اخر المقالات: وداعا عصر الفحم في ألمانيا || الهندسة الجيولوجية إلهاء محفوف بالمخاطر || المناخ بين النفط واللحم || حالة التنوع البيولوجي للأغذية والزراعة في العالم || معالجة التلوث الصناعي من معاصر زيت الزيتون والدباغة في فلسطين || إعلان الفائزين جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي في دورتها 11 || ارتفاع مؤشر أسعار الغذاء لدى الفاو في يناير || إطعام العشر مليارات انسان || رصد الأمن الغذائي في البلدان التي تشهد حالات نزاع || مركز إفريقي للمناخ والتنمية المستدامة || الإستفادة الكاملة من أموال التنمية || قنص إيكولوجي و مستدام بمنطقة الأطلس الكبير || إنشاء مؤسسة “المبادرة من أجل تكييف الفلاحة الإفريقية” بالمغرب || إعادة تمويل الصندوق العالمي || دليل متفائل لتغير المناخ ||  دليل للنيازك في افريقيا والعالم العربي || بنايات المستقبل رشيقة وصديقة للبيئة || لا يمكن لمعركة تغير المناخ تجاهل القضايا الاجتماعية || استعراض لأهم أحداث سنة 2018 والإجراءات اللازمة لخلق عالم أكثر شمولاً واستدامة. || البيئة في 2018: كوارث مناخية وحرب على البلاستيك ||

بحث علمي للدكتور مولاي الحسن السدرة ينشد التنوع الجيني وتحديد جنس الأشجار

ومقاومة مرض البيوض في نخيل التمر ينال جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر

 

dr sadraa 

محمد التفراوتي : فاز الدكتور مولاي حسن سدرة مدير البحوث بمختبر أمراض النبات ، الدراسات الجينية والمكافحة المتكاملة، ورئيس المركز الجهوي للبحث الزراعي بمراكش /المغرب بجائزة خليفة الدولية لنخيل التمر في دورتها الخامسة في  فئة البحوث والدراسات المتميزة.وذلك لانتقاءه البصمات الجزيئية لتحليل التنوع  الجيني والتنميط الجيني للأصناف والكشف المبكر للجنس والفرز السريع لمقاومة مرض فطرييعد من الأمراض النباتية المؤرقة للمزارع المغربي يسمى “البيوض”.

dr sedrrraويروم البحث إلى استخدام البصمات الجزيئية كأدوات لتقييم التنوع والتركيب الوراثيين والتنميط الجيني لأصناف النخيل والكشف المبكر للجنس والفرز السريع لمقاومة مرض البيوض في نخيل التمر.

و أفاد الدكتور السدرة  في معرض إجابته عن تفاصيل العلمية لهذا البحث المتوج  أن النخلة  ثنائية الجنس ومعمرة وبطيئة النمو، تتطلب عمليات انتقاء أصنافها وتحسينها الوراثي وقتا طويلا وأموالا طائلة تتجلى في تكاليف التجارب المخبرية والحقلية أو البحوث عبر مسح الواحات .

وأضاف الدكتور سدرة أنه تم اختبار استخدام عدة مئات منالبادئات من نوع  RAPD و ISSR الجينية من أجل تقييم مستوى التنوع، التنميط الجيني، وتحديد العديد من البصمات الجزيئية المرشحة التي يمكن أن تميز جزئيا أو كليا بين أصناف مقاومة وحساسة لمرض البيوض وتساعد عن الكشف المبكر لجنس النخلة. و” من بين 594بادئة من أنواع مختلفة (تسلسلات أو متواليات قصيرة ومتوسطة (مايكروستالايت)) تم اختيار 191 منهاتمكن بتحديد أكثر من 379بصمة جزيئية متنوعة ومتعددة الأشكال وقادرة على الكشف عن تعددوتنوع الأشكال الجينية وتحديد نمط أصناف النخيلبين 45 صنف”

أما النخيل التي شملتها الدراسةفأغلبها أصناف رئيسية وسلالات مختارة مغربية وبعض أصناف أجنبية. وقدتم تقييم التنوع والتنميط الجيني و العلاقة الوراثية بين كل هذه الأصناف.

test sedra

ولاختيار الأنماط الجينية لأصناف مقاومة للمرض البيوض،يضيف الدكتور سدرة ، تم الكشف عن 7 واسماتأو بصمات جزيئية المحصل عليها بواسطة التقانتين RAPD وISSR  والمرشحة لتكون مرتبطة مع مقاومة مرض البيوض في النخيل. ويختلف وزن كل بصمة جزيئية من 0،1 إلى 1،5kilobases) KP). وأبدت النتائجأنه تم الكشف عن هذه البصمات في مختلف الأصناف المقاومة التي شملتها الدراسة. وفضلا عن ذلك ، فقد ثبت أن نجاعة التقنيات الجزيئية كانت مشابهة جدا مع التقنية البيولوجية التي تحتاج إلى ثلاثة أشهر على الأقل. وتستطيع التقنية الأولىتحديد 55٪ من الشتلات المقاومة أي ما يعادل 91،7 ٪ من الشتلات المقاومة التي تم اختيارها بواسطة الطريقة الثانية التي تعتمد على العدوى بالفطر المسببللمرض. وإضافة إلى ذلك، يمكن لهذه البصمات الفرز السريع، ويمكن استخدامها خلال مرحلة مبكرة جدا من شتلات بعد إنبات البذور.

وبذلك تتجلى أهمية هذا النهج باستخدام البصمات إلى الحد من التكلفةالمرتفعة نسبيا التي تتطلبها التقنية البيولوجية وخصوصا في حالة الإختبار البيولوجي لعدد كبير من الشتلات في البيوت الزجاجية أومتابعة سلوكها إزاء مرض البيوض في حقول التجارب الميدانية.

ولتحديد الجنس، يقول الدكتور سدرة،  أنه تم اختبارعدد كبير من البادئات المختلفة على الحمض النووي للأشجار النخيل المؤنثة والذكرية وأسفرت النتائج على الحصول فقط على 12 بصمة جزيئية مختلفة من النوعين  RAPD و ISSR التي يمكن استخدامها من تمييز الذكور والإناث.  يتراوحالوزن الجزيئي لهذه البصمات من  564 إلى 3342 pb (زوجا من القواعد النووية). وعلى العموم أبدت البصمات الجزيئية المكتشفة عن قدرتها على التمييز بين ذكور وإناث أنماط النخيل الصادرة من أصول مختلفة مع خطأ ضئيلا يتجاوز 0،1 ٪.

وستتواصل البحوث ، في الدراسات الجزيئية المستقبلية، لتحديد الحد الأدنى من عدد البصمات المرتبطة بالكشف عن الجنس والفرز السريع لأصناف النخيل المقاومة لمرض البيوض ومعرفة تسلسل حمضها النووي وذلك لتسهيل استخدامها التطبيقي على نطاق واسع.

يذكر أن هذه البحوث ستفتح أبوابا جديدة في الاستكشاف في مجال استخدام التكنولوجيا الجزيئية قصد تطوير برامج انتقاء والتحسين الوراثي للنخيل الهادفة ليس فقط لانتقاء سريع لأصناف جديدة مرغوبة من قبل المزارعين والأكثر طلبافي الأسواق المختلفة للتمور، بل أيضا لتمييز الشتلات الذكرية والمؤنثة في مرحلة النمو جد مبكرة وتقييم مستوى التطابق لدى شتلات النخيل المنتجة عن طريق الزراعة النسيجية. وقد تساهم هذه البحوث في إعطاء مجالاواسعا في البحث وفي برنامج بناء الخريطة الوراثية للنخيل.

اترك تعليقاً