اخر المقالات: حوار تالانوا هو ما يجعل اتفاقية باريس قائمة || شبكة العمل المناخي الدولية تمنح جائزة اليوم الأحفوري للمجموعة العربية والهند || دمج الإدارة البيئية في عمليات التخطيط وصنع القرارات الحكومية || انعدام الامن الغذائي وسوء التغذية والفقر بفعل تغير المناخ يهدد الملايين || اليونسكو تعتمد الإعلان العالمي للمبادئ الأخلاقية لتغير المناخ || دعم تطوير خطة تدبير للنفايات الساحلية والنفايات البحرية || تلقيح النحل وسبل إزاحة البصمة الكربونية || إدخال مفهوم الدفع مقابل الخدمات الإيكولوجية كآلية مبتكرة || توصيات بالاستثمار الأخضر وتعزيز الأمن الغذائي والتعاون العربي || النفايات والمياه والمناخ أبرز المشاكل البيئية || نتائج تقرير “أفد” عن المشهد البيئي العربي خلال 10 سنين || قمة “كوب 23” طموحات وأمال في اتخاذ تدابير ملموسة لحماية المناخ || المنتدى العربي للبيئة والتنمية على إيقاع خطــاب بيئـي متجـدد || المناخ والتنمية المستدامة، من الاتفاقيات إلى التفعيل: رؤية البرلمانيين الأفارقة || تعزيز الإدارة التشاركية للمناطق الساحلية || طموح الاستدامة في سياق التعقيد المجالي والمجتمعات المحفوفة بالمخاطر || تعزيز سبل التعاون بين بلدان العالم الإسلامي لمكافحة آثار التغيرات المناخية   || النمو الأخضر وتنمية المجالات الخضراء بالمغرب || مساعي واعدة لثمين النفايات بأكادير الكبير || المؤتمر الإسلامي لوزراء البيئة يعقد دورته السابعة  في مقر الإيسيسكو بالرباط ||

ENERGIE RENOUVLABLE

بقلم محمد العشري

ستكون احتياجات العالم من الطاقة أكبر بنحو 60 في المئة سنة 2030 مما هي الآن. وسوف تزداد انبعاثات ثاني أوكسيد الكربون بالنسبة ذاتها تقريباً. وقد شكل الوقود الأحفوري عام 2009 ما نسبته81 في المئة من إجمالي إمدادات الطاقة الأولية العالمية، التي تضاعفت بين 1971 و2009. ويؤدي تنامي الطلب العالمي على الوقود الأحفوري دوراً رئيسياً في ازدياد انبعاثات ثاني أوكسيد الكربون.

 والواقع أن الانبعاثات الناجمة عن إنتاج الطاقة واستهلاكها تمثل نحو 65 في المئة من الانبعاثات العالمية.

 ولتحقيق التخفيضـات الكربونيـة التي يعتقد العلماء أنها مطلوبة بحلول سنة 2020، تقول وكالة الطاقـة الدولية إن العالم يجب أن يـولد 28 في المئة من كهربائه من مصادر متجددة، و47 في المئة بحلول سنة 2035. لكن الطاقات المتجـددة لا تشكـل اليوم إلا 16 في المئة من إمدادات الكهرباء العالمية.

 شهدت السنوات الست الأخيرة نمواً ملحوظاً في نشر تكنولوجيات الطاقة المتجددة حول العالم، حتى أثناء فترة الركود الاقتصادي. ونما الاستثمار في الطاقة بنسبة ضخمة بلغت 630 في المئة بين عامي 2004 و2010. وفي العام 2011، على رغم تباطؤ الاقتصاد العالمي، بلغ الاستثمار في الطاقة المتجددة 257 بليون دولار. وشهد قطاع الطاقة الشمسية النمو الأقوى، عززه انخفاض الأسعار والدعم الحكومي. فقد انخفض سعر الوحدات الفوتوفولطية بنحو 50 في المئة خلال العام 2011، وهو حالياً أدنى 75 في المئة مما كان قبل ثلاث سنوات.

 لا بد أن توماس إديسون يبتسم الآن من عليائه. فقبل 81 سنة، عام 1931، التقى إديسون هنري فورد الذي اخترع السيارة العاملة بالبنزين، وقال له: «لو كان لي مال لكرسته للشمس والطاقة الشمسية. يا لها من مصدر للطاقة. آمل ألا ننتظر حتى ينضب النفط قبل أن نفعل ذلك».

 من جهة أخرى، قفزت طاقة الرياح، التي تتصدر المصادر المتجددة الأخرى، الى رقم قياسي جديد عام 2011، ويستخدمها الآن ما يزيد على 80 بلداً.

 ومثلما تغيرت اقتصادات الاتصالات والمعلومات بما لا يضاهى خلال العقدين الماضيين، سوف يتغير اقتصاد الطاقة كذلك خلال العقد المقبل أو العقدين المقبلين.

 الاتجاهات الأخيرة في شيوع الهواتف الخليوية تعطي فكـرة عن سرعة انتشار التكنولـوجيات الحديثـة. ففي نهاية 2010، كان هناك 5.3 بلايين اشتراك في الخطوط الخليوية حول العالم، بما في ذلك 4 بلايين اشتراك في البلدان النامية (بالمقارنة مع مليون وحدة عام 1986 و961 مليوناً عام 2001). ويقول لستر براون، رئيس معهد سياسة الأرض، إنه بعدما وصلت مبيعات الهواتف الى مليون عام 1986، تضاعفت كل سنتين خلال السنوات الخمس عشرة التالية.

 ونشهد الآن نمـواً مماثـلاً في أرقام تكنولوجيـات الطاقة المتجـددة . فتركيبـات الخلايا الشمسيـة تتضاعف كل سنتـين، والنمو السنوي لقـدرة طاقـة الـرياح ليـس بعيداً عن ذلك.

 نعم، هناك عوائق كثيرة أمام تنامي الطاقة المتجددة، لكن ذلك يجب ألا يثنينا عن طموحاتنا. ومثلما كتب هنري ديفيد ثورو، «إذا بنيت قلاعاً في الهواء، لا تدع جهدك يذهب هباء، ضع الآن أساسات تحتها».

 الدكتور محمد العشري نائب رئيس مجلس أمناء المنتدى العربي للبيئة والتنمية، وهو رئيس شبكة سياسة الطاقة المتجددة للقرن الحادي والعشرين (REN21) وزميل أعلى في مؤسسة الأمم المتحدة.

 (ينشر بالتزامن مع مجلة “البيئة والتنمية” عدد آذار/مارس 2013)

اترك تعليقاً