اخر المقالات: “النخلة بعيون العالم” تواصل قبول أجمل صور العالم للشجرة المباركة || التنمية المستدامة في مناخ عربي متغيّر || الطبيعة الأم ضد تغير المناخ || إحصاءات بيئية تدق ناقوس الخطر || الفيلم  الوثائقي “المملكة المستدامة” || منح شهادة “إيزو 20121” لمؤتمر الأطراف كوب 22 || “مسارات 2050”: مبادرة لتطوير نموذج اقتصادي منخفض الكربون || تجربة واحة ليوا أمام مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ بمراكش || محرك مبادرات وتمويلات المساهمات المعتزمة المحددة وطنيا NDCs || إعلان مراكش للعمل من أجل المناخ والتنمية المستدامة || شراكة بين المغرب والولايات المتحدة الامريكية فيما يتعلق بالتدبير المستدام  للموارد الغابوية || قمة نساء الرائدات تجمع قياديات من أجل المناخ بمؤتمر COP22 || إطلاق شراكة مراكش من أجل العمل المناخي الشامل || تعزيز تكيف منطقة البحر المتوسط مع تقلبات المناخ || خطاب ملكي بقمة العمل الإفريقية خلال مؤتمر الأطراف COP22 || يخت عملاق لتنظيف المحيطات || مشاريع بيئية نموذجية بمدينة مراكش  || يوم التربية بمؤتمر الأطراف COP22 || الأميرة للا حسناء تفتتح يوم المحيط بمؤتمر الأطراف “كوب 22 “ || شجرة الزيتون ومواجهة آثار التغيرات المناخية ||

 najar

عبدالهادي النجار (حمص)

في حادثة نادراً ما تتكرر، أطلقت السلطات المصرية الشهر الماضي سراح جاسوس من أصول أوروبية عُـرف باسمه الحركي «الجاسـوس الطائر» (Spy Duck)، على رغم العثور معه على أجهزة إرسال فضائي، وذلك بعد توسط إحدى وزارات الدولة في ظروف لم تُعرف ملابساتها بشكل كامل.

 وقد تمكنت مجلّة «البيئة والتنمية» من الحصول على معلومات أفادت بوجود اتصالات بين جمعية هنغارية وإحدى الجمعيات الوطنية المصرية، وسط تأكيدات بأن عمل هذا الجاسوس لا يتناقض مع المواثيق الدولية التي وقعت عليها الحكومة المصرية، الأمر الذي لا يستوجب اعتقاله بل يستدعي إطلاق سراحه على الفور، من دون قيد أو شرط.

 تأتي هذه الأخبار وسط معلومات غامضة تشير إلى أن إطلاق الجاسوس، الذي ألقي القبض عليه في مدينة قنا المصرية، هو في إطار صفقة «ردّ الدَّين» (Pay Back Deal) مع سلطات الاحتلال الإسرائيلي التي أطلقت قبل سنوات قليلة، وبالتحديد عام 2006، سراح جاسوسة تأكد أنها كانت قادمة من أراضي الجمهورية العربية السورية.

 الجاسوسة السورية، التي ثبت أنها عبرت البحر سباحةً في رحلة أشبه بالمعجزة، انطلقت من مدينة اللاذقية السورية حتى مدينة حيفا في الأراضي المحتلة. وألقت السلطات الإسرائيلية القبض عليها وفي حوزتها أيضاً أجهزة اتصال فضائي. وبعد اعتقال دام عدة أيام تم إطلاق الجاسوسة السورية، استناداً إلى المواثيق ذاتها التي اعتمدتها السلطات المصرية في إطلاق الجاسوس الهنغاري لاحقاً.

 وقد اتصلت «البيئة والتنمية» بمراسلها جوناس فيدرسبيل، المقيم في سويسرا، للاستفسار عن المواثيق التي قامت عليها صفقة «ردّ الدَّين»، والتي أدّت إلى إطلاق سراح الجاسوسين الهنغاري والسوري بهذا الشكل المريب من دون أيّة إيضاحات.

 وأفاد مراسلنا أن هذه الصفقة قد تكون مرتبطة بالاتفاقية الدولية لحماية التنوع البيولوجي، ومعاهدة الحفاظ على الأنواع المهاجرة من الحيوانات الفطرية، والاتفاقية الخاصة بالحفاظ على طيور الماء المهاجرة الأفريقية الأوروآسيوية، إضافةً إلى اتفاقية «سايتس» حول التجارة الدولية بالأنواع المهددة بالانقراض من الحيوانات والنباتات البرية.

 الجدير ذكره أن الجاسوسة السورية التي ألقي القبض عليها في الأراضي المحتلة هي من نوع السلاحف البحرية الخضراء، وقد تابعت رحلتها البحرية بعد إطلاق سراحها باتجاه الشواطئ الليبية. أما الجاسوس الهنغاري الذي ألقي القبض عليه في مصر فهو من نوع اللقلق الأبيض، وكانت لقصته خاتمة حزينة، فقد أعلنت الجمعية المصرية لحماية الطبيعة أن ذلك الطائر الجميل المسالم، الذي تم إطلاق سراحه في منطقة محمية في جنوب مصر بتدخل من الجمعية ووزارة البيئة، طار إلى جزيرة في نهر النيل حيث تم الإمساك به وأكله.

 وأما أجهزة الإرسال الفضائية التي تم العثور عليها مع هذين الكائنين اللطيفين فهي للتعقب بواسطة الأقمار الصناعية، بهدف دراسة مسارات الهجرة للتعرف على سلوك الحيوانات المهاجرة والحفاظ بالتالي على موائلها الطبيعية وحمايتها من الانقراض. ولم يثبت لدى مجلة «البيئة والتنمية» وجود صفقة تُعرف بصفقة «ردّ الدين»، كما تأكد عدم وجود مراسل للمجلة في سويسرا!

 (ينشر بالتزامن مع مجلة “البيئة والتنمية” عدد تشرين الأول/أكتوبر 2013)

اترك تعليقاً