اخر المقالات: الناشطة البيئية غريتا ثونبرغ تصبح أصغر شخص يدعم كوفاكس لمكافحة كوفيد-19 || تقرير أممي: العالم على حافة هاوية مناخية في ظل استمرار ارتفاع درجات الحرارة || فرصة بايدن المناخية في أمريكا اللاتينية || التنسيق الإيراني الجزائري وتهديد الوحدة الترابية للمغرب || تثمين القدرة على الصمود بعد الجائحة || حركة الشباب من أجل المناخ-المغرب || تدابير لمكافحة النفايات البحرية || عمل دؤوب ومتواصل للتخفيف من آثار تغير المناخ || أم القصص الإخبارية || ارتفاع الأسعار العالمية للأغذية للشهر العاشر على التوالي || تقرير مؤشر نفايات الأغذية لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة لعام 2021 || مشروع للحفاظ على التنوع البيولوجي || مصب واد سوس : تنوع بيولوجي ، مؤهلات اقتصادية  و إشكاليات بيئية ناتجة عن التدخل البشري || الطعام وليس الفولاذ هو أكبر تحدي مناخي يواجهنا || خارطة طريق لإزالة الكربون || حول سيادة اللغة الانجليزية في البحث العلمي || دعم مشروع المياه والبيئة (WES) تدابير مكافحة النفايات البحرية في المغرب || حليف تحت الماء لضمان الأمن الغذائي وصحة النظم الإيكولوجية || زعماء العالم يجتمعون لتعزيز التدابير المالية لدفع جهود مواجهة تداعيات كوفيد19 || مواكبة المهاجرات الإفريقيات لتحسين الريادة في الأعمال ||

دعوات من أجل تدابير إضافية لتخفيف عبء الديون وزيادة السيولة في البلدان

منخفضة ومتوسطة الدخل لضمان الانتعاش الكامل

 آفاق بيئية : نيويورك

مع استمرار العديد من البلدان في كفاحها للتغلب على الدمار البشري والاقتصادي الناجم عن كوفيد19، يعقد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس اجتماعًا لقادة العالم يوم الاثنين، 29 مارس، من الساعة 10 صباحًا حتى 1:00 ظهرًا بتوقيت شرق الولايات المتحدة لحث المجتمع الدولي على اتخاذ إجراءات إضافية وعاجلة لضمان انتعاش قوي.

 يهدف الاجتماع الافتراضي رفيع المستوى الذي ينظمه الأمين العام مع رئيس وزراء كندا جاستن ترودو ورئيس وزراء جامايكا أندرو هولنس إلى التأكيد على الحاجة الملحة لإجراءات ملموسة وأكثر جرأة لتوفير السيولة ومعالجة الهشاشة إزاء الديون في الدول النامية.

يأتي الإجتماع متابعة لسلسلة إجتماعات وموائد مستديرة عقدت العام الماضي لحشد العمل للمساعدة في التعافي الاقتصادي من الوباء أنتجت سلسلة من الإجراءات من قبل المجتمع الدولي، إلا أنها لا تزال غير كافية لمواجهة الأزمة المتواصلة والمتفاقمة التي تواجهها عديد البلدان.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس ” إننا على حافة أزمة ديون. لقد تخلفت ست دول بالفعل عن سداد ديونها. وثلث إقتصادات الأسواق الناشئة يواجه مخاطر كبيرة بحدوث أزمة مالية. والوضع أسوأ بالنسبة للبلدان الأقل نمواً والبلدان ذات الدخل المنخفض”.

“نحتاج الآن لرصد حقوق سحب خاصة جديدة وتشجيع البلدان ذات مراكز الاحتياطي القوية على إعادة  توزيع حقوق السحب الخاصة غير المستخدمة على البلدان التي تحتاجها ؛ ولتمديد مبادرة تعليق خدمة الديون لمجموعة العشرين إلى عام 2022 ، وتوسيعه ليشمل جميع البلدان المثقلة بالديون والبلدان الضعيفة ذات الدخل المتوسط  المتضررة من الأزمة. نحن بحاجة أيضًا لتوسيع الإطار المشترك لمعالجة الديون ليشمل بلدانا ضعيفة أخرى، ولتوفير تخفيف إضافي للديون، ولمعالجة نقاط الضعف طويلة الأمد في هيكلة الديون الدولية. وبخلاف ذلك، سنجازف بالغوص أعمق في أسوإ ركود منذ الكساد الكبير “.

وقال رئيس وزراء جامايكا، أندرو هولناس، “لقد مر الآن أكثر من عام منذ بدء أزمة كوفيد19 الصحية العالمية. وقد ألحقت دمارًا هائلاً في الأرواح وموارد الرزق والاقتصاد العالمي. ” مبرزا “أن انكماش النشاط الاقتصادي الناجم عن كوفيد19 يؤثر بشدة على القدرة على تحمل الديون، لا سيما في البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل. وإضافة إلى توفير تخفيف كبير في عبء الديون والدعم الهام للسيولة، يجب علينا إنشاء هيكل دولي جديد للديون يضمن الاستدامة ويشجع القطاع الخاص على دمج الاستدامة في قراراته الاستثمارية لضمان انتعاش أسرع وأقوى وأكثر مرونة.  وأضاف رئيس الوزراء هولنس بأنه “مع توافر اللقاحات، صرنا الآن قادرين على رؤية طريق نحو التعافي العالمي مع ملاحظة أنه يجب أن تكون لدى جميع البلدان كميات وقدرات كافية لتطعيم سكانها إذا أردنا تحقيق التعافي الشامل. فلنواصل عبر التعاون والتنسيق القوي لاتخاذ إجراءات مدروسة لعكس الآثار الاقتصادية المدمرة للوباء بينما نستعد لمستقبل من النمو والتنمية المستدامين “.

وقال رئيس الوزراء جاستن ترودو: “يجب أن يتحد العالم لحماية الناس وإنقاذ الأرواح وهزيمة كوفيد19. لقد كان تقدمنا رائعًا، لكننا نعلم أننا لا نستطيع هزيمة هذا الفيروس وإعادة البناء بشكل أفضل في الأوطان ما لم تمتلك جميع البلدان الموارد اللازمة للاستجابة لهذا التحدي العالمي والتعافي منه. وفقط من خلال استجابة عالمية منسقة، يمكننا معالجة آثار الوباء وخلق فرص عمل ونمو اقتصادي وفرص جديدة لشعوبنا وأعمالنا. “

 موجز سياسات جديد للأمم المتحدة بشأن أزمة الديون

في موجز سياسات جديد صدر اليوم بعنوان ” منع أزمات الديون في عصر كوفيد 19 وما بعده: حان وقت العمل”، قال الأمين العام إنه رغم أن عديد الخطوات المتخذة حتى الآن كانت مهمة، إلا أنها لم تكن كافية للمساعدة في استعادة الصحة الاقتصادية. ولا تزال مخاطر الانزلاق في أزمة الديون، عالية بالنسبة لمزيد من البلدان، خاصة إذا طال أمد صدمة كوفيد19 وتعمقت أكثر مما هو متوقع.

لقد تجاوزت جائحة كوفيد19 الذي أدت لأكثر من 2.7 مليون وفاة وأكثر من 125 مليون حالة مؤكدة في جميع أنحاء العالم، الأزمة الصحية والإنسانية لتصبح أيضًا حالة طوارئ تنموية عالمية غير مسبوقة.

بعد مرور أكثر من عام على انتشار الوباء، يقول الأمين العام إن الآثار المالية للأزمة أحدثت ضائقة ديون في عدد متزايد من البلدان وهي تحد بشدة من قدرة العديد من البلدان على الاستثمار في التعافي وأهداف التنمية المستدامة، بما في ذلك العمل المناخي المطلوب على وجه السرعة.

وقال: “ما لم نتخذ إجراءات حاسمة بشأن الديون والسيولة، فإننا نخاطر ب “عقد ضائع” آخر للعديد من البلدان النامية، مما يجعل أهداف التنمية المستدامة بعيدة المنال نهائياً”.

كوفيد19 يسلط الضوء على عالم يزداد فيه التفاوت

سلط الوضع الإقتصادي الحالي الضوء على التفاوتات المتزايدة بين البلدان وداخلها والتي تشكل تهديدات كبيرة للجهود العالمية لإعادة البناء بشكل أفضل. فقد أدت الصدمات الاقتصادية المرتبطة بـكوفيد19 بالفعل إلى قيام وكالات التصنيف الائتماني بخفض الجدارة الائتمانية لـ 42 دولة منذ بداية الوباء، بما فيها ستة بلدان متقدمة و27 من اقتصادات السوق الناشئة و9 من البلدان الأقل نمواً ومنخفضة الدخل.

لقد ساعدت التدابير الصحية والاجتماعية والاقتصادية غير المسبوقة خلال العام الماضي في السيطرة على انتشار الفيروس القاتل، وإنقاذ الأرواح والتخفيف من الأثر الاجتماعي والاقتصادي للوباء. ونجحت سياسات الطوارئ هذه في تسوية منحنى العدوى وأنقذت الأرواح، إلا أنها أسفرت أيضًا عن أول زيادة في الفقر المدقع منذ عام 1998، وانخفاض بنسبة 4.3٪ في الناتج المحلي الإجمالي العالمي وفقدان ما يعادل 144 مليون وظيفة في عام 2020 لوحده.

استجابت العديد من البلدان عبر إجراءات دعم مالي غير عادية، مستفيدة من انخفاض تكاليف الاقتراض، مع استحواذ البلدان المتقدمة على النصيب الأكبر أي حوالي 18 تريليون دولار أمريكي. لقد حشد المجتمع الدولي استجابة قوية بما في ذلك التمويل الطارئ من المؤسسات المالية الدولية، ودعم الشركاء في المجال الإنساني، والوصول إلى التدابير الطبية المضادة مثل اللقاحات. غير أن العديد من البلدان النامية، والأقل نمواً على وجه الخصوص والتي عانت من ارتفاع مستويات الديون قبل انتشار الوباء- حيث شهدت تدهور وضعها المالي والخارجي بشكل متزايد خلال عام 2020 – لم تكن قادرة على تقديم الدعم التحفيزي الذي تشتد الحاجة إليه بالشكل المناسب.

وفي حين عادت بعض البلدان متوسطة الدخل إلى أسواق السندات الدولية منذ أبريل 2020، لم تتمكن سوى دولتان في إفريقيا جنوب الصحراء من الوصول إلى الأسواق؛ ولن تتمكن بعض البلدان، بما فيها الأقل نموا، ذات احتياجات التمويل العالية للغاية في عام 2021، من الوصول إلى الأسواق المالية بأسعار معقولة. وإضافة لذلك، شهدت العديد من هذه البلدان بالفعل تقلصًا في الوصول للعملات الأجنبية عبر هروب رؤوس الأموال غير المقيمة، وتقلصً التجارة والسياحة والتحويلات والاستثمار الأجنبي المباشر.

أدى النمو السريع لاحتياجات التمويل وانهيار المداخيل ونمو الناتج المحلي الإجمالي بسبب بالوباء إلى تفاقم مخاطر عبء الديون في جميع أنحاء العالم. ويتم حاليا تقييم أكثر من نصف البلدان الأقل نمواً ومنخفضة الدخل، التي تستخدم إطار قدرة تحمل الديون التابع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي، باعتبارها معرضة لمخاطر عالية لضائقة الديون أو في وضعية ضائقة الديون. وتشير بعض التقديرات إلى أن أكثر من ثلث اقتصادات الأسواق الناشئة معرضة بشدة لخطر الأزمات المالية.

 الحاجة لتخفيف أعباء الديون

ستكون هناك حاجة لتخفيف الديون لخلق مساحة للاستثمارات في التعافي وتحقيق أهداف التنمية المستدامة، بما في ذلك العمل المناخي. وحتى في حالات الديون المرتفعة، يمكن أن يؤدي الإقتراض الجديد إلى تحسين الجدارة الإئتمانية عندما يمول استثمارات منتجة. يمكن أن يؤدي تخفيف الديون أيضًا إلى تحرير الموارد، وخلق الظروف التي تمكن البلدان من العودة إلى الوصول الطوعي إلى الأسواق، والذي قد يؤدي لخفض تكاليف الاقتراض الإجمالية للبلد، مع تأثيرات إيجابية على الاقتصاد بأكمله.

دعوة لإجراءات في مجال السيولة والتمويل الجديد والمساعدة الإنمائية الرسمية

دعا الأمين العام، في موجز سياسات الأمم المتحدة الجديد، الحكومات لتقديم تمويل جديد بشروط ميسرة للبلدان النامية، ولا سيما أقل البلدان نمواً والدول الجزرية الصغيرة النامية، وإعادة رسملة بنوك التنمية متعددة الأطراف، وتعجيل الجدول الزمني لتجديد موارد الصناديق، والوفاء بالتزامات المساعدة الإنمائية الرسمية، وتقديم تمويل طويل الأجل للبلدان النامية للاستثمار في النمو والتنمية على المدى الطويل.

ودعماً للموافقات الأخيرة لمجموعة الدول الصناعية السبع، يدعو الموجز أيضًا لتخصيص عام مجدد لحقوق السحب الخاصة    (SDRs)  مجددا تأكيد الحاجة للجمع بين إعادة التخصيص الطوعي لحقوق السحب الخاصة من البلدان المتقدمة إلى البلدان النامية. كما يدعو مجموعة العشرين إلى تمديد مبادرة البنك الدولي لتعليق الديون (DSSI) حتى نهاية يونيو/جوان 2022 لتشمل البلدان ذات الدخل المتوسط ، ولا سيما الدول النامية الجزرية الصغيرة التي تأثرت بشدة بالأزمة.

ويدعو موجز السياسات مجموعة العشرين أيضًا لتوسيع الأهلية لتخفيف عبء الديون بموجب الإطار المشترك لمعالجة الديون هلما بعد مبادرة البنك الدولي لتعليق للبلدان الضعيفة الأخرى حالة بحالة، وللنظر في الآليات الأخرى التي من شأنها السماح للبلدان بالوصول إلى الإطار المشترك دون وصم أو إضرار بالتصنيف الائتماني للمستفيدين، بما في ذلك الأموال والأدوات الأخرى داخل المؤسسات القائمة. ويدعو الموجز أخيراً البلدان والمؤسسات المالية الدولية إلى اغتنام الفرصة لمعالجة نقاط الضعف المزمنة في هيكل الديون الدولية.

المشاركون في الاجتماع الرفيع المستوى

اجتماع رؤساء الدول والحكومات، الذي ستديره مقدمة الأخبار في هيئة الإذاعة البريطانية لورا تريفيليان ، سيتضمن كلمات افتتاحية للأمين العام للأمم المتحدة ولرئيسي الوزراء ترودو وهولنس. كما سيتضمن كلمات رؤساء الدول والحكومات وسيشمل مشاركة المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا جورجيفا ، ورئيس مجموعة البنك الدولي ديفيد مالباس ، والأمين العام لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أنجيل غوريا ، والمدير العام لمنظمة التجارة العالمية نغوزي أوكونجو إيويالا.

اترك تعليقاً