أغسطس
09

تغير المناخ

EL NINO AND LA NINA

آفاق بيئية : لافي إبراهيم الحربي ّ*

المناخ هو النمط المعتاد للطقس في منطقة معين  , والطقس هو حالة الجو في فترة زمنية قصيرة لمنطقة محدده , ومناخ الأرض في حالة تغير دائم فحدث العصر الجليدي الأول ثم العصر الجليدي الثاني الذي انتهى منذ 11000 سنة تقريباً ليبدأ عصرنا الحالي والمعروف بإسم عصر الهولوسين (العصر الحديث).

ويحدث تغير المناخ في العالم نتيجة لعوامل طبيعية وعوامل بشرية نوردها كما يلي:

     أ – العوامل الطبيعية:

       1- تغير ميل محور ومدار الأرض:

يتغير ميل محور الأرض كل بضعة آلاف من السنين ويتغير مدارها مما يؤثر على مناخها , فإذا حدث تغير في درجة الميل فإنه يؤدي إلى تغيرات جذرية في الفصول الأربعة , فقد يؤدي إلى ارتفاع درجات الحرارة صيفاً لتصبح الكرة الأرضية أشد حراً أو انخفاضها في الشتاء لتصبح أشد برداً , ويحدث الشذوذ المداري (التغير في شكل مدار الأرض) كل 100000 سنة , ويتغير ميل محور الأرض كل 4100 سنة.

      2 – التغير الشمسي:

تمر الشمس كل (11) سنة تقريباً بدورة البقع الشمسية التي يتغير خلالها شدة ضوء الشمس وهذا يسبب تغيراً في حرارة الأرض مما يؤثر بدورة على المناخ بصفة عامة.

      3 – ثوران البراكين الكبيرة:

أطلق ثوران بركان جبل بيناتوبو الكبير في الفلبين عام 1991م حوالي 20 مليون طن من الكبريت مما أدى لتبريد طبقة التروبوسفير السفلية لعامين متتاليين.

     4 – ظاهرة النينو:

وهي ظاهرة تحدث كل خمس إلى ثمان سنوات بالقرب من المحيط الهادي حيث ترتفع درجة حرارة سطح المياه القريبة من خط الاستواء عن المعتاد , فتتسبب في هطول الأمطار الغزيرة في أمريكا الجنوبية وفيضانات من الاكوادور إلى خليج المكسيك والأعاصير في جزر هاواي وتاهيتي كما تسبب جفافاً شديداً في أمريكا الوسطى وأستراليا ويصبح الشتاء أكثر دفئاً شرق الولايات المتحدة الأمريكية.

    5- ظاهرة النينا:

حيث تنخفض درجة حرارة سطح المياه القريبة من خط الاستواء عن المعتاد , وتسبب الجفاف في أمريكا الجنوبية وفيضانات على نطاق واسع شرق أستراليا ويصبح الشتاء أكثر برودةً وجفافاً عن المعتاد وتدفع التيارات البحرية الأسماك الموجودة في الأعماق إلى السطح.

  ب – العوامل البشرية:

      1 – الزيادة السكانية:

تسبب الزيادة السكانية أو الانفجار السكاني حرق المزيد من الوقود الأحفوري لتوفير الطاقة لملايين البشر حول العالم مما يضيف كميات كبيرة من غازات الاحتباس الحراري إلى الهواء ففي الولايات المتحدة تضيف السيارات وحدها 1.7 مليار طن سنوياً من ثاني أكسيد الكربون إلى الهواء , كما يواكب الزيادة السكانية زيادة في كميات النفايات التي تتحلل وتطلق غاز الميثان بكميات ضخمة في الهواء.

    2 – إزالة الغابات وزيادة رقعة التصحر:

يتم قطع الملايين من أشجار الغابات سنوياً بغرض الاستفادة من تصنيع الأخشاب لنشاطات الإنسان المختلفة مما يسبب ارتفاع نسبة الكربون في الهواء وبالتالي زيادة ظاهرة الاحتباس الحراري , كما أن إزالة الغابات بقطع أشجارها يسبب زيادة رقعة التصحر حيث تتحول الأراضي الخضراء إلى صحاريٍ وأراضيٍ قاحلة.

    3 – تأثير الصناعات:

حدث زيادة كبيرة لمعدل  غازات الاحتباس الحراري في الغلاف الجوي بسبب الصناعات المختلفة حول العالم , فخلال القرن الماضي ارتفع معدل ثاني أكسيد الكربون في الهواء من 280 إلى 379 جزء في المليون (PPM).

وينتج عن تغير المناخ كوارث عديدة تؤثر سلباً بشكل مباشر على الكائنات الحية على سطح الأرض مثل موجات الحر وحرائق الغابات والأعاصير والفيضانات وموجات الجفاف.

اترك تعليقاً