اخر المقالات: بروز الثقافة الأشولية بشمال إفريقيا منذ مليون و 300 ألف سنة || تدبير الموارد الطبيعية من خلال الاستخدام المستدام للمياه والتربة بالأطلس المتوسط || أجندة مناخية بقدر مجموعة العشرين || كيفية تحقيق صفر انبعاثات الغازات || مسؤوليتنا تجاه مهاجري المناخ || مواجهة التحديات العالمية من منطلق حقوق الإنسان || نظام الغذاء العالمي يفقد صلاحيته || فداحة الطرح الإثيوبي لسد النهضة من منظور الاقتصاد الأزرق || تحيين مساهمة المغرب في تخفيف انبعاثات الغازات الدفيئة || السباق إلى الرخاء المستدام || وبدأ الأحباش فى الملىء الثانى لبحيرة سد النهضة || تباري دولي حول النخلة في عيون العالم و النخلة بألسنة بالشعراء || الجمهورية البيئية || عن الحرية والتآمر والتلقيح || الصحفية فاطمة ياسين تتوج بجائزة الحسن الثاني للبيئة || حفل التتويج بجائزة الحسن الثاني للبيئة   || أحمر الشفاه وكوفيد-19 || مبادرة طموحة بالمغرب لاقتصاد بلاستيكي دائري || المفتاح إلى التنمية || الجائحة تهدد القيادات النسائية ||

آفاق بيئية : الرباط

مشاركة السيد وزير الطاقة والمعادن والبيئة في لقاء رفيع المستوى ضمن فعاليات قمة المناخ

المنظمة من طرف الرئاسة الأمريكية

شارك السيد عزيز رباح، وزير الطاقة والمعادن والبيئة في الجلسة الوزارية الافتراضية حول موضوع “التكيف مع التغير المناخي والقدرة على الصمود” المنعقدة يوم 22 أبريل 2021 ضمن فعاليات قمة المناخ التي نظمتها الرئاسة الأمريكية بمناسبة اليوم العالمي للأرض، لتنسيق الجهود العالمية في مجال مكافحة التغير المناخي.

وقد تميز هذا اللقاء الوزاري، الذي ترأسه وزير الفلاحة الأمريكي السيد طوم فيلزاك، بمشاركة تسعة دول من بينها المغرب، وهي جزر الفيدجي وإيرلاندا وهولندا والباكستان والبرتغال ورواندا وقطر والتايلاند. وقد خصص لمناقشة واقتسام التجارب فيما يتعلق بالتكيف مع التغيرات المناخية في مجالات تدبير الماء والساحل والأمن الغذائي، أخذا بعين الاعتبار تأثيراتها على الانسان.

وفي مستهل كلمته، أشار السيد عزيز رباح إلى أن المملكة المغربية رغم أنها لا تساهم إلا بحوالي 0.18%  من انبعاثات الغازات الدفيئة على المستوى الدولي، فإنها وبحكم موقعها الجغرافي تعاني من التأثيرات السلبية للتغير المناخي خصوصا على مستوى الموارد المائية والفلاحة والصيد البحري والمدن الساحلية إضافة إلى النظم الإيكولوجية والتنوع البيولوجي.

وأبرز السيد الوزير أن المغرب، وطبقا للتوجيهات الملكية السامية، يلتزم منذ سنوات برفع التحديات المتعلقة بالبيئة والتغيرات المناخية، وذلك من خلال اعتماد استراتيجية للتنمية المستدامة تروم إلى تعزيز الاستدامة في جميع القطاعات، وهو ما ساهم في وضع سياسات قطاعية طموحة كما هو الشأن بالنسبة للطاقات المتجددة والتي مكنت، بفضل استثمارات كبيرة، من تحقيق نتائج ملموسة فيما يخص الاستجابة للطلب من الطاقة والحد من انبعاثات الغازات الدفيئة.

ولمواجهة التأثيرات المرتبطة بالأمن المائي والغذائي، أكد السيد الوزير على أن المملكة المغربية عملت على إعداد استراتيجيات ومخططات وطنية تدمج الأبعاد المتعلقة بالتغير المناخي سواء في قطاع الماء والفلاحة والصيد البحري والساحل والأوساط الطبيعية والغابات. وفي هذا الإطار، يشكل المخطط الوطني للماء 2020- 2050 والذي تقدر كلفته بحوالي 40 مليار دولار، آلية استراتيجية لمواجهة التحديات المستقبلية والحد من آثار التغيرات المناخية في مجال الماء خلال الثلاثين سنة القادمة، وذلك عبر تنمية العرض المائي لاسيما من خلال بناء السدود وتشييد محطات إضافية لتحلية مياه البحر وإعادة استعمال المياه العادمة.  كما أن استراتيجية الجيل الأخضر لتنمية القطاع الفلاحي 2020-2030، تأخذ في الاعتبار الحفاظ على المياه وتثمينها وتطوير الري الموضعي واعتماد تقنيات زرع متكيفة وطاقة نظيفة وتشجيع الفلاحة التضامنية وتنمية المجال القروي، يضيف السيد الوزير.

من جهة أخرى، أشار السيد عزيز رباح، أن المملكة المغربية، ووعيا منها بأن رفع هذه التحديات يستلزم أيضا توحيد الجهود على المستويين الجهوي والدولي، فإنها ستبقى منخرطة وبكل مسؤولية في الديناميكية الدولية من خلال المشاركة الفعالة في المنتديات والمحافل الدولية ذات العلاقة.

وفي هذا السياق، ذكر السيد الوزير بالمبادرات التي أطلقها المغرب خاصة على المستوى القاري، بمبادرة من صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، مثل اللجان المناخية الثلاث والتي تهم مناطق إفريقية ذات هشاشة مناخية كبيرة لكل من منطقة حوض الكونغو ومنطقة الساحل والدول الجزرية الصغيرة، إضافة إلى مبادرة تكيف الفلاحة بإفريقيا  ومبادرة الحزام الأزرق المتعلقة بالنظم الإيكولوجية البحرية، ثم مبادرة “الماء من أجل أفريقيا” ومبادرة “الاستدامة والأمن والاستقرار في أفريقيا” التي تهدف إلى تعزيز قدرة الصمود والحد من الهشاشة بالقارة الأفريقية، بالإضافة إلى مبادرة الولوج المستدام إلى الطاقة بالدول الأقل نموا.

وفي ختام مداخلته، أبرز السيد الوزير الدور الهام للتعاون الدولي في دعم الاستثمارات اللازمة لاسيما في مجال التكيف الذي تقدر تكاليفه في البلدان النامية بحوالي 70 مليار دولار أمريكي سنويا، كما طالب بضرورة الرفع من حجم التمويلات من طرف المانحين الدوليين وتعزيز الثقة بين الدول النامية والدول المتقدمة وتطوير منظومة مالية ملائمة للتصدي للتغير المناخي.

وللإشارة فإن قمة المناخ التي نظمتها الولايات المتحدة الأمريكية، تحت رئاسة الرئيس جو بايدن، بعد عودتها كطرف في اتفاق باريس حول المناخ، تسعى إلى التأكيد على الحاجة الملحة للاقتصادات الرئيسية في العالم لتعزيز طموحها المناخي بحلول موعد COP26 المؤتمر الأممي للمناخ القادم كوب 26 الذي ستستضيفه مدينة غلاسكو (اسكتلندا) في نونبر 2021.

 

اترك تعليقاً