اخر المقالات: ازمة ” ديمقراطيتنا ” و ثالوثها المحرم || الدكتور جواد الرباع منسقا عاما للشبكة المغربية للمراكز البحثية والفكرية || خفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري الأوروبي بنسبة 55 في المائة || القطاع الصحي في حداد على إثر وفاة مهنيين بسبب كوفيد 19 || سياسة جديدة لكفاءة طاقة التبريد || كيف تساعد أهداف المناخ التعافي الاقتصادي || مساعي للحدّ من الفاقد والمهدر من الأغذية || تدبیر ندرة المياه بجهة سوس ماسة : وضع مقلق || التزام عالمي من أجل الطبيعة || الحفاظ على البيئة يحمي صحة البشر || رمال الساحل والبحر : وزارة الطاقة والمعادن والبيئة توضح || إجراء التحول في النظم الغذائية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة” || فوضى صناعة اللحوم || الـقَـمـع السياسي وعواقبه البيئية || كيف نتقاسم الأنهار؟ || تحديد لائحة النفايات غير الخطرة التي يمكن الترخيص باستيرادها || تعقب التقدّم المحرز في مؤشرات أهداف التنمية المستدامة المتعلقة بالأغذية والزراعة في عام 2020 || الجائحة الوبائية تفضح جائحتنا الثقافية || أزمة المياه والصرف الصحي || زرقة السماء من نقاوة الهواء ||

tafraouti

 آفاق بيئية : محمد التفراوتي

يخلد المغرب يومه العالمي للبيئة بإيقاع بطيئ باستثناء المشاريع الكبرى التي نهجها المغرب من قبيل مركب الطاقة الشمسية  بورزازات،  إذ يتسم المشهد البيئي المغربي بهشاشة جلية في مختلف المناحي الانسانية وتؤكد التوقعات المناخية بمختلف مناطق المغرب ، ارتفاع حدة الجفاف و الخصاص المائي كما ونوعا. مما ينعكس سلبا على الامن الغدائي والصحي .

إن تغير المناخ، وارتفاع معدلات النمو السكاني، فضلاً عن النمو الاقتصادي والحضري السريعين ، كلها عوامل تُضاعف تعرّض بلدنا  للتحديات البيئية .

و تعاني الساكنة القروية الفقيرة والمهمشة، بالمناطق الجافة والشبه الجافة، من الجفاف الموسمي  وتشهد  جهات المملكة  تقلبات مناخية قد تؤدي الى استفحال الفقر والهشاشة قد تؤثر سلبا على القطاعات  الاقتصادية والاجتماعية وكذا السياحية .

ذلك أن النشاط البشري المتزايد  خاصة الصناعي  وما ينجم عنه  من الغازات الدفيئة من قبل دول محور الشمال ، يؤثر بشكل مباشر على دول محور الجنوب . تعد القارة الإفريقية أهم المناطق المتضررة وتصنف شعوبها ضمن أكثر المتضررين من ملوثات الدول الصناعية العملاقة .ترزخ تحت وطأة التبعات المناخية الكارتية  التي تنعكس سلبا على موارد  المياه  والأمن الغذائي  والمنظومات البيئية.

الميثاق الوطني للبيئة  للتنمية المتدامة

وانخراط المغرب في الحراك الدولي المتمثل في التقارير والدراسات  ومختلف المؤتمرات و الورشات الباحثة من جهة عن قرارات سياسية حاسمة  تحد من هذا الكابوس المؤرق للبشرية  ومجلية من جهة أخرى الجوانب العلمية لمبعث الخطورة وذلك من  من خلال الميثاق الوطني للبيئة  للتنمية المستدامة الذي يندرج ضمن تحولات  بيئية  دولية وعربية ، تشهد  وضعا حرجا يستوجب التدخل العاجل للتاقلم مع التغيرات المناخية وللحد من آثار التلوت البشري الجائر .حيث جاء الميثاق الوطني في وقت حاسم ووفق سياق دولي محتدم إزاء التحذيرات المتتالية والأصوات المناشدة إلى كلمة سواء تحد من الانبعاث الغازية والتأثيرات  المناخية بفعل الاستهلاك الجائر للإنسان . ونراهن على تفعيل ادبياته وفحواه الالزامي والتوعوي .

وسبق أن أدلينا براينا كمجتمع مدني  حول الميثاق إذ توجسنا خيفة من محور الالتزامات ، إذ نجد دائما إشكالية أجرأة القوانين التي تصد عجلة التنفيذ  ودعونا بذلك الى  تفعيل ما يسمى بالشرطة البيئية بكامل الجدية  والجزر المناسبين، فضلا عن أجرأة صيغة” الملوث يؤدي” . و استخراج النصوص التشريعية من الرفوف وإسقاطها على المشهد البيئي المغربي ( قانون الساحل و التربة و الضجيج…)  .

ونبهنا إلى إشكالية المقالع  والفراغ القانوني غير المحدد والمدقق في  دراسة التأثير على البيئة و تصنيف ما  يستخرج  من باطن الأرض والجبال من الأحجار و  الرمال وعدم الحديث عن الرخام و الكرانيت مثلا …. وما يرتبط من ذلك من تأثيرات بيئية جد حرجة حيث لا يتضمن قانون 03-12 في لائحة المشاريع الخاضعة لدراسة التأثير على البيئة إلا مقالع الرمال والأحجار مما يستوجب عدم التغاضي عن المواد الأخرى التي لا تقل عنها خطورة بل تفوقها . و اعتماد  مقاربة التأهيل أثناء الاستغلال بمراعاة إعادة تأهيل المنطقة المستفاد منها  على شكل منحدرات تقبل التشجير وإعادة الحياة فيها .

اترك تعليقاً