اخر المقالات: رؤية جديدة للتعاون العالمي || ارتفاع أسعار الطاقة يشكل مخاطر تضخمية || تعزيز الحوار بين الثقافات عبر الفهم الجيد للغذاء في المنطقة المتوسطية || فى عيد الشمس الخريفى بأبى سمبل…. قال الراوي || يجب على الاتحاد الأوروبي تكثيف جهوده في غلاسكو || بنوك التنمية العامة: جزء من الحلّ للقضاء على الجوع || الصيد الجائر لسمك القرش “ماكو” || منح جائزة نوبل للسلام لحُماة الطبيعة || التجارة ومستقبل الغذاء || يوم الأغذية العالمي لعام 2021 || الضفة المتوسطية تتأرجح في منتصف حبل مشدود || 14 أكتوبر احتفال بالبيئة وبالتربية عليها || إلى أي شيء تحتاج البلدان النامية للوصول إلى صافي الـصِـفر || العرجون الشجرة الغامضة… المهددة بالانقراض || مؤسسة عالمية لعالم يزداد شيخوخة || إصدار سلسلة الـ 50 كُتَيِّب إغناء دولي للمشهد العلمي المتخصص || معا لتحويل عالمنا || التزامات قوية لمواجهة الطوارئ المناخية والبيئية || ميلاد نادي سينمائي بأكادير وإعلان مهرجان دولي لسينما البيئة. || “التلعيب ” تعزيز للسلوك المستدام بيئيا ووسيلة واعدة لمنع تغير المناخ ||

آفاق بيئية : محمد التفراوتي

تشكل المحيطات أكثر من 70 في المئة من سطح الأرض، لكنها لا تساهم إلاّ بــ2  في المئة من غذاء العالم. ومن المنتظر أن تمكن الطحالب البحريّة من إحداث تغيير في نموذجنا الحضاري، رغم تدني نسبة إستغلالها حاليا.

 وباتت طحالب البحر حليفا هاما في مواجهة التحديات العالمية، بداية من المجاعة إلى تغير المناخ. وتتنوع استخداماتها ما بين مصدر تغذية للبشر وللحيوانات، كما يمكن استخدامها كوقود وسماد، واعتمادها كبديل للمواد البلاستيكية، وكذلك للعلاج من بعض الأمراض. وتساهم الطحالب في حبس الكربون والتخفيف من الاحتباس الحراري، كما أنها تستخدم على نحو متزايد كـ “حل طبيعي” لتخفيف التأثيرات المترتبة على تغير المناخ ولدعم الأنظمة البيئية.

ويمكن لطحالب البحر أن تضيف ما يصل إلى 10 في المائة من الإمدادات الغذائية الحالية في العالم باستخدام 0.03 في المئة فقط من سطح المحيطات. وقد يمتص إنتاج طحالب البحر 135 مليون طن من ثاني أكسيد الكربون سنويا و 30 في المائة من مجموع النيتروجين الذي بالمحيطات والناتج عن التلوث البري.فضلا عن  2 في المئة فقط من بعض انواع طحالب البحر إلى حمية القطعان يمكن ان يقلل بنسبة 99 في المئة من انبعاثات الميثان الناتجة عن تربية الماشية.

وأفاد  السيد فنسنت دوميزل ، مستشار رفيع المستوى للاتفاق العالمي للأمم المتحدة ومسؤول عن مبادرة  ” تحالف الأعشاب البحرية الآمنة”  (Safe Seaweed Coalition) أن طحالب البحر قد تكون أكبر مورد غير مستغل على كوكبنا. وهذه الصناعة الناشئة منفردة في الوقت الحالي وتستوجب الإستجابة لمعايير السلامة العالمية اللازمة لتتطور. وقد نستطيع بفضل العمل الجماعي أن نعزز إنتاج الطحالب بما سيمكن من معالجة بعض التحديات العالمية الملحّة.”

و رغم أن إنتاج الطحالب البحر يعد من  أسرع قطاعات الإنتاج الغذائي تطورا الا انه لا يزال في مراحله الأولى بالبحر الأبيض المتوسط. ولعل المغرب من أوائل بلدان المنطقة التي استثمرت منذ سنة 2015 في زراعة الطحالب البحريّة. وقد بادرت تعاونيّة صغار البحارة بجنوب البلاد من تنويع دخل مشتركيها من خلال إنتاج قرابة 600 طن من الطحالب الحمراء من نوع ” جراسيلاريا جراسيليس” (Gracilaria gracilis ) يتم تثمينها لإستخراج مادة ” أغار أغار” ( AGAR-AGAR) المطلوبة بالسوق العالميّة. وهو منتج من نوع هلامي ،جل ، الذي تم اكتشافه في اليابان عام 1658 بواسطة “مينورا تارازيمون” ، وقد  يشكل بديل نباتي مشهور لجيلاتين.

وتعد تونس النموذج الثاني من خلال مشروع تثمين للطحاب مع نواة تربية ببحبرة بنزرت توسعت بالموزامبيق وبزنزبار حيث تصدر أكثر من 100 متتج مستخرج من الطحالب توزع بـ17 بلدا،  وتوفر فرص للشغل وتحسن ظروف ساكنة هذه البلدان المعيشية خاصة النساء .

وعملت الهيئة العامة لمصائد أسماك البحر الأبيض المتوسط التابعة لمنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو) على إجراء مسح جهوي للمزارع الطحالب في منطقة تدخلها وذلك لتجميع أهم المعطيات الفنيّة والدروس المستخلصة من كل تجربة.

وأكد السيد حسام حمزة، المكلف بتربية الأحياء المائية بالهيئة العامة لمصائد أسماك البحر الأبيض المتوسط، أن “تشجيع زراعة الطحالب البحرية في منطقتي البحر الأبيض المتوسط والبحر الأسود هدف أساسي للهيئة  في إطار جهودها الرامية إلى الرفع من مستوى الإستزراع المائي من خلال الإعتماد على الحلول المبتكرة تنطلق من الطبيعة. كما أكد على ضرورة العمل مع كافة المتدخلين قصد تأسيس قطاع مرن ومستدام يوفر الأمن الغذائي ويوفر مصدر لتحسين الدخل في منطقتنا”.

اترك تعليقاً