اخر المقالات: كيف يصبح الفساد وقودا لتدمير المناخ || مشاريع مخطط “المغرب الأخضر”.. تجسيد للرؤية المغربية المبتكرة للتنمية المستدامة || غابات المناطق الجافة بين البحث العلمي ورصيد التأهيل السوسيو ايكولوجي || مكافحة خصاص المياه في منطقة البحر المتوسط || حوار برلين حول تحول الطاقة:مواءمة الطاقة مع اتفاق باريس المناخي || المياه العادمه تساعد في تحقيق أهداف التنمية المستدامة || اليوم العالمي للغابات 2017 || الأبقار البحرية وخطر الانقراض || الذكرى الأولى لافتتاح للمتحف الجامعي للنيازك || اليوم الدولي للغابات 2017 :الغابات والطاقة || اجتماع بالرباط حول حصيلة قمة ” كوب 22 ” وتوقعات مؤتمر ” كوب 23 “ || دور الشعوب الأصلية في صيانة الحياة البرية وسبل العيش القروية || البشر يتركون أثراً لا يُمحى على كوكب الأرض || شراكة ثلاثية من أجل التنمية المستدامة || وضع امدادات الغذاء العالمية قوي أمام تقلص قدرة الحصول على الطعام || الجوانب الجيوسياسية للتحديات البيئية || حقبة الطلائع الوسطى : فترة جيولوجية جديدة  بالمغرب || سباق على الجو بين الطيور والطائرات || الفحم يتراجع عالمياً ويزدهر عربيّاً || الأمن بين المناخ والموارد وحقوق الإنسان ||

ENERGIE RENOUVLABLE

بقلم محمد العشري

ستكون احتياجات العالم من الطاقة أكبر بنحو 60 في المئة سنة 2030 مما هي الآن. وسوف تزداد انبعاثات ثاني أوكسيد الكربون بالنسبة ذاتها تقريباً. وقد شكل الوقود الأحفوري عام 2009 ما نسبته81 في المئة من إجمالي إمدادات الطاقة الأولية العالمية، التي تضاعفت بين 1971 و2009. ويؤدي تنامي الطلب العالمي على الوقود الأحفوري دوراً رئيسياً في ازدياد انبعاثات ثاني أوكسيد الكربون.

 والواقع أن الانبعاثات الناجمة عن إنتاج الطاقة واستهلاكها تمثل نحو 65 في المئة من الانبعاثات العالمية.

 ولتحقيق التخفيضـات الكربونيـة التي يعتقد العلماء أنها مطلوبة بحلول سنة 2020، تقول وكالة الطاقـة الدولية إن العالم يجب أن يـولد 28 في المئة من كهربائه من مصادر متجددة، و47 في المئة بحلول سنة 2035. لكن الطاقات المتجـددة لا تشكـل اليوم إلا 16 في المئة من إمدادات الكهرباء العالمية.

 شهدت السنوات الست الأخيرة نمواً ملحوظاً في نشر تكنولوجيات الطاقة المتجددة حول العالم، حتى أثناء فترة الركود الاقتصادي. ونما الاستثمار في الطاقة بنسبة ضخمة بلغت 630 في المئة بين عامي 2004 و2010. وفي العام 2011، على رغم تباطؤ الاقتصاد العالمي، بلغ الاستثمار في الطاقة المتجددة 257 بليون دولار. وشهد قطاع الطاقة الشمسية النمو الأقوى، عززه انخفاض الأسعار والدعم الحكومي. فقد انخفض سعر الوحدات الفوتوفولطية بنحو 50 في المئة خلال العام 2011، وهو حالياً أدنى 75 في المئة مما كان قبل ثلاث سنوات.

 لا بد أن توماس إديسون يبتسم الآن من عليائه. فقبل 81 سنة، عام 1931، التقى إديسون هنري فورد الذي اخترع السيارة العاملة بالبنزين، وقال له: «لو كان لي مال لكرسته للشمس والطاقة الشمسية. يا لها من مصدر للطاقة. آمل ألا ننتظر حتى ينضب النفط قبل أن نفعل ذلك».

 من جهة أخرى، قفزت طاقة الرياح، التي تتصدر المصادر المتجددة الأخرى، الى رقم قياسي جديد عام 2011، ويستخدمها الآن ما يزيد على 80 بلداً.

 ومثلما تغيرت اقتصادات الاتصالات والمعلومات بما لا يضاهى خلال العقدين الماضيين، سوف يتغير اقتصاد الطاقة كذلك خلال العقد المقبل أو العقدين المقبلين.

 الاتجاهات الأخيرة في شيوع الهواتف الخليوية تعطي فكـرة عن سرعة انتشار التكنولـوجيات الحديثـة. ففي نهاية 2010، كان هناك 5.3 بلايين اشتراك في الخطوط الخليوية حول العالم، بما في ذلك 4 بلايين اشتراك في البلدان النامية (بالمقارنة مع مليون وحدة عام 1986 و961 مليوناً عام 2001). ويقول لستر براون، رئيس معهد سياسة الأرض، إنه بعدما وصلت مبيعات الهواتف الى مليون عام 1986، تضاعفت كل سنتين خلال السنوات الخمس عشرة التالية.

 ونشهد الآن نمـواً مماثـلاً في أرقام تكنولوجيـات الطاقة المتجـددة . فتركيبـات الخلايا الشمسيـة تتضاعف كل سنتـين، والنمو السنوي لقـدرة طاقـة الـرياح ليـس بعيداً عن ذلك.

 نعم، هناك عوائق كثيرة أمام تنامي الطاقة المتجددة، لكن ذلك يجب ألا يثنينا عن طموحاتنا. ومثلما كتب هنري ديفيد ثورو، «إذا بنيت قلاعاً في الهواء، لا تدع جهدك يذهب هباء، ضع الآن أساسات تحتها».

 الدكتور محمد العشري نائب رئيس مجلس أمناء المنتدى العربي للبيئة والتنمية، وهو رئيس شبكة سياسة الطاقة المتجددة للقرن الحادي والعشرين (REN21) وزميل أعلى في مؤسسة الأمم المتحدة.

 (ينشر بالتزامن مع مجلة “البيئة والتنمية” عدد آذار/مارس 2013)

اترك تعليقاً