اخر المقالات: مرحبا بالجميع في نادي المناخ || “الطريق إلى مؤتمر الأطراف 27 : المنتدى الإقليمي الافريقي لمبادرات المناخ وتمويل العمل المناخي وأهداف التنمية المستدامة || بحث إمكانات تكنولوجيا قواعد البيانات التسلسلية من أجل تحويل النظم الزراعية والغذائية  || إعتماد مدينة إفران ” مدينة الأراضي الرطبة ” من قبل إتفاقية “رامسار”  || اتفاقية إقليمية للتعاون الإعلامي || الاحتفاء بالتنوع الثقافي والبيئي للأطلس الكبير || خيانة اليسار || مواجهة مخاطر الجفاف المتزايدة || جائزة حول المحتوى الرقمي العربي 2022-2023 || دكتور محمود محيي الدين يتحدث عن كوب 27 في منتدى سيدني للطاقة || شراكة رائدة حول تطبيقات الاستدامة والتميز والمسؤولية المجتمعية || الأسهم الخاصة والجيل الجديد من الاستثمار في البيئة والمجتمع والحوكمة || الثورة الرقمية والشمول المالي العالمي || عدد الجياع في العالم ارتفع إلى حوالي 828 مليون شخص في عام 2021 || حماية النحل الأصفر الصحراوي: مهمة مربي النحل المغاربة || الاعلان عن التباري لنيل جائزتي “النخلة في عيون العالم” و “النخلة بألسنة بالشعراء” لسنة 2023 || دار النحلة بمدينة شفشاون مبادرة تساهم في مواجهة انهيار طوائف النحل || ثورة الهيدروجين الأخضر القادمة || زحف الصحراء لن ينتظر المناخ || غاباتي حياتي ||

آفاق بيئية : د / إسـلام جـمال الـدين شــوقي

إن التنمية المستدامة تهدف إلى تشجيع المنظمات الدولية والمنظمات غير الحكومية وتشجيع كلًا من القطاع العام والقطاع الخاص وغيرها من المؤسسات على تحقيق عدد من الأهداف المحددة، ولكنها تختلف فيما بينها بين الحد من الفقر وتعزيز الأمن الغذائي وضمان الصحة والتعليم للحفاظ على التنوع البيولوجي والوقاية من تغير المناخ، وما إلى ذلك بحلول عام 2030 .

هناك أهمية كبيرة لوضع الدول العربية استراتيجية تمويلية من أجل تحقيق استراتيجية التنمية المستدامة 2030، وللتغلب على هذه التحديات والعوائق يمكن اللجوء إلى مفهوم من أكثر المفاهيم الهامة والمرتبط بالاستدامة وهو ” التمويل المستدام ” والذي يهدف إلى مساعدة المجتمع على تلبية احتياجات اليوم بشكل أفضل وضمان قدرة الأجيال القادمة على تلبية احتياجاتهم أيضًا، ويدمج التمويل المستدام المبادئ البيئية والاجتماعية والحوكمة في القرارات التجارية واستراتيجيات الاستثمار ويغطي العديد من القضايا مثل تغير المناخ والتلوث.

 إذًا كيف تمول الدول العربية تنميتها المستدامة باستراتيجيات فعالة ؟

“التمويل المستدام” والذي من شأنه تحقيق ثلاثة أهداف للتنمية المستدامة طبقًا للأجندة الأممية 2030، والمتمثل في الهدف السابع طاقة نظيفة وبسعر معقول، إضافةً إلى الهدف الثالث عشر وهو العمل المناخي وكذلك الهدف الرابع عشر وهو الحياة تحت الماء.

ولعل من أهم أمثلة التمويل المستدام، والتي يمكن توفيرها من خلال البنوك، وكذلك سوق المال واللذان يمكن من خلالهما لعب دورٍ أساسيَ في حشد التمويل اللازم لدعم التزامات إتفاق باريس المناخي، كما أنه هناك مفهوم جديد يتم طرحه لأول مرة وهو ” السندات الصفراء ” لتمويل الاقتصاد الأصفر الذي يُعنى بدراسة الطاقة الشمسية وكيفية الاستفادة منها لتحقيق التنمية المستدامة، ولاشك أن هذه السندات سوف تمثل أهمية كبيرة نظرًا لأن عائدها سيكون مخصصًا من أجل الاستثمار في مشروعات الطاقة الشمسية.

ومن أهم الأمثلة مشروع بنبان لإنتاج الطاقة الشمسية بجمهورية مصر العربية، وهو نموذج رائع لمدى نجاح استراتيجية الحكومة المصرية لتنسيق الجهود والشراكات، وتعبئة وإدارة التمويل من أجل تحقيق التنمية وتم تمويله من خلال مجموعة من شركاء التنمية والقطاع الخاص، وهو يمثل أكبر محطة لإنتاج الطاقة الشمسية في أفريقيا، وفاز مؤخرًا بجائزة “أفضل مشروع” من قبل مجموعة البنك الدولي.

و” السندات الخضراء” تعتبر من خيارات التمويل المتاحة لشركات القطاع الخاص وكيانات القطاع العام الراغبة في دعم الاستثمارات المناخية والبيئية والسندات الخضراء هي سندات تخصص عوائدها لتمويل المشروعات الصديقة للبيئة مثل مشروعات الطاقة المتجددة والأعمال الزراعية والمنشآت الخضراء ومشاريع كفاءة استخدام الطاقة.

كما يوجد ” السندات الزرقاء ” لتمويل الاقتصاد الأزرق المستدام وهناك مبادرة رائعة تم تنفيذها في سيشل لتمويل التوسّع والتحوّل في مناطقها البحرية المحمية، وتحسين حوكمة مصائد الأسماك ذات الأولوية، وتطوير اقتصادها الأزرق.

ويمكن تشجيع مشاركة القطاع الخاص في التنمية المستدامة عن طريق تطبيق المبادئ الدولية والانضمام إلى المبادرات العالمية لجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة من أجل التنمية مع ضرورة إعداد البيئة التشريعية لإصدار السندات الصفراء والخضراء والزرقاء ، في ظل التوجه العالمي نحو تلك السندات التي تستهدف تمويل المشروعات صديقة للبيئة.

كما يجب إشراك القطاع الخاص وتحفيز الاستثمارات التي تساهم في تحقيق مستهدفات التنمية بالمشاركة مع الحكومات والمؤسسات الدولية والقطاع الخاص، وتهيئة مناخ أكثر جاذبية للاستثمار المحلي والأجنبي، مع الحرص على تعزيز مبادئ الحوكمة والإدارة الرشيدة في كافة قطاعات الدولة، وإصدار قوانين جديدة لتسهيل وتقنين استخدام الآليات المالية المبتكرة، وهو من الأمور الأساسية لتحقيق الشمول المالي وتعزيز نمو المشروعات الصغيرة والمتوسطة.

* إسـلام جـمال الـدين شــوقي  : خـبير اقــتصادي مصـري عضو الجمعية المصرية للاقتصاد السياسي

اترك تعليقاً