اخر المقالات: الناشطة البيئية غريتا ثونبرغ تصبح أصغر شخص يدعم كوفاكس لمكافحة كوفيد-19 || تقرير أممي: العالم على حافة هاوية مناخية في ظل استمرار ارتفاع درجات الحرارة || فرصة بايدن المناخية في أمريكا اللاتينية || التنسيق الإيراني الجزائري وتهديد الوحدة الترابية للمغرب || تثمين القدرة على الصمود بعد الجائحة || حركة الشباب من أجل المناخ-المغرب || تدابير لمكافحة النفايات البحرية || عمل دؤوب ومتواصل للتخفيف من آثار تغير المناخ || أم القصص الإخبارية || ارتفاع الأسعار العالمية للأغذية للشهر العاشر على التوالي || تقرير مؤشر نفايات الأغذية لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة لعام 2021 || مشروع للحفاظ على التنوع البيولوجي || مصب واد سوس : تنوع بيولوجي ، مؤهلات اقتصادية  و إشكاليات بيئية ناتجة عن التدخل البشري || الطعام وليس الفولاذ هو أكبر تحدي مناخي يواجهنا || خارطة طريق لإزالة الكربون || حول سيادة اللغة الانجليزية في البحث العلمي || دعم مشروع المياه والبيئة (WES) تدابير مكافحة النفايات البحرية في المغرب || حليف تحت الماء لضمان الأمن الغذائي وصحة النظم الإيكولوجية || زعماء العالم يجتمعون لتعزيز التدابير المالية لدفع جهود مواجهة تداعيات كوفيد19 || مواكبة المهاجرات الإفريقيات لتحسين الريادة في الأعمال ||

آفاق بيئية : محمد التفراوتي

تشكل المحيطات أكثر من 70 في المئة من سطح الأرض، لكنها لا تساهم إلاّ بــ2  في المئة من غذاء العالم. ومن المنتظر أن تمكن الطحالب البحريّة من إحداث تغيير في نموذجنا الحضاري، رغم تدني نسبة إستغلالها حاليا.

 وباتت طحالب البحر حليفا هاما في مواجهة التحديات العالمية، بداية من المجاعة إلى تغير المناخ. وتتنوع استخداماتها ما بين مصدر تغذية للبشر وللحيوانات، كما يمكن استخدامها كوقود وسماد، واعتمادها كبديل للمواد البلاستيكية، وكذلك للعلاج من بعض الأمراض. وتساهم الطحالب في حبس الكربون والتخفيف من الاحتباس الحراري، كما أنها تستخدم على نحو متزايد كـ “حل طبيعي” لتخفيف التأثيرات المترتبة على تغير المناخ ولدعم الأنظمة البيئية.

ويمكن لطحالب البحر أن تضيف ما يصل إلى 10 في المائة من الإمدادات الغذائية الحالية في العالم باستخدام 0.03 في المئة فقط من سطح المحيطات. وقد يمتص إنتاج طحالب البحر 135 مليون طن من ثاني أكسيد الكربون سنويا و 30 في المائة من مجموع النيتروجين الذي بالمحيطات والناتج عن التلوث البري.فضلا عن  2 في المئة فقط من بعض انواع طحالب البحر إلى حمية القطعان يمكن ان يقلل بنسبة 99 في المئة من انبعاثات الميثان الناتجة عن تربية الماشية.

وأفاد  السيد فنسنت دوميزل ، مستشار رفيع المستوى للاتفاق العالمي للأمم المتحدة ومسؤول عن مبادرة  ” تحالف الأعشاب البحرية الآمنة”  (Safe Seaweed Coalition) أن طحالب البحر قد تكون أكبر مورد غير مستغل على كوكبنا. وهذه الصناعة الناشئة منفردة في الوقت الحالي وتستوجب الإستجابة لمعايير السلامة العالمية اللازمة لتتطور. وقد نستطيع بفضل العمل الجماعي أن نعزز إنتاج الطحالب بما سيمكن من معالجة بعض التحديات العالمية الملحّة.”

و رغم أن إنتاج الطحالب البحر يعد من  أسرع قطاعات الإنتاج الغذائي تطورا الا انه لا يزال في مراحله الأولى بالبحر الأبيض المتوسط. ولعل المغرب من أوائل بلدان المنطقة التي استثمرت منذ سنة 2015 في زراعة الطحالب البحريّة. وقد بادرت تعاونيّة صغار البحارة بجنوب البلاد من تنويع دخل مشتركيها من خلال إنتاج قرابة 600 طن من الطحالب الحمراء من نوع ” جراسيلاريا جراسيليس” (Gracilaria gracilis ) يتم تثمينها لإستخراج مادة ” أغار أغار” ( AGAR-AGAR) المطلوبة بالسوق العالميّة. وهو منتج من نوع هلامي ،جل ، الذي تم اكتشافه في اليابان عام 1658 بواسطة “مينورا تارازيمون” ، وقد  يشكل بديل نباتي مشهور لجيلاتين.

وتعد تونس النموذج الثاني من خلال مشروع تثمين للطحاب مع نواة تربية ببحبرة بنزرت توسعت بالموزامبيق وبزنزبار حيث تصدر أكثر من 100 متتج مستخرج من الطحالب توزع بـ17 بلدا،  وتوفر فرص للشغل وتحسن ظروف ساكنة هذه البلدان المعيشية خاصة النساء .

وعملت الهيئة العامة لمصائد أسماك البحر الأبيض المتوسط التابعة لمنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو) على إجراء مسح جهوي للمزارع الطحالب في منطقة تدخلها وذلك لتجميع أهم المعطيات الفنيّة والدروس المستخلصة من كل تجربة.

وأكد السيد حسام حمزة، المكلف بتربية الأحياء المائية بالهيئة العامة لمصائد أسماك البحر الأبيض المتوسط، أن “تشجيع زراعة الطحالب البحرية في منطقتي البحر الأبيض المتوسط والبحر الأسود هدف أساسي للهيئة  في إطار جهودها الرامية إلى الرفع من مستوى الإستزراع المائي من خلال الإعتماد على الحلول المبتكرة تنطلق من الطبيعة. كما أكد على ضرورة العمل مع كافة المتدخلين قصد تأسيس قطاع مرن ومستدام يوفر الأمن الغذائي ويوفر مصدر لتحسين الدخل في منطقتنا”.

اترك تعليقاً