اخر المقالات: المغرب يصنف 12 منطقة رطبة جديدة ضمن قائمة “رامسار” || تنوعنا البيولوجي هو تنوع في غذائنا وتنوع في صحتنا || الثرثرة أرخص من خفض الانبعاثات || لماذا يحتاج العالم إلى بنوك التنمية الوطنية || أرباح الكاربون أفضل من ضريبته || مكافحة تطور الملوحة الزراعية تحت تهديدات تغير المناخ || الزراعة الملحية اختيار واعد لتنمية مستدامة في المناطق الصحراوية || اتخاذ إجراءات عاجلة لتجنب أزمة مقاومة مضادات الميكروبات || خدمات النظام البيئي في المغرب || الجراد الصحراوي و تحديات تغير المناخ || مستقبلنا الخالي من الانبعاثات || حان وقت صفقة الاتحاد الأوروبي الخضراء || اختتام مشروع الإدارة المستدامة والمتكاملة للمياه ومبادرة آفاق 2020  || تفعيل آليات حماية الملك العمومي المائي || العالم القروي ومعيقات التحديث                        || تقرير عالمي حول الأزمات الغذائية || صُنع ليتلف ويُستبدل بغيره: شركات تتعمد تعطيل منتجاته || التوفيق بين الإدارة المستدامة للموارد الطبيعية ومردودية الزراعة في المناطق الهامشية || مبادرات تعليمية جديدة حول الغابات بمناسبة اليوم الدولي للغابات || دعونا نتحدث عن الهندسة الجيولوجية ||

Pêche Fishinig

آفاق بيئية: محمد التفراوتي

يسود داخل الأوساط البيئية بالمغرب تخوف شديد من جراء الاتفاقية المبرمة بين وزير الفلاحة والصيد البحري المغربي عزيز أخنوش ونائب وزير الفلاحة ورئيس الفيدرالية الروسية للصيد البحري إيليا شتساكوف.والتي ستسمح ، بموجبها، لعشر سفنٍ روسية اصطياد 100 ألف طن من الأسماك بسواحل الأقاليم الجنوبية المغربية ، خلال الأشهر المتبقية من السنة الجارية 2014 ، مما يشكل استنزافا ملفتا للثروة السمكية وتجاوزا خطيرا للمعاييرالبيئة من خلال اعتمادها لتقنية الجر وصيد مجموعة من الأسماك بأمكنة توالدها الطبيعي. عبر شباك يتراوح طولها حوالي  كيلومتر ، تلتقط كل ما في مسارها ببواخر يبلغ طولها من 100إلى120  متر . .هذا فضلا  عن المصانع التي تقوم بالصناعة التحويلية على متن السفن، وتؤثر البواخر الروسيية بتقنياتها المتطورة، على بواخر الصيد الوطني، وبالتالي على الاقتصاد الوطني وتزيد من ارتفاع أسعار السمك أمام المستهلك المغربي. 

كما يسود قلق شديد من إمكانية عدم احترام المخزون السمكِي للمغرب خصوصا وأن هناك مراقب واحد فقط لكل سفينة .

 ويرتبط المغرب وروسيا بعلاقات تاريخية في مجال الصيد البحري منذ 1992، تاريخ توقيع أول اتفاق بين البلدين في هذا المجال. وتجدد الاتفاق ليمتد لأربع سنوات ورخص بموجبه لعشر بواخر صيد روسية بممارسة نشاطها بالسواحل المغربية مقابل منحة مالية عن الولوج للموارد السمكية وعن الكميات المصطادة. وينص هذا الاتفاق، الذي جرى توقيعه في فبراير 2013 خلال الدورة الثانية لمعرض “أليوتيس” الدولي، على إلزام البواخر الروسية بتشغيل بحارة مغاربة على الدوام وتواجد ملاحظ علمي من المغرب على متنها لمتابعة ومراقبة أنشطتها بعرض البحر، مع خضوع السفن الروسية للفحص التقني قبل شروعها في ممارسة نشاطها للتأكد من مدى ملاءمتها للمقتضيات التقنية للاتفاقية والتأكد من توفرها على الأجهزة التي تتيح مراقبتها بالأقمار الاصطناعية.

يشار أن الاتفاق  الجاري عقد خلال أشغال الدورة الثانية للجنة المشتركة المغربية الروسية في مجال الصيد البحري على متن السفينة الشراعية“ الروسية كروزنشترن” ، ثاني أكبر سفينة شراعية في العالم، بميناء أكادير .

ويعود صنع السفينة الشراعية “كروزنشترن” إلى العقد الثاني من القرن العشرين، إذ يبلغ طولها 114 مترا و4 سنتيمترات وعرضها 14 مترا وسنتيمتران وعلوها 51 مترا و3 سنتميترات، وذات سرعة 32 كيلومترا في الساعة، وتحمل إجمالا 4700 طنا.
ويذكر أن السفينة الروسية صنعت بمدينة بريمرهافن الألمانية عام 1926 تحت اسم “بادوا” اسم المدينة الإيطالية بادوفا، التي لا تزال قيد الخدمة ، وتم تسليمها إلى الاتحاد السوفيتي أنذاك بعد الحرب العالمية الثانية عام  1946 ، كتعويض من ألمانيا نتيجة الأضرار التي لحقت المدن السوفيتية إبان  الحرب العالمية الثانية.

اترك تعليقاً