اخر المقالات: فرصة أوروبا الخضراء || “نخيلنا” لتعزيز التنوع الغذائي وضمان استدامته || سبل التغلّب على تحديات المياه في الزراعة || خطة مجموعة العشرين في التعامل مع الديون لا تفي بالحاجة || خطة عمل لدعم التنمية المستدامة ومعالجة قضايا تغير المناخ وحماية البيئة || التعامل مع نقص المياه || أوروبا والصين تمسكان بزمام العمل المناخي || كيف يمكن لبنوك التنمية العامة أن تدعم الحفاظ على الطبيعة؟ || مساعدات الشمال إلى الجنوب بشأن مواجهة التغير المناخي || مشاريع للتخفيف من وطأة انبعاثات غازات الاحتباس الحراري || استيراد نفايات ايطاليا لردمها في ارض الوطن.. كارثة بيئية أخرى تحل بتونس || وجوب تبادل الخبرات في التخصصات المتعلقة بالصحة والبيئة عبر البلدان العربية || من أجل تحقيق مستويات منخفضة الكربون في مجال النقل البحري || محاسبة المياه كأداة حيوية لإدارة المياه || النتائج الرئيسية والتوصيات لتقرير “أفد” عن الصحة والبيئة في البلدان العربية || البيئة الصحية شرط أساسي لأشخاص أصحاء || الصحة والبيئة في البلدان العربية || دراسة عينة من المجتمع المدني المغربي خلال جائحة كوفيد-19: الأدوار الوظيفية والتطلعات المستقبلية || كيف نجعل الشركات تعمل من أجل الطبيعة؟ || الاستماع إلى العلم ||

آفاق بيئية : محمد التفراوتي

نظم مختبر الجيومورفولوجيا والبيئة بشراكة مع المدرسة الوطنية الغابوية للمهندسين والجمعية المغربية للعلوم الجهوية يوماً دراسياً تحت  شعار “غابات المناطق الجافة بين الفضول العلمي ورصيد التأهيل السوسيو ايكولوجي”.

وتدارس المشاركون ، بمناسبة اليوم العالمي للغابة المقرر سنوياً من طرف الأمم المتحدة ومنظمة الزراعة والتغذية ، عدة بحوث ومداخلات ورشات موضوعاتية ،همت مختلف المحاورالعلمية التي ناقشت الوضع الحالي وديناميات الأوساط الغابوية الجافة و إعادة تأهيلها على مستوى التقنيات والإكراهات ثم المنظومات الإيكو-فلاحية في برامج التهيئة الغابوية.

وأكد الباحثون المشاركون أن الأوساط الغابوية بالمناطق الجافة تتميز بعدة  أشكال وأنماط الحياة البيئية، كما أنها  فريدة من حيث الرصيد الثقافي والمعرفي . كما تشكل الأراضي الجافة نسبة كبيرة من الغطاء الحرجي العالمي تصل عالميا إلى  6 في المائة ، وأكثر من ثلث البشرية أي 36 في المائة  يعيشون في المناطق الجافة التي تغطي  41 في المائة من سطح اليابسة، معظمهم فقراء. في حين يعتبر المجال الغابوي ، وطنيا ، أحد أغنى الأوساط الجغرافية الحيوية لمنطقة البحر الأبيض المتوسط، إذ يغطي المجال البيومناخي من الأراضي الجافة أكثر من 93 في المائة من التراب الوطني. لكنه يدخل بشكل كبير في إطار النظم الإيكولوجية الزراعية، ويخضع لتاريخ طويل من الاستخدامات البشرية المكثفة التي لا تزال القوة المهيمنة في تطورها.

ويذكر أن علاقة الانسان مع الأوساط الطبيعية تطورت في العقود الأخيرة بسبب تغيرات عميقة ذات الصلة بتغيير الأنماط من احتياجات الإنتاج والنمو، وأمام الطفرة الاجتماعية والوعي الثقافي والبيئي. وتشهد هذه التغيرات السوسيو-بيئية ، وإن كانت حديثة، دينامية سريعة ضمن السياق العالمي وتتم في سياق تحديات جديدة كتغير المناخ وعملية الانتقال الطاقي.

ويعود تراجع وتدهور الأوساط الغابوية  ، فضلا عن الاستغلال غير المعقلن للموارد المحدودة لهذه الأوساط الطبيعية منذ قرون، إلى نهج خيارات استراتيجية قطاعية غير ملائمة. مما يستوجب تحيين ووضع خيارات استراتيجية جديدة تعتمد على خصوصيات المنظومات البيئية المحلية مع مراعات الظروف السوسيو اقتصادية الراهنة، وذلك لترميم أو إعادة تأهيل هذه الأوساط. ويتطلب إجراء مشاريع الترميم البيئية التي تعتمد من جهة على استخدام الأنواع النباتية المحلية، والتي تتوافق مع جميع مكونات النظم الإيكولوجية التي تتعايش في خضم القوانين الكونية المعروفة لعلم الاجتماع النباتي (Phytosociologie)، وذلك حفظ أو حماية الرصيد الطبيعي و توظيف المعارف الأيكولوجية للساكنة المحلية في إطار سياسات تأهيل مندمجة.

يشار أن الملتقى عرف مشاركة مجموعة من الباحثين من مختلف الجامعات المغربية (جامعة القاضي عياض، المدرسة الوطنية الغابوية للمهندسين، جامعة ابن زهر، جامعة السلطان مولاي سليمان، …) ومراكز البحث الوطنية (المركز الوطني للبحث الغابوي، المعهد الوطني للأبحاث الفلاحية) وكذلك مجموعة من المتدخلين في تسيير القطاع الغابوي والفلاحي الوطنيين.

اترك تعليقاً