اخر المقالات: الزعفران : دراسات وأبحاث بيولوجية واﻟﻔﻴﺰﻳﻮﻟﻮﺟﻴة لمكافحة التغيرات المناخية || “النخلة بعيون العالم” تواصل قبول أجمل صور العالم للشجرة المباركة || التنمية المستدامة في مناخ عربي متغيّر || الطبيعة الأم ضد تغير المناخ || إحصاءات بيئية تدق ناقوس الخطر || الفيلم  الوثائقي “المملكة المستدامة” || منح شهادة “إيزو 20121” لمؤتمر الأطراف كوب 22 || “مسارات 2050”: مبادرة لتطوير نموذج اقتصادي منخفض الكربون || تجربة واحة ليوا أمام مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ بمراكش || محرك مبادرات وتمويلات المساهمات المعتزمة المحددة وطنيا NDCs || إعلان مراكش للعمل من أجل المناخ والتنمية المستدامة || شراكة بين المغرب والولايات المتحدة الامريكية فيما يتعلق بالتدبير المستدام  للموارد الغابوية || قمة نساء الرائدات تجمع قياديات من أجل المناخ بمؤتمر COP22 || إطلاق شراكة مراكش من أجل العمل المناخي الشامل || تعزيز تكيف منطقة البحر المتوسط مع تقلبات المناخ || خطاب ملكي بقمة العمل الإفريقية خلال مؤتمر الأطراف COP22 || يخت عملاق لتنظيف المحيطات || مشاريع بيئية نموذجية بمدينة مراكش  || يوم التربية بمؤتمر الأطراف COP22 || الأميرة للا حسناء تفتتح يوم المحيط بمؤتمر الأطراف “كوب 22 “ ||

Ethiopian-dam

آفاق بيئية : د. حمدي هاشم

drhhashem@yahoo.com

تتأثر دولة مصر من منظور الجغرافيا الهيدرولوجية بنسبة 90% بمشروعات الهضبة الإثيوبية والسودان، بينما تؤثر مشروعات الهضبة الاستوائيةhamdy hachem بنسبة10% على كل من مصر والسودان وجنوب السودان. ويعود ذلك إلى جغرافية النهر الطبيعية وهيدرولوجية المنابع والروافد والجريان السطحي، حيث تأتي مياه “النيل الأزرق” بنسبة 85% من “بحيرة تانا” من الهضبة الإثيوبية، بينما تغذي “بحيرة فيكتوريا” من الهضبة الاستوائية “النيل الأبيض” بنسبة 15%، ويقوم “السد العالي” بتخزين حصة مياه دولتي المصب التاريخية (84 مليار م3).

وحسب نتائج الجغرافيا البيئية، لا تستطيع مشروعات السدود على نهر النيل وروافده حبس المياه عن دولة دون أخرى، ولكنها تؤثر بدرجات متفاوتة على حصة المياه العابرة للحدود في اتجاه جريان النهر. وليست المشكلة في تحويل مجرى النهر لتهيئة الظروف الهندسية والفنية لبناء جسم السد، ولكنها تكمن في زمن ملء الخزان، وتلك هي مشكلة هذه المرحلة، والحل في زيادة سنوات مدة التخزين لتقليل الآثار المرحلية، وبعد ذلك يتوقف مقدار نقص المياه بدول المصب على السياسة التشغيلية لهذه السدود لإنتاج الكهرباء وتلبية احتياجات الزراعة والاستخدامات الأخرى.

توطن السد الإثيوبي على مشارف الحدود السودانية الإثيوبية بنحو (40) كيلومتراً، وهو سيتحكم بصورة شبه كاملة في إيراد النيل الأزرق. ومن ناحية السلامة الجغرافية، فيشكل خطورة على الأراضي السودانية، وغرق مدينة الخرطوم، وسيؤثر على جسم السد العالي، في حالة تعرضه للانهيار. وتؤكد المعلومات انجاز أكثر من 20% من إنشاءاته، ودخوله الخدمة قبل عام (2018). وبالمقارنة فهو يزيد بحوالي 34 متراً في ارتفاعه عن السد العالي (111 متراً)، ويقل عنه في الطول بمقدار النصف (1800 متراً)، وكذلك في سعة التخزين الكلية يقل بنحو 44% ( تبلغ سعته التخزينية 70 مليار م3), ولكن يعد ـ بحسب تصميم هذا السد بعد اكتماله ـ من أكبر مشروعات توليد الكهرباء في قارة أفريقيا (5250 ميجاوات) بما يكافئ 2,5 مرة قدرة السد العالي من توليد الكهرباء.

دفعت “ندرة المياه” داخل “إسرائيل” للاهتمام بالهضبة الإثيوبية منذ الخمسينيات من القرن الماضي، وسعيها الدائم للحصول على مياه النيل، سواء عن طريق مصر أو من إثيوبيا بواسطة أنابيب تصلها عبر البحر الأحمر!. وتقدر طاقة إثيوبيا الكامنة بنحو 20 ألف ميجاوات من النيل الأزرق وروافده. وأنها ستقود منطقة القرن الأفريقي وحوض النيل باحتكارها الطاقة الكهربائية واستغلال السدود في الزراعات المروية. وتقدر عائدات تصدير فائض الكهرباء لدول الحوض وخارجها بأكثر من خمسة مليارات دولار بعد اكتمال بناء السدود الأخرى.

وقد يصب مشروع القرن المتكامل بأبعاده السياسية في دعم مشروع الشرق الأوسط الجديد، ولكن يلزمه استكمال البنية التحتية لاستيعاب كميات الكهرباء الضخمة التي ستولدها هذه السدود والتي ستستغرق مدة زمنية كبيرة، علاوة على إيجاد مخرج لوجستي آمن لنقل هذه الكهرباء التي لا مفر من نقلها عبر الأراضي السودانية أو المصرية.

ولو قدر أن تزامن السد الإثيوبي في بناءه مع السد العالي لا زال التهديد والوعيد بين دولتي المنبع والمصب، بل كانت ستعم الفائدة بين دول حوض النيل، ولكن جاء زمنه مع هبوط متوسط نصيب الفرد في مصر من المياه دون خط الفقر المائي (1000 م3) إلى نحو 350 م3 بحلول عام 2050، وذلك أمام ثبات حصة المياه في مقابل الزيادة السكانية المستمرة، وتواضع المخزون الجوفي غير المتجدد بالصحراء الغربية، وارتفاع تكلفة التحلية، وزيادة الفجوة الغذائية.

وتدور مخاوف مصر من تأثيرات هذا السد حول: فقد نحو مليوني فدان، انخفاض توليد الكهرباء لأكثر من 500 ميجاوات في السنة، توقف محطات تنقية مياه الشرب وكثير من الصناعات التحويلية، تأثر محطات الكهرباء المعتمدة علي التبريد من مياه النيل، تدهور نوعية المياه في الترع والمصارف من قلة غسيل مجرى النهر، حجز كميات ضخمة من الرواسب النهرية التي وان كانت ستزيد نسبياً من حجم تخزين بحيرة السد العالي إلا أنها ستزيد من فجوة الأسمدة الزراعية وما يتبعها من التأثيرات الضارة بصحة الإنسان والبيئة، وتدهور العلاقة بين البحر والنهر.

 وخلاصة القول: لابد من تقويم التأثير البيئي التراكمي لكافة المشروعات المستقبلية للسدود بامتداد حوض النيل، وليس الاعتماد فقط على دراسة تقويم الأثر البيئي على مستوى الموقع والموضع بدولها دون الدول الأخرى الأكثر اعتماداً على النهر. وأن يتم إحياء مشروع قناة جونجلي التكاملي الذي سيوفر أكثر من 10 مليارات م3 مفقودة بالمستنقعات في أراضي جنوب السودان.

تعليقاً 11 لحد الان.

  1. د. صلاح عبد الجابر عيسى قال:

    بارك الله في علمكم ونفع به مصر والمصريين ، ونأمل هذا بالمستقبلالقريب في مصر المقبلة …وأهديك هذه القصيدة:
    السِّيسِي رَئيِسَـاً
    شعر : أ.د. صلاح عبد الجابر عيسى

    الأستاذ بكلية الآداب جامعة المنوفية

    حَمَلْتَ أَمانَةً تَدْرِيِ مَداها…أَعانَكَ حافِظٌ أَسْـدَىَ حِماها
    فَمِصْرُ كِـنانَةٌ للهِ تُمْضِيِ …سِهامَ الحَـقِّ لَوْ عادٍ أَتاها
    ومِصْرُ الشَّعْبُ مارِدُهُ جَسُورٌ…يُحَطِّـمُ لَلْفَسادِ بِنَىً طَوَاها
    فلا فِرْعَـوْنُ باقٍ مُسْتَخِفَّاً…ولا البُهْتانُ في زَيْفٍ هَداها
    فَمِصْرُ سماحَةُ الأَدْيانِ تَعْلُو…على الأَحْقاد ماوَهَنَتْ عُراها
    فَقُدْها للأَمامِ ونَحْنُ جُنْـدٌ… فَدَيْتُـكَ ماأَقَمْتَ على عُلاها

    ضَمِيِرُ الشَّعْبِ قَدْأَوْلاكَ صِدْقاً…لِصِدْقٍ قَدْ بَذَلْتَ وَقَدْ وَعاها
    سَلْ الصُّنْدُوقَ كَمْ جاؤوه طَوْعَاً..سَلْ الصُّنْدُوقَ هَلْ زِيْتٌ غَشاها
    وَسَـلْ مُعْتادَ تَزْويِرٍ تَوارَى…وَسَلْ مَنْ رامَ تَشْوِيِهاً فَشـاهَ
    وَسَـلْ مَنْ جاءَ يَرْقُبُهاوَثَاقاً..أَما بَلَـغَ النَّـقاءُبِمُنْتَهاها
    فَصِـدْقٌ لِلْمُشِيِرِ أَتَى بِحُبٍّ.. لِسِيِـسِيٍّ رَئِيِِسـاً قَد تَماهـىَ

    ومِصْـرُ بِفَضْلِ بارِيِهارَخاءٌ..وإخْـلاصُ السَّواعِدِ مُبْتَغاهـا
    فَمِصْرُ الأَرْضُ طِيِنٌ مُسْتَجِيِرٌ .. وَرَمْـلٌ واعِـدٌ غَطَّـى َرُبَاها
    ومِصْـرُ النِّيِلُ مَشْرَبُهاحَياةٌ..تَـلازَمَ بِالْعَمارِ على ثَراها
    وَمِصْرُ شَواطِيءُالبَحْرَيْنِ طالَتْ..بِهاالخَيْراتُ قَدْ فاضَتْ مِياها
    وَمِصْرُ الشَّمْسُ ساطِعَةٌ وَقُوداً.. وَفِيِراًوالرَّياحُ جَرَتْ رَحاها

    وَمِصْـرُالأُمُّ تَنْظُرُناحِراكاً… بِرَكْبِ المُخْلِصِيِنَ إلى نِداهـا
    فَلا يَقْعُدْنَ فِيِ خُلْفٍ وَلِيِدٌ… ولا يَقْصُرْنَ مُبْدٍ فِيِ عطاهـا
    فلا يُعْلِيِ البِناءَسِوى مُحِبٍّ..وَأَهْـلُ الـدَّارِأَوْلَى مَنْ بَناها
    فيارَبَّاه قَدْ خَلَّدْتَ مِصْـراً.. فَحَقـِّقْ سُـؤْلَها عِـزَّاً وَجاها

    * كتبت يوم الخميس 29 / 5 / 2014

  2. د عبدالعزيز الكفراوي قال:

    مثلما ذكرت سيادتك أن الاضرار التي ستلحق بمصر مابين أضرار ناتجة عن قلة الموارد المائية وتأثر الطاقة الكهربية الناتجة عن السد الا ان الاضرار الاخري البيئية والناتجة عن عدم غسل مجر المياة للنهر بمصر بالقدر الكافي سيكون له اضرار بيئية شديدية علي صحة المواطن والذي يشرب من النهر ونفي نفس الوقت يلقي بمخلفاته في النهر أظن اننا كمصريين فقدنا الانتماء للنهر وربنا سبحانه وتعالي يعاقبنا علي ذلك وعليه أود أن نتحدث كثيرا في كتابتنا عن البيئة وسيادتك من قمم المتحدثين عن البيئة عن ماتبقي من النيل ومايستتبعه من تغيير ثقافة التعامل معه وايضا في مقال لاحق نريد أن نعرف شيئا عن نهر الكونغو وكيفية الاستفاده منه خاصة اذا اشترك في تمويل تحويل مساره مصر وليبيا واسرائيل حتي يتم الاستفادة من كميات المياة الهائلة والمهدرة في المحيط وشكرا

  3. م.احمد فتحي قال:

    بعدالتحية والتقدير لسعادة الدكتور حمدي هاشم مما لا شك فية ان قضية بناء السد الاثيوبي لابد وان يتم تحليلها من جميع الجوانب سواء الجانب البيئ او الجانب الاجتماعي او الجانب الاقتصادي ……….الخ من الجوانب المتعددة سواء بالسلب او بالايجا ووضع سيناريوهات مختلفة للتعامل مع الموقف بدلا من الصياح والنباح في وسائل الاعلام ، لذا فانا اتفق مع سعادتكم في ان تتم دراسة شاملة علي السدوايضا وضع بدائل او سيناريوهات للتعامل مع الموقف .واخيرا احب ن اسجا اعجابي بمقالكم ودائما نستنير بارائكم

  4. ليس لدي تعليق محدد
    سوي اعجاب بشخصك وكتاباتك الرصينة
    تحياتي

  5. مدحت زكى قال:

    الفاضل د/ حمدى .. ملخص ممتاز لمشكلة السد الأثيوبى و الذى يتمشى مع المنطق العقلى للمشاكل التى يمكن أن تتعرضها مصر .. خصوصا أننى شخصيا لا أرى أهتمام حكومى على مستوى عالى بمثل هذا الملف بما يحتويه من المساس بالأمن القومى المصرى .. كنت أتصور أن هذا السد الاثيوبى بعد كل هذه البروباجندا سيصل أنتاج الكهرباء منه أضعاف أضعاف السد العالى و لكن أكد لى مقالكم الشيق ان 2.5 ضعف لانتاج السد العالى قد يعنى أن محطة نووية تكفى لتغطية هذا الانتاج و لكن يبدو أن بناءه هو ضربة قوية لوطننا مصر حتى نكوم نحن اول من يحمى هذا السد بالاضافة إلى انه سيكون تهديد لمصرنا من قبل كل الاعداء فى حالة ضربة عن قصد لتوجيه ضربة موجعة الى السودان و مصر (هيكل السد العالى الذى لن يتحمل التدفق العنيف لمليارات المياة المتدفقة بسرعة عالية) …

  6. أستاذنا د. حمدي .. كما عودتنا تثير حماسنا بالموضوعات الحساسة التي تتناولها بالكتابة .. وأنني أنظر لهذا الموضوع بنظرة موضوعية وأتخيل لو أن الدول التي تسبقنا الي منابع النيل كانت في الوضع المعاكس لما أستطاعت أن تثنينا عن بناء السد العالي ، لأننا نستهدف منه مصلحتنا بالدرجة الأولي ، لذا وجب علينا أن نقدر مصالح هذه الدول وتسعي الي تغيير أستراتيجية التعامل مع الأزمة بالسعي الي التوازن المشترك بيننا في المصالح بالمساعدة في تعظيم القيمة الأقتصادية التي ستحصل عليه أثيوبيا ببيعها الكهرباء للدول المحيطة بسعر جيد يحقق مصالحها الأقتصادية ونحصل معها علي نصيب المساهم في هذا ، ثم نبحث عن حلول بديلة خارج الصندوق .. فما كان يقال عنه مستحيل كتفريعية من نهر الكنغوا يجب أن يكون الأن غير مستحيل وعلينا أن نسمي لإقناع الدول التي سيمر بها التفريعة لتحقيق مصالح أقتصادية مشتركة بينها جميعاً .. إن مبدأ أستعراض القوة والتهديد لم ولن يعود صالحا في الزمن الحالي والمستقبلي ، ولا سبيل أمامنا إلا بالتعاون المشترك لتحقيق مصالح جميع الأطراف ، كما يجب علينا الأستفادة القصوري من مواردنا من المياه بترشيد أستهلاكها وحمايتها من التلوث والفقدان بغير فائدة .. كما يجب البدء في تغطية المجاري المائية وتقليل نسبة البخر منها وكذا تبطين الترع والقنوات لتقليل نسبة المتسرب منها الي التربة ، وكذا علينا البدء في دراسة محطات للتحلية بأستخدام الطاقة الشمسية المتوفرة لدينا وتوليد الكهرباء منها وتصديرها لتوفير السيولة النقدية اللازمة لتشغيل محطات التحلية ، وعلينا تحسينا علاقاتنا مع الأشقاء الأفارقة وخلق بيئة تعاون تعود علينا جميعا بالمصلحة المشتركة .. هذا أفضل كثيرا من البكاء علي اللبن المسكوب .. فلن تعود عقارب الساعة الي الوراء ..

  7. أ.د/محمد نور الدين ابراهيم السبعاوى قال:

    الاستاذ الدكتور حمدى هاشم
    أحييك على طرح هذه الموضوعات القومية البيئية المهمة وأستشعر معكم المخاوف التى تنتاب المواطن المصرى من جراء إقامة السد الاثيوبي الذي يضر ليس فقط المواطن المصرى فيما يحصل عليه من ماء يقل عن معدل الفقر المائي ، بل بالآثار المدمرة التى يمكن أن تحدث فيما لو أقيم السد ولسبب ما أمام متغيرات كثيرة غير محسوب أبعادها التدميرية ، فتؤدى إلى انهيار السد ، في هذا الوقت فالنتائج كارئية بكل معنى الكلمة ، وأعتقد أن الحل يجب أن يبدا من الآن وقبل أن يكتمل بناء السد وبكل الطرق بدءا بالطرق الدبلوماسية من خلال منظمة الوحدة الافريقية اولا ثم من خلال الامم المتحدة فغن لم تفلح كل هذه المحاولات الدبلوماسية السلمية ، فلا يوجد امامنا من طريق سوى تدمير هذه الانشاءات وبأساليب لا تخفى على القيادة المصرية المخابراتية ، ولا مجال هنا للتأخير فكل ساعة تمر لها ثمن باهظ التكاليف وكفانا اهمالا فى حق قارتنا السمراء التى غبنا هنا عقودا فجاءت النتائج كراهية من كثير من دولها التى كانت تنظر إلى مصر على أنها قبلتها ونظرت إليها مصر على أنها دول متخلفة لا على أنها ظهير جغرافى كان يجب الارتقاء بشأنها وأجد لزاما على المخطط المصرى الدبلوماسي القيام بالخطوات التالية
    1- إعادة النظر في ملفات جميع الدول الافريقية جنوب الصحراء ، وبدء سياسة جديدة تقوم على الاحترام المتبادل وتدعيم أواصر التعاون المصرى الأفريقى فى شتى المجالات التعليمية والثقافية والحضارية والصحية والانتاجية
    2- جذب الجانب السودانى جذبا إلى الانضمام مع مصرفي خندق واحد بكافة الطرق الدبلوماسية فالمشكلة التى يتعرض لها الشعبان واحدة والمصير واحد
    3- فتح حوار مباشر مع القيادات الافريقية حول مشروع سد النهضة الاثيوبي وطرح المخاطر الكارئية المترتبة على بنائه على كل من مصر والسودان والمملكة العربية السعودية للتأثير على الجانب الاثيوبي وإثنائه عن القيام بالمشروع لخفض كمية الماء إلى الحد الذى يحمى الاراضى السودانية والمصرية من الدمار المتوقع فيما لو أقيم بالطاقة التى ينوون العمل عليها
    4- البدء فى سياسة جديدة فى مصر لتبصير المواطن المصرى من خلال الاعلام وكافة الطرق الاخرى بضرورة الحفاظ على الماء ونشر ثقافة الندرة المائية والشح المائى وتبصيرهم بالنتائج المتوقعة ، فمن المعروف أن أساليب المواطن المصرى في استخدام الماء تعد كارثية وغير منضبطة ويجب نشر ثقافة الحفاظ على نقطة الماء لتجنب الازمة المتوقع الوقوع فيها
    5- اتخاذ بدائل قومية جديدة وبدء النظر إلى المشكلة من منظور جديد يتناسب مع المرحلة التى نمر بها، فلن يصبح فى المستقبل مشهد المياه الجارية في الترع والمصارف مقبولا ، ويجب النظر إلى طرق وبدائل أخرى من خلال الترع والقنوات الانبوبية التى تحفظ الماء من كافة الوجوه

  8. عاطف معتمد قال:

    أشكر الدكتور حمدي هاشم لمرابطته على الاهتمام بقضايا مصيرية لمصر الحاضر والمستقبل.

  9. عبدالله عسكر قال:

    هذا مقال به أفكار بديلة لحماية بناء السد اﻻثيوبي ولكن هل ننتظر حتى تتقلص نسبة مصر من المياه؟ فأمر في حاجة للعمل من اﻻن مع دول حوض النيل لتوفير حصة مناسبة من المياه سواء عن طريق قناة جوجل او تحويل نهر الكونغو وطبعا دراسة آثار المترتبة على ذلك على السودان بشمال وجنوبه .. وإذا تعذر توفير المياه في سبيل اﻻ بخوض حرب مقدسة وقومية من خﻻل حلف عسكري عربي يحسب له اﻻثيوبيون وإسرائيل الف حساب فلو عطشت مصر فسوف يموت العرب

  10. حسن الهامي قال:

    يعرض الدكتور حمدي مسألة السد الاثيوبي في لغة علمية سهلة واضحة بوصف المشروع وابعاده بل يرده الي اصله واسبابه ويوضح علاقات المصالح مابين اثيوبيا واسرائيل ويعرض في نهاية المقال لحلول عاجلة واخري اجله ،،، المقال هام للغاية من خبير وعالم مجتهد وجاد في تناوله وتوضيح لب المشكلة في عدد سنوات الامتلاء لخزان السد فأن هي زادت قلت معه التداعيات وهذا يعني ان هذه النقطة وامثالها يجب ان تكون علي قائمة المفاوضات بين مصر واثيوبيا ،،، دمت ودام فكرك وقلمك الحريص علي صالح الوطن من صاحب ضمير علمي امين وحريص علي امن وسلامة البلاد

  11. SAYED KORSHOM قال:

    أشكرك على هذا الشرح الوافي.
    وأود أن أضيف من زاوية أخرى .. نحن لانتطور ولانطور أنفسنا .. ونستخدم المياه ونستهلكها بطريقة مستفزة سواء في طرق ري الحقول الزراعية أوالإستخدام غير الحكيم في المنازل والمصانع والشوارع … وغيرها.. وفوق كل ذلك وقبله .. مشكلة تلويث النهر وإلقاء الفضلات الحيوانية والعضوية وغير العضوية والفضلات الصلبة والمواد البترولية .. وماخفي كان أعظم .. وسلم لي على حكوماتنا الرشيدة

اترك تعليقاً