اخر المقالات: المغرب يصنف 12 منطقة رطبة جديدة ضمن قائمة “رامسار” || تنوعنا البيولوجي هو تنوع في غذائنا وتنوع في صحتنا || الثرثرة أرخص من خفض الانبعاثات || لماذا يحتاج العالم إلى بنوك التنمية الوطنية || أرباح الكاربون أفضل من ضريبته || مكافحة تطور الملوحة الزراعية تحت تهديدات تغير المناخ || الزراعة الملحية اختيار واعد لتنمية مستدامة في المناطق الصحراوية || اتخاذ إجراءات عاجلة لتجنب أزمة مقاومة مضادات الميكروبات || خدمات النظام البيئي في المغرب || الجراد الصحراوي و تحديات تغير المناخ || مستقبلنا الخالي من الانبعاثات || حان وقت صفقة الاتحاد الأوروبي الخضراء || اختتام مشروع الإدارة المستدامة والمتكاملة للمياه ومبادرة آفاق 2020  || تفعيل آليات حماية الملك العمومي المائي || العالم القروي ومعيقات التحديث                        || تقرير عالمي حول الأزمات الغذائية || صُنع ليتلف ويُستبدل بغيره: شركات تتعمد تعطيل منتجاته || التوفيق بين الإدارة المستدامة للموارد الطبيعية ومردودية الزراعة في المناطق الهامشية || مبادرات تعليمية جديدة حول الغابات بمناسبة اليوم الدولي للغابات || دعونا نتحدث عن الهندسة الجيولوجية ||

EAU USE

آفاق بيئية : رام الله – وفا- علاء حنتش

تتواصل التحذيرات من خطورة الوضع البيئي الذي تفاقم نتيجة العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، بعد استهداف كافة القطاعات الخدماتية، بما فيها إدارة المياه العادمة ومعالجتها، والتي أصبحت لا تقل خطراً عن أسلحة جيش الاحتلال في تأثيرها على البيئة وخصوصا الحياة البحرية.

وحذر نائب رئيس سلطة المياه يحيى الشيخ، من خطورة الوضع البيئي في قطاع غزة، نتيجة تعطل محطات معالجة المياه العادمة، وتصريف نحو مئة ألف متر مكعب يومياً إلى البحر والمناطق الرملية، 75% منها تصرّف إلى البحر ومصدرها مدينة غزة، التي تقدر كمية المياه المصرفة منها من 50-70 ألف متر مكعب، والمنطقة الوسطى نحو 10 آلاف متر مكعب، وخان يونس نحو 8 آلاف متر مكعب، ورفح نحو 12 ألف متر مكعب.

ويقدّر ما يتم تصريفه في المناطق الرملية بـ25% من هذه الكمية، ومصدره المنطقة الشمالية حيث يتم التصريف في المناطق الرملية وموقع البركة العشوائية القديمة التي تم تجفيفها سابقا.

وحسب بيانات الجهاز المركزي للإحصاء لعام 2013، فإن %83.1 من الأسر الفلسطينية في قطاع غزة تتخلص من مياهها العادمة من خلال شبكات الصرف الصحي.

وأبدى مدير مكتب منظمة الصحة العالمية في غزة محمود ضاهر، قلقه من الوضع البيئي والصحي في قطاع غزة بشكل عام، وقال إن تدفق مياه الصرف الصحي غير المعالجة إلى البحر سينتج عنها مشكلات صحية وبيئة مستقبلية.

وحذر مساعد رئيس سلطة البيئة في غزة خالد قحمان، من الكارثة البيئية والصحية في حال استمرار تدفق مياه الصرف الصحي إلى البحر والمناطق الرملية، مشيراً إلى أن انقطاع التيار الكهربائي عطّل كافة محطات المعالجة، والمضخات التي تضخ المياه إلى المحطات ما تسبب بتدفقها بين المنازل والشوارع في بعض المناطق.

وقال ‘تشكل مياه الصرف الصحي أكبر مسبب في تلويث المياه الجوفية وبحر قطاع غزة، وإن كل مياه الصرف الصحي بسبب العدوان الإسرائيلي يتم التخلص منها إما في البحر أو المناطق الرملية المفتوحة’ ما يزيد من سوء البيئة وتدميرها، وخصوصاً أن سلطة جودة البيئة حذرت من خطورة الوضع البيئي على شواطئ غزة قبل بدء العدوان وكانت تتدارس الإعلان عنه منطقة منكوبة بيئيا لتلوثه الكبير.

وأثبتت دراسة سابقة للباحث أحمد هشام حلس، تلوث شواطئ مدينة غزة بالطفيليات المعوية المعدية بنسبة عالية نتيجة ضخ مياه الصرف الصحي غير المعالجة إلى منطقة الشاطئ، وبينت أن أنواعاً من الطفيليات كالإسكارس والانتاميبا والجيارديا وغيرها من الأنواع، موجودة في شواطئ مدينة غزة.

ويعتبر النظام البيئي في البحر المتوسط هشاً ويتأثر بشكل كبير بالملوثات، الأمر الذي يجعل الحياة البحرية والثروة السمكية في خطر وتضر للابتعاد عن الشواطئ وفقدان بعض الأنواع منها.

وتتسبب آلة الحرب الإسرائيلية، التي لم يسلم منها حي أو شارع في قطاع غزة، تتسبب أيضا في تلويث البحر وقتل رئة غزة ومتنفسها الوحيد.

اترك تعليقاً