اخر المقالات: الصلة بين تغير المناخ والأرض والغذاء || الصِدام القادم بين المناخ والتجارة || الوهم الخطير للاحتباس الحراري العالمي الأمثل || تسريع استخدام الطاقة المتجددة كحل للمناخ || إنجازات ومبادرات بيئية رائدة في زمن التغير المناخي والطاقات المتجددة || اتجاه جديد من أجل كوكب الأرض || مشروع خدمات النظام الايكولوجي يصيغ خطة عمل لتعزيز القدرات || تقرير للفاو يرسم صورة قاتمة عن خطة التنمية المستدامة لسنة 2030 || الأمازون ملك للجميع || مشروع مراكش لنخيل التمر ينال شهادة الجودة الدولية آيزو 9001:2015 || الناشطية في مجال حماية البيئة والحق في المدينة في المنطقة العربية || تقرير منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة || وهم حروب المناخ ؟ || المهرجان الدولي للأفلام البيئية بشفشاون || سقوط نيازك جديدة بجهة “الزاك” المغربية || الفاو تمنح الميدالية الذهبية للخبير المغربي الدكتور عبد الوهاب زايد || إحباط عملية تهريب 120 من السلاحف || إخفاق الحزبين الأميركيين في مجال سياسات المناخ || قمة  الضفتين: الاتحاد من أجل المتوسط يتبنى أفكار المشروعات الخاصة بالمجتمع المدني الأورو-متوسطي || التربية البيئية موضوع تقرير “أفد” الجديد: مؤتمر دولي لإطلاقه في بيروت ||
زيارة الى بحيرة رأس الماء حيث تربى الأسماك ويمارس الصيد الرياضي المنظم
carpe 4
آفاق بيئية : محمد التفراوتي 
على بعد ستة كيلومترات من مدينة آزرو المغربية في منطقة الأطلس المتوسط تقع بحيرة “رأس الماء” الجميلة. وفيها محطة لتربية الأسماك يسهر على تدبيرها المركز الوطني لأحياء الماء وتربية الأسماك التابع للمندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر. وغاية المركز رفع معدل الانتاج باستزراع الأسماك، وإنعاش الصيد الرياضي والحرفي، والنهوض بالسياحة البيئية في المنطقة مع المحافظة على التنوع البيولوجي.
تحتل محطة تربية الأسماك مساحة 12 هكتاراً. وفيها مفرخ وأحواض للسمك وقاعة عرض ومدرسة للصيد هي الأولى من نوعها على الصعيد الوطني. هذه المحطة التي أنشئت عام 1957 باتت قبلة إنتاج أفضل الأسماك في أفريقيا. ويشرف المركز الوطني لأحياء الماء وتربية الأسماك على أربع محطات من هذا
النوع، هي: محطة السلمونيات في رأس الماء التي تنتج سنوياً 1,5 مليون وحدة من صغار التروتة المحلية والتروتة القزحية المتأقلمة في المغرب، ومحطة الشبوطيات في مدينة بني ملال التي تنتج سنوياً نحو 3,5 ملايين من صغار الشبوط العادي والفضي والعاشب وبلطي النيل، ومحطة الأسماك اللاحمة في أمغاس بإقليم إفران التي تنتج سنوياً 400 ألف وحدة من الفرخ الأسود و500 ألف وحدة من الزنجور، فضلاً عن أربعة أقسام موازية تروم جودة المياه وإحياء الماء والطحالب والمصايد.

وتعد سمك التروتة من أنفس الأسماك بالمنطقة يتكاثر في الضايات والوديان العذبة والنقية وكذا الباردة الشيء الذي يميز مياه وديان وبحيرات منطقة الأطلس المتوسط . إذ تتوفر محطة السلمونيات براس الماء على نوعين من التروتة، القزحية Oncorhynchus mykiss تم جلبها من فرنسا سنة 1924و التي تعمر ما بين 11 سنة الى 25 عامًا كحد أقصى.يعتمد تغذيتها على الأعلاف المصنعة حيث تطعم من مسحوق سمك السردين ممزوج ببعض الفيتامينات والبروتينات والأملاح المعدنية في حين ينفرد مركز رأس الماء كذلك بإنتاج سمك التروتة المحلية تدعى التروتة فاريو Salmo trutta macrostigma تعيش في قاع الأنهار والجداول وفي بعض البحيرات الجبلية.

يتغذى بطريقة طبيعية على يرقات الحشرات والقشريات و للافقاريات ويمكن أن تصبح في بعض الحالات، آكل للأسماك. ويحدد النضج الجنسي للتروتة في سنتين للذكور و 3 سنوات بالنسبة للإناث.

تتوفر التروتة على أسنان قوية وجسم انسيابي. ويتميز بزعنفة لحمية صغيرة تعرف بالزعنفة الذهنية بالقرب من الزعنفة الذيلية

تفريخ التروتة

تعتمد عملية تفريخ التروتة على الطريقة الاصطناعية الجافة، حيث يتم تجميع الفحول من الأحواض وضعها في أحواض الرجانة من أجل المراقبة. ومع بداية فصل الشتاء يتم تلقيح بويضات الأنثى برول الذكر. بعد ذلك توضع البويضات في حضانات لمدة 30 يوما إلى حين تفقيس البويضات، يتم تسميكها لمدة 3 أشهر. بعد ذلك تصبح قابلة للاستزراع.

وتتم بذلك عملية نقل السمك من المحطة إلى المنظومات المائية المصنفة للسلمونيات تتم بواسطة شاحنة مجهزة بأحواض تستجيب لمتطلبات الفيزيولوجية للسمك. بعد ذلك يتم أقلمتها في المجال الطبيعي.

ومن أجل ضمان استمرارية الثروات السمكية وتدبيرها بطرق علمية، تم إنجاز المخطط المديري للصيد بالمياه القارية.

وفق إستراتيجية عامة تروم حماية الثروات السمكية بالمياه القارية وتنميتها بواسطة عمليات التربية والاستزراع والتي تتم خلال معظم أوقات السنة.

وكذا أقلمة أنواع أخرى من الأسماك لإغناء الثروة السمكية وتحسين الإنتاج السمكي مع مضاعفة المردودية عن طريق أشغال تهيئة المنظومات المائية وتنظيم الصيادين في إطار جمعيات وتعاونيات، وإنعاش قطاع الصيد الرياضي كمنتوج سياحي وترفيهي، وتشجيع القطاع الخاص للاستثمار في ميدان الصيد وتربية الأسماك بالمياه القارية، وتعديل النصوص التشريعية والتنظيمية و تحيينها، وإنعاش التكوين والبحث خصوصا في مجال تقنيات تربية الأسماك.

الصيد الرياضي

تمارس هواية الصيد الرياضي بأعالي الوديان البحيرات الطبيعية و الاصطناعيةباستعمال الصنانير فقط حيث يتراوح عدد الصيادين الهواة حوالي 3.000 من الصيادين الهواة الذين يستهدفون أسماك الثروتة، الزنجور، الفرخ الأسود، الفرخ الزنجوري والفرخ. كما أن حوالي 10 شركات استأجرت حق الصيد الرياضي من المندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر.

يذكر أن المندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة ترأس مجلس الصيد الذي يضم جل المتدخلين في قطاع الماء والصيد بالمغرب بما فيهم إدارات عمومية، جمعيات الصيد الرياضي والحرفي، الفدرالية الوطنية للصيد الرياضي و الشركات المستثمرة في مجال تربية السمك.

لتحميل  المقال بمجلة البيئة والتنمية بصيغة  pdf اضغط هنا 
 

اترك تعليقاً