى فرص للمرأة الريفية والشباب. “

من جانبه، قال ديفيد بيزلي، المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي: “هناك أخبار سارة. لقد حققنا تقدماً كبيراً في العالم خلال المائة عام الماضية. لكننا اليوم نعرف أننا نسير في الاتجاه الخاطئ. وفي ظل كل هذه الثروات والخبرات والتقنيات التي لدينا، فمن المخجل أن يعاني أي طفل من الجوع. سنكون جميعنا مسؤولين عن ذلك. لكنني أعتقد أنه إذا عملنا جميعاً من خلال التزام الرجال والنساء حول العالم، فيمكننا تحقيق هدف القضاء على الجوع.”

القضاء على الجوع لا يقتصر على إطعام الناس فقط

ارتفعت مستويات الجوع العالمية للسنة الثالثة على التوالي، مما أثر على واحد من بين كل تسعة أو 821 مليون شخص.

لكن الأشكال الأخرى لسوء التغذية قد زادت أيضاً. في عام 2017، كان نحو 150 مليون طفل دون سن الخامسة (22 بالمائة) يعانون من التقزم، وكانت واحدة من كل ثلاث نساء في سن الإنجاب تعاني من فقر الدم، وعانى حوالي 2 مليار شخص من زيادة الوزن، بما في ذلك 38 مليون طفل تحت سن الخامسة بينما عانى 672 مليون بالغ من السمنة.

وبينما يقتصر الجوع في معظم الأحيان على المناطق التي دمرتها النزاعات والجفاف والفقر المدقع، فإن السمنة توجد في كل مكان وتتزايد في جميع أنحاء العالم. كما إنها تخلف ورائها تكلفةً اجتماعيةً واقتصاديةً ضخمةً لكونها واحد من عوامل الخطر للإصابة بأمراض مثل السكتة الدماغية وأمراض القلب والسكري وبعض أنواع السرطان. وتبلغ تكلفتها على الاقتصاد العالمي حوالي 2 تريليون دولار سنويا (2.8 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي).

مشاكل السمنة وفقر الدم آخذة بالزيادة حيث أن النظم الغذائية العالمية الحالية قد أوجدت أغذية مصنعة وصناعية تحتوي على كميات كبيرة من الدهون والسكر والملح والمواد الكيماوية، وتتوفر بشكل كبير.

نحو مستقبل خالٍ من الجوع

تقود كل من الفاو ومنظمة الصحة العالمية عملية تنفيذ عقد العمل الخاص بالتغذية 2016-2025، ودعم البلدان للتصدي للأعباء المتعددة لسوء التغذية. ويشمل ذلك اعتماد تشريعات لتحسين بطاقات المعلومات الخاصة بالمنتجات وحظر المكونات الضارة، وإدخال التغذية في المناهج الدراسية، والتصدي لفقد وهدر الغذاء والترويج للأغذية الطازجة المحلية المنتجة من الزراعة الأسرية.

وفي يوم الأغذية العالمي، تستضيف الفاو في روما أيضاً لجنتان رفيعي المستوى يركزان على تحقيق هدف القضاء على الجوع :

عرض تحديات تحقيق القضاء على الجوع

من بين المتحدثين نيفين ميميكا، مفوض الاتحاد الأوروبي للتعاون الدولي والتنمية، جوزيفا ساكو، مفوض الاتحاد الأفريقي للاقتصاد الريفي والزراعة، وأندريه دودا، رئيس بولندا ورئيس COP24.

جعل الناس مركز حلول للكوكب

من بين المتحدثين: إبسي كامبل بار، نائب الرئيس والمستشار في كوستاريكا، الحائزة على جائزة نوبل للسلام ليما روبرتا غبوي وألفريدو بيريز إزكويفل، والرئيس العالمي للمركز المصرفي لمركز الإلهام الغذائي في رابوبنك، وتشوكي نانجونداسوامي من رابطة مزارعي ولاية كارناتاكا. في الهند.

اترك تعليقاً