اخر المقالات: الزعفران : دراسات وأبحاث بيولوجية واﻟﻔﻴﺰﻳﻮﻟﻮﺟﻴة لمكافحة التغيرات المناخية || “النخلة بعيون العالم” تواصل قبول أجمل صور العالم للشجرة المباركة || التنمية المستدامة في مناخ عربي متغيّر || الطبيعة الأم ضد تغير المناخ || إحصاءات بيئية تدق ناقوس الخطر || الفيلم  الوثائقي “المملكة المستدامة” || منح شهادة “إيزو 20121” لمؤتمر الأطراف كوب 22 || “مسارات 2050”: مبادرة لتطوير نموذج اقتصادي منخفض الكربون || تجربة واحة ليوا أمام مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ بمراكش || محرك مبادرات وتمويلات المساهمات المعتزمة المحددة وطنيا NDCs || إعلان مراكش للعمل من أجل المناخ والتنمية المستدامة || شراكة بين المغرب والولايات المتحدة الامريكية فيما يتعلق بالتدبير المستدام  للموارد الغابوية || قمة نساء الرائدات تجمع قياديات من أجل المناخ بمؤتمر COP22 || إطلاق شراكة مراكش من أجل العمل المناخي الشامل || تعزيز تكيف منطقة البحر المتوسط مع تقلبات المناخ || خطاب ملكي بقمة العمل الإفريقية خلال مؤتمر الأطراف COP22 || يخت عملاق لتنظيف المحيطات || مشاريع بيئية نموذجية بمدينة مراكش  || يوم التربية بمؤتمر الأطراف COP22 || الأميرة للا حسناء تفتتح يوم المحيط بمؤتمر الأطراف “كوب 22 “ ||

   نحو حوار استراتيجي جديد


السياق العام 

تعد منطقة  البحر الأبيض المتوسط هي من بين أكثر المناطق جفافا في العالم ، مع محدودية موارد المياه المتجددة التي يتم توزيعها بشكل غير متساو في المكان والزمان. وبذلك فإن قضية المياه هي التحدي الرئيسي الذي يواجه منطقة البحر الأبيض المتوسط  و بالفعل فإن بلدان البحر الأبيض المتوسط تعيش في خضم أزمة مياه ’ حيث أنه

وفي أفق  سنة 2015 ، سيمتد مستوى ندرة المياه بحدة تقريبا إلى جميع دول جنوب المتوسط بمعدل أقل من 500 متر مكعب للفرد سنويا ؛ منها تسعة بلدان سيكون معدلها أقل من 200 متر مكعب ، و ستة منها أقل من 100 متر مكعب ، ومن المتوقع أن يتفاقم الوضع بفعل تغير المناخ , إذ يستخدم أكثر من 85 ٪ من المياه العذبة لأغراض الزراعة ، و أكثر من النصف يهدر بسبب الممارسات الغير المستدامة. هذا فضلا عن انخفاض مستويات الكفاءة في الاستخدام البشري للمياه  ، حتى في البلدان التي تعتبر تحت الضغط المزمن.

من هنا بات واضحا أن توفر المياه شرط أساسي لتحقيق التنمية المستدامة بمنطقة البحر الأبيض المتوسط ، والذي يتميز بندرة المياه والظواهر الجوية الحادة من جفاف وفيضانات , ومن المعلوم أن المشاكل الرئيسية الحالية والمستقبلية لموارد المياه العذبة في هذه المنطقة تنشأ من الضغط المفرط في الاستهلاك والفيضانات والاحتياجات الزراعية والصناعية  والبشرية يعززه اقتصاد ماض على نحو متزايد تجاه توليد الاختلالات المتزايدة بين العرض والطلب على المياه. لهذا اتخذت إدارة الموارد المائية المحدودة العديد من الأشكال المختلفة والاتجاهات في جميع أنحاء البحر الأبيض المتوسط ، غير أن التفاعل المستمر بين الشعوب التي تعيش على ضفافها أنتجت تاريخا وثقافة  .مشتركتين.

وفي هذا السياق ، هناك حاجة ملحة للعمل من أجل إدماج إدارة المياه في خطط التنمية الوطنية ، و تنمية الوعي باهمية  المياه  في إطار السياسات المشتركة بين القطاعات ، وتعميم التأقلم مع تغير المناخ في التخطيط المندمج للموارد المائية. وهذا يتطلب تطوير الأدوات المناسبة وبناء القدرات وزيادة الوعي العام وتعزيز دور المياه في التربية و التثقيف البيئي ، وكذلك إقامة شراكات في مجال المياه على المستويين الجهوي  والوطني ,

من هنا يأتي دور مؤتمر الحوار بين الدول المتوسطية  حول التخطيط  المندمج للموارد المائية الوطنية  ،والحكامة الجيدة  للماء

الأهداف 

ويروم هذا الحدث / المؤتمر لمسعى استراتيجي يتمثل في  المساهمة نحو تحسين تخطيط إقليمي للماء  وتدبير ندرة  المياه  تحت ظروف  تعزيز التنمية المستدامة في منطقة البحر الأبيض المتوسط ، خصوصا الهدف المحدد لهذا المؤتمر والمتمثل في  تعزيز الحوار والتواصل بين   45 شريك  باعتبارها دول معنية  .

ويهدف المؤتمر على هذا إلى :

  •  إقامة حوار استراتيجي بين مراكز الأبحاث ، والحكومات ، ومستعملي ثم مقدمي الخدمات ، في مجال “التدبير المندمج  لموارد المياه” ، باعتبارها أحد الموضوعات الرئيسية التي  تم تحددها من قبل  لجنة متابعة  الشراكة الأوروبية المتوسطية في مجال العلوم والتكنولوجيا والابتكار .  

 ومن بين المجالات الرئيسية  لتحقيق التنمية المستدامة لبلدان البحر الأبيض المتوسط : 

  •  بناء توافق في الآراء ، واقتراح حلول متفق عليها على نطاق واسع ، وتعزيز التقارب بين السياسات المائية في المنطقة الأوروبية المتوسطية على أساس توصيات  التوجهات  الإطارية الأوروبية  للماء   
  •  تراكم وتقاسم المعرفة والوعي المشترك (على مستوى مختلف الفاعلين) المفتوح على المشرعين ، وذوو القرار السياسي ومستعملي المياه ومقدمي الخدمات والمواطنين ، والإسهام في الإدارة المستدامة للموارد المائية المحدودة في منطقة البحر الأبيض المتوسط ، ومن ضمن ذلك  استكشاف الحلول خارج موارد المياه في حوض البحر الأبيض المتوسط ، أي في مجال التجارة والسياحة  

المشاركون 

سيوفر المؤتمر للمشاركين فرصة التواصل بين العلماء والباحثين المهندسين وذوو القرار السياسي  والمنظمات الحكومية الدولية ، والمؤسسات الاستشارية والشركاء الذين يمثلون 17 بلدا من كل من الاتحاد الأوروبي (إيطاليا ، إسبانيا ، فرنسا ، قبرص ، اليونان ، بلجيكا ، ومالطة ، والنمسا) والبحر الأبيض المتوسط (تركيا ، المغرب ، الجزائر ، تونس ، مصر ، سوريا ، لبنان ، الأردن ، وفلسطين]. 

محاور المؤتمر

ستحدد المواضيع المطروحة على المؤتمر السياق و التحديات التي يتعين معالجتها لتحقيق استدامة المياه في المنطقة ، و يتناول المؤتمر أيضا الاتجاهات الجديدة وآفاق الإصلاحات التي تؤثر على مستقبل المياه في بلدان البحر الأبيض المتوسط. ويتم تنظيمها على مدى ثلاثة أيام حيث تركز على المواضيع التالية  :  

ثقافة المياه والأدوات العملية لتحسين إدارة المياه
إدارة موارد المياه العابرة للحدود ،  الوقاية والتخفيف من حدة الصراعات على المياه
أداء التدبير المندمج للموارد المائية أمام الخطة الوطنية للتكيف لمواجهة الجفاف والفيضانات
الاستدامة وتقييم الآفاق التكنولوجية في مجال إدارة المياه
إعادة تدوير وإعادة استخدام المياه العادمة المعالجة : التحديات والآفاق
التأقلم  مع تغير المناخ والإدارة الفعالة للموارد المائية
الأمن المائي والأمن الغذائي في بلدان البحر الأبيض المتوسط القاحلة : الخيارات والأدوات
جودة المياه لكل من الإنسان والمنظومة البيئية : المناطق الموصى بها والاحتياجات الرئيسية
موازنة المنافسة  حول المياه : التكامل الاجتماعي ، وتدبير الموارد المائية على المستوى  الاقتصادي والبيئي
قيمة المياه والتسعير
دور القوانين والترتيبات العرفية

السياسات المائية على طول بلدان  البحر الأبيض المتوسط  وعلاقة ذلك مع التوجهات الإطارية الأوروبية  للمياه

 

اترك تعليقاً