اخر المقالات: إخفاق الحزبين الأميركيين في مجال سياسات المناخ || قمة  الضفتين: الاتحاد من أجل المتوسط يتبنى أفكار المشروعات الخاصة بالمجتمع المدني الأورو-متوسطي || التربية البيئية موضوع تقرير “أفد” الجديد: مؤتمر دولي لإطلاقه في بيروت || جُزُر الإبداع المناخي || ماذا يعيب تقييمات الأثر البيئي؟ || دعم الفاو للدول التي تتعرض لأخطار زراعية وبيئية || الوقت يداهم العالم || سلامة الأغذية شاغلنا جميعاً || يوم البيئة العالمي: مكافحة جميع مصادر التلوث في منطقة البحر المتوسط || ألمانيا في خطر بسبب سياساتها الطاقية الخاطئة || كيف نعيش بشكل افضل ونتوقف عن تدمير الكوكب || المغرب يصنف 12 منطقة رطبة جديدة ضمن قائمة “رامسار” || تنوعنا البيولوجي هو تنوع في غذائنا وتنوع في صحتنا || الثرثرة أرخص من خفض الانبعاثات || لماذا يحتاج العالم إلى بنوك التنمية الوطنية || أرباح الكاربون أفضل من ضريبته || مكافحة تطور الملوحة الزراعية تحت تهديدات تغير المناخ || الزراعة الملحية اختيار واعد لتنمية مستدامة في المناطق الصحراوية || اتخاذ إجراءات عاجلة لتجنب أزمة مقاومة مضادات الميكروبات || خدمات النظام البيئي في المغرب ||

آفاق بيئية : محمد التفراوتي

نظم مختبر الجيومورفولوجيا والبيئة بشراكة مع المدرسة الوطنية الغابوية للمهندسين والجمعية المغربية للعلوم الجهوية يوماً دراسياً تحت  شعار “غابات المناطق الجافة بين الفضول العلمي ورصيد التأهيل السوسيو ايكولوجي”.

وتدارس المشاركون ، بمناسبة اليوم العالمي للغابة المقرر سنوياً من طرف الأمم المتحدة ومنظمة الزراعة والتغذية ، عدة بحوث ومداخلات ورشات موضوعاتية ،همت مختلف المحاورالعلمية التي ناقشت الوضع الحالي وديناميات الأوساط الغابوية الجافة و إعادة تأهيلها على مستوى التقنيات والإكراهات ثم المنظومات الإيكو-فلاحية في برامج التهيئة الغابوية.

وأكد الباحثون المشاركون أن الأوساط الغابوية بالمناطق الجافة تتميز بعدة  أشكال وأنماط الحياة البيئية، كما أنها  فريدة من حيث الرصيد الثقافي والمعرفي . كما تشكل الأراضي الجافة نسبة كبيرة من الغطاء الحرجي العالمي تصل عالميا إلى  6 في المائة ، وأكثر من ثلث البشرية أي 36 في المائة  يعيشون في المناطق الجافة التي تغطي  41 في المائة من سطح اليابسة، معظمهم فقراء. في حين يعتبر المجال الغابوي ، وطنيا ، أحد أغنى الأوساط الجغرافية الحيوية لمنطقة البحر الأبيض المتوسط، إذ يغطي المجال البيومناخي من الأراضي الجافة أكثر من 93 في المائة من التراب الوطني. لكنه يدخل بشكل كبير في إطار النظم الإيكولوجية الزراعية، ويخضع لتاريخ طويل من الاستخدامات البشرية المكثفة التي لا تزال القوة المهيمنة في تطورها.

ويذكر أن علاقة الانسان مع الأوساط الطبيعية تطورت في العقود الأخيرة بسبب تغيرات عميقة ذات الصلة بتغيير الأنماط من احتياجات الإنتاج والنمو، وأمام الطفرة الاجتماعية والوعي الثقافي والبيئي. وتشهد هذه التغيرات السوسيو-بيئية ، وإن كانت حديثة، دينامية سريعة ضمن السياق العالمي وتتم في سياق تحديات جديدة كتغير المناخ وعملية الانتقال الطاقي.

ويعود تراجع وتدهور الأوساط الغابوية  ، فضلا عن الاستغلال غير المعقلن للموارد المحدودة لهذه الأوساط الطبيعية منذ قرون، إلى نهج خيارات استراتيجية قطاعية غير ملائمة. مما يستوجب تحيين ووضع خيارات استراتيجية جديدة تعتمد على خصوصيات المنظومات البيئية المحلية مع مراعات الظروف السوسيو اقتصادية الراهنة، وذلك لترميم أو إعادة تأهيل هذه الأوساط. ويتطلب إجراء مشاريع الترميم البيئية التي تعتمد من جهة على استخدام الأنواع النباتية المحلية، والتي تتوافق مع جميع مكونات النظم الإيكولوجية التي تتعايش في خضم القوانين الكونية المعروفة لعلم الاجتماع النباتي (Phytosociologie)، وذلك حفظ أو حماية الرصيد الطبيعي و توظيف المعارف الأيكولوجية للساكنة المحلية في إطار سياسات تأهيل مندمجة.

يشار أن الملتقى عرف مشاركة مجموعة من الباحثين من مختلف الجامعات المغربية (جامعة القاضي عياض، المدرسة الوطنية الغابوية للمهندسين، جامعة ابن زهر، جامعة السلطان مولاي سليمان، …) ومراكز البحث الوطنية (المركز الوطني للبحث الغابوي، المعهد الوطني للأبحاث الفلاحية) وكذلك مجموعة من المتدخلين في تسيير القطاع الغابوي والفلاحي الوطنيين.

اترك تعليقاً