اخر المقالات: حوار تالانوا هو ما يجعل اتفاقية باريس قائمة || شبكة العمل المناخي الدولية تمنح جائزة اليوم الأحفوري للمجموعة العربية والهند || دمج الإدارة البيئية في عمليات التخطيط وصنع القرارات الحكومية || انعدام الامن الغذائي وسوء التغذية والفقر بفعل تغير المناخ يهدد الملايين || اليونسكو تعتمد الإعلان العالمي للمبادئ الأخلاقية لتغير المناخ || دعم تطوير خطة تدبير للنفايات الساحلية والنفايات البحرية || تلقيح النحل وسبل إزاحة البصمة الكربونية || إدخال مفهوم الدفع مقابل الخدمات الإيكولوجية كآلية مبتكرة || توصيات بالاستثمار الأخضر وتعزيز الأمن الغذائي والتعاون العربي || النفايات والمياه والمناخ أبرز المشاكل البيئية || نتائج تقرير “أفد” عن المشهد البيئي العربي خلال 10 سنين || قمة “كوب 23” طموحات وأمال في اتخاذ تدابير ملموسة لحماية المناخ || المنتدى العربي للبيئة والتنمية على إيقاع خطــاب بيئـي متجـدد || المناخ والتنمية المستدامة، من الاتفاقيات إلى التفعيل: رؤية البرلمانيين الأفارقة || تعزيز الإدارة التشاركية للمناطق الساحلية || طموح الاستدامة في سياق التعقيد المجالي والمجتمعات المحفوفة بالمخاطر || تعزيز سبل التعاون بين بلدان العالم الإسلامي لمكافحة آثار التغيرات المناخية   || النمو الأخضر وتنمية المجالات الخضراء بالمغرب || مساعي واعدة لثمين النفايات بأكادير الكبير || المؤتمر الإسلامي لوزراء البيئة يعقد دورته السابعة  في مقر الإيسيسكو بالرباط ||

CONCERTATION SUR L'EAU

آفاق بيئية : محمد التفراوتي

نظمت الوزارة المنتدبة لدى وزارة الطاقة والمعادن والماء والبيئة المكلفة بالماء بتنسيق مع وكالة الحوض المائي لسوس ماسة ودرعة يومه الأربعاء 25 فبراير 2015، بمقر الغرفة الفلاحية لجهة سوس ماسة ودرعة بأكادير لقاء تشاوريا حول مراجعة القانون 95/10 المتعلق بالماء على صعيد أحواض سوس ماسة درعة وكلميم، وقد انعقد هذا اللقاء تحت رئاسة السيدة الوزيرة المنتدبة المكلفة بالماء شرفات أفيلال وبحضور السيد والي جهة سوس ماسة ودرعة و السيد عامل عمالة إنزكان آيت ملول، والسيد رئيس مجلس جهة سوس ماسة ودرعة، بالإضافة إلى برلمانيين و باحثين و أساتذة جامعيين و هيئة القضاء و ممثلي جمعيات المجتمع المدني ومستعملي المياه التابعين للنفوذ الترابي لأحواض سوس ماسة درعة وكلميم.

charafate afilal

الوزيرة المنتدبة المكلفة بالماء شرفات أفيلال

ويندرج هذا اللقاء ضمن مسلسل اللقاءات التشاورية التي تنكب عليها الوزارة المنتدبة لدى وزارة الطاقة والمعادن والماء والبيئة المكلفة بالماء لمراجعة بنود قانون الماء 10/95 في سبيل ملائمته مع التغيرات والمستجدات الاقتصادية، والاجتماعية، والبيئية، وذلك تطبيقا لمبادئ دستور المملكة الجديد خاصة على مستوى المقاربة التشاركية، التي أصبحت السبيل الأمثل لإنجاح أي ورش يهم حسن تدبير الشأن العام وطنيا كان أم محليا.


وأفادت الوزيرة المنتدبة المكلفة بالماء شرفات أفيلال أن جودة النصوص القانونية لا تقاس فقط بمدى الالتزام بإخراجها في آداءها المحددة بل تقاس بمدى ملاءمتها بالواقع وقدرتها على التصدي للإشكالات المطروحة في الميدان وبمدى استجابتها لحاجات الناس وانتظاراتهم وتطلعاتهم  ،حيث أضحى قانون الماء اليوم في حاجة إلى مراجعة بعض مقتضياته حتى يستجيب للطلب المتزايد على الماء، في سياق تطبعه التحولات المناخية المتسارعة وتعاقب مواسم الجفاف الهيكلي وندرة الموارد .

 وقالت  الوزيرة أن قطاع الماء حظي باهتمام بالغ في المغرب سواء في إطار أحكام النظام التقليدي أو في إطار القانون الحديث حيث في بداية القرن الماضي وكان أولها ظهير في فاتح يوليوز 1914 حول الاملاك العامة ، مرورا بظهير فاتح غشت 1925 حول نظام المياه الذي وضع بعض قواعد الاساسية لاستعمال الموارد المائية والمحافظة عليها ، وصولا إلى القانون 10-95، وبعد 20 سنة من تطبيقه مكن هذا القانون من تحقيق العديد من المكتسبات على مستوى حكامة الموارد المائية . ورغم أهمية المكتسبات، تضيف الوزيرة ،فقد برزت تحديات أخرى يتعين تجاوزها بغية تدبير وتنمية الموارد المائية والحفاظ عليها كما وكيفا .

وأشارت أن الوزارة تسعى إلى إشراك الجميع في بلورة السياسات العمومية، تتطلع من خلال هذا النوع من اللقاءات التشاورية إلى صياغة تصورات جديدة لبلوغ قانون متوازن ومتكامل ومتوافق بشأنه قبل نهاية السنة الجارية..

ومن جهته، أكد السيد محمد اليزيد زلو والي جهة سوس ماسة درعة عامل عمالة أكادير إداوتنان على أهمية هذه المقاربة التشاركية في إنجاح السياسات العمومية، لاسيما في هذه الجهة التي تعرف نقصا حادا في المياه الجوفية والسطحية، بسبب توالي سنوات الجفاف وانخفاض مستوى التخزين و استنزاف الموارد. وأبرز أن هذه الجهة، بحكم موقعها الجغرافي ومؤهلاتها الاقتصادية والفلاحية والسياحية، أصبحت تعرف انخفاضا هاما في مستوى الفرشة المائية بمعدل ثلاثة أمتار كل سنة، مع ما ينتج عن ذلك من مخاطر ليس أقلها تسرب مياه البحر وارتفاع نسبة الملوحة

وطالب السيد إبراهيم الحافيدي رئيس مجلس الجهة بضرورة توفير المياه للجميع وللاستثمار ودعم المخطط الاخضر , لكون الجهة تحتل الصدارة وطنيا على مستوى إنتاج وتصدير الحوامض والبواكر ذلك أن 10 آلاف هكتار من الحوامض تعاني من الخصاص المائي بالجهة.كما أن تدبير الماء بسوس ماسة درعة يكتسي أهمية خاصة حيث أن جهة سوس ماسة درعة تنفرد بصياغة عقدة الفرشة المائية منذ سنة 2006، تبعا دراسة أنجزتها وكالة الحوض المائي ضمن استراتيجية التنمية الجهوية التي انطلقت منذ 2004 .

وشهد الملتقى اعتماد مقاربة تشاركية تدارس  من خلاله المشاركون  مختلف الرؤى والتصورات وأبرزوا مقترحاتهم وتوصياتهم  حول مشروع القانون قبل دخوله حيز التنفيذ، كما تابع المشاركون  عروض همت الموارد المائية بأحواض سوس ماسة ودرعة وتدبير الندرة، وأهم مكتسبات وإكراهات قانون الماء 10/95، ثم منهجية ومضامين الإصلاح الجديد للقانون المذكور.

يشار أن  هذا اللقاء التشاوري عرف نقاشا بناء، وفرصة لتبادل الأفكار الموضوعية، وتفاعلا إيجابيا من مختلف المشاركين خاصة ممثلي المجتمع المدني وجمعيات مستعملي المياه الذين أغنوا اللقاء بمقترحاتهم وملاحظاتهم النابعة من تجربتهم الميدانية باعتبارهم أهم شريحة تشملها مقتضيات قانون الماء الحالي.

المقال بجريدة المغربية اضغط هنا

 

اترك تعليقاً