اخر المقالات: مساعي تنزيل استراتيجية التنمية المستدامة بالمغرب || الأغذية التي “تختفي” يمكن أن تطعم 48 مليون شخص في افريقيا جنوب الصحراء || للأرض قيمة حقيقية. استثمرها ||  منتدى سياسي رفيع المستوى معني بالتنمية المستدامة لسنة 2018 || مكافحة التصحر والجفاف أمام خطورة زيادة الرقعة الصحراوية || النزاعات والكوارث تزيد تشغيل الأطفال في الزراعة || حفظ المحيطات لتحقيق التنمية المستدامة || البلاستيك صديقنا اللدود || “جزر الحرارة الحضرية”: كيف نحمي مدننا من ضربات الشمس؟ || كيف يحقق العرب الأمن الغذائي؟ || أجمل التكوينات الجيولوجية في الحدائق العالمية  || استدامة الغذاء في عالم متغير المناخ || التغلب على التلوث البلاستيكي ||  خطر تغير المناخ على انتاج الشاي || حماية النظم الإيكولوجية البرية || أهمية التنوع البيولوجي || إجراءات تنزيل البرنامج الوطني لجودة الهواء بالمغرب || حماية النحل ضرورة لمستقبل غذائنا || التلقيح بالنحل أهم خدمات الأنظمة البيئية يستوجب جذب انتباه صانعي القرار || مبادئ التوجيهية الطوعية الجديدة الغابات في المناطق المدارية ||

tafraouti

 آفاق بيئية : محمد التفراوتي

يخلد المغرب يومه العالمي للبيئة بإيقاع بطيئ باستثناء المشاريع الكبرى التي نهجها المغرب من قبيل مركب الطاقة الشمسية  بورزازات،  إذ يتسم المشهد البيئي المغربي بهشاشة جلية في مختلف المناحي الانسانية وتؤكد التوقعات المناخية بمختلف مناطق المغرب ، ارتفاع حدة الجفاف و الخصاص المائي كما ونوعا. مما ينعكس سلبا على الامن الغدائي والصحي .

إن تغير المناخ، وارتفاع معدلات النمو السكاني، فضلاً عن النمو الاقتصادي والحضري السريعين ، كلها عوامل تُضاعف تعرّض بلدنا  للتحديات البيئية .

و تعاني الساكنة القروية الفقيرة والمهمشة، بالمناطق الجافة والشبه الجافة، من الجفاف الموسمي  وتشهد  جهات المملكة  تقلبات مناخية قد تؤدي الى استفحال الفقر والهشاشة قد تؤثر سلبا على القطاعات  الاقتصادية والاجتماعية وكذا السياحية .

ذلك أن النشاط البشري المتزايد  خاصة الصناعي  وما ينجم عنه  من الغازات الدفيئة من قبل دول محور الشمال ، يؤثر بشكل مباشر على دول محور الجنوب . تعد القارة الإفريقية أهم المناطق المتضررة وتصنف شعوبها ضمن أكثر المتضررين من ملوثات الدول الصناعية العملاقة .ترزخ تحت وطأة التبعات المناخية الكارتية  التي تنعكس سلبا على موارد  المياه  والأمن الغذائي  والمنظومات البيئية.

الميثاق الوطني للبيئة  للتنمية المتدامة

وانخراط المغرب في الحراك الدولي المتمثل في التقارير والدراسات  ومختلف المؤتمرات و الورشات الباحثة من جهة عن قرارات سياسية حاسمة  تحد من هذا الكابوس المؤرق للبشرية  ومجلية من جهة أخرى الجوانب العلمية لمبعث الخطورة وذلك من  من خلال الميثاق الوطني للبيئة  للتنمية المستدامة الذي يندرج ضمن تحولات  بيئية  دولية وعربية ، تشهد  وضعا حرجا يستوجب التدخل العاجل للتاقلم مع التغيرات المناخية وللحد من آثار التلوت البشري الجائر .حيث جاء الميثاق الوطني في وقت حاسم ووفق سياق دولي محتدم إزاء التحذيرات المتتالية والأصوات المناشدة إلى كلمة سواء تحد من الانبعاث الغازية والتأثيرات  المناخية بفعل الاستهلاك الجائر للإنسان . ونراهن على تفعيل ادبياته وفحواه الالزامي والتوعوي .

وسبق أن أدلينا براينا كمجتمع مدني  حول الميثاق إذ توجسنا خيفة من محور الالتزامات ، إذ نجد دائما إشكالية أجرأة القوانين التي تصد عجلة التنفيذ  ودعونا بذلك الى  تفعيل ما يسمى بالشرطة البيئية بكامل الجدية  والجزر المناسبين، فضلا عن أجرأة صيغة” الملوث يؤدي” . و استخراج النصوص التشريعية من الرفوف وإسقاطها على المشهد البيئي المغربي ( قانون الساحل و التربة و الضجيج…)  .

ونبهنا إلى إشكالية المقالع  والفراغ القانوني غير المحدد والمدقق في  دراسة التأثير على البيئة و تصنيف ما  يستخرج  من باطن الأرض والجبال من الأحجار و  الرمال وعدم الحديث عن الرخام و الكرانيت مثلا …. وما يرتبط من ذلك من تأثيرات بيئية جد حرجة حيث لا يتضمن قانون 03-12 في لائحة المشاريع الخاضعة لدراسة التأثير على البيئة إلا مقالع الرمال والأحجار مما يستوجب عدم التغاضي عن المواد الأخرى التي لا تقل عنها خطورة بل تفوقها . و اعتماد  مقاربة التأهيل أثناء الاستغلال بمراعاة إعادة تأهيل المنطقة المستفاد منها  على شكل منحدرات تقبل التشجير وإعادة الحياة فيها .

اترك تعليقاً