اخر المقالات: أسراب الجراد المفترسة تهدد منطقة شرق إفريقيا دون الإقليمية بأسرها || الإستغوار سياحة جميلة داخل مغارات عجيبة نحتتها أنامل الطبيعة || صفقة تحويلية من أجل الطبيعة || هل بلغ الاقتصاد العالمي ذروة النمو؟ || الملتقى 14 لمنظمة شبكة البرلمانيين المتوسطيين من أجل التنمية المستدامة || تقرير الآفاق الاقتصادية العالمية || عندما يصطدم النشاط المناخي بالقومية || مناقشة عدم المساواة التي نحتاجها || تحديد القيمة الاقتصادية للتربة || الكفاءة قبل زيادة الانتاج || بيان من الأمين التنفيذي لتغير المناخ في الأمم المتحدة || أوروبا والهوية الخضراء الجديدة || موجة الديون العالمية تُسجِّل أكبر وأسرع زيادة لها في 50 عاما || رؤية الخلايا السرطانية وقتل الخلايا السرطانية || نتفاوض بينما يحترق العالَم || مدارسة محاور  الدليل البيئي للمدارس العربية في المغرب  || متى تكون المعرفة قوة؟ || إطلاق عقد جديد للتنمية المستدامة بالحوض المتوسطي من الرباط || الرأسمال الطبيعي للمحيط الحيوي لأركان : القيمة والتثمين || احتجاج بقمة مدريد ضد الإيقاع والطموح المنخفض الذي يظهره المؤتمر ||

 

آفاق بيئية : محمد التفراوتي

أسدل الستار عن أشغال الدورة الخامسة للمؤتمر الدولي لأركان تحت شعار “الرأسمال الطبيعي للمحيط الحيوي لأركان: القيمة والتثمين” المنظم من قبل من طرف الوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات وأركانANDZOA، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، وتحت إشراف وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، وبشراكة مع المعهد الوطني للبحث الزراعي  INRA  ووكالة التعاون الدولي الألماني  GIZ .

.وشهد المؤتمر مشاركة  مجموعة من الباحثين والأكاديميين ومختلف الفاعلين الاقتصاديين في مجال أركان ووطنيا ودوليا  فضلا عن والي جهة سوس ماسة والمدير العام للوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات وشجر الأركان، ورئيس الفدرالية البيمهنية لسلسلة الأركان، وممثلة منظمة الفاو بالمغرب، والمدير العام المقيم للتعاون الدولي الألماني بالمغرب.

وأفاد السيد عزيز أخنوش، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، خلال ، حفل افتتاح المؤتمر أن البحث العلمي المتعلق بسلسلة الأركان مطالب بالعمل بآليات جديدة للتعاون والتبادل والانفتاح على الجامعات ومراكز البحث وكذا التنظيمات البيمهنية مع التجديد في منهجيات العمل من أجل توظيف أنجع للموارد في إطار شراكات تعتمد الكفاءات والتعاقد .مضيفا أن المغرب ينشد تحقيق استفادة قصوى وفي أقرب الآجال  من أعمال ونتائج أبحاث المختصين في المجال، وذلك في سياق مقاربة تنخرط في منظور التنمية المستدامة لمنظومة الأركان الهشة، وفي افق  تحقيق الأهداف المسطرة لضمان الحماية والاستدامة لهذه الشجرة الفريدة.

واستعرض السيد إبراهيم حافيدي، رئيس جهة سوس-ماسة ورئيس الوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات وشجر الأركان، مختلف المنجزات  المحققة وذات مردودية وتناول المشاريع المستقبلية خصوصا بناء المركز الوطني للأركان في مدينة أكادير، مع  ودعم منظمة التعاون الألماني في المغرب (GIZ)، حوالي 30 مليون درهم للتجهيز.

و ترأس السيد أخنوش ، توقيع اتفاقيتين، الأولى بين وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات والفدرالية البيمهنية للأركان، تهم تأهيل الفدرالية. أما الاتفاقية الثانية فتتعلق بتسويق المنتوجات العضوية من الأركان، والتي تم توقيعها بين الفدرالية البيمهنية للأركان والفدرالية البيمهنية للمنتجات العضوية بالمغرب.

وتوج ستة باحثين الشباب في سلكي الماستر والدكتوراه، في سياق مسابقة علمية أطلقتها في شتنبر الماضي، الوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات وشجر الأركان بشراكة مع منظمة التعاون الألماني في المغرب (GIZ). أنجزوا أفضل الأبحاث العلمية، والتي تم نشرها من قبل مؤسسات علمية وطنيه ودولية..

وتدارس المشاركون بالمؤتمر مختلف القضايا والأبحاث والدراسات حول    شجرة أركان في نظامها البيئي. والتكنولوجيا الحيوية ، والتحسين الوراثي والإدارة التقنية في خدمة تطوير زراعة أركان الفلاحي.ثم  تطوير سبل تثمين منتجات أركان و المحيط الحيوي.و الابتكارات المؤسسية والقانونية والثقافية في ضوء التغيرات الاجتماعية والبيئية في المحيط الحيوي  .

وأطلقت الوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات وشجر الأركان خلال المؤتمر “مبادرة الأركان المستدام”، بشراكة مع مختلف الفاعلين في القطاع على الصعيد الوطني، وبتمثيلية من مبادرة اليونسكو التي تحمل اسم “الإنسان والمجالات الحيوية”. وستشكل هذه مبادرة إطارا تعاونيا لتنمية وتطوير المجال الحيوي للأركان، وتقترح إطارا للتنفيذ وتعبئة الموارد المالية والبشرية لتنفيذ مخططاتها، بدعم ومساندة من قبل المهنيين وشبكة جمعيات محمية الأركان (RARBA).

وأوصى المشاركون على تقوية التنسيق في مجال البحث العلمي حول شجرة المحيط الخيوي للأركان، والعمل على تقاسم وتثمين هذه النتائج لفائدة المهنيات والمهنيين. والعمل على الاستثمار في البحث العلمي في مجال العلوم الإنسانية لمواكبة الدينامية الجديدة في القطاع وفي سلسلة الأركان. والاستمرار في دعم البحوث العلمية الخاصة بالتنوع الطبيعي للأركان.

ودعا المؤتمرون كذلك على تطوير منهجيات جديد ومشتركة لتحليل ودراسة عناصر الرأسمال الطبيعي لمجال الأركان.دعم الأبحاث المتعلقة بالبيوتكنلوجيا والانتقاء الجيني لتعزيز وتقوية تأهيل المجال وتطوير الأركان الفلاحي. وتثمين ثمار وبقايا الأركان بطرق مبتكرة وحديثة.ثم مواكبة البحث العلمي للمقاولات الناشئة والصغرى والمتوسطة، من أجل تحليل سلوك المستهلكين والولوج إلى الأسواق؛ وتمويل مشاريع البحث العلمي من أجل الرفع من مستوى نشر المقالات العلمية على المستوى العالمي.

يشار مجال أركان يشهد إنتاجات علمية متطورة من دورة إلى أخرى مند سنة 2011 حيث تم  تجميع أكثر 523 ورقة علمية، خلال الدورات السابقة ، بالإضافة إلى أكثر من 120 بحثًا تم تقديمها خلال نسخة 2019 من المؤتمر. كما تمت تعبئة 2180 مشاركًا من 15 جنسية مع  نشر وقائع المؤتمر التي تحتوي على أكثر من 404 مقالة علمية.

وتسهر الوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات وشجر الأركان على تنفيذ هذا البرنامج من خلال عدد من الأهداف الاستراتيجية: إعادة تأهيل 200 ألف هكتار من مساحات الأركان، توطين شجرة الأركان وتوسيع زراعتها بطرق حديثة على مساحة 5000 هكتار؛ الرفع من إنتاجية زيت الأركان لتصل بحلول سنة 2020 إلى عشرة آلاف طن سنويا (يُقدر الإنتاج الحالي بأربعة آلاف طن في السنة)؛ إضافة إلى تنفيذ التثمين والترويج الحديث والفعال لمنتجات الأركان.

وتشرف الوكالة أيضا على عدد من البرامج المهمة، ومن بينها مشروع تنمية تطوير استرزاع الأركان الفلاحي في المناطق الهشة (DARED)، الممول من طرف الصندوق الأخضر للمناخ. ويتضمن هذا المشروع، على وجه الخصوص، غرس 10000 هكتار، وتعبئة المياه السطحية، وتعزيز قدرات الفاعلين وتنظيم حلقات سلسلة القيمة في السلسلة.

وتتابع الوكالة أيضا تنفيذ برامج أخرى مهمة من بينها: تقوية قدرات النساء القرويات العاملات في القطاع (يشكلن أكثر من 70 في المائة)، تأهيل عمل التعاونيات ومساعدتها على التكتل في مجموعات مصالح اقتصادية، إضافة إلى تشجيع البحث العلمي حول الأركان وإقامة كل من المؤتمر والمعرض الدوليين حول الأركان.

ويذكر أن محمية المحيط الحيوي لأركان تغطي حوالي 2،5 مليون هكتار (جميع أنواع الغابات مجتمعة)، تحتل ضمنها شجرة أركان الجزء الأكبر بمساحة 830 ألف هكتار. وقد تم تصنيف غابة أركان، من طرف منظمة الأمم المتحدة للثقافة والعلوم والتربية (اليونسكو) كـ”محمية محيط حيوي للأركان” سنة 1998، كما تم إدراجها في نونبر من سنة 2014 ضمن قائمة التراث الثقافي اللامادي للإنسانية.

تشجيع البحث العلمي

يعد المؤتمر الدولي للأركان، الذي يعقد كل عامين، حدثًا لتبادل المعارف العلمية والتقنية بين الباحثين الوطنيين والدوليين، وبين المدبرين والفاعلين الاقتصاديين في محمية المحيط الحيوي للأركان.

وكجزء من مهمتهما، تعمل الوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات وشجرة الأركان على تشجيع البحث العلمي المتعلق بحماية وتنمية النظام الإيكولوجي لشجرة وغابة الأركان وتثمين منتجاتهما، ووضعت الوكالة لهذا الغرض إطارًا للتعاون بين القطاعين العام والخاص، يهدف إلى دعم مشاريع أطروحات الدكتوراه والماستر، والتي تتناول موضوعًا أصيلاً حول شجرة و/أو غابة الأركان، وذلك من خلال تخصيص منح دراسية للباحثين الشباب. يلعب البحث العلمي القوي، ذو الجدوة والمُهَيْكَل دورًا رئيسيًا في زيادة الوعي بقضايا وظروف التنمية المجالية. وإدراكًا منها بهذا الواقع، وقعت الوكالة مع مجموعة “لافارج-المغرب” المختصة في إنتاج الإسمنت وجمعية “AGROTECH” اتفاقية تعاون وتمويل للمنح الدراسية للفترة الممتدة بين 2014 و2016.

وسمح تنفيذ هذه الاتفاقية بتقديم منح دراسية لفائدة ستة طلبة في سلك الدكتوراه، ينتمون إلى 4 جامعات مغربية ويعملون على مواضيع مختلفة تتعلق بشجرة الأركان: علم الوراثة، علم الفيزيولوجيا، الاقتصاد، الطب وعلم الاجتماع. أنتج طلبة سلك الدكتوراه 12 مقالة علمية، ما يُبرز تأثير هذه المنحة وأهميتها. وفي السياق نفسه، تم إطلاق برنامج لدعم البحث حول الأركان بشراكة بين الاشتراك بين الوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات وشجرة الأركان والتعاون الدولي الأماني (GIZ). هذا البرنامج المخصص لدعم البحوث حول شجرة الأركان، يهدف إلى أن يكون متعدد التخصصات ويركز على ثلاث ركائز رئيسية:

 إطلاق دعوة للترشح لـ”جائزة الباحثين الشاب“: 

فضلا عن الدعم المقدم للملتقيات والندوات يدعم المشروع العمل البحثي لعدة طلبة. وقد تمت تعبئة طَالَبَي ماستر و3 طلبة في سلك الدكتوراه، للعمل على مواضيع مختلفة تتعلق بشجرة وغابة أركان: الإمكانات الإيكولوجية، الممارسات والمهارات المحلية، توصيف الأنظمة الإيكولوجية، التنوع الجيني ونمذجة المخاطر المناخية.

إطلاق دعوة لترشح مشاريع بحثية حول شجرة/غابة الأركان ومحمية المحيط الحيوي للأركان: الهدف دعم المشاريع البحثية التي تعالج الإشكاليات الراهنة واحتياجات فاعلي القطاع، النظام الإيكولوجي والمهنيين، وذلك بطريقة عرضانية ومتعددة التخصصات؛

إطلاق دعم للملتقيات العلمية حول شجرة/غابة الأركان والمحيط الحيوي للأركان: وذلك بهدف دعم الملتقيات العلمية العديدة ودعم الابتكار والإنتاج العلمي حول شجرة أركان.

من بين أهداف هذا الحدث العلمي؛ استعراض حالة البحث في مجالات التنوع البيولوجي والتكنولوجيا الحيوية، لتمكين المشاركين من إقامة علاقات شراكة جديدة للنهوض بالبحث العلمي في مجالات التنوع البيولوجي والتكنولوجيا الحيوية، وللسماح للطلاب بعرض ومناقشة أعمالهم البحثية وصقل وتوضيح رؤيتهم فيما يتعلق بالأعمال البحثية المستقبلية، وأخيرا لرفع الوعي بأهمية التنوع البيولوجي والتكنولوجيا الحيوية كعوامل أساسية في مسار التنمية المستدامة.

 

اترك تعليقاً