اخر المقالات: المسار السريع للطاقة النظيفة || 32 عاما على بروتوكول حماية طبقة الأوزون والمناخ || المهرجان الدولي الثاني للتمور الأردنية 2019 || المنتدى الثاني للطاقة والمناخ يناقش الطلب الإقليمي على الطاقة || نواب جدد بالاتحاد من أجل المتوسط || لماذا نتسلق جبل إفرست؟ || الحفاظ على البيئة في افريقيا ليس ترفا || الرأسمالية والفرصة الأخيرة || ناشيونال جيوجرافيك..إمبراطورية الإطار الأصفر || شبكة العمل المناخي تستعرض خطط تنفيذ المساهمات المحددة وطنيا (NDCs) || حالة الموارد الوراثية المائية في العالم للأغذية والزراعة || إدارة الاندفاع القادم نحو الذهب || الهندسة المناخية: حصان طروادة || الصلة بين تغير المناخ والأرض والغذاء || الصِدام القادم بين المناخ والتجارة || الوهم الخطير للاحتباس الحراري العالمي الأمثل || تسريع استخدام الطاقة المتجددة كحل للمناخ || إنجازات ومبادرات بيئية رائدة في زمن التغير المناخي والطاقات المتجددة || اتجاه جديد من أجل كوكب الأرض || مشروع خدمات النظام الايكولوجي يصيغ خطة عمل لتعزيز القدرات ||

AFED_MARSILIA

“أفد” في مؤتمر الاقتصاد الأخضر المتوسطي في مرسيليا

يستقطب تقرير المنتدى العربي للبيئة والتنمية (أفد) حول الاقتصاد الأخضر في عالم عربي متغير اهتمام الحكومات والمنظمات الدولية والقطاع الخاص. فبعد اطلاقه في بيروت في تشرين الأول (أكتوبر) 2011، تم اعتماده في مبادرات وبرامج حكومية، وكمادة مرجعية إلزامية في كليات إدارة الأعمال وبرامج العلاقات الدولية في عدة جامعات. وهو تجاوز المنطقة العربية مؤخراً مع إطلاق تقرير “نحو نمو أخضر في البلدان المتوسطية” الذي أصدره مركز التكامل المتوسطي التابع للبنك الدولي. فخلال مؤتمر دولي عقد في مرسيليا وحضره ممثلو 26 بلداً، وصف كبير خبراء البيئة في البنك الدولي وقائد فريق البحث جيل بيبيان تقرير “أفد” حول الاقتصاد الأخضر بأنه “جهد رائد للارتقاء بالاقتصاد الأخضر من خلال تحديد عناصره بالأرقام وليس بالوصف النظري فقط، لهذا شكل مصدراً رئيسياً للتقرير المتوسطي”. وقال كريستيان أفيرو، رئيس مجموعة العمل الخاصة، إن توصيات “أفد” وجهت عملهم وكان لها وقع كبير في استنتاجات التقرير المتوسطي. وأشار إلى أن تقرير أفد “ربط للمرة الأولى بين التدهور البيئي وهدر الموارد والانتفاضات الجماهيرية في العالم العربي”.

وتقديراً لدور “أفد” الريادي، عُرض في حفل افتتاح مؤتمر مرسيليا الفيلم الوثائقي “التغيير الأخضر”، الذي يلخص تقرير “أفد” ويبرز بعض التطبيقات الناجحة في المنطقة العربية. وقدم أمين عام “أفد” نجيب صعب النتائج الرئيسية والتوصيات التي أوردها التقرير، خلال الجلسة الأولى التي شاركت فيها ميريام لينستر مديرة الشؤون الإدارية في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) وجيل بيبيان من البنك الدولي وريكاردو ميسيانو من الاسكوا. وأضاء صعب على خمسة جوانب حيث سيكون للاقتصاد الأخضر أثر كبير في منطقة البحر المتوسط: الطاقة، المياه، الزراعة، السياحة، وصناعة البناء. وأعلن أن “أفد” سيقدم تقريره حول الاقتصاد الأخضر في مؤتمر ريو +20 المقبل، حيث سينظم أيضاً، بالاشتراك مع الاسكوا وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة وجامعة الدول العربية، جلسة خاصة حول كيف يمكن للاقتصاد الأخضر أن يساعد في تحقيق الأمن الغذائي في البلدان العربية.

وتم بحث اتفاقيات تعاون بين “أفد” وشركاء إقليميين للمساعدة في تنفيذ التوصيات، بحيث تضمن تحولاً سلساً الى الاقتصاد الأخضر على مستوى متوسطي واسع، استناداً الى عمل “أفد” في هذا المجال.

النمو الأخضر في المتوسط

ويرى تقرير “نحو نمو أخضر في البلدان المتوسطية” أن الادارة البيئية السليمة يمكن أن تكون فرصة لخلق وظائف وتحفيز النمو. فالبلدان المتوسطية تواجه تحديات اقتصادية وبيئية واجتماعية مترابطة بشكل وثيق، ويعاني الأداء الاقتصادي من ركود، فيما تكافح الشركات الصناعية المحلية لتبقى في وضع تنافسي أمام التوسع السريع للقوى الصناعية الناشئة في آسيا. والأصول الطبيعية نادرة وتتعرض بشكل متزايد لأخطار تدهور يتعذر عكس اتجاهه. والاجهاد المائي يمكن أن يتعاظم نتيجة تغير المناخ في العقود المقبلة. أما النتائج المدمرة للتمدد المدني غير المنضبط، الذي يُطْبِق على أراض زراعية ومناطق ساحلية ذات امكانيات كبيرة في السياحة وقيمة عالية في التنوع البيولوجي، فتؤثر على الازدهار الاقتصادي حاضراً ومستقبلاً وعلى رفاه السكان المحليين.

ودعا التقرير صانعي القرار والجهات المعنية على السواحل الشمالية والجنوبية للبحر المتوسط الى التصدي للبطالة المستشرية بين الشباب. فانعدام الرؤية يبعث على اليأس. وقد أظهرت تجليات الربيع العربي أنه لا يمكن بعد الآن تجاهل المطالبة بنموذج جديد للتنمية الاقتصادية والعدالة الاجتماعية.

ويقدم التقرير توصيات تهدف الى تحقيق نمو أخضر، وتسليط الضوء على الفوائد الممكنة في قطاعات كفاءة استخدام الطاقة والمياه، ومكافحة تلوث الهواء، وإدارة النفايات الصلبة. وهو يعتبر أن التحول الى اقتصاد أخضر قابل للتحقيق، لكن فقط باستخدام وسائل فعالة، خصوصاً الاصلاح المالي والأدوات التي تحددها اتجاهات السوق وحوافز المسؤولية البيئية. وتماشياً مع توصيات “أفد”، يؤيد التقرير المتوسطي تخفيض الدعم المالي الكبير للطاقة والمياه، مصحوباً باجراءات تكميلية لتخفيض أثر ذلك على الفقراء.

ويسلط التقرير المتوسطي الضوء على أعمال منظمات ساهمت في توضيح حوافز التحول الى اقتصاد أخضر، مركزاً على برنامج الأمم المتحدة للبيئة، ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، والمنتدى العربي للبيئة والتنمية. وعلى أثر المشاورات، من المتوقع إطلاق النسخة النهائية للتقرير في نهاية 2012.

اترك تعليقاً