اخر المقالات: التعليم من أجل التنمية المستدامة || مسح ميداني وعلمي لإشكالية تغير المناخ بحوض أوريكا || رعاية جميع الحياة تحت الشمس || معدلات الجوع تزداد بفعل النزاع الذي يفاقمه تغير المناخ || المنتخبون الأفارقة يتكثلون لمواجهة الآثار السلبية لتغير المناخ || انطلاق قمة ” فرصة المناخ ” بالمغرب من أجل التصدى لتغير المناخ || اليابان تحرق نفاياتها || لو كنتُ نيمار || السيارات الكهربائية تغزو العالم والألمان يترقبون || مقاربة تشاركية جديدة تعيد إحياء النظم البيئية بمنطقة واد أوريكا || في يوم عيدنا نحافظ على بيئتنا   || ظلام دامس بمنتصف النهار في أمريكا || مواجهة العنف الناجم عن تغير المناخ || الدجاج الاوربى الملوث هل وصل الى العرب؟ || شريط وثائقي عن إشكالية تغير المناخ بحوض تانسيفت || مؤشر منظمة الأغذية والزراعة لأسعار الغذاء || تعزيز العمل المناخي في سياق السياسة العالمية الراهنة || دور المجتمع المدني في تنمية السياحة البيئية || واحة تودغى بالمغرب وإشكالية مياه الصرف الصحي || انطلاق موسم قنص طائر اليمام  ||

INRA AGADIR

آفاق بيئية : محمد التفراوتي

نظم المركز الجهوي للبحث الزراعي بأكادير ، مؤخرا ، في اطار الأيام المفتوحة التي يشرف عليها المعهد الوطني للبحث الزراعي ، لقاءا تواصليا بدوار”وراين” بجماعة “تاركانتوشكا” باقليم اشتوكة ايت باها حول موضوع “تدجين وتدبير الأعشاب الطبية والعطرية ودورها في التأقلم مع التغيرات المناخية والتنمية المستدامة”.

ويندرج هذا الملتقى في سياق شراكة بين المعهد الوطني للبحث الزراعي وجمعية “أجديك نتركانين” ويروم النهوض بقطاع الإعشاب الطبية والعطرية وخلق فرص للشغل بهذه المناطق الجبلية، وتكريس تنمية مستدامة تتماشى مع استراتيجية مخطط المغرب الأخضر.

وأفاد الدكتور ميموني عبد العزيز رئيس المركز الجهوي للبحث الزراعي بأكادير أن الملتقى يتغيى تحسيس الساكنة بأهمية تدجين وتدبير وعقلنة قطاع الأعشاب الطبية والعطرية في ظل التغيرات المناخية.وأشار إلى دور البحوث الزراعية التي يخصصها المعهد الوطني للبحث الزراعي للنبات العطرية والطبية  خصوصا من جانب التدجين.

ومن جانبه عبر الحاج كوسعيد رئيس اتحاد الجمعيات وتعاونية “أجديك نتاركانين” عن انبساطه بمستوى أداء البحث الزراعي بالمنطقة ودوره في التوعية والتحسيس ودعم المزارعين المنخرطين في مختلف التعاونيات نحو تنمية محلية لمنتوج النباتات الطبية والعطرية بمنطقة آيت بها .

وشهد برنامج الملتقى عدة مداخلات حول تدبير و تدجين وتثمين الأعشاب الطبية والعطرية، ثم أهمية تحويل واستخلاص زيوتها الأساسية في توفير دخل قار للمرأة القروية، فضلا عن عروض علمية همت الأمراض التي تصيب تلك الأعشاب وطرق حمايتها.

Dr. Bouzoubaâ ZakiaLa

وتناولت الدكتورة زكية بوزوبع، منسقة وحدة “بحث المنتوجات والموارد الطبيعية” خلال عرضها محور تدبير وتثمين النباتات الطبية والعطرية. مركزة على الإدارة المستدامة للنباتات الطبية والعطرية وجوانب استفادتها من الدعامة الثانية لمخطط المغرب الأخضر، بغية تنميتها والحفاظ عليها و توعية المرأة  حول مزايا وأدوار التكيف مع تغير المناخ والحفاظ على الموارد الطبيعية و مكافحة الفقر والتصحر. والمحافظة على الموارد الطبيعية والتنمية المستدامة في المنطقة ثم جعل التأثيرالسلبي لتغير المناخ غير معرقل للمساعي بل فرصة للتأقلم معها .

Dr. Karra Youssef

وعرض الباحث كارا يوسف، في مداخلته جانب إنتاج النباتات الطبية العطرية الذي لا يزال متقلبا وعرضة لظروف المناخ و الجفاف، مما يؤثر على محاصيل الكتلة الحيوية لوحدات المعالجة والتحويل.وقال أن تدجين أنواع من النباتات الطبية والعطرية أمر بات ذا أهمية إقتصادية معتبرة للسكان المحليين والمستثمرين  لضمان التزويد المنتظم للمواد الأولية.كما أن زراعة النباتات العطرية والطبية يتطلب الإعداد المناسب للأراضي ونهج مسار تقني يعززنموها وتطورها بما في ذلك الري المنتظم والتسميد العضوي السليم، وكذلك مقاييس خاصة للصيانة والاستغلال الرشيد  لأوراق النباتات.

واستعرض ، المتحدث نفسه ، عن نجاح تقنية الاستفسال(le bouturage) أي التكاثر النباتي عن طريق فصل وعزل الأوراق من النبات الأم وزرعها دون الجذر لتظهر الجذور بعد مدة زمنية. وهي  تقنية بسيطة تمثل نسبة نجاح عالية مما يتيح انتشار مشاريع زراعة النباتات الطبية والعطرية  المزروعة في منطقة آيت باها.

Dr. Bouharroud Rachid

و أشار الدكتور رشيد بوهرود أن تزايد زراعة النباتات العطرية والطبية يأتي لتلبية الطلب المتزايد على الصناعات الدوائية.مذكرا بكون النباتات التي تنتقل من بيئتها الطبيعية لبيئة زراعية أخرى ، حيث تنموعن طريق الري والتسميد ، تطالها الأمراض والآفات والذبابة البيضاء والفطريات بمختلف أشكالها .مبديا بعض العناصر الاستراتيجية لمكافحة متكاملة تحد من الأضرار دون مبيدات.

Dr. Sedki Mohamed

واستعرض الدكتور محمد صدقي وضع الظرفية العالمية ، حيث يتنامى الطلب على النباتات الطبية والعطرية ومشتقاتها مما يتيح للمغرب فرصة حقيقية  لولوج السوق العالمي .تساهم في التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالمناطق القروية. ذلك أن منطقة سوس ماسة لديها امكانات كبيرة في النباتات الطبية والعطرية، وخاصة “التلقائية” من قبيل الزعتر والشيح والخزامى. ويعرف استخدام النباتات العطرية والنباتية خلال السنوات الأخيرة، اهتماما غير مسبوق ، فصناعات مستحضرات التجميل تتجه أكثر فأكثر نحو استخدام منتجات الأعشاب التي تبرر الأهمية التي يجب أن يأخذه هذا القطاع .

وسجلت العقود الماضية زيادة صافية في الطلب العالمي على النباتات العطرية والنباتية ومشتقاتها. ويمثل هذاالطلب فرصة لتنمية القطاع في المنطقة. وبدأت الساكنة المحلية بالمواقع المنتجة للنباتات العطرية والنباتية تدرك الأهمية والقيمة الاقتصادية لهذه الموارد، وشرعت في تنظيم أنفسها في إطار تعاونيات متخصصة في مجالات جمع ومعالجة وتحويل وتسويق النباتات العطرية والنباتية.

Dr.Bakhi Khadija

وناقشت الدكتورة خديجة باخي العلاقة الوراثية والبيئية لبعض الأنواع النباتات العطرية والطبية من قبيل الزعتر والزعيترة

وحللت بذلك الجانب الكمي والنوعي للزيوت الأساسية لبعض لنباتات التلقائية، ورصد بعض الصفات الزراعية والكيميائية للنوعين  ( Thymus capitatus et OriganumCompactum) خلال زراعة.

واستخلصت الباحثة إمكانية  زراعة النوعين. كما أن إطلاق برنامج التدجين ستكون ذا فائدة كبيرة لتخفيف الضغط على االنباتات التلقائية العشوائية ووجوب مراقبة جيدة للجودة.

coopératives et associations locales

وتخلل الملتقى  نقاشات مستفيضة وزيارة ميدانية واستطلاعية لضيعة نموذجية لزراعة الأعشاب الطبية والعطرية للوقوف على الأشغال الزراعية بالضيعة التي تمت متابعاتها من قبل باحثي المعهد الوطني للبحث الزراعي وكذا السقي بالتنقيط المعتمد في زراعة مختلف الأصناف من الأعشاب الطبية والعطرية.

يشار أن هذا المشروع الزراعي أنشئ من قبل التعاونية الفلاحية “أجديك نتاركانين” وتحث إشراف علمي لباحثي  المركز الجهوي للبحث الزراعي بأكادير وشراكة مع المديرية الإقليمية للفلاحة ووكالة التنمية الفلاحية وبدعم من البنك الدولي للتنمية. ويذكر أن المشروع يرنو إلى تشجيع التعاونيات الموجودة بالمناطق الجبلية بأن تحدو حدو هذه التعاونية وتعميم التجربة باقي المناطق الأخرى.

اترك تعليقاً