اخر المقالات: مجموعة البنك الدولي تسارع لمساعدة البلدان على مكافحة فيروس كورونا || كيف يمكن للديمقراطيات التغلب على الوباء؟ || معالجة تغير المناخ مع أزمة جائحة كوفيد 19 || قطبان على حافتي المحيط || الآثار السياسية للجائحة || تعزيز المرونة اتجاه كوفيد-19 || الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ تكيف اشغالها مع جائجة كورونا COVID-19 || انخفاض أسعار الغذاء العالمية في مارس || بلاغ جمعية النادي المغربي للبيئة والتنمية حول جائحة فيروس كورونا || التحقق من الأمن الغذائي في زمن فيروس كورونا المستجد || مرسوم قانون يتعلق بسن أحكام خاصة بحالة الطوارئ الصحية وإجراءات الإعلان عنها || تخفيف آثار كوفيد-19على تجارة الأغذية والأسواق || تكنولوجيا نووية تقي المغرب من الحمى القلاعية || كوفيد 19..المغرب يقطع الشك باليقين في مسألة الكلوروكين || نحو تخفيف أعباء ديون أشد البلدان فقرا || جائحة كوفيد-19 تؤثر على النظم الغذائية في جميع أنحاء العالم، ولا يوجد بلد محصن || وجوب مبادرة خضراء جديدة بعد الوباء || هل سينجح حظر استهلاك الحيوانات البرية في الصين؟ || تسطيح منحنى مرض فيروس كورونا 2019 في البلدان النامية || الأزمة والمقارنة المضللة ||

آفاق بيئية : د. أحمد زكى ابو كنيز

فبرونيل مادة تستخدم للتخلص من بعض الحشرات كالقمل والعثة والبراغيث, الا انها ذات آثار جانبية ضارة على  صحة الانسان فتتسبب في تلف الكبد والغدة الدرقية والكلى، لذا تستخدم فى الحيوانات الاليفة فقط كالقطط و الكلاب و لا تستخدم مع الحيوانات او الطيور التى تجد طريقها الى مائدة البشر.لذا فان الدول التى تهتم بصحة مواطنيها ومنها  دول الاتحاد الأوروبي  تحظر استخدام هذه المادة على الحيوانات التي سينتهى بها و بمنتجاتها المطاف للاستهلاك الآدمي،

الا ان الذى حدث فى بلجيكا انه  قامت احدى الشركات باضافة فبرونيل، لمنظف معروف، وقامت ببيع المنتج لمزارع دواجن في بلجيكا وهولندا وألمانيا.

وقد  نتج عن المزارع التى تم تنظيفها بالمنظف المحتوى على مادة الفيبرونيل بيض و منتجات دواجن بالتأكيد وتم توزيع البيض الملوث  استهلاكه فى البلدان الاوربية , و من ثم تم اكتشافه من قبل الجهات العاملة فى مجال مراقبة مدى مطابقة الاغذية للاشتراطات الصحية والبيئة , حيث تم اكتشافه حتى الآن في  خمس عشر دولة  من دول الاتحاد الاوربى منها سويسرا والسويد وبريطانيا وفرنسا الدنمارك ورومانيا وسلوفاكيا و رومانيا

 و قد تم سحب اكثر من ستة آلاف لتر من مواد مطهرة محتوية على المادة المحظورة من الاسواق فى بلجيكا.

هذا عن اوربا التى تتمتع بالشفافية الشديده تجاه مواطنيها و العمل على حمايتهم من اى اضرار قد تحيق بهم… فماذا عن بقية دول العالم ؟ و بالاخص ماذا عن منطقتنا العربية التى انتشر فى الكثير من اقطارها مظاهر كثيرة  للاهمال و للفساد و العمل على التربح من اى مصدر؟

ان اشد ما اخشاه  و اتوقعه ولا استبعده ان تكون منتجات الدواجن المتخارجة عن مزارع تمت معاملتها بالمبيد المحظور قد وجدت طريقها الى منطقتنا و موائدها  بل الى افواه ابناء بلادنا وهذا ليس ببعيد نظراً   لميل البعض للتربح  بأى وسيله , بل سنجد من يبرر وجودها و صحة استخدامها اعتماداً على تقارير مضلله و ما قضية فطر الارجوت منا ببعيد. بل من المؤكد ان المنظفات الفيبرونية قد طالت مزارع الدواجن فى منطقتنا العربية منذ فترة و بالتكيد فاننا قد تناولنا البيض و لحوم الدواجن ومنتجاتهما بالنكهة الفيبرونية و نحن لاندرى. فمنذ ان تم نشر انفلونزا الطيور فى منطقتنا, وتبعه  القضاء على صناعة الدواجن االمتعافية فى مصر آنذاك .. حيث كانت مصر مكتفية ذاتيا من الدواجن ومنتجاتها , و قامت الحملة المسعورة على مزارع الدواجن بدون وعى, فتحولت مصر الى استيراد منتجات الدواجن وأصبحت فى مصر دواجن متعددة الجنسيات. فهل هناك ما يمنع انتشار الدواجن الفيبرونية ومنتجاتها فى مصر.

هذه القضية يتم تداولها فى جنبات الاتحاد الاوروبى منذ عده اشهر و اتصور ان الشركات  الاوربية المنتجة للمنظفات المحتوية على المبيد المحظور و منتجات الدواجن القادمة من مزارع تم استخدام منظفات فيبرونية بها قد فكرت فى تصديرها الى الدول الاقل اهتماماً بصحة المواطن و التى لا تتمتع الجهات الرقابية بها بقدر كبير من الشفافية و الاستقلالية , و غالبا ما سيسعى العديد من المستوردون ذوى الضمائر الميتة من دول العالم الثالث الى استيرادها و خاصة انهم سيحصلون عليها باسعار زهيدة ثم يبيعونها فى بلدانهم باسعار عالية فيحققون المزيد من الارباح على حساب صحة مواطنيهم .

 والان هل ستتحرك لدينا الاجهزة الرقابية فى مجال الاغذية و تتحرى عن وجود مثل هذه المنتجات الملوثة بالمواد الفيبرونية القاتلة, هل سيتم الاعلان عن ان بلاد العرب خالية من مثل هذه المواد, او يتم الاعلان عن ان هناك ما تسلل منها الى داخل البلاد ويتم تعقبه و التخلص منه. هذا ما ارجوه و اتمنى حدوثه .. و ليس ذلك على الله ببعيد.

و ان لم يتم ذلك الان فسوف يأتى يوم تكتشف فيه جميع الحقائق و يتعرض من تلاعب فى صحة الشعوب العربية الى التحقيق و المحاكمة على ما جنت يداه, و هو يوم قريب جداً ان شاء الله.

اترك تعليقاً